مديرو الجمارك العرب يناقشون في مراكش سبل تحقيق اتحاد جمركي مشترك

زهير شرفي لـ {الشرق الأوسط}: المشروع طموح وبحاجة إلى تأنٍ يراعي مصالح الجميع

جانب من أشغال الاجتماع الـ39 للمديرين العامين لجمارك دول منطقة شمال أفريقيا والشرق الأدنى والأوسط في مراكش («الشرق الأوسط»)
جانب من أشغال الاجتماع الـ39 للمديرين العامين لجمارك دول منطقة شمال أفريقيا والشرق الأدنى والأوسط في مراكش («الشرق الأوسط»)
TT

مديرو الجمارك العرب يناقشون في مراكش سبل تحقيق اتحاد جمركي مشترك

جانب من أشغال الاجتماع الـ39 للمديرين العامين لجمارك دول منطقة شمال أفريقيا والشرق الأدنى والأوسط في مراكش («الشرق الأوسط»)
جانب من أشغال الاجتماع الـ39 للمديرين العامين لجمارك دول منطقة شمال أفريقيا والشرق الأدنى والأوسط في مراكش («الشرق الأوسط»)

ناقش مديرو الجمارك العرب، خلال اجتماعين منفصلين على مدى يومين، سبل تسهيل المبادلات ومكافحة الغش والتقليد وحقوق الملكية، كما بحثوا تدابير الرفع من قدرات الإدارات المركزية للدول العربية، فيما يتعلق بدورها في مجال التنافسية الاقتصادية والتكامل الاقتصادي الجهوي، فضلا عن خطوات إحداث اتحاد جمركي عربي، وطلب انضمام دولة فلسطين إلى المنظمة العالمية للجمارك.
وعقد الاجتماع الـ39 للمديرين العامين لجمارك دول منطقة شمال أفريقيا والشرق الأدنى والأوسط، أول من أمس، تحت مظلة المنظمة العالمية للجمارك، فيما عقد الاجتماع السنوي الـ31 للمديرين العامين لجمارك الدول العربية يوم أمس، تحت مظلة جامعة الدول العربية.
وردا على سؤال لـ«الشرق الأوسط»، بخصوص خطوات إحداث اتحاد جمركي عربي، قال زهير شرفي، المدير العام لإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة في المغرب، الذي يشغل، في نفس الوقت، منصب نائب الأمين العام للمنظمة العالمية للجمارك، إن الاتحاد الجمركي العربي «مشروع طموح»، مشددا على «أنه يحتاج إلى تأن وروية»، و«مراعاة مصالح مختلف الدول العربية»، وأن «الأهم هو التقدم دون تسرع»، خاصة أن المشروع يطرح «أسئلة بخصوص علاقة الاتحاد الجمركي العربي بالمناطق الحرة»، مؤكدا أن «الأهم هو الاتفاق على المبادئ والتمهل في التنزيل»، داعيا إلى «الاستفادة من التجربة الأوروبية» في هذا المجال.
وكان التوجه نحو إحداث اتحاد جمركي عربي قد انطلق بعد أن صدر عن القمة العربية الاقتصادية والتنموية والاجتماعية في الكويت، سنة 2009. قرار يقضي بالانتهاء من استكمال كافة متطلبات إقامة الاتحاد الجمركي العربي والتطبيق الكامل له عام 2015، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تمهيدا للوصول إلى السوق العربية المشتركة في أفق 2020.
وجوابا عن سؤال يتعلق بطلب انضمام دولة فلسطين إلى المنظمة العالمية للجمارك، قال شرفي «إن فلسطين التي أصبحت عضوا في اليونيسكو وعضوا مراقبا في الأمم المتحدة تطالب بالانضمام إلى المنظمة العالمية للجمارك»، مؤكدا أن «هناك إكراهات ونقاشا دوليا في هذا المجال»، مشددا على أن «طلب فلسطين العضوية في المنظمة العالمية للجمارك طموح مشروع، ويثير حساسيات، غير أنه توجه يحظى بمساندتنا في المنطقة وبدفاعنا عنه خلال مختلف اجتماعات المنظمة العالمية».
وبخصوص تقدم النقاش في اجتماعات مديري الجمارك العرب، شدد شرفي على الحاجة إلى تبسيط الإجراءات الجمركية للرفع من انسياب السلع العربية، من قبيل الزيادة في عدد ساعات عمل المنافذ الجمركية واعتماد بيان جمركي عربي موحد، ونظام النافذة الواحدة، وتوحيد الإجراءات والوثائق الجمركية، وتبادل البيانات إلكترونيا، فضلا عن وضع مؤشرات وأهداف مشتركة، وبحث إدماج التكنولوجيات الحديثة وتقاسم المعلومات بين الإدارات الوطنية.
وتوقف شرفي عند ظاهرة الغش والتقليد، مشيدا بالتقدم الكبير المحقق على مستوى المملكة العربية السعودية، التي تعد أول إدارة جمركية فيما يخص المحجوزات على الصعيد العالمي.
من جهته، تناول كونيو ميكوريا، الأمين العام للمنظمة العالمية للجمارك، في معرض رده على سؤال لـ«الشرق الأوسط»، سبل التنسيق بين عدد من المنظمات العالمية، من قبيل المنظمة العالمية للجمارك ومنظمة التجارة العالمية ومنظمة الصحة العالمية، للحد من آفة الغش وتقليد السلع، في ظل ما تمثله من مخاطر على صحة الإنسان وتهديد لاقتصاديات الدول، على الحاجة إلى التنسيق الدولي والتعاون الجمركي والقضائي، معترفا بأن «الأمر ليس سهلا»، في ظل تعقد الظاهرة.
واختار المنظمون أن تجري أشغال الاجتماعين في إطار جلسات مغلقة. وأكد شرفي، في كلمته في اجتماع منطقة شمال أفريقيا والشرق الأدنى والشرق الأوسط، أن إدارات الجمارك تضطلع بدور أساسي في دعم الإنتاج الوطني وتحفيز الاستثمار، فضلا عن كونها تشكل عنصرا هاما لكل تنمية اقتصادية، وذلك عبر مختلف الأدوات التعريفية والتشريعية، وكذا أساليب محاربة التهريب والغش بجميع أشكاله والسلامة والأمن، إضافة إلى انخراطها الفعال في تحقيق التكامل الاقتصادي والتنافسية الاقتصادية وإنشاء شراكات مع القطاع الخاص. وشدد شرفي على أن التطورات التي يشهدها النظام الاقتصادي العالمي، في الوقت الراهن، والتحولات في المجالات التجارية والاقتصادية الدولية، المتسمة بتجذر العولمة وتنامي التكتلات الاقتصادية، تفرض تحرير التجارة الدولية من العوائق الجمركية وغير الجمركية، وضرورة التخلي عن القوانين والإجراءات المعقدة والعمل على تسهيلها وتبسيطها، مبرزا التدابير التي اتخذتها المنظمة العالمية للجمارك للرفع من قدرات الإدارات المركزية للدول الأعضاء، خصوصا فيما يتعلق بدورها في مجال التنافسية الاقتصادية والتكامل الاقتصادي الجهوي. كما أشار شرفي إلى الجهود التي بذلتها المنظمة العالمية للجمارك في ظل التطورات المتعلقة باتفاقية «بالي» لتسهيل المبادلات التجارية، من أجل تقوية موقع الإدارات الجمركية وإرساء التعاون المثمر وتعزيز روابط التواصل بينها ومع كافة شركائها. وشدد شرفي على أن الاجتماعات الجهوية، وإن كانت تكتسي طابعا فنيا، تعد لبنة أساسية لوضع المرتكزات السليمة للوصول إلى الأهداف الاقتصادية المتوخاة في تحقيق التطور الاقتصادي المأمول.
من جانبه، أبرز ميكوريا، في معرض كلمته، الأدوار التي تقوم بها المنظمة العالمية للجمارك، التي تضم في عضويتها 179 إدارة جمركية من جميع أنحاء العالم، تشكل ما يقارب من 98 في المائة من التجارة العالمية، في تنفيذ اتفاقية منظمة التجارة العالمية، المتعلقة بتسهيل التجارة، التي تم الاتفاق عليها في سنة 2013، مشيرا إلى أن المنظمة قامت بدعم التحديث الجمركي، وتسهيل التجارة من خلال وضع المعايير وتطوير فريق من الخبراء وتوفير بناء القدرات وتعزيز شبكة الجمارك التي تستطيع دعم تنفيذ اتفاقية تسهيل التجارة.
وتضمن جدول أعمال الاجتماع الـ39 لمنطقة شمال أفريقيا والشرق الأدنى والشرق الأوسط، مناقشة الكثير من النقاط ذات الصلة ببناء القدرات، والانضمام لاتفاقية «كيوتو»، فضلا عن قضايا أخرى ناشئة تعكس انشغالات جديدة تهم تعزيز تنافسية اقتصاديات هذه البلدان، وكذا تطبيق اتفاق «بالي» للمنظمة العالمية للتجارة الخاص بتسهيل المبادلات ومكافحة الغش التجاري والتقليد وحماية حقوق الملكية الفكرية، إضافة إلى الانتظارات المتعلقة بعلاقة الإدارات الجمركية مع القطاع الخاص من دون إغفال مواضيع أخرى تهم الحكامة داخل المنظمة العالمية للتجارة، وكذا مسألة انضمام فلسطين إلى المنظمة. وتدخل اجتماعات المديرون العامين لإدارات جمارك هذه المنطقة في إطار سياسة جهوية أشغال المنظمة العالمية للجمارك التي تبنتها منذ 1986.
وأنشئت المنظمة العالمية للجمارك سنة 1950. وكانت تسمى «مجلس التعاون الجمركي»، قبل أن يتغير إلى الاسم الحالي سنة 1994. وتتلخص أهم أهدافها في التنسيق بين الإدارات الجمركية الأعضاء قصد توحيد وتسهيل إجراءاتها وسياساتها الجمركية ومنح المساعدة الفنية لها. وفي خضم التحولات التي يعرفها النظام الاقتصادي العالمي ركزت المنظمة على بناء مقدرة أعضائها قصد التمكن من المساعدة على المساهمة في أمن وتسهيل سلسلة التزويد اللوجيستيكية للتجارة العالمية، وذلك عبر آلية جديدة تسمى إطار معايير المنظمة، التي جرى اعتمادها من طرف هذه الإدارة، وهي الآن بصدد إعداد الوسائل والآليات القانونية لتنفيذها في إطار ما يسمى ببرنامج «كولومبس».
أما الاجتماع السنوي 31 للمديرين العامين لجمارك الدول العربية، فتضمن جدول أعماله عرض تقرير وتوصيات الاجتماع السابع للجنة الإجراءات الجمركية والمعلومات الذي انعقد بالقاهرة في 2013. ومناقشة المبادرة العربية الموحدة حول أمن وتسهيل سلسلة تزويد التجارة، وتطوير اتفاقية تنظيم النقل بالعبور «الترانزيت» بين الدول العربية، فضلا عن استعراض توصيات المنتدى العربي الثالث لمكافحة الغش التجاري والتقليد وحماية حقوق الملكية الفكرية الذي عقد بالرياض في 2013.



مطار الدمام يدشّن أول نظام في السعودية للهبوط الآلي حال تدني الرؤية

الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية يُدشن مشروعي صالة الطيران العام وترقية نظام الهبوط الآلي في مطار الملك فهد بالدمام (واس)
الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية يُدشن مشروعي صالة الطيران العام وترقية نظام الهبوط الآلي في مطار الملك فهد بالدمام (واس)
TT

مطار الدمام يدشّن أول نظام في السعودية للهبوط الآلي حال تدني الرؤية

الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية يُدشن مشروعي صالة الطيران العام وترقية نظام الهبوط الآلي في مطار الملك فهد بالدمام (واس)
الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية يُدشن مشروعي صالة الطيران العام وترقية نظام الهبوط الآلي في مطار الملك فهد بالدمام (واس)

دُشّن في مطار الملك فهد بالدمام، شرقي السعودية، الاثنين، مشروع صالة الطيران العام، وهي خدمة جديدة يطلقها المطار لخدمة الطيران الخاص، كما دُشّن مشروع ترقية نظام الهبوط الآلي للفئة الثالثة الأول من نوعه على مستوى مطارات السعودية، ويُصنف هذا النظام ضمن أكثر أنظمة الملاحة الجوية تطوراً عالمياً، حيث يتيح للطائرات الهبوط الآلي في حال تدني الرؤية، بما يضمن استمرارية الرحلات الجوية ويرفع كفاءة العمليات التشغيلية ويعزز موثوقية منظومة السلامة.

وقام بتدشين المشروعين في مطار الملك فهد الدولي؛ الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية، بحضور المهندس صالح بن ناصر الجاسر وزير النقل والخدمات اللوجيستية رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني، وعبد العزيز بن عبد الله الدعيلج، رئيس الهيئة العامة للطيران المدني رئيس مجلس إدارة شركة مطارات القابضة.

وأكَّد أمير المنطقة الشرقية أن هذه المشاريع التطويرية تمثل خطوة نوعية في تعزيز منظومة الطيران بالمنطقة، وتسهم في رفع كفاءة مطار الملك فهد الدولي وجاهزيته التشغيلية؛ بما ينعكس إيجاباً على مستوى الخدمات المقدمة للمسافرين ويعزز تنافسية المطار إقليمياً ودولياً، لافتاً إلى أن تطبيق نظام الهبوط الآلي للفئة الثالثة لأول مرة على مستوى مطارات المملكة يجسد مستوى التقدم التقني الذي وصلت إليه صناعة الطيران الوطنية، ويعزز موثوقية العمليات التشغيلية واستمراريتها وفق أعلى المعايير العالمية.

ويُعد مشروع صالة الطيران العام في مطار الملك فهد الدولي نقلة نوعية لمرافق المطار، حيث تبلغ المساحة الإجمالية للمشروع أكثر من 23 ألف متر مربع، بما يضمن كفاءة التشغيل وسرعة إنهاء إجراءات السفر عبر الصالة الرئيسية التي تبلغ مساحتها 3935 متراً مربعاً، ويضم المشروع مواقف للطائرات على مساحة 12415 متراً مربعاً بطاقة استيعابية لأربع طائرات في وقت واحد، إضافة إلى خدمات مساندة ومواقف سيارات على مساحة 6665 متراً مربعاً، بما يسهم في تعزيز انسيابية الحركة، وتقديم تجربة سفر وفق أعلى المعايير العالمية.

أمير المنطقة الشرقية خلال تدشين مشروعي صالة الطيران العام وترقية نظام الهبوط الآلي في مطار الملك فهد بالدمام (الشرق الأوسط)

ويأتي مشروع ترقية نظام الهبوط الآلي للفئة الثالثة الأول من نوعه على مستوى مطارات المملكة، ويُصنف ضمن أكثر أنظمة الملاحة الجوية تطوراً عالمياً، حيث يتيح للطائرات الهبوط الآلي في حال تدني الرؤية، بما يضمن استمرارية الرحلات الجوية ويرفع كفاءة العمليات التشغيلية ويعزز موثوقية منظومة السلامة، ويشمل المشروع تأهيل المدرج الغربي بطول 4 آلاف متر، إضافة إلى 4 آلاف متر أخرى لطريق خدمة الطائرات، مزودة بأكثر من 3200 وحدة إنارة تعمل وفق نظام موحد بتقنيات متقدمة لتواكب متطلبات التشغيل الحديث وتخدم مختلف أنواع الطائرات.

وبهذه المناسبة، أكَّد المهندس صالح بن ناصر الجاسر، وزير النقل والخدمات اللوجيستية، أن تدشين مشروعي صالة الطيران العام وترقية نظام الهبوط الآلي للفئة الثالثة في مطار الملك فهد الدولي يجسد ترجمة عملية لمستهدفات برنامج الطيران المنبثق من الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية.

وأوضح أن هذه المشاريع النوعية تمثل نقلة استراتيجية في تعزيز جاهزية وكفاءة المطار، ورفع قدرته التشغيلية وفق أعلى المعايير العالمية، بما يعزز من تنافسية المطارات السعودية، ويدعم استدامة قطاع الطيران وموثوقية عملياته، ويسهم في رفع الطاقة الاستيعابية للمسافرين ونمو الحركة الجوية في المملكة، انسجاماً مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية.

وبين رئيس الهيئة العامة للطيران المدني عبد العزيز بن عبد الله الدعيلج أن برنامج الطيران المنبثق عن الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية يجسد المستهدفات الطموحة لـ«رؤية المملكة 2030»، لترسيخ مكانة المملكة منصة لوجيستية عالمية تربط القارات الثلاث، ووجهة دولية للسياحة والأعمال، ومركزاً رائداً لصناعة الطيران في الشرق الأوسط.

وأفاد بأن الصالة الجديدة تجسد مفاهيم الخصوصية والكفاءة لتلبية تطلعات مستخدمي الطيران العام، مبيناً أن الهيئة عملت على عدد من المبادرات لتنمية قطاع الطيران العام وتهيئة بيئة استثمارية جاذبة عبر تطوير الأطر التنظيمية التي أثمرت استقطاب كبرى الشركات العالمية الرائدة، منها اختيار شركة «يونيفرسال» مشغلاً لصالتي مطار الملك فهد الدولي بالدمام ومطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة، وذلك حرصاً من الهيئة على جذب الاستثمارات النوعية التي ستعزز تجربة سفر متكاملة بمعايير عالمية.

وأكد الرئيس التنفيذي لمطارات الدمام المهندس محمد بن علي الحسني أن مطارات الدمام حرصت على أن تكون سباقة في تنفيذ المشاريع التطويرية النوعية، مشيراً إلى أن صالة الطيران العام وترقية نظام الهبوط الآلي للفئة الثالثة تمثلان نقلة نوعية في مطارات المملكة.

ولفت إلى أن تهيئة بيئة العمل والتشغيل في المدرج الغربي جاءت ثمرة تعاون وثيق وتكامل مؤسسي بين الهيئة العامة للطيران المدني، ومطارات القابضة، ومطارات الدمام، والمركز الوطني للأرصاد، وشركة خدمات الملاحة الجوية السعودية، حيث اضطلعت كل جهة بدورها وفق اختصاصها لضمان جاهزية التشغيل ورفع مستويات السلامة والكفاءة، موضحاً أن الجهود شملت تطوير البنية التحتية، وتجهيز منظومة الرصد الجوي بأحدث التقنيات، إلى جانب ترقية نظام الهبوط الآلي للفئة الثالثة؛ بما يتيح استمرارية العمليات في ظروف الرؤية المنخفضة، ويعزز موثوقية الحركة الجوية وفق أعلى المعايير الدولية.

يشار إلى أن مطارات الدمام تدير وتشغل ثلاثة مطارات بالمنطقة الشرقية؛ مطار الملك فهد الدولي بالدمام ومطار الأحساء الدولي ومطار القيصومة الدولي.


رئيسة الوزراء اليابانية تعقد أول اجتماع مع محافظ «بنك اليابان» بعد الانتخابات

رئيسة الوزراء اليابانية خلال أول اجتماع مع محافظ البنك المركزي بعد الانتخابات في العاصمة طوكيو (رويترز)
رئيسة الوزراء اليابانية خلال أول اجتماع مع محافظ البنك المركزي بعد الانتخابات في العاصمة طوكيو (رويترز)
TT

رئيسة الوزراء اليابانية تعقد أول اجتماع مع محافظ «بنك اليابان» بعد الانتخابات

رئيسة الوزراء اليابانية خلال أول اجتماع مع محافظ البنك المركزي بعد الانتخابات في العاصمة طوكيو (رويترز)
رئيسة الوزراء اليابانية خلال أول اجتماع مع محافظ البنك المركزي بعد الانتخابات في العاصمة طوكيو (رويترز)

عقد محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا ورئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي أول اجتماع ثنائي لهما يوم الاثنين منذ فوز الحزب الحاكم الساحق في الانتخابات، الذي كان من الممكن أن يكون منبراً لمناقشة خطط البنك المركزي لرفع سعر الفائدة.

وجاء الاجتماع وسط تكهنات متزايدة في السوق بأن ارتفاع تكاليف المعيشة، مدفوعاً جزئياً بضعف الين، قد يدفع البنك المركزي إلى رفع أسعار الفائدة في مارس (آذار) أو أبريل (نيسان) المقبلين. وبعد الاجتماع، قال أويدا إن الطرفين تبادلا «آراء عامة حول التطورات الاقتصادية والمالية». وأضاف أن رئيسة الوزراء لم تقدّم أي طلبات محددة بشأن السياسة النقدية. وعندما سُئل عما إذا كان قد حصل على موافقة رئيسة الوزراء على موقف «بنك اليابان» بشأن رفع أسعار الفائدة، قال أويدا: «ليس لديّ أي تفاصيل محددة يمكنني الكشف عنها حول ما نُوقش».

وكانت المحادثات المباشرة السابقة التي عُقدت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي قد مهّدت الطريق لرفع «بنك اليابان» أسعار الفائدة في ديسمبر (كانون الأول). وفي وقت الاجتماع، كان الين يتراجع بسبب التوقعات بأن تاكايتشي ستعارض رفع «بنك اليابان» أسعار الفائدة مبكراً.

وصرح أويدا للصحافيين بعد اجتماع نوفمبر بأن رئيسة الوزراء «بدت وكأنها تقرّ» بتفسيره بأن «بنك اليابان» كان يرفع أسعار الفائدة تدريجياً لضمان وصول اليابان بسلاسة إلى هدفها التضخمي. وبعد شهر، رفع «بنك اليابان» سعر الفائدة قصير الأجل إلى أعلى مستوى له في 30 عاماً، مسجلاً 0.75 في المائة. وقد زاد فوز تاكايتشي التاريخي في الانتخابات في 8 فبراير (شباط) الحالي من اهتمام السوق بما إذا كانت رئيسة الوزراء ذات التوجهات التيسيرية ستجدد دعواتها لـ«بنك اليابان» إلى إبقاء أسعار الفائدة منخفضة.

ويرى بعض المحللين أن الانتعاش الأخير للين قد يغيّر وجهة نظر الحكومة بشأن الوتيرة المثلى لرفع أسعار الفائدة مستقبلاً. فبعد انخفاضه إلى ما يقارب مستوى 160 المهم نفسياً في يناير (كانون الثاني)، ارتفع الين بنحو 3 في المائة الأسبوع الماضي، مسجلاً أكبر ارتفاع له منذ نوفمبر 2024. وبلغ سعر الدولار 152.66 ين في آسيا يوم الاثنين.

وبموجب القانون الياباني، يتمتع «بنك اليابان» اسمياً بالاستقلالية، إلا أن ذلك لم يحمه من الضغوط السياسية السابقة لتوسيع الدعم النقدي للاقتصاد المتعثر. ولطالما كانت تحركات الين محفزاً رئيسياً لتحركات «بنك اليابان»، حيث يمارس السياسيون ضغوطاً على البنك المركزي لاتخاذ خطوات للتأثير على تحركات السوق.

والتزمت تاكايتشي، المعروفة بتأييدها للسياسات المالية والنقدية التوسعية، الصمت حيال سياسة «بنك اليابان»، لكنها أدلت بتصريحات خلال حملتها الانتخابية فسّرتها الأسواق على أنها ترويج لفوائد ضعف الين. كما تملك تاكايتشي صلاحية شغل مقعدَيْن شاغرَيْن في مجلس إدارة «بنك اليابان» المكوّن من تسعة أعضاء هذا العام، وهو ما قد يؤثر على نقاشات السياسة النقدية للبنك.

وفي عهد أويدا، أنهى «بنك اليابان» برنامج التحفيز الضخم الذي بدأه سلفه في عام 2024، ورفع أسعار الفائدة قصيرة الأجل عدة مرات، بما في ذلك خلال ديسمبر. ومع تجاوز التضخم هدفه البالغ 2 في المائة لما يقرب من أربع سنوات، أكد «بنك اليابان» استعداده لمواصلة رفع أسعار الفائدة. وتتوقع الأسواق بنسبة 80 في المائة تقريباً رفعاً آخر لأسعار الفائدة بحلول أبريل. ويعقد رئيس «بنك اليابان» عادةً اجتماعاً ثنائياً مع رئيس الوزراء مرة كل ثلاثة أشهر تقريباً لمناقشة التطورات الاقتصادية والأسعار.


توقعات بوصول السندات المستدامة بالشرق الأوسط إلى 25 مليار دولار في 2026

شعار وكالة «ستاندرد آند بورز» على أحد المباني (أ.ب)
شعار وكالة «ستاندرد آند بورز» على أحد المباني (أ.ب)
TT

توقعات بوصول السندات المستدامة بالشرق الأوسط إلى 25 مليار دولار في 2026

شعار وكالة «ستاندرد آند بورز» على أحد المباني (أ.ب)
شعار وكالة «ستاندرد آند بورز» على أحد المباني (أ.ب)

توقعت وكالة «ستاندرد آند بورز غلوبال» للتصنيفات الائتمانية أن تبلغ إصدارات السندات المستدامة في منطقة الشرق الأوسط ما بين 20 و25 مليار دولار خلال عام 2026، مدعومة باستمرار شهية السوق رغم التقلبات التجارية العالمية.

وقالت الوكالة إن إصدارات السندات التقليدية للشركات والمؤسسات المالية في المنطقة ارتفعت خلال عام 2025 بنسبة تراوحت بين 10 و15 في المائة لتصل إلى 81.2 مليار دولار، في حين سجلت إصدارات السندات المستدامة نمواً بنحو 3 في المائة، مقابل تراجع عالمي بلغ 21 في المائة.

وأوضحت أن النمو القوي في دول مجلس التعاون الخليجي، ولا سيما في السعودية والإمارات، أسهم في دعم سوق السندات المستدامة في الشرق الأوسط؛ ما عوض إلى حد كبير التباطؤ في تركيا، حيث انخفضت الإصدارات بنسبة 50 في المائة من حيث الحجم و23 في المائة من حيث القيمة.

وحسب التقرير، ستواصل المشاريع الخضراء الهيمنة على سوق السندات في المنطقة، في حين يتوقع أن تبقى أدوات الاستدامة والأدوات المرتبطة بالاستدامة أكثر حضوراً في سوق القروض، مع استمرار المؤسسات المالية بدور محوري في تمويل فجوة الاستدامة، إلى جانب تنامي مساهمة الشركات الكبرى والكيانات المرتبطة بالحكومات.

وأضافت الوكالة أن تركيا والسعودية والإمارات ستبقى الدول الثلاث المهيمنة على إصدارات السندات المستدامة، بعدما استحوذت على أكثر من 90 في المائة من السوق الإقليمية، مشيرة إلى أن الإمارات والسعودية مثلتا نحو 80 في المائة من قيمة إصدارات السندات المستدامة في عام 2025، بينما تقود القروض النشاط في تركيا.

وفيما يتعلق بالصكوك المستدامة، توقعت الوكالة استمرار الزخم في دول الخليج خلال 2026، بعد أن بلغت الإصدارات مستوى قياسياً قدره 11.4 مليار دولار في 2025، مقارنة بـ7.85 مليار دولار في 2024، مع تصدر السعودية والإمارات المشهد. وبيَّنت أن الصكوك المستدامة شكلت أكثر من 45 في المائة من قيمة إصدارات السندات المستدامة الإقليمية في 2025.

وأشار التقرير إلى أن الطاقة المتجددة، وكفاءة الطاقة، والمباني الخضراء، والإدارة المستدامة للمياه، والنقل النظيف، تمثل أبرز مجالات توظيف عائدات الإصدارات، لافتاً إلى أن المشاريع الخضراء ستبقى محور التركيز الرئيس في السوق.

كما توقعت الوكالة أن تشهد المنطقة نمواً في أدوات جديدة، من بينها السندات الانتقالية وبدرجة أقل السندات الزرقاء، مدفوعة بانكشاف الشرق الأوسط على ندرة المياه وقطاع النفط والغاز، إلى جانب استمرار تطور الأطر التنظيمية المرتبطة بإصدار أدوات الدين المصنفة.

وأكد التقرير أن سوق التمويل المستدام في الشرق الأوسط تواصل النمو، لكنها لا تزال دون المستويات المطلوبة لتلبية احتياجات المنطقة، خاصة فيما يتعلق بتمويل مشاريع التكيف مع تغير المناخ والمرونة، مرجحاً أن يؤدي التمويل الخاص والمختلط دوراً متزايداً في سد فجوة التمويل خلال السنوات المقبلة.