كيف تؤثر البرودة في زيادة انتقال «كورونا»؟

دراسة أميركية توضح أن انخفاض الحرارة درجة واحدة يرفع الإصابات 3.7 %

ازدحام على شاطئ يغطيه الثلج عند بحر البلطيق في شمال بولندا أمس رغم التحذيرات من الوباء (إ.ب.أ)
ازدحام على شاطئ يغطيه الثلج عند بحر البلطيق في شمال بولندا أمس رغم التحذيرات من الوباء (إ.ب.أ)
TT

كيف تؤثر البرودة في زيادة انتقال «كورونا»؟

ازدحام على شاطئ يغطيه الثلج عند بحر البلطيق في شمال بولندا أمس رغم التحذيرات من الوباء (إ.ب.أ)
ازدحام على شاطئ يغطيه الثلج عند بحر البلطيق في شمال بولندا أمس رغم التحذيرات من الوباء (إ.ب.أ)

تسببت جائحة فيروس «كورونا المستجد» في اضطراب هائل، أدى إلى حدوث أكثر من 2.3 مليون حالة وفاة في جميع أنحاء العالم، من بينها 465 ألفاً في الولايات المتحدة، ويُعد فهم تأثير التغيرات الموسمية في درجات الحرارة على انتقال الفيروس عاملاً مهماً في الحد من انتشاره بالسنوات المقبلة.
وينتمي الفيروس إلى عائلة كبيرة من فيروسات «كورونا» البشرية، ويتميز معظمها بزيادة انتقال العدوى في الأشهر الأكثر برودة والأقل رطوبة، وانخفاض انتقال العدوى في الأشهر الأكثر دفئاً ورطوبة. ومع هذا الفهم، افترض باحثون أميركيون من معهد كريستينا لي براون للبيئة بجامعة لويزفيل، وكلية الطب بجامعة جونز هوبكنز، ومركز الذكاء الاصطناعي المشترك بوزارة الدفاع الأميركية، وآخرون، أن «درجة حرارة الغلاف الجوي ستؤثر أيضاً على انتقال الفيروس».
وقارن الباحثون بيانات درجات الحرارة المنخفضة اليومية والحالات المسجلة لـ«كوفيد - 19» في 50 دولة في نصف الكرة الشمالي، بين 22 يناير (كانون الثاني) و6 أبريل (نيسان) من عام 2020. وأظهر بحثهم، الذي نُشر هذا الأسبوع في دورية «بلوس وان»، أن ارتفاع درجات الحرارة يؤدي إلى انخفاض حالات الإصابة الجديدة.
وأظهر تحليل البيانات لما بين 30 و100 درجة فهرنهايت، أن زيادة درجة واحدة فهرنهايت في درجة الحرارة اليومية ارتبطت بانخفاض بنسبة 1 في المائة في معدل الزيادة في حالات «كوفيد - 19». بينما تسبب انخفاض درجة الحرارة بدرجة واحدة في زيادة المعدل بنسبة 3.7 في المائة، ومن خلال تحليل البيانات في وقت مبكر من الجائحة، تم الحصول على النتائج قبل أن يظهر تأثير واضح لعمليات الإغلاق أو الجهود الاجتماعية الأخرى لاحتواء الفيروس.
ويقول أروني بهاتناغار، الباحث المشارك بالدراسة في تقرير نشره الموقع الإلكتروني لجامعة لويزفيل، يوم 19 فبراير (شباط) الحالي: «رغم أن (كوفيد - 19) مرض مُعدٍ سيكون له انتقال لا يعتمد على درجة الحرارة، إلا أن أبحاثنا تشير إلى أنه قد يكون له أيضاً مكوّن موسمي». ويضيف: «بالطبع، يمكن تحجيم تأثير درجة الحرارة على معدل الانتقال من خلال التدخلات الاجتماعية، مثل الابتعاد، وكذلك الوقت الذي يتم قضاؤه في الداخل وعوامل أخرى، فمزيج من هذه العوامل في نهاية المطاف يحدد الانتشار». وخلص الباحثون إلى أن أشهر الصيف مرتبطة بتباطؤ انتقال الفيروس، كما هو الحال في فيروسات الجهاز التنفسي الموسمية الأخرى، ويمكن أن يكون هذا التأثير الموسمي مفيداً في التخطيط للتدخلات الاجتماعية وتوقيت عودة ظهور الفيروس.
وفي الولايات المتحدة، شوهدت ارتفاعات حادة في «كوفيد - 19» خلال الصيف، لكن الباحثين أشاروا إلى أنه بناءً على البيانات التي حللوها، فإن درجات حرارة الصيف المنخفضة في المدن الكبرى بالولايات المتحدة على الساحل الغربي وفي الشمال الشرقي، أدت إلى عدد أكبر من الحالات. وتشير البيانات أيضاً إلى أن العلاقة بين درجة الحرارة والانتقال كانت أكبر بكثير من الارتباط بين درجة الحرارة والتعافي أو الوفاة من «كوفيد - 19».
ويقول آدم كابلين الباحث بجامعة جونز هوبكنز، والباحث الرئيسي بالدراسة: «هذا الفهم لحساسية درجة الحرارة لفيروس (كورونا المستجد) له آثار مهمة على توقع مسار الوباء، فحن لا نعرف إلى متى ستستمر اللقاحات المتاحة حالياً في الحفاظ على فوائدها، ولا مخاطر المتغيرات الجديدة التي تتطور بمرور الوقت إذا استمر نصفا الكرة الأرضية الشمالي والجنوبي في تبادل (كوفيد - 19) ذهاباً وإياباً عبر خط الاستواء، بسبب مواسم متعارضة، ولكن من المعقول أن نستنتج أن هذا البحث يشير إلى أنه، مثل الفيروسات الموسمية الأخرى، يمكن أن يكون من الصعب للغاية احتواء فيروس (كورونا المستجد) بمرور الوقت، ما لم يكن هناك جهد عالمي منسق وتعاوني للعمل على إنهاء هذا الوباء».



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».