مقتل السفير الإيطالي لدى الكونغو بهجوم استهدف قافلة أممية

في منطقة تتعرض لأعمال عنف منذ أكثر من 25 عاماً

جنود مغاربة ضمن القوات الأممية يقومون بعمليات تمشيط في موقع الهجوم بالكونغو أمس (أ.ف.ب)
جنود مغاربة ضمن القوات الأممية يقومون بعمليات تمشيط في موقع الهجوم بالكونغو أمس (أ.ف.ب)
TT

مقتل السفير الإيطالي لدى الكونغو بهجوم استهدف قافلة أممية

جنود مغاربة ضمن القوات الأممية يقومون بعمليات تمشيط في موقع الهجوم بالكونغو أمس (أ.ف.ب)
جنود مغاربة ضمن القوات الأممية يقومون بعمليات تمشيط في موقع الهجوم بالكونغو أمس (أ.ف.ب)

قتل السفير الإيطالي لدى جمهورية الكونغو الديمقراطية، لوكا أتاناسيو، جراء هجوم مسلح استهدف قافلة للأمم المتحدة خلال زيارة لمنطقة مضطربة بشرق البلاد، قرب غوما شرق البلاد أمس الاثنين، وفق ما أفاد مصدر دبلوماسي. وأكدت وزارة الخارجية الإيطالية في بيان مقتل سفيرها وقالت: «بحزن عميق تؤكد وزارة الخارجية مقتل لوكا أتاناسيو وأحد أفراد الشرطة العسكرية الذي كان يرافقه، أمس في غوما».
وقال كارلي نزانزو كاسيفيتا، حاكم إقليم كيفو الشمالي، لوكالة الأنباء الألمانية، إن السفير لوكا أتاناسيو لقي حتفه متأثراً بجروح أصيب بها في كمين استهدف القافلة في منطقة «حديقة فيرونغا الوطنية» بالقرب من مدينة غوما بالإقليم. وأضاف أن سائق السفير وحارسه الشخصي قتلا أيضاً في الهجوم. وأشار إلى أن حراس الحديقة، الذين كانوا يقومون بدورية، تصدوا للمهاجمين المجهولين. فيما كشف موقع إخباري محلي أن الهجوم استهدف قافلة لبرنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، مشيراً إلى أن الحادث وقع قرب مدينة غوما بمقاطعة نورد كيفو.
وذكر المصدر نفسه أن القافلة وقعت في كمين منصوب من قبل مجهولين كانوا يخططون لخطف رهائن. واستنكر الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا أمس «الهجوم الجبان» الذي قُتل خلاله سفير بلاده في جمهورية الكونغو، بالإضافة إلى جندي إيطالي هو فيتوريو ياكوفاتشي وسائقهما.
وأضاف ماتاريلا: «الجمهورية الإيطالية في حداد على موظفي الدولة الذين فقدوا حياتهم أثناء ممارسة مهامهم» مندداً بـ«عمل عنيف» نُفّذ عندما كانوا على متن سيارة ضمن موكب بعثة الأمم المتحدة في الكونغو الديمقراطية (مونوسكو).
وقال مصدر دبلوماسي رفيع المستوى في كينشاسا لوكالة الصحافة الفرنسية إن السفير لوكا أتاناسيو «توفي متأثراً بجراحه». وأكد المتحدث باسم الجيش في منطقة شمال كيفو الرائد غيوم دايك كينشاسا لوكالة الصحافة الفرنسية أن شخصين آخريَن قُتلا في الهجوم، بدون تحديد هويتي الضحيتين. وقد تكون الضحيتان الأخريان السائق ومرافق السفير، وفق مصادر عدة. ويشغل لوكا أتاناسيو منصبه منذ مطلع عام 2018.
وأوضح المصدر الدبلوماسي كينشاسا لوكالة الصحافة الفرنسية أنه بعدما «أُصيب بجروح بالغة في البطن»، أُجلي السفير إلى مستشفى في غوما «بحال حرجة».
وأعلن الجيش الكونغولي أن «القوات المسلحة الكونغولية تمشّط (المنطقة) لمعرفة من هم المنفذون». ووقع الهجوم على موكب برنامج الأغذية العالمي في شمال غوما، مركز إقليم شمال كيفو الذي يتعرض لأعمال عنف تنفّذها مجموعات مسلحة منذ أكثر من 25 عاماً. وتضمّ هذه المنطقة حديقة فيرونغا الوطنية وهي محمية طبيعية سياحية مهددة، وتشهد أيضاً على النزاعات التي تدور في منطقة شمال كيفو، حيث تتنازع الجماعات المسلحة السيطرة على موارد الأرض. ويعود عمر حديقة فيرونغا إلى عام 1925، وهي الأقدم في أفريقيا ومدرجة على قائمة التراث العالمي لليونيسكو. وتمتدّ هذه المحمية على 7769 كلم مربع من غوما حتى بيني، بين جبال وغابات. وتخضع الحديقة لمراقبة 689 حارساً مسلحاً بينهم 200 قُتلوا أثناء ممارسة مهامهم، بحسب مسؤولين. إلى ذلك، قالت الشرطة الكونغولية إنها لم تكن على علم بزيارة السفير لمنطقة الحديقة الوطنية المضطربة. وأعرب المسؤول الأمني الجنرال آبا فان، عن دهشته من أن يزور السفير هذه المنطقة المضطربة دون حماية من الشرطة. وأكد برنامج الأغذية العالمي، أنه «يحقق حالياً» في الحادث. وتحدث هجمات متكررة تستهدف المدنيين ومنظمات الإغاثة والمسؤولين في شرق الكونغو، حيث تنشط أكثر من 100 جماعة متمردة، تقاتل الكثير منها من أجل السيطرة على الموارد الطبيعية.
في غضون ذلك، أعرب مسؤولون أوروبيون عن تعازيهم لأسرة السفير الإيطالي أتاناسيو، الذي قتل في هجوم على قافلة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي في جمهورية الكونغو الديمقراطية.
وقال رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل في تغريدة: «شعرت بالصدمة لعلمي بنبأ الهجوم على القافلة، معرباً عن تعازيه لأسر الذين قتلوا في الهجوم». وأضاف: «يجب استعادة الأمن والسلام. الاتحاد الأوروبي سوف يقف بجانب جمهورية الكونغو الديمقراطية وشعبها». وأعرب رئيس البرلمان الأوروبي ديفيد ساسولي عن «ألمه العميق» إزاء وقوع ضحايا في الهجوم.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.