«داعش» يهدد بلجيكا بهجمات ردًا على محاكمة عناصر «جماعة الشريعة»

السلطات تحقق في رسالة تحدثت عن «تخزين متفجرات استعدادًا لعمليات بسيارات مفخخة»

«داعش» يهدد بلجيكا بهجمات ردًا على محاكمة عناصر «جماعة الشريعة»
TT

«داعش» يهدد بلجيكا بهجمات ردًا على محاكمة عناصر «جماعة الشريعة»

«داعش» يهدد بلجيكا بهجمات ردًا على محاكمة عناصر «جماعة الشريعة»

هدد تنظيم داعش بشن هجمات في بلجيكا خلال الأعياد وأيام العطل في الفترة المقبلة، وذلك ردا على محاكمة عناصر من مجموعة تعرف باسم «الشريعة في بلجيكا» تشتبه السلطات في مسؤوليتها عن تجنيد وتسفير الشبان للقتال في سوريا والعراق.
وفي رسالة وجهت إلى العاهل البلجيكي فيليب، والسياسي بارت ديويفر زعيم حزب كتلة التحالف الفلاماني الفائز الأكبر في الائتلاف الحكومي الحالي، قال تنظيم داعش إن ما حدث في فرنسا سيتكرر في بلجيكا، بسبب محاكمة عناصر من مجموعة «الشريعة في بلجيكا». وأشارت الرسالة إلى أنه جرى تخزين المتفجرات المطلوبة لشن هجمات بالسيارات المفخخة في بلجيكا. ونوهت الرسالة بشريط الفيديو الذي بثه تنظيم داعش قبل أسبوع، وهدد فيه بشن كثير من الهجمات في بعض الدول الأوروبية.
الرسالة وصلت إلى إدارة التحرير في الصحيفة البلجيكية اليومية «لاتست نيوز»، وبدئ على الفور التحقيق بشأنها. وتعاملت سلطات التحقيق الجنائي بجدية تامة مع الرسالة، وباشرت عمليات البحث في محاولة للتعرف على هوية من أرسل الرسالة، التي وصلت عبر البريد الإلكتروني مكتوبة باللغة الفرنسية، وقال عنها بعض المراقبين والمتخصصين إنها رسالة تحمل منطق «داعش» وأسلوبه.
ويأتي ذلك قبل أسبوع من النطق بالحكم في قضية 46 شخصا يحاكمون في بلجيكا، 37 منهم يحاكمون غيابيا، بسبب مشاركتهم في عمليات قتالية بالخارج. وتتحدث أوساط عدة في البلاد عن وجود أكثر من 350 شابا من بلجيكا ضمن المقاتلين الأجانب في صفوف الجماعات المسلحة بسوريا والعراق.
وتسببت التهديدات الإرهابية التي تواجهها بلجيكا منذ فترة، في اتخاذ مزيد من الإجراءات الأمنية، منها ما يتعلق بكبار المسؤولين في البلاد، وقبل أيام جرى الإعلان في بلجيكا عن اتخاذ إجراءات إضافية، لتشديد الحراسة والتأمين على شخصيات سياسية في البلاد، بسبب تهديدات ذات صبغة إرهابية، حسبما ذكرت المحطة التلفزيونية البلجيكية الناطقة بالهولندية «في تي إم». وأضافت المحطة أن الأمر يتعلق بثلاث شخصيات، تقرر تشديد الحراسة على أماكن ممارسة عملهم وأيضا منازلهم، بينهم رئيس الوزراء شارل ميشال، زعيم الليبراليين، وعمدة مدينة أنتويرب (شمال البلاد) بارت ديويفر، وهو أيضا زعيم حزب التحالف الفلاماني اليميني، الفائز الأكبر في الانتخابات التشريعية التي جرت في مايو (أيار) الماضي، والذي يشارك حاليا في الائتلاف الحكومي مع حزب الحركة الإصلاحية الفرانكفونية، الذي ينتمي إليه رئيس الحكومة ميشال.
وانعقدت قبل أيام قليلة اجتماعات لوزراء الداخلية والعدل في دول الاتحاد الأوروبي، في العاصمة اللاتفية ريغا، حيث الرئاسة الدورية الحالية للاتحاد، وخلال الاجتماع اتفق الوزراء على ضرورة اتخاذ مزيد من التدابير على طريق مكافحة الإرهاب. وقال وزير العدل البلجيكي كوين جينس إن الاجتماعات كانت فرصة لتبادل وجهات النظر حول معالجة الإرهاب، مشيرا إلى أن ما حدث في بروكسل مؤخرا من تفادٍ لخطط إرهابية جاء نتيجة تنسيق وتعاون أمني أوروبي مكثف، وجرى خلال الاجتماعات مناقشة رفع مستوى التعاون الأمني الأوروبي. وحسب تقارير إعلامية محلية في بروكسل، عرفت الاجتماعات تباينا في المواقف بشأن تعريف الإرهاب وأيضا مصطلح «المقاتلون الأجانب».
وفي هذا الصدد، قال جيل دي كيرشوف منسق الاتحاد الأوروبي لمكافحة الإرهاب، إن التعاون الأمني في مواجهة الإرهاب ربما سيكون أفضل لو كان هناك تعريف موحد للإرهاب ولمصطلح «المقاتلون الأجانب»، خصوصا في ظل وجود إجراءات غير متساوية في الدول الأعضاء للتعامل مع هذه الأمور. وقال وزير العدل البلجيكي، إن بلاده تعمل على توسيع تعريف الإرهاب ليشمل أيضا كل من يسافر إلى الخارج بنيات إرهابية، وفرض عقوبات مشددة في هذا الصدد من منطلق أن الوقاية خير من العلاج. وأضاف جينس أن الوزراء اتفقوا على ضرورة التعاون في مجال تبادل المعلومات الأمنية بين الوكالات الأوروبية وناقشوا أيضا مسألة حماية البيانات الشخصية.
وسبق أن تحدثت تقارير أوروبية عن وجود أكثر من 3 آلاف من المقاتلين سافروا من أوروبا إلى مناطق الصراعات في الخارج، خصوصا في سوريا والعراق، مشيرة إلى المخاطر التي يشكلونها لدى عودتهم إلى بلدانهم الأصلية.
ودعا كيرشوف إلى وضع تعريف أفضل للمقاتلين الأجانب، وأكد أنه «من المهم أن يكون للأعضاء الـ28 بالاتحاد الأوروبي نفس التعريف للمقاتل الأجنبي وسفره إلى الخارج لأغراض التدريب والقتال». وأضاف: «أعتقد أن الدول الأعضاء منقسمة حول هذا لكن أعتقد أننا سنتمكن من الاتفاق حتى وإن احتاج الأمر لبعض الوقت، سنتين أو ثلاث سنوات». وأشار إلى أن الاتحاد الأوروبي ليس موجودا في سوريا، «وبالطبع نحن لا نتعاون مع (الرئيس بشار الأسد) فكيف يمكنك (إذن) جمع الأدلة حول فرنسي أو بلجيكي يقاتل مع هذه أو تلك المجموعة». وشدد دي كيرشوف على أنه ينبغي على الاتحاد الأوروبي أن ينخرط أكثر في شمال أفريقيا والشرق الأوسط لمساعدة الدول هناك على تعزيز استجابتها لمحاربة الإرهاب على نحو أكثر فعالية.



سانشيز: حرب الشرق الأوسط «أسوأ بكثير» من غزو العراق

TT

سانشيز: حرب الشرق الأوسط «أسوأ بكثير» من غزو العراق

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في كلمته أمام نواب البرلمان (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في كلمته أمام نواب البرلمان (أ.ف.ب)

قال رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، لنواب البرلمان، اليوم (الأربعاء)، إن الحرب في الشرق الأوسط تنطوي على «سيناريو أسوأ بكثير» من غزو العراق عام 2003.

وقال أمام مجلس النواب لشرح موقف حكومته ضد الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران: «هذا ليس السيناريو نفسه الذي شهدناه في الحرب غير القانونية في العراق، نحن نواجه شيئاً أسوأ بكثير، مع تأثير يمكن أن يكون أوسع وأعمق بكثير».

وتابع سانشيز أن المرشد الجديد لإيران أكثر تشدداً من سلفه. وقال: «مجتبى خامنئي ديكتاتوري بالقدر نفسه، بل أكثر تعطشاً للدماء من والده».

وأضاف سانشيز أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يرغب في أن يلحق بلبنان «المستوى نفسه من الضرر والدمار» الذي ألحقته القوات الإسرائيلية بقطاع غزة.


الدنمارك: فريدريكسن «مستعدة» للاستمرار في رئاسة الحكومة رغم تراجع اليسار

رئيسة وزراء الدنمارك الاشتراكية الديمقراطية ميته فريدريكسن (أ.ب)
رئيسة وزراء الدنمارك الاشتراكية الديمقراطية ميته فريدريكسن (أ.ب)
TT

الدنمارك: فريدريكسن «مستعدة» للاستمرار في رئاسة الحكومة رغم تراجع اليسار

رئيسة وزراء الدنمارك الاشتراكية الديمقراطية ميته فريدريكسن (أ.ب)
رئيسة وزراء الدنمارك الاشتراكية الديمقراطية ميته فريدريكسن (أ.ب)

قالت الاشتراكية الديمقراطية، ميته فريدريكسن، إنها «مستعدة لتولي» منصب رئيسة وزراء الدنمارك مجدداً، رغم التراجع الحاد الذي شهده حزبها في الانتخابات البرلمانية التي أُجريت أمس (الثلاثاء)، والتي شهدت تقدم الكتلة اليسارية، لكن دون الحصول على الأغلبية.

وبحصولهم على 21.9 في المائة من الأصوات، وصل الاشتراكيون الديمقراطيون إلى أدنى مستوى لهم منذ عام 1903، وهو بعيد جداً عن نسبة 27.5 في المائة التي حققوها عام 2022.

وقالت فريدريكسن التي تقود الحكومة منذ عام 2019: «توقعنا أن نخسر بعض الأصوات، فهذا أمر طبيعي عندما تترشح للمرة الثالثة»، مضيفة: «بالطبع، أشعر بالأسف لأننا لم نحصل على المزيد من الأصوات»، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفازت الأحزاب الخمسة المنتمية إلى كتلة اليسار بـ84 مقعداً من أصل 179 في البرلمان، مما يعني أنها لم تحقق الأغلبية المطلقة. أما أحزاب اليمين الستة فحازت 77 مقعداً.

وصرّحت رئيسة الوزراء، البالغة 48 عاماً: «ما زلت مستعدة لتولي مسؤوليات رئيسة وزراء الدنمارك خلال السنوات الأربع المقبلة». وأقرت فريدريكسن بأنه «لا يوجد ما يشير إلى أنه سيكون من السهل تشكيل حكومة».

وفاز حزب «المعتدلون» (وسط) بقيادة وزير الخارجية لارس لوك راسموسن بـ14 مقعداً، وبالتالي سيؤدي دوراً حاسماً في المفاوضات المتعلقة بتشكيل الحكومة المقبلة التي من المتوقع أن تكون صعبة.

وأصبح حزب الشعب الاشتراكي ثاني أكبر حزب في البلاد للمرة الأولى في تاريخه بحصوله على 11.6 في المائة من الأصوات.

صعود اليمين المتطرف

أما حزب الشعب الدنماركي -وهو حزب يميني متطرف مناهض للهجرة كان له تأثير طويل الأمد على السياسة الدنماركية قبل سقوطه عام 2022- فزاد أصواته 3 مرات، وحصل على نحو 9.1 في المائة من الأصوات.

أُغلق مركز الاقتراع في نوك وبدأ فرز الأصوات في غرينلاند أمس الثلاثاء (أ.ب)

وتقول المحللة السياسية في صحيفة «بوليتيكن» اليومية إليزابيث سفان، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن فريدريكسن تتحلى بصفات قيادية جعلتها تتصدى لمطامع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في غرينلاند. وأوضحت سفان «أنها شخصية جامعة في عالم مليء بانعدام الأمن، والدنماركيون قلقون، فهناك غرينلاند وأوكرانيا والطائرات المسيّرة» التي حلّقت فوق الدولة الاسكندنافية. وكان أحد شعارات حملتها الانتخابية «رئيسة وزراء يمكن الاعتماد عليها».

غرينلاند

وبصفتهما إقليمين يتمتعان بحكم ذاتي ضمن الدنمارك، تملك غرينلاند وجزر فارو مقعدَين لكل منهما في البرلمان الدنماركي، وهو ما يمكن أن يؤثر على الأغلبية.

في جزر فارو أعاد الناخبون انتخاب عضوي البرلمان؛ واحد من كل معسكر سياسي. وانتُخب عضوان جديدان في البرلمان الدنماركي لتمثيل غرينلاند، في سياق الأزمة مع الولايات المتحدة.

رئيسة وزراء الدنمارك الاشتراكية الديمقراطية ميته فريدريكسن خلال خطاب في كوبنهاغن (أ.ب)

وقال رئيس وزراء غرينلاند، ينس فريدريك نيلسن، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «هذه أهم انتخابات للبرلمان الدنماركي ولغرينلاند في التاريخ».

وركزت الحملة الانتخابية في هذا البلد المزدهر الذي يبلغ عدد سكانه 6 ملايين نسمة بشكل أساسي على قضايا محلية مثل ارتفاع تكاليف المعيشة، ونظام الرعاية الاجتماعية، والبيئة.

وكان نموذج الزراعة المكثفة الدنماركي، ولا سيما تربية الخنازير، محورياً في الحملة الانتخابية.

وفي مواجهة اليمين المتطرف القوي منذ أواخر التسعينات، برزت قضية الهجرة أيضاً بوصفها قضية رئيسية، حيث أيّد الحزب الاشتراكي الديمقراطي حملة جديدة للحد من الهجرة من خلال 18 مقترحاً جديداً.

وتُجري الدنمارك وغرينلاند حالياً محادثات مع الولايات المتحدة حول مستقبل هذه الجزيرة القطبية الشمالية التي تحظى بحكم ذاتي، والتي يرى ترمب أنها بالغة الأهمية لـ«الأمن القومي» الأميركي.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


وزيرة الخارجية البريطانية قلقة من صرف الحرب الدائرة مع إيران الأنظار عن غزة والضفة

وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر لدى وصولها إلى مقر رئاسة الوزراء في 10 داوننغ ستريت بلندن (إ.ب.أ)
وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر لدى وصولها إلى مقر رئاسة الوزراء في 10 داوننغ ستريت بلندن (إ.ب.أ)
TT

وزيرة الخارجية البريطانية قلقة من صرف الحرب الدائرة مع إيران الأنظار عن غزة والضفة

وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر لدى وصولها إلى مقر رئاسة الوزراء في 10 داوننغ ستريت بلندن (إ.ب.أ)
وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر لدى وصولها إلى مقر رئاسة الوزراء في 10 داوننغ ستريت بلندن (إ.ب.أ)

أعربت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، الثلاثاء، عن «قلق بالغ» إزاء صرف النزاع الدائر في الشرق الأوسط الأنظار عن خطة السلام في غزة وأعمال العنف في الضفة الغربية.

وقالت كوبر أمام لجنة برلمانية: «أنا قلقة خصوصاً في الوقت الراهن بشأن ما يحدث في الضفة الغربية. ولدي قلق بالغ حيال إبقاء عملية خطة النقاط العشرين الخاصة بغزة على المسار الصحيح، خصوصاً بسبب اتّساع نطاق النزاع في الشرق الأوسط».

وأضافت: «أعتقد أن هناك قلقاً بالغاً وحقيقياً في هذه اللحظة مما يحدث في الضفة الغربية ومستوى عنف المستوطنين».

وتتركز الجهود الدبلوماسية حالياً على جلب إيران والولايات المتحدة إلى طاولة المفاوضات، لوضع حد لحرب مستمرة منذ أكثر من ثلاثة أسابيع، أشعل فتيلها هجوم أميركي - إسرائيلي قُتل فيه المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي.

وبينما تتواصل الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، ترد هذه بإطلاق المسيرات والصواريخ على الدولة العبرية ودول الخليج، في نزاع يؤثر بشكل كبير على اقتصاد العالم.

وقالت كوبر: «في ظروف أخرى، لكانت (قضية السلام في غزة والعنف في الضفة الغربية) استحوذت على حيّز كبير من تركيزنا جميعاً على مستوى العالم، لكن في الظروف الراهنة هناك أمور كثيرة تجري»، لافتة إلى أن ذلك ينطوي على خطر «عدم التركيز بمقدار كاف على تلك القضايا».

وتابعت: «سيكون علينا وضع رؤية أوسع نطاقاً للأمن والاستقرار الإقليميين، لا بد أن تشمل إسرائيل وفلسطين ولبنان، وكذلك مقاربة أشمل».