البرلمان البريطاني يقر سحب الجنسية من مشتبهي الإرهاب

المشروع يستهدف «الخطرين» لكنه لا ينطبق على المولودين في المملكة المتحدة

البرلمان البريطاني يقر سحب الجنسية من مشتبهي الإرهاب
TT

البرلمان البريطاني يقر سحب الجنسية من مشتبهي الإرهاب

البرلمان البريطاني يقر سحب الجنسية من مشتبهي الإرهاب

تقدمت وزيرة داخلية بريطانيا تيريزا ماي في اللحظة الأخيرة أمس بتعديل لمشروع قانون حول الهجرة يناقشه البرلمان، ويقترح سحب الجنسية ممن يشتبه بتورطهم في الإرهاب، مع أن ذلك يمكن أن يجعلهم مجردين من أي جنسية. وقد يؤدي تعديل قانون الهجرة إلى تجريد المواطنين المتجنسين، ممن يعتبر سلوكهم «شديد الخطورة»، من جنسيتهم. كذلك من الممكن أن يتم سحب جوازات السفر البريطانية من «مزدوجي الجنسية». وقد أيد نواب مجلس العموم مشروع القرار المقدم من قبل وزيرة الداخلية تريزا ماي بأغلبية 297 صوتا، فيما رفضه 34 فقط. ويأتي ذلك في الوقت الذي تواجه فيه الحكومة البريطانية احتجاجات شديدة بشأن حقوق المجرمين الأجانب والمهاجرين الرومان والبلغار.
وتملك وزيرة الداخلية البريطانية صلاحية سحب الجنسية من الأشخاص الذين يشتبه بتورطهم في الإرهاب الذين يحملون جنسيتين. لكن التعديل يسمح لها بسحبها من البريطانيين المولودين في الخارج لكنهم يحملون الجنسية البريطانية، مما يجعلهم مجردين من أي جنسية. وسيطبق هذا الإجراء على الذين يعتبرون أنهم «يمكن أن يسببوا ضررا جسيما للمصالح الحيوية لبريطانيا»، كما ورد في النص الذي سيناقش مع نحو خمسين تعديلا آخر اقترحتها الحكومة على مجلس العموم. وتشمل التعديلات نحو 50 فقرة، أضافتها وزيرة الداخلية إلى وثيقة الهجرة. ولن تنطبق هذه القرارات على المولودين في المملكة المتحدة. وبحسب وزارة الداخلية البريطانية، فسوف يتم تطبيق هذه القرارات بحسم بما يتناسب مع التزامات المملكة المتحدة دوليا. كما يحظى القرار بدعم قادة حزب الديمقراطيين الأحرار، الذين يرون أنه سينطبق على عدد قليل من الحالات.
وتأتي هذه المقترحات في أعقاب حكم المحكمة البريطانية العليا في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، التي قضت بعدم صحة سحب الجنسية من هلال الجدة، المشتبه في كونه إرهابيا.
وكان الجدة قد غادر العراق وحصل على الجنسية البريطانية عام 1992. وسحب الجنسية البريطانية منه جعله بلا جنسية. فيما يستأنف مكتب الداخلية ضد الحكم الصادر لصالح الجدة، الذي يعيش حاليا في تركيا.
وقال وزير الدولة لشؤون الهجرة مارك هاربر بأن «المواطنة امتياز وليست حقا». وأضاف أن «هذه المقترحات ستعزز سلطات وزيرة الداخلية للتأكد من استبعاد الأفراد الخطرين جدا إذا كان ذلك في مصلحة السكان».
ووصفت المنظمة البريطانية غير الحكومية «ريبريف» للدفاع عن حقوق الإنسان هذا التعديل بأنه «تطور مقلق» يمنح وزيرة الداخلية حق «تمزيق جوازات سفر لأشخاص من دون أي إجراءات».
ويأتي اقتراح تيريزا ماي بينما يتعرض رئيس الوزراء المحافظ ديفيد كاميرون لضغوط من عدد من نواب حزبه لتشديد القانون الخاص بالأجانب.
ونوقش أيضا أمس تعديلان آخران تقدم بهما نواب المحافظين. ويهدف التعديل الأول الذي يدعمه سبعون نائبا محافظا إلى تمديد القيود المطبقة على الرومانيين والبلغار حتى نهاية يناير (كانون الثاني) للحد من دخولهم سوق العمل في بريطانيا، إلى نهاية 2018.
أما النص الثاني الذي يدعمه نحو مائة نائب آخرين وتقدم به النائب دومينيك راب فيقضي بمنع أي استئناف لقرار إبعاد مواطنين أجانب محكومين بالسجن لفترة لا تقل عن عام واحد.
ومع تزايد أعداد الإرهابيين الأوروبيين في سوريا وفقا لما تؤكده التقارير الاستخباراتية التي كشفت عن وجود نحو 250 فرنسيا إضافة إلى 200 بلجيكي و270 ألمانيا 60 منهم قتلوا خلال المعارك تزداد مخاوف الحكومات الأوروبية من عودة هؤلاء المقاتلين المدربين على حرب العصابات وتشدد من إجراءاتها الأمنية في محاولة لمواجهة خطر المد الإرهابي الذي تقدم له الدعم المالي والمعنوي ليبقى في إطار الحدود السورية فقط.



إيطاليا: على «الناتو» التركيز على خاصرته الجنوبية لمواجهة روسيا

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني خلال مؤتمر صحافي في روما (رويترز)
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني خلال مؤتمر صحافي في روما (رويترز)
TT

إيطاليا: على «الناتو» التركيز على خاصرته الجنوبية لمواجهة روسيا

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني خلال مؤتمر صحافي في روما (رويترز)
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني خلال مؤتمر صحافي في روما (رويترز)

قالت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، في مؤتمر صحافي، الخميس، إنه يتعين على حلف شمال الأطلسي (الناتو) التركيز أكثر على الجنوب وأفريقيا، مشيرة إلى أن روسيا قد تعزز وجودها في شرق ليبيا بعد انهيار النظام المتحالف معها في سوريا.

وتمخضت الإطاحة ببشار الأسد في سوريا، حيث توجد قاعدتان روسيتان هما حميميم الجوية في اللاذقية ومنشأة طرطوس البحرية، عن حالة من عدم اليقين بشأن النفوذ الروسي في الشرق الأوسط والبحر المتوسط.

وتشكل القاعدتان جزءاً لا يتجزأ من الوجود العسكري الروسي العالمي، إذ إن قاعدة طرطوس البحرية هي مركز الإصلاح والإمداد الوحيد لروسيا في البحر المتوسط، في حين تعد قاعدة حميميم نقطة انطلاق رئيسية للنشاط العسكري.

وقالت ميلوني، وفقاً لوكالة «رويترز»، إنها أثارت قضية الوجود الروسي في أفريقيا مع حلفائها على مدى العامين الماضيين، وحثت الحلف على تعزيز وجوده في القارة. وأضافت: «نركز بشدة على خاصرتنا الشرقية غير مدركين أن جميع خواصر هذا التحالف عرضة للخطر وخاصة الجنوبية».

وقال الكرملين، الشهر الماضي، إنه يجري مناقشات مع الحكام الجدد في سوريا بشأن قواعده وإنه لن ينسحب من هناك، لكن إيطاليا تخشى أن يسعى الكرملين إلى تعزيز وجوده في أماكن أخرى.

ورأت ميلوني أنه «بعد سقوط نظام الأسد، من الحكمة توقع أن تبحث روسيا عن منافذ (بحرية) أخرى، ومن الحكمة توقع أن أحد هذه المنافذ قد يكون برقة».

وتقع برقة في شرق ليبيا وتخضع لسيطرة قوات شرق ليبيا (الجيش الوطني الليبي) بقيادة خليفة حفتر الذي طور لسنوات علاقات مع الكرملين.