«كلوب هاوس»: تطبيق شعبي جديد للمحادثات الصوتية

يتيح للمستخدمين الاجتماع افتراضياً ولا يمكن تحميله من دون دعوة

«كلوب هاوس»: تطبيق شعبي جديد للمحادثات الصوتية
TT

«كلوب هاوس»: تطبيق شعبي جديد للمحادثات الصوتية

«كلوب هاوس»: تطبيق شعبي جديد للمحادثات الصوتية

قبل أكثر من أسبوع، عقد روبرت فان وينكل، مغنّي الرّاب الشهير بـ«فانيلّا آيس» ومعه ألف من معجبيه محكمة افتراضية.
اعتبرت هذه المحكمة نوعاً من الأحداث غير المألوفة وغير المضبوطة التي تحصل على مدار السّاعة عبر تطبيق التواصل «كلوب هاوس» Club house الذي أبصر النّور قبل 11 شهراً وحصد شعبية ملحوظة في أوساط «المؤثرين» في مجالي التقنية والثقافة الشعبية وتحوّل في الوقت نفسه إلى ساحة للجدل حول حريّة التعبير والسياسة.

محادثة صوتية
تشير أرقام شركة «آب توبيا» إلى أنّ هذا التطبيق الذي يتيح للمستخدمين الاجتماع افتراضياً في غرف محادثة صوتية لمناقشة مواضيع مختلفة تمّ تحميله أربعة ملايين مرّة خلال الشهر الماضي فقط مع بروز انضمام شخصيات عالمية كايلون ماسك وآي ويوي وليندسي لوهان وروجر ستون إلى قاعدة مستخدميه.
ولّد «كلوب هاوس» جدلاً حول ما إذا كانت المحادثات الصوتية هي الموجة المقبلة في عالم التواصل الاجتماعي لنقل العلاقات الرقمية إلى ما هو أبعد من النصوص والصور والفيديوهات عبر العودة إلى التواصل الصوتي الذي يعتبر صيحة قديمة بعض الشيء. يقود مستخدمو «كلوب هاوس» في آلاف الغرف الافتراضية يومياً محادثات حول مواضيع شديدة التنوّع كالفيزياء الفلكيّة والجغرافيا السياسية والعروض الغريبة في بوليوود وحتّى الشِّعر الكوني.
اعتبر دايف مورين، الذي أسّس شبكة «باث» الاجتماعية قبل عشر سنوات وأحد مستثمري تطبيق «كلوب هاوس» أنّ هذا الأخير «يمثّل تغييراً مهمّاً في شكل عمل الإنترنت الاجتماعي. أنا أعتقد أنّ هذا التطبيق يفتح فصلاً جديداً في هذا المجال».
بعد أن كان عدد مستخدميه لا يتعدّى بضعة آلاف في مايو (أيار) الماضي، يتقدّم «كلوب هاوس» في مسارٍ سريع رغم أنّه غير متوفّر على نطاق واسع ولا يمكن تحميله دون دعوة. قوبلت الدعوات لتحميل هذا التطبيق برغبة كبيرة من المستخدمين إلى درجة أنّها عُرضت للبيع على موقع «إي باي» بسعر 89 دولاراً. بدورها، أنشأت الشركات الإعلامية كـ«بار ستول» حسابات خاصّة بها على «كلوب هاوس» وكشفت شركة واحدة على الأقلّ أنّها تخطّط لتعيين «مسؤول تنفيذي خاصٍ للتطبيق».
أربك هذا الاهتمام الكبير الشركة الناشئة الصغيرة في سان فرانسيسكو التي يعمل فيها عشرة موظفين وأنشأها رجلا أعمال هما بول دايفيسون وروهان سيث. جمعت «كلوب هاوس» تمويلاً بقيمة 100 مليون دولار الشهر الماضي ووصلت قيمتها السوقية إلى مليار دولار ولكنّها واجهت صعوبة في التعامل مع الضغط المتزايد على تطبيقها، مما أدّى إلى انهياره يوم الأربعاء الماضي. وتجدر الإشارة إلى أنّ شركتي «فيسبوك» و«تويتر» تعملان على تطبيق مشابه لمنافستها.
علاوة على ذلك، تتعامل شركة «كلوب هاوس» مع شكاوى متزايدة من حالات تحرّش وتضليل وخرق للخصوصية.

مسار تقليدي
وفي سياقٍ متّصل، طرحت هذا الشهر جهات تنظيمية ألمانية وإيطالية أسئلة جادّة حول ما إذا كانت الممارسات البيانية للتطبيق الصاعد تتوافق مع القوانين الأوروبية لحماية البيانات، فيما حجبت الصين التطبيق بعد تسرّب محادثات سياسية إلى خارج البلاد رغم الضوابط الشديدة التي تفرضها على شبكة الإنترنت.
تسير «كلوب هاوس» في مسارٍ كلاسيكي تقليدي في «سيليكون فالي» سارت به جميع شركات التواصل الاجتماعي البارزة كـ«تويتر» و«سنابتشات» و«فيسبوك» يبدأ بانتشارٍ لافت متبوعٍ بمسائل فوضوية شائكة. تعتبر «كلوب هاوس» شركة التواصل الاجتماعي الأميركيّة الأولى التي تحقّق نجاحاً منذ سنوات بعد «تيك توك» الصينية التي أدخلت فكرة فيديوهات الخمس عشرة ثانية إلى الخطاب الثقافي.
وقد رفض دايفيسون (40 عاماً) وسيث (36 عاماً) إجراء مقابلة للتحدّث عن تطبيقهما. وفي مناقشة أجرتها الشركة حديثاً، قال الأوّل إنّ «كلوب هاوس» تسارع لتعيين الموظفين وبناء مزايا جديدة وإطلاق نسخة أندرويد من تطبيقها. وأضاف: «لقد كانت الأمور مجنونة. انضمّ مستخدمون كثر إلى تطبيقنا».
تخرّج المؤسسان من جامعة ستانفورد وأنشآ الكثير من الأعمال الرائدة. فقد صمم دايفيسون تطبيقات تواصل اجتماعي عديدة بينها «هايلايت» الذي يتيح لمستخدميه التواصل والتراسل مع الآخرين القريبين منهم. من جهته، عمل سيث مهندساً في «غوغل» وشارك في تأسيس شركة «ميمري لاب» التي طوّرت التطبيق المذكور. ولكنّ مصير هذه الشركات الناسئة كان البيع أو التوقف عن العمل.
في مارس (آذار) الماضي، أسّس الاثنان شركة «كلوب هاوس» وقدّما وسيلة جديدة لمتحدّثين كثر للبثّ في وقتٍ واحد وأتاحا للنّاس التنقّل بين الغرف الرقمية وكأنّهم يتنقّلون من مسرحٍ إلى آخر في مهرجانٍ موسيقي أو مؤتمرٍ للأعمال ولتجنّب الضغط على تطبيقهم، نشروا دعوات تحميله ببطء.

تأثير الجائحة
حقّق هذا التطبيق اختراقه النّاجح مدفوعاً ببحث النّاس الدائم عن طرق جديدة للتواصل مع الآخرين خلال الجائحة. وكان أوائل مستخدمي التطبيق من الأسماء البارزة من رأسماليي «سيليكون فالي» كمارك أندريسين وشريكه بين هوروويتز اللذين أضاف التطبيق على شبكتيهما، بالإضافة إلى أوبرا وينفري وإم سي هامر وجون ماير.
من جهته، شرح أندي أناكون، مستثمر في مشروع «تك نيكسوس» التعاوني الذي يدير أحد الصناديق التمويلية المستثمرة في «كلوب هاوس»: «يوجد هذا الشعور بالوصول الذي يصعب تقليده».
صاحبت نموّ هذا التطبيق الناشئ موجة من الانتقادات التي اعتبرت أنّ النساء وأصحاب البشرة الملوّنة هدفاً دائماً للإساءة، وأنّ النقاشات التي تتناول معاداة السامية ورهاب المثلية والعنصرية وازدراء المرأة تشهد تصاعداً مستمراً.
في الجلسة النقاشية التي عُقدت حديثاً، قال دايفيسون إنّ الشركة وضعت قوانين واضحة ضدّ نشر المعلومات المضلّلة وخطاب الكراهية والإساءة والتنمّر. أمّا الشركة، فقد صرّحت العام الماضي أنّها حريصة على تعيين مستشارين متخصصين وعلى إضافة مزايا أمنية وفرض الاستعانة برؤساء للجلسات النقاشية التي تُقام في غرفها.
* خدمة «نيويورك تايمز»



فتح الهاتف بالوجه أو البصمة… راحة أم مخاطرة؟

فتح أجهزتك باستخدام وجهك أو بصمة إصبعك فقط قد يعرّضك لمخاطر غير متوقعة (رويترز)
فتح أجهزتك باستخدام وجهك أو بصمة إصبعك فقط قد يعرّضك لمخاطر غير متوقعة (رويترز)
TT

فتح الهاتف بالوجه أو البصمة… راحة أم مخاطرة؟

فتح أجهزتك باستخدام وجهك أو بصمة إصبعك فقط قد يعرّضك لمخاطر غير متوقعة (رويترز)
فتح أجهزتك باستخدام وجهك أو بصمة إصبعك فقط قد يعرّضك لمخاطر غير متوقعة (رويترز)

رغم أن المصادقة البيومترية - القدرة على فتح أجهزتك باستخدام وجهك أو بصمة إصبعك فقط - تُعد من أكثر ميزات الهواتف الذكية راحة وحداثة، فإن خبراء الخصوصية يحذرون من أنها قد تُعرّض المستخدمين لمخاطر غير متوقعة، حيث إنها قد تجعلهم أكثر عرضة للاختراق.

وبحسب مجلة «فاست كومباني» المتخصصة في التكنولوجيا والأعمال والتصميم، تشير سوابق قانونية في بعض الدول إلى أن السلطات قد تتمكن، في ظروف معينة، من إجبار الأفراد على فتح أجهزتهم باستخدام البصمة أو الوجه، بخلاف كلمات المرور التي تحظى بحماية قانونية أكبر.

لكن القلق لا يقتصر على الجوانب القانونية فقط.

فقد سُجلت حوادث واقعية لأشخاص تمكن آخرون من فتح هواتفهم أثناء النوم عبر توجيه الجهاز نحو وجوههم أو استخدام بصماتهم.

كما أُبلغ عن جرائم أُجبر فيها ضحايا على فتح هواتفهم بيومترياً لسرقة أموال أو أصول رقمية.

وحتى داخل المنزل، يشتكي بعض الآباء من تمكن أطفالهم من تجاوز القيود بهذه الطريقة.

أين تكمن المشكلة؟

البيانات البيومترية - بخلاف كلمات المرور - لا يمكن تغييرها بسهولة. فإذا توفر لشخص ما وصول مادي إلى وجهك أو إصبعك، فقد يتمكن من فتح جهازك دون علمك.

كيف يمكن تقليل المخاطر؟

تعطيل المصادقة البيومترية على هاتفك الذكي

إن تعطيل المصادقة البيومترية والاعتماد على رمز مرور فقط يزيدان مستوى الحماية.

هذا يعني أنك ستحتاج إلى إدخال رمز المرور في كل مرة تفتح فيها هاتفك. صحيح أن هذا الأمر قد يستغرق بضع ثوانٍ إضافية، ولكنه يعني أيضاً أنه لا يمكن لأحد سرقة وجهك أو بصمة إصبعك وفتح هاتفك أثناء نومك.

عند الشك... أعد تشغيل الجهاز

بعد إعادة التشغيل، لن تتمكن من فتح الجهاز باستخدام بياناتك البيومترية إلا بعد إدخال رمز المرور، وهي حيلة يستخدمها بعض المسافرين أو المشاركين في فعاليات حساسة.

الموازنة بين الراحة والأمان

على الرغم من أن المصادقة البيومترية تُعدّ من أكثر ميزات الهواتف الذكية سهولةً، فإن السيناريوهات المذكورة أعلاه تُبيّن كيف يمكن لهذه التقنية أن تُعرّضنا للخطر. فالراحة التي توفرها البيومترية مغرية، لكن في مواقف معينة قد يكون التخلي عنها خياراً أكثر أماناً.


لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
TT

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)

أحدث نموذج جديد للذكاء الاصطناعي، طوّرته «بايت دانس» الشركة الصينية المطورة لتطبيق «تيك توك»، ضجةً في هوليوود هذا الأسبوع، ليس فقط بسبب قدراته، بل لما قد يُحدثه من تغيير في الصناعات الإبداعية.

ووفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، يستطيع تطبيق «سيدانس» إنتاج فيديوهات بجودة سينمائية، مع مؤثرات صوتية وحوارات، بمجرد إدخال بعض النصوص.

وكانت انتشرت على نطاق واسع مقاطع فيديو يُزعم أنها صُنعت باستخدام «سيدانس»، وتضم شخصيات شهيرة مثل «سبايدرمان» و«ديبول».

وسارعت استوديوهات كبرى مثل «ديزني» و«باراماونت» إلى اتهام «بايت دانس» بانتهاك حقوق الملكية الفكرية، لكن المخاوف بشأن هذه التقنية تتجاوز المسائل القانونية.

شعار شركة «بايت دانس» الصينية للتكنولوجيا (رويترز)

ما هو «سيدانس»؟ ولماذا كل هذه الضجة؟

أُطلق «سيدانس» في يونيو (حزيران) 2025 دون ضجة كبيرة، لكن النسخة الثانية التي صدرت بعد ثمانية أشهر هي التي أثارت ضجة كبيرة.

يقول يان ويليم بلوم، من استوديو «فيديو ستيت» الإبداعي: ​​«للمرة الأولى، لا أظن أن هذا يبدو جيداً للذكاء الاصطناعي، بل أظن أنه من عملية إنتاج حقيقية».

ويضيف أن نماذج الفيديو الغربية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد أحرزت تقدماً في معالجة تعليمات المستخدم لإنتاج صور مذهلة، لكن يبدو أن «سيدانس» قد جمع كل شيء معاً.

ومثل أدوات الذكاء الاصطناعي الأخرى يستطيع «سيدانس» إنشاء مقاطع فيديو من نصوص قصيرة، وفي بعض الحالات يبدو أن مجرد إدخال نص واحد ينتج مقاطع فيديو عالية الجودة.

وتقول مارغريت ميتشل، الباحثة في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، إن الأمر مثير للإعجاب بشكل خاص؛ لأنه يجمع بين النص والصورة والصوت في نظام واحد.

ويُقاس تأثير «سيدانس» بمعيار غير متوقع: مدى جودة إنتاجه لمقطع فيديو لويل سميث وهو يأكل معكرونة، حيث لا يقتصر دور «سيدانس» على ابتكار نسخة واقعية بشكل مذهل للنجم وهو يتناول طبقاً من المعكرونة، بل أنتج أيضاً مقاطع فيديو انتشرت كالنار في الهشيم لسميث وهو يقاتل وحشاً من المعكرونة، ويبدو كل ذلك وكأنه فيلم ضخم الإنتاج.

ويعتقد العديد من خبراء الصناعة وصنّاع الأفلام أن «سيدانس» يمثل فصلاً جديداً في تطوير تقنية توليد الفيديو.

ويقول ديفيد كوك، مدير استوديو للرسوم المتحركة في سنغافورة، إن مشاهد الحركة المعقدة التي ينتجها تبدو أكثر واقعية من منافسيه، ويضيف: «يكاد المرء يشعر وكأنه يستعين بمدير تصوير أو مصور سينمائي متخصص في أفلام الحركة».

الوعد والتحدي

واجه «سيدانس» مشاكل تتعلق بحقوق النشر، وهو تحدٍّ متزايد في عصر الذكاء الاصطناعي، ويحذر الخبراء من أن شركات الذكاء الاصطناعي تُعطي الأولوية للتكنولوجيا على حساب البشر؛ إذ تُطوّر أدوات أكثر قوة وتستخدم البيانات دون مقابل.

واشتكت كبرى شركات هوليوود من استخدام شركة «سيدانس» شخصيات محمية بحقوق الطبع والنشر مثل «سبايدرمان» و«دارث فيدر».

وأصدرت «ديزني» و«باراماونت» خطابات إنذار تطالب «سيدانس» بالتوقف عن استخدام محتواهما، كما تُجري اليابان تحقيقاً مع «بايت دانس» بتهمة انتهاكات حقوق الطبع والنشر، بعد انتشار مقاطع فيديو بتقنية الذكاء الاصطناعي لشخصيات «أنمي» شهيرة.

وقالت «بايت دانس» إنها تتخذ خطوات لـ«تعزيز الضمانات الحالية».

ولفتت «بي بي سي» إلى أن هذا ليس حكراً على الشركة الصينية. ففي عام 2023، رفعت صحيفة «نيويورك تايمز» دعوى قضائية ضد شركتَي «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت»، مدعيةً أنهما استخدمتا مقالاتها دون إذن لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بهما. كما رفعت «ريديت» دعوى قضائية ضد شركة «بيربلكسيتي» العام الماضي، مدعيةً أن شركة الذكاء الاصطناعي قامت بجمع منشورات المستخدمين بشكل غير قانوني. وأثارت «ديزني» مخاوف مماثلة مع «غوغل».

وتقول ميتشل إنّ وضع علامات واضحة على المحتوى لمنع التضليل وبناء ثقة الجمهور في الذكاء الاصطناعي أهم بكثير من مقاطع الفيديو «الأكثر جاذبية».

وتضيف أنّه لهذا السبب يجب على المطورين بناء أنظمة لإدارة التراخيص والمدفوعات، وتوفير آليات واضحة للأفراد للاعتراض على إساءة الاستخدام. فعلى سبيل المثال، وقّعت «ديزني» صفقة بقيمة مليار دولار (730 مليون جنيه إسترليني) مع برنامج «سورا» من «أوبن إيه آي» ليتمكن من استخدام شخصيات من أفلامها.

ويقول شانان كوهني، الباحث في مجال الحوسبة بجامعة ملبورن، إنّ مطوري «سيدانس» كانوا على الأرجح على دراية بمشاكل حقوق النشر المحتملة المتعلقة باستخدام الملكية الفكرية الغربية، ومع ذلك خاطروا.

ويضيف: «هناك مجال واسع لتجاوز القواعد استراتيجياً، وتجاهلها لفترة من الوقت، واكتساب نفوذ تسويقي».

وفي الوقت نفسه، بالنسبة للشركات الصغيرة، يُعدّ «سيدانس» أداة بالغة الأهمية لا يمكن تجاهلها.

«بايت دانس»... الشركة الأم لـ«تيك توك» (أ.ف.ب)

ويقول كوك إن الذكاء الاصطناعي بهذه الجودة سيمكّن شركات مثل شركته من إنتاج أفلام كانت تكلفتها تفوق بكثير إمكاناتها الحالية.

وأعطى مثالاً بازدهار مقاطع الفيديو القصيرة والمسلسلات الدرامية القصيرة في آسيا، والتي تُنتج عادةً بميزانيات متواضعة - نحو 140 ألف دولار أميركي لما يصل إلى 80 حلقة، لا تتجاوز مدة كل منها دقيقتين.

وقد اقتصرت هذه الإنتاجات على الأعمال الرومانسية أو الدراما العائلية لخفض التكاليف؛ نظراً لقلة حاجتها إلى المؤثرات البصرية، لكن الذكاء الاصطناعي الآن قادر على «الارتقاء بالإنتاجات منخفضة الميزانية إلى أنواع أكثر طموحاً مثل الخيال العلمي، والدراما التاريخية، والآن الحركة».


البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

صرَّح مستشار البيت الأبيض لشؤون التكنولوجيا مايكل كراتسيوس، الجمعة، بأن الولايات المتحدة ترفض «رفضاً قاطعاً» الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وجاءت تصريحات كراتسيوس، رئيس وفد بلاده إلى «مؤتمر الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي، قبل بيان مرتقب للقادة يحدِّد رؤيةً مشتركةً لكيفية التعامل مع هذه التقنية المثيرة للجدل.

وقال في القمة التي تختتم أعمالها الجمعة: «كما صرَّحت إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب مراراً: نرفض رفضاً قاطعاً الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي».

وأضاف: «لا يمكن لاعتماد الذكاء الاصطناعي أن يُفضي إلى مستقبل أفضل إذا كان خاضعاً للبيروقراطية والسيطرة المركزية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد صرَّح، صباح الجمعة، بأن لجنة خبراء جديدة شكَّلتها المنظمة الدولية تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأعلن غوتيريش تشكيل المجموعة الاستشارية في أغسطس (آب)، والتي تسعى إلى أن تكون على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ في مجال الاحتباس الحراري، وقد تمّ تأكيد أعضائها الأربعين.

و«مؤتمر الذكاء الاصطناعي» رابع تجمع دولي سنوي يُركّز على المخاطر والفرص التي تُتيحها قوة الحوسبة المتقدمة.

سوندار بيتشاي الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل» يتحدث خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (أ.ب)

وفي النسخة التي عُقدت العام الماضي في باريس، حذَّر نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، من «الإفراط في التنظيم» الذي «قد يقضي على قطاع قادر على إحداث تحوّل».

وفي نيودلهي، قال كراتسيوس: «إن النقاش الدولي حول الذكاء الاصطناعي قد تطوّر، كما تؤكده هذه القمة نفسها»، مُشيراً إلى تغيير اسم الاجتماع من «أمان الذكاء الاصطناعي» (AI Safety) إلى «تأثير الذكاء الاصطناعي» (AI Impact).

وأضاف: «هذا تطور إيجابي دون شك... لكن كثيراً من المنتديات الدولية، مثل الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، لا تزال تتسم بأجواء من الخوف».

وأضاف كراتسيوس: «علينا أن نستبدل الأمل بهذا الخوف»، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي قادر على «الارتقاء بمستوى معيشة البشرية وتحقيق ازدهار غير مسبوق».

ورأى أن «الهوس الآيديولوجي وتركيز الاهتمام على المخاطر، مثل قضايا المناخ أو العدالة، يتحوَّل إلى مُبرِّر للبيروقراطية وزيادة المركزية».

وتابع: «باسم الأمن، تزيد هذه الهواجس من خطر استخدام هذه الأدوات لأغراض استبدادية».

وقال كراتسيوس: «إن تركيز سياسة الذكاء الاصطناعي على الأمن والمخاطر التخمينية... يُعيق بيئة تنافسية، ويُرسخ هيمنة الشركات القائمة، ويعزل الدول النامية عن المشارَكة الكاملة في اقتصاد الذكاء الاصطناعي».