البايرن في رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة لاتسيو... واختبار صعب لتشيلسي أمام أتلتيكو

البطل الألماني يعاني الإرهاق قبل خوض ثمن نهائي دوري الأبطال اليوم... وتوخيل يتحدى سيميوني في موقعة بوخارست

لاعبو البايرن أثناء التدريبات قبل خوض مواجهة لاتسيو بثمن النهائي (رويترز)
لاعبو البايرن أثناء التدريبات قبل خوض مواجهة لاتسيو بثمن النهائي (رويترز)
TT

البايرن في رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة لاتسيو... واختبار صعب لتشيلسي أمام أتلتيكو

لاعبو البايرن أثناء التدريبات قبل خوض مواجهة لاتسيو بثمن النهائي (رويترز)
لاعبو البايرن أثناء التدريبات قبل خوض مواجهة لاتسيو بثمن النهائي (رويترز)

يتوجه بايرن ميونيخ الألماني «حامل اللقب» إلى العاصمة الإيطالية روما في رحلة محفوفة بالمخاطر، ليواجه فريق لاتسيو، فيما يخوض تشيلسي الإنجليزي اختباراً صعباً أمام أتلتيكو مدريد الإسباني اليوم، في ذهاب ثمن نهائي دوري الأبطال.
وبعد سداسية رائعة وتتويج بلقب أبطال العالم للمرة الثانية في تاريخه، يبدو أن التعب بدأ ينال من بايرن ميونيخ قبل رحلته للقاء لاتسيو في الملعب الأولمبي في روما، نتيجة ما أظهره من ضعف في الأيام القليلة الماضية بالدوري المحلي.
ويدخل فريق المدرب هانزي فليك مباراة اليوم ضد لاتسيو على خلفية نتيجتين مخيبتين جداً في الدوري المحلي، وبعدما تخلف على أرضه أمام المتواضع أرمينيا بيليفيد صفر - 2 ثم 1 - 3 قبل أن ينقذ نقطة بالتعادل 3 - 3، سقط العملاق البافاري السبت، أمام إينتراخت فرانكفورت 1 - 2 في مباراة تخلف خلالها أيضاً بهدفين نظيفين. وتسبب ذلك في إعادة الأمل لمنافسيه على اللقب، إذ، وبعد أن كان متصدراً في أوائل الشهر الحالي بفارق سبع نقاط، تقلص الفارق الآن إلى نقطتين فقط بينه وبين لايبزيغ الفائز الأحد، على هيرتا برلين 3 - صفر. ويشكل الدفاع المهزوز مصدر قلق كبيراً لفليك، إذ اهتزت شباك النادي البافاري في 31 مناسبة خلال 22 مباراة في الدوري المحلي، في أسوأ سجل له دفاعياً منذ 29 عاماً.
وبدا البايرن مرهقاً تماماً بعد عودته من رحلته إلى قطر، حيث توج بلقب مونديال الأندية للمرة الثانية في تاريخه بعد الأولى في 2013، بفوزه على تيغريس المكسيكي (1 - صفر)، ليضيفه إلى ألقاب الدوري والكأس والكأس السوبر محلياً ودوري الأبطال والكأس السوبر قارياً.
ولم يكن رئيس النادي كارل هاينز رومنيغيه راضياً على الإطلاق عما شاهده من الفريق في الأيام القليلة الماضية، قائلاً: «نفتقد إلى الثبات. في بعض الأحيان لا نقدم مجهوداً سوى في الدقائق الأخيرة من المباراة».
ورأى أن خسارة خمس نقاط في مباراتين ليس بالأمر الاعتيادي بالنسبة لبايرن. وتأثر بايرن منذ الرحلة القطرية بغياب نجمه المخضرم توماس مولر والمدافع الفرنسي بنجامان بافار لإصابتهما بفيروس كورونا، كما يفتقد أيضاً جهود لاعب الوسط الفرنسي كورنتان توليسو لأشهر بعد خضوعه لعملية جراحية في فخذه، في وقت يتسابق فيه سيرج غنابري مع الزمن ليكون جاهزاً للقاء اليوم، بعد تعرضه لإصابة في الفخذ أيضاً. وفي ظل غياب مولر، عجز بديله الكاميروني إيريك ماكسيم تشوبو - موتينغ عن سد الفراغ ومساندة الهداف البولندي روبرت ليفاندوفسكي.
وحاول فليك تبرير النتيجتين الأخيرتين المخيبتين لبايرن بالقول: «يجب ألا ننسى أننا عانينا من أيام صعبة»، في إشارة منه إلى الجدول المزدحم واضطرار النادي البافاري إلى خوض 12 مباراة حتى الآن منذ بدء العام الجديد. وبعد الصدمة التي أصابته في الدور الثاني لمسابقة الكأس حين خرج بركلات الترجيح أمام هولستاين كييل من الدرجة الثانية، لن يكون باستطاعة بايرن تكرار إنجاز الموسم الماضي وإحراز الثلاثية. الآن وبعدما باتت الكأس المحلية خارج الحسابات، يتوجب على بايرن الآن استعادة رباطة جأشه وتماسكه بدءاً من مباراة اليوم ضد لاتسيو إذا أراد الاحتفاظ بلقبه القاري. وشدد رومنيغيه أن على البايرن اللعب بتركيز أكبر، وأن يكون أكثر التزاماً.
ويحتاج بايرن بالتأكيد إلى تقديم أفضل ما لديه لكي يتجنب السقوط في مواجهته الأولى على الإطلاق مع لاتسيو، بدءاً من لوروا ساني الذي عجز حتى الآن عن مساعدة الفريق دفاعياً في وقت الحاجة، واكتفى بلعب دوره الاعتيادي في التوغل على الجناح.
ووجه رومنيغيه سهامه بشكل خاص نحو لاعب مانشستر سيتي الإنجليزي السابق وقلب الدفاع نيكلاس زوله، وقال: «هناك أخطاء لا يجب أن تحصل من ساني وزوله». ومني بايرن بست هزائم فقط حتى الآن منذ وصول فليك في نوفمبر (تشرين الثاني) 2019، وهو نفس عدد الألقاب التي أحرزها بقيادة هذا المدرب. والإيجابية الوحيدة في الهزيمة السادسة السبت، كانت عودة ليون غوريتسكا إلى الفريق ومشاركته للمرة الأولى منذ شفائه من فيروس كورونا الشهر الماضي.
وسيسعى بايرن جاهداً للإبقاء على سجله الخالي من الهزائم في المسابقة القارية منذ إياب الدور ذاته لموسم 2018 - 2019، حين خسر أمام ليفربول الإنجليزي، لكن عليه الحذر من اللاعب الوحيد الذي تفوق على هدافه ليفاندوفسكي الموسم الماضي، من حيث عدد الأهداف في البطولات الأوروبية الخمس الكبرى، وهو تشيرو إيموبيلي. وعلى النادي البافاري تجنب ما حصل لغريمه بوروسيا دورتموند حين حل الأخير ضيفاً على لاتسيو في الملعب الأولمبي في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث خسر 1 - 3 في الجولة الأولى من دور المجموعات، قبل أن يتعادل إياباً على أرضه في «سيغنال إيدونا بارك» 1 - 1.
في المقابل، يتطلع لاتسيو الذي تأهل لثمن النهائي للمسابقة القارية الأم للمرة الأولى منذ مشاركته الأولى موسم 1999 - 2000، حين وصل إلى ربع النهائي وخرج على يد فالنسيا الإسباني، إلى الخروج بنتيجة إيجابية بملعبه قبل مباراة الإياب الأصعب في ميونيخ.
وصرح إيموبيلي الذي سجل 5 أهداف في دوري الأبطال هذا الموسم على موقع الاتحاد الأوروبي (يويفا) قائلاً: «ليفاندوفسكي مهاجم متكامل... أعتقد أنه أفضل رأس حربة في العالم حالياً، لهذا، يتعين علينا توخي الحذر في المواجهة». واعترف سيميوني إنزاغي المدير الفني للاتسيو بأنه كان سيشعر بالسعادة لو تجنب المواجهة مع بايرن، وقال: «إنه الفريق الذي لم نكن نرغب حقاً في مواجهته... إنه بطل أوروبا والعالم». وأعرب إنزاغي عن قلقه على خط دفاعه في ظل غياب اللاعبين لويز فيليبي وشتيفان رادو.
وفي المباراة الثانية، اضطر أتلتيكو مدريد إلى اعتماد العاصمة الرومانية بوخارست ملعباً له في لقاء الذهاب عوضاً عن العاصمة الإسبانية، بسبب قيود السفر المفروضة من السلطات للحد من تفشي النسخ المتحورة من فيروس كورونا، وهو الأمر الذي قد يصب في مصلحة تشيلسي الإنجليزي.
وشاءت الصدف أن تضع الألماني توماس توخيل مدرب تشيلسي الجديد الذي تولى المهمة قبل أقل من شهر، في مواجهة الفريق الأكثر ثباتاً أوروبياً من حيث المدربين؛ أتلتيكو مدريد الإسباني بقيادة الأرجنتيني دييغو سيميوني.
وعندما تسلم توخيل المهمة كان على دراية تامة بمخاطر تدريب فريق يملكه الملياردير الروسي رومان أبراموفيتش، وبجملة مقتضبة جداً، أجاب الألماني في مؤتمره الصحافي الأول عن سؤال عما إذا كان يشعر بالقلق نتيجة منحه عقداً لعام ونصف العام فقط، قائلاً: «ماذا يغيّر هذا الأمر؟ لو منحوني أربعة أعوام ونصف العام ولم يكونوا سعداء، فسيقومون بإقالتي في كل الأحوال». ورغم ما حصل مع مدربين بارزين آخرين مثل البرتغالي جوزيه مورينيو، والإيطالي كارلو أنشيلوتي ومواطنه أنطونيو كونتي الذين أقيلوا من المنصب بعد قيادتهم الفريق اللندني إلى لقب الدوري المحلي، أو حتى الإيطالي روبرتو دي ماتيو الذي منحهم لقبهم الوحيد في دوري الأبطال عام 2012 من دون أن يشفع له هذا الأمر، قبل توخيل التحدي الذي يواجهه كخليفة لضحية بارزة أخرى هو أسطورة النادي فرانك لامبارد.
وسيكون على توخيل مواجهة متصدر الدوري الإسباني والفرق الأكثر استقراراً قارياً بوجود دييغو سيميوني على رأس الإدارة الفنية لأتلتيكو منذ عام 2011، وهي فترة شهدت تناوب تسعة مدربين دائمين على تشيلسي من دون حسبان المؤقتين.
ورغم إنفاقه 220 مليون جنيه إسترليني هذا الموسم لتعزيز فريقه بلاعبين جدد رغم الأزمة المالية الهائلة الناجمة عن تداعيات تفشي فيروس كورونا، يجد تشيلسي نفسه في المركز الخامس محلياً، في حين يتصدر أتلتيكو ترتيب الليغا أمام العملاقين ريال مدريد وبرشلونة.
وحتى بعد تعثره في المرحلتين الماضيتين بتعادل وهزيمة، ما زال أتلتيكو في صدارة الدوري بفارق ثلاث نقاط عن جاره اللدود الريال مع مباراة أقل من الأخير، ما يعزز حظوظه بإحراز اللقب للمرة الأولى منذ 2014، فيما تنحصر طموحات تشيلسي بنيل مركز يعيده إلى دوري الأبطال الموسم المقبل.
وبإمكان أبراموفيتش أن يزعم أن فلسفته قد أعطت نتائجها، لأن أي فريق في الدوري الممتاز لم يحرز ألقاباً بقدر تشيلسي خلال أعوامه الـ18 تحت «سلطة» الملياردير الروسي، ويتضمن ذلك بالطبع فوزه بلقب دوري الأبطال عام 2012. لكن بالنسبة لنادٍ يتمتع بموارد مالية هائلة مثل تشيلسي، فإن عدم الثبات على مدرب له عواقبه على صعيد المسابقة القارية الأهم على الإطلاق، لأنه منذ خسارته أمام أتلتيكو بالذات في نصف نهائي موسم 2013 - 2014 (صفر - صفر ذهاباً في مدريد و1 - 3 إياباً في لندن)، لم ينجح النادي اللندني في الخروج منتصراً من أي مواجهة إقصائية.
صحيح أن أتلتيكو بدوره فوت بفرصتين ذهبيتين لإحراز اللقب للمرة الأولى بخسارته في النهائي بطريقة دراماتيكية أمام جاره ريال مدريد عامي 2014 و2016، لكن تجديد ثقته على الدوام بسيميوني جعل من الفريق منافساً دائماً وخصماً يحسب له ألف حساب في المراحل المتقدمة من البطولة القارية. فإلى جانب وصوله إلى النهائي مرتين، خاض أتلتيكو نصف النهائي في مناسبة أخرى وربع النهائي مرتين، وفازا بلقب الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) في الموسمين اللذين عجز خلالهما عن تخطي دور المجموعات في دوري الأبطال بقيادة سيميوني. وما يزيد من أهمية ما يحققه أتلتيكو، أن قدراته المالية متواضعة جداً مقارنة مع منافسيه المحليين ريال وبرشلونة، حتى إن سيميوني وجد نفسه مضطراً مراراً وتكراراً إلى إعادة بناء فريقه بعد خسارة نجومه لفرق منافسة، بينها تشيلسي الذي جرده من الثنائي دييغو كوستا والبرازيلي فيليبي لويس من الفريق الذي توج بلقب الدوري موسم 2013 - 2014.
وخلال الأعوام الماضية، خسر أتلتيكو جهود لاعبين مثل البرتغالي راداميل فالكاو، والتركي أردا توران، والفرنسيين أنطوان غريزمان ولوكاس هرنانديز رودري، والغاني توماس بارتي في صفقات كان بحاجة إليها من أجل تسديد الديون المتوجبة عليه، لكنه في الوقت عينه ضم الموهبة البرتغالية جواو فيليكس بنحو 125 مليون يورو. ويقول سيميوني: «في الحرب، من يفوز ليس الطرف الذي يملك أكبر عدد من الجنود، بل الذي يجيد استخدام ما لديه من أسلحة بأفضل طريقة».



نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.