إضراب عام في ميانمار وقادة الانقلاب يهددون المحتجين

قوات الأمن على أهبة الاستعداد، والجيش يقول إن المحتجين سيتكبدون خسائر في الأرواح في المواجهات (أ.ف.ب)
قوات الأمن على أهبة الاستعداد، والجيش يقول إن المحتجين سيتكبدون خسائر في الأرواح في المواجهات (أ.ف.ب)
TT

إضراب عام في ميانمار وقادة الانقلاب يهددون المحتجين

قوات الأمن على أهبة الاستعداد، والجيش يقول إن المحتجين سيتكبدون خسائر في الأرواح في المواجهات (أ.ف.ب)
قوات الأمن على أهبة الاستعداد، والجيش يقول إن المحتجين سيتكبدون خسائر في الأرواح في المواجهات (أ.ف.ب)

هدد المجلس العسكري في ميانمار بمواجهات ستؤدي إلى سقوط مزيد من القتلى، وذلك بعد أن دعت الحركة الاحتجاجية إلى إضراب عام أمس (الاثنين). وجاء في بيان صدر أمس عبر محطة التلفزيون العامة «أم آر تي في» مع ترجمة إنجليزية على الشاشة: «يحرض المتظاهرون الناس ولا سيما المراهقين والشباب المتحمس على سلوك طريق المواجهة التي سيموتون عليها». وأعرب مقر الأمم المتحدة الخاص لحقوق الإنسان في ميانمار، توم أندروز، عن قلقه العميق من هذه التهديدات. وكتب في تغريدة: «تحذير إلى العسكريين؛ خلافاً للعام 1988 ممارسات القوى الأمنية تسجل، وستتحملون المسؤولية». وقالت وزارة خارجية ميانمار في بيان إن السلطات «تمارس أقصى درجات ضبط النفس». وانتقدت الوزارة بعض الدول الأجنبية بسبب تصريحات وصفتها بأنها تدخل صارخ في شؤون ميانمار الداخلية. إلا أن التحذير لم يثنِ المتظاهرين عن النزول إلى شوارع رانغون حيث تجمع آلاف الأشخاص الاثنين في منطقتين. ففي حي باهان جلس متظاهرون على الطريق رافعين لافتات عدة دعماً لسو تشي الموقوفة من دون إمكانية الاتصال مع أي طرف منذ الانقلاب.
وقال كيوا كيوا، وهو طالب في الثالثة والعشرين: «نحن هنا اليوم للمشاركة في المظاهرة ولكي نكافح حتى نحقق النصر. نحن قلقون من القمع إلا أننا سنستمر. نحن غاضبون جداً». ولوحظ في رانغون تعزيز للانتشار الأمني مع ازدياد الآليات العسكرية في الشوارع في حين سدت القوى الأمنية الشوارع القريبة من حي باهان. وقال سكان في يانجون، كما نقلت عنهم «رويترز»، إن الطرق المؤدية إلى بعض السفارات، بما في ذلك السفارة الأميركية، أغلقت اليوم (الاثنين). وأصبحت البعثات الدبلوماسية نقاط تجمع للمحتجين المطالبين بالتدخل الأجنبي. وبعد 3 أسابيع على انقلاب الأول من فبراير (شباط)، لم تتراجع التعبئة المنادية بالديمقراطية مع عشرات آلاف المتظاهرين الأحد وحملة عصيان مدني تؤثر على عمل مؤسسات الدولة والاقتصاد. وأغلقت المتاجر أمس (الاثنين) تلبية لدعوة الإضراب وتجمع عشرات آلاف من المحتجين في البلدات والمدن، استمراراً لمظاهرات الأحد التي خرجت في العاصمة نايبيتاو في جنازة لميا ثواتي خاينج، الشابة التي أصبحت رمزاً للمقاومة بعد إصابتها برصاصة في الرأس في 9 فبراير أثناء مشاركتها في الاحتجاجات. ولقي متظاهران آخران حتفهما يوم السبت عندما أطلقت الشرطة النار في مدينة ماندالاي في أكثر الأيام دموية في حملة استعادة الديمقراطية. ومع ذلك وبعد 3 أسابيع من الاستيلاء على السلطة أخفق المجلس العسكري في وقف الاحتجاجات اليومية وحركة العصيان المدني التي دعت إلى التراجع عن الانقلاب والإفراج عن الزعيمة المنتخبة أونغ سان سو تشي. وأدانت الولايات المتحدة واليابان وسنغافورة وبريطانيا وألمانيا العنف. وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن استخدام القوة المميتة غير مقبول. وقال وزير الخارجية الأميركية أنتوني بلينكن على «تويتر» مساء الأحد إن الولايات المتحدة ستواصل «اتخاذ إجراءات حازمة» ضد السلطات التي تقمع بعنف معارضي الانقلاب العسكري. وكتب بلينكن في المنشور الذي جاء بعد 10 أيام من فرض الولايات المتحدة عقوبات على رئيس ميانمار بالنيابة وكثير من ضباط الجيش الآخرين إن الولايات المتحدة تقف إلى جانب «شعب ميانمار مع مطالبته باستعادة حكومته المنتخبة ديمقراطياً».
وسيطر الجيش على السلطة بعد زعمه حدوث تلاعب في الانتخابات التي جرت في 8 نوفمبر (تشرين الثاني) والتي اكتسحها حزب الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية بزعامة سو تشي واعتقلها وآخرين. ورفضت مفوضية الانتخابات الشكاوى المتعلقة بحدوث تلاعب في الانتخابات. وقالت جمعية مساعدة السجناء السياسيين في ميانمار إن 640 شخصاً اعتقلوا أو وجهت إليهم اتهامات أو صدرت ضدهم أحكام منذ الانقلاب، ومن بينهم أعضاء سابقون في الحكومة ومعارضون لاستيلاء الجيش على السلطة.
وقد حدّت المجموعة العسكرية الانقلابية بشكل واسع الوصول إلى خدمة الإنترنت ليل الأحد - الاثنين لليلة الثامنة على التوالي بحسب «نيتبلوكس» وهو مرصد متخصص مقره في المملكة المتحدة.
وعقب الانقلاب العسكري صارت قيادة الانقلاب هناك مهددة بعقوبات جديدة من قبل الاتحاد الأوروبي. وأعلن وزراء خارجية الدول الأعضاء السبع والعشرين في الاتحاد الأوروبي الذين يعقدون اجتماعاً في بروكسل، أن الاتحاد «مستعدّ لإقرار» عقوبات ضد العسكريين المسؤولين عن الانقلاب، ودعوا إلى «خفض تصعيد» الأزمة السياسية في هذا البلد. وأضاف الوزراء في بيان: «مجلس (وزراء الخارجية) يؤكد أن الاتحاد الأوروبي مستعدّ لإقرار تدابير مقيّدة تستهدف المسؤولين بشكل مباشر عن الانقلاب العسكري ومصالحهم الاقتصادية». وطالبوا بـ«خفض تصعيد الأزمة الحالية من خلال الإنهاء الفوري لحال الطوارئ» وإعادة الحكومة المدنية إلى الحكم والإفراج عن السجناء، من بينهم الزعيمة أونغ سان سو تشي. وحثّ الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش اليوم (الاثنين) الجيش، على وقف أعمال القمع والإفراج عن مئات الأشخاص الذين اعتقلوا منذ الانقلاب. وقال غوتيريش: «نرى تقويض الديمقراطية واستخدام القوة الوحشية والاعتقالات التعسفية والقمع بجميع صوره. والهجمات على المجتمع المدني. وانتهاكات خطيرة لحقوق الأقليات دون مساءلة، ومن بينها ما يسمى بحق التطهير العرقي للسكان الروهينغا. والقائمة طويلة». وتابع: «اليوم، أدعو جيش ميانمار إلى وقف القمع فوراً وإطلاق سراح السجناء وإنهاء العنف واحترام حقوق الإنسان وإرادة الشعب التي عبرت عنها الانتخابات الأخيرة».



تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
TT

تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)

كشف تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية عن أن روسيا تنشر سفن صيد للتجسُّس على الكابلات البحرية الحيوية التابعة للمملكة المتحدة.

وأشار التقرير إلى أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) يقوم بتتبع هذه السفن المدنية، التي قال إنها تنفِّذ عمليات تجسُّس لصالح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وبحسب تحليل أجرته الصحيفة لبيانات تتبع الأقمار الاصطناعية على مدى أربع سنوات ونصف السنة، رُصدت أكثر من 500 واقعة، بقيت فيها سفن صيد روسية لفترات طويلة فوق كابلات اتصالات حيوية تربط بريطانيا بأوروبا والولايات المتحدة، أو تحركت بمحاذاتها لمسافات ممتدة.

وبحسب التقرير، فإن هذه المعطيات تشير إلى أن السفن الروسية تعمل على تحديد المواقع الدقيقة لكابلات الألياف الضوئية - التي تدعم أنشطة اقتصادية بمليارات الجنيهات الإسترلينية يومياً - مما قد يمهِّد الطريق لاستهدافها في حال نشوب صراع مستقبلي مع حلف «ناتو».

ومن شأن خطوة كهذه أن تؤدي إلى شلل في البلاد، من خلال تعطيل عمل البنوك والمستشفيات وشبكات النقل وخدمات الاتصالات الهاتفية.

ورغم أن المسارات العامة لهذه الكابلات معروفة، فإن أي هجوم عليها يتطلب معرفةً دقيقةً بمواقعها المحددة في قاع البحر.

وحدَّد التحليل 17 سفينة أمضت فترات طويلة بسرعات منخفضة بالقرب من المواقع المرسومة لهذه الكابلات.

وبحسب تقرير «التلغراف»، فقد أمضت إحدى السفن 113 ساعة في مسح 9 كابلات تربط أوروبا الغربية بالولايات المتحدة. بينما سجَّلت سفن أخرى 337 ساعة من التحركات فوق كابل «أتلانتيك كروسينغ 1» شمال اسكوتلندا، منها 322 ساعة خلال أبريل (نيسان) 2023 وحده.

كما رصدت البيانات سفينة عبرت كابل «هايبيرنيا إكسبريس» العابر للأطلسي مرات عدة في فبراير (شباط) 2025، وقضت إحداها 42 دقيقة بالقرب منه. وفي واقعة أخرى، تحرَّكت سفينة بمحاذاة كابل قديم خارج الخدمة، قبل أن تغيِّر مسارها وتعبر كابلين عاملين يربطان بريطانيا بالولايات المتحدة وأوروبا.

ويرى خبراء بحريون أن التحرك البطيء قد يسمح باستخدام أجهزة السونار لرسم خرائط لقاع البحر، أو إنزال مركبات تعمل عن بُعد لفحص البنية التحتية البحرية.

وقال ضابط بحري بريطاني، تحدَّث شريطة عدم الكشف عن هويته: «إذا وضعت مركبة تعمل عن بُعد ومجهَّزة بالسونار على ارتفاع 100 متر فوق منطقة ذات أهمية، فيمكنك رسم خريطة لها بدقة شديدة جداً».

وأشار ضابط بحري آخر، بعد الاطلاع على لقطات إحدى السفن، إلى أن مخزنها يمكن تهيئته بسهولة لتخزين مركبات سطحية غير مأهولة أو مركبات تعمل عن بُعد تحت الماء، بما قد يسمح بتنفيذ أنشطة سرية.

تحذيرات من تهديد شرايين الاقتصاد البريطاني

تكتسب هذه التحركات أهميةً خاصةً في ظلِّ اعتماد الاقتصاد البريطاني على كابلات الاتصالات الممتدة تحت البحر، إذ تقدَّر الأنشطة الاقتصادية البريطانية المرتبطة بالكابلات البحرية بنحو 65 مليار جنيه إسترليني.

وتنقل هذه الكابلات البيانات التي تعتمد عليها المصارف والمستشفيات وشبكات النقل والهواتف المحمولة والخدمات الرقمية. وقد يؤدي قطعها أو تعطيلها إلى اضطرابات واسعة في الخدمات الأساسية والأنشطة الاقتصادية.

وتشير التقديرات إلى أن كابلين فقط يستحوذان على نحو 3 أرباع سعة نقل البيانات بين بريطانيا والولايات المتحدة، ما يزيد من أهمية حمايتهما من أعمال التخريب.

وكانت بريطانيا قد رصدت، الشهر الماضي، غواصات روسية تختبر سلاحاً سرياً جديداً يُعتقَد أنه مُصمَّم لتعطيل الكابلات الحيوية في المياه القطبية قبالة أرخبيل سفالبارد النرويجي.

وفي وقت سابق من هذا العام، رصدت البحرية البريطانية مناورةً روسيةً استهدفت كابلات الاتصالات البحرية في المياه البريطانية، وأحبطتها. ورصدت سفن بريطانية ونرويجية غواصتين من طراز «غوغي» وغواصة هجومية من طراز «أكولا» تابعة لموسكو، خلال عملية مراقبة استمرَّت شهراً.

وفي رسالة إلى الكرملين، قال جون هيلي، وزير الدفاع آنذاك: «نحن نراكم».

من جانبه، حذَّر قائد البحرية الملكية البريطانية، الجنرال السير غوين جينكينز، من أن روسيا قد تستهدف كابلات الاتصالات البحرية البريطانية «من اليوم الأول» لأي صراع مع حلف شمال الأطلسي، وحذَّر من أن البحرية «يجب أن تعزِّز جاهزيتها القتالية»، وسط مخاوف داخل القوات المسلحة من أن بريطانيا لا تملك عدداً كافياً من السفن للدفاع عن نفسها.


رئيس الأرجنتين يصف رئيس وزراء إسبانيا بـ«الديكتاتور» و«اللص»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

رئيس الأرجنتين يصف رئيس وزراء إسبانيا بـ«الديكتاتور» و«اللص»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)

وصف الرئيس الأرجنتيني خافير ميلي، اليوم الأربعاء، رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بـ«الديكتاتور» و«اللص» خلال زيارة إلى إسبانيا قبل شهر من إجراء البلاد الانتخابات المبكرة.

وقال الرئيس الليبرالي الشعبوي خلال التحدث في فعالية «منتدى أوروبا» في مدريد، إنه لن يلتقي سانشيز خلال إقامته في مدريد تحت أي ظرف من الظروف.

وأضاف: «لن أزور مجرماً ولصاً مثل سانشيز حيث إنني سوف اضطر حينها لحياكة جيوبي بإحكام حتى أتأكد من أنه لن يتم سرقتي»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز يلقي كلمةً خلال زيارة إلى أوليفا في فالنسيا يوم 20 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

واتهم ميلي أيضاً رئيس الوزراء الإسباني بالتشجيع عن قصد على التدفق الجماعي للمهاجرين إلى جيب سبتة الإسباني الواقع بشمال أفريقيا للفوز بمزيد من الأصوات في الانتخابات.

ولم يصدر على الفور رد من ائتلاف اليسار الذي ينتمي إليه سانشيز على تصريحات ميلي.

وقالت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإسبانية (أر تي في إيه) إن تصريحات ميلي ترقى إلى تدخُّل في الحملة الانتخابية الإسبانية.

ودعا سانشيز إلى إجراء انتخابات في 29 نوفمبر (تشرين الثاني) بعدما رفض البرلمان عدة تدابير يرجى منها التصدي لمشكلة الإسكان.


ويتكوف يلتقي بوتين غداة محادثات «إيجابية» مع زيلينسكي

من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)
من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)
TT

ويتكوف يلتقي بوتين غداة محادثات «إيجابية» مع زيلينسكي

من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)
من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)

وصل المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف ‌إلى مدينة ‌سان ​بطرسبرغ ‌الروسية ⁠اليوم ​الأربعاء لإجراء ⁠محادثات مع الرئيس فلاديمير بوتين حول إنهاء ⁠الحرب في ‌أوكرانيا، وذلك بعد يوم من لقائه بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في ‌أوسلو.

ووصف وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ⁠اجتماع ويتكوف مع زيلينسكي بأنه كان «إيجابياً» وإن ويتكوف سيطلع روسيا على النتائج.

وبحسب مسؤول أميركي، أجرى زيلينسكي محادثات «مثمرة وبناءة جداً» مع مبعوثَي الرئيس الأميركي دونالد ترمب في أوسلو، الثلاثاء.

وقال المسؤول لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن ويتكوف سيلتقي بوتين في سان بطرسبرغ، الأربعاء، بمشاركة افتراضية من جاريد كوشنر، صِهر ترمب.

ومن المقرر أن يعرض ويتكوف على بوتين مقترحاً أميركياً محدثاً لإنهاء الحرب في أوكرانيا، وفق ما نقله موقع «أكسيوس» عن مسؤول أميركي.

وتأتي هذه المحادثات في وقت تسعى فيه واشنطن وكييف لمعالجة الخلاف الذي نشأ بينهما، عقب إعلان ترمب إبرام صفقة وقود ديزل مع روسيا وممارسته ضغوطاً على زيلينسكي لإنهاء الحرب.

وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم كشف هويته، بعد محادثات أوسلو، أن «أوكرانيا طرحت أفكاراً ومقترحات جديدة جرت مناقشتها بالتفصيل».

وتابع: «أحرزت الأطراف تقدماً ملموساً في التوافق على نهج منسق للتعامل مع روسيا والدفع قُدماً بالعملية الدبلوماسية».

وأشار المسؤول إلى أن اجتماع ويتكوف مع بوتين يهدف إلى «البناء على التقدم» الذي أُحرز في محادثات أوسلو وتمهيد الطريق أمام إجراء محادثات مباشرة ثلاثية تشمل كييف وموسكو وواشنطن.

وأكد المسؤول أنه «على الرغم من أن هناك عملاً مهماً لا يزال أمامنا، لكن مناقشات اليوم عكست روحاً إيجابية وبنّاءة إلى حد كبير، وتعاوناً قوياً بين الأطراف، وعزماً مشتركاً على تحقيق سلام شامل ودائم».

وكذلك أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الأربعاء، أن المحادثات كانت «إيجابية»، مشيراً إلى أن ويتكوف في طريقه، الآن، للقاء مسؤولين في روسيا.

وقال روبيو، خلال زيارة للهند، إن المحادثات «كانت إيجابية، لا شيء غير متوقع، لا شيء مفاجئ، وسيكون بإمكانه، الآن، الذهاب إلى سانت بطرسبرغ حاملاً هذه الأفكار وتقاسمها مع الطرف الروسي»، مضيفاً: «دعونا نر إن كان بإمكاننا إحراز بعض التقدم».

لكن روبيو أقرّ بصعوبة إنهاء الحرب التي تشنّها روسيا على أوكرانيا منذ أكثر من أربع سنوات ونصف السنة. وقال: «هذه الأمور معقّدة، ولو كان إنهاء هذه الحرب سهلاً، لكانت قد انتهت منذ وقت طويل».

وتأمل إدارة ترمب أن يُظهر بوتين استعداداً أكبر لتقديم تنازلات، بعدما وافق ترمب على رفع العقوبات المفروضة على مبيعات الديزل الروسي، واتخذ خطوات أخرى لقيت ترحيباً من موسكو.