مصر: نهاية «لؤلؤ» تصدم المشاهدين... وتُزعج بطلته

خير الله لـ«الشرق الأوسط»: «المسلسل لعب على خلطة النجاح المضمونة»

بوستر المسلسل (الشركة المنتجة للعمل)
بوستر المسلسل (الشركة المنتجة للعمل)
TT

مصر: نهاية «لؤلؤ» تصدم المشاهدين... وتُزعج بطلته

بوستر المسلسل (الشركة المنتجة للعمل)
بوستر المسلسل (الشركة المنتجة للعمل)

بعد تحقيق المسلسل المصري «لؤلؤ» نسب مشاهدة مرتفعة على مدار أيام عرضه، أخيراً فإن الحلقة الأربعين والأخيرة منه لم تكتف بـإحداث «صدمة» للمشاهدين، بل أثارت كذلك انزعاج بطلته مي عمر، بعدما تم إسدال الستار على أحداثه الدرامية التي تصاعدت مؤخرا وحققت رواجا لافتاً بين جمهور «السوشيال ميديا» في مصر وبعض الدول العربية.
واختتم المسلسل أحداثه مساء أول من أمس، بقتل «بدر ياسين» الذي جسده الفنان الشاب محمد الشرنوبي، على يد «مجدي... مدير أعمال المطربة الشهيرة لؤلؤ»، والذي قدمه الفنان إدوارد، بعدما حاول الأول ابتزازها بنشر فيديو مسيء لها، إذ أعرب إدوارد في آخر مشهد بالعمل عن حبه الشديد للمطربة وإيثار حياته من أجلها.
وأكدت عمر في تصريحات تلفزيونية مساء أول من أمس، عن عدم رضاها عن نهاية المسلسل، قائلة «لو عاد بي الزمن لغيرت النهاية تماما، لأن الإنسان الطيب يجب أن يكون مصيره مثل أعماله الطيبة، ولكن ما باليد حيلة لأنه قد فات الأوان على الاعتراض أو تغيير النهاية أصلاً»، مضيفة «وقت قراءة السيناريو تكون الرؤية مغايرة لما نشاهده وقت التصوير، فعند قراءة السيناريو كانت النهاية تبدو جيدة، ولكن اتضح لي العكس».
وتدور أحداث مسلسل «لؤلؤ» حول فتاة فقيرة تعيش طفولة قاسية لظروف سجن أمها واضطرار جدتها لإيداعها في أحد الملاجئ، وهناك تعيش جزءا كبيرا من عمرها، إلى أن تخرج للحياة وتصبح مطربة مشهورة، لكن هذه الشهرة تتسبب في إشعال بعض مشاعر الحقد والكراهية ضدها من كثير من المقربين منها.
ورغم تعبير كثير من المتابعين عن استيائهم من نهاية المسلسل والتي وصفوها بأنها «غير منطقية» و«صادمة»، فإن الناقدة الفنية المصرية ماجدة خير الله، ترى أن نهاية أي عمل ليس بالضرورة أن تكون منطقية أو متوقعة، وتقول لـ«الشرق الأوسط»: «انتقاد الجمهور لنهاية المسلسل أراه أمراً غير منطقي، لأننا كمشاهدين عندما نشاهد عملا ما، نتمنى وصوله لنهاية معينة، ولكن في الواقع فإن مؤلف العمل يكون له وجهة نظره الخاصة، والنهاية المألوفة تكون في الحقيقة أقرب للضعيفة، لأن النهاية عليها أن تكون غير متوقعة، فالنهاية ليست حتماً أن تكون على مزاج المشاهدين، وفي واقع الأمر المسلسل قد حقق نجاحاً كبيراً لدى الجمهور».
وشارك في بطولة العمل كل من مي عمر وأحمد زاهر ونجلاء بدر وهيدي كريم، وإدوارد، وسلوى عثمان، ومحمد الشرنوبي، وهدير عبد الناصر، وسيناريو وحوار محمد مهران وإخراج محمد عبد السلام، وإشراف المخرج محمد سامي على التأليف والإخراج.
وأبدت خير الله انزعاجها من تصنيف الأشخاص في المسلسل قائلة: «المؤلف صنف الأشخاص أبيض وأسود فقط، فالطيبون طيبون بشكل مبالغ فيه، ولا يفعلون شيئا سوى تلقي الضربات من غيرهم، أما الأشرار فهم أشرار دون تراجع وأفعالهم قاسية جداً وقد تكون غير مبررة، وهذا أمر مستغرب في تصنيف الأبطال داخل القصة، فضلاً عن أن العمل ككل لعب على المضمون وكانت قصته أشبه بخلطة وثيمة مضمونة النجاح، ألا وهي ثيمة الانتقام والصراع بين الخير والشر، إذ يسعى الطيب للانتقام من الشرير في آخر المطاف».
وبينما حقق المسلسل نجاحاً كبيراً بالآونة الأخيرة بفضل أداء ممثليه، بحسب متابعين ونقاد، فإن خير الله تقول إن بطلته مي عمر كانت تحتاج لفترة إعداد طويلة قبل إسناد مهمة البطولة الأولى لها، فهي بلا شك مجتهدة وبذلت مجهوداً كبيراً لتظهر كما شاهدنا على الشاشة، ومع ذلك فهي تحتاج لفترة تطور فيها مهاراتها جداً، فمع الأسف خرجت انفعالاتها في كثير من المواقف واحدة رغم تعدد هذه المواقف بين الفرح والحزن والصدمة والاستياء وغيرها، على عكس كثير من الفنانين المحيطين بها ممن يمتلكون الخبرة، فهي في المجمل مقبولة، ولكن إذا كانت حريصة على الاستمرار في مهنة الفن فعليها تطوير مهاراتها والابتعاد عن المنطقة الآمنة الخاصة بزوجها محمد سامي ومعاونيه كي تثبت لنا موهبتها الحقيقية.
وعن أبطال العمل الآخرين، تقول خير الله: «أحمد زاهر كان ينفعل بشكل زائد عن الحد في مواقف كثيرة، وأزعم أن أفضل ممثل فيهم هو إدوارد الذي كان جيدا للغاية ومستوعبا لطبيعة شخصية (مجدي)».


مقالات ذات صلة

لعنة آل كينيدي وأسرارهم من الأجداد إلى الأحفاد... قريباً على «نتفليكس»

يوميات الشرق آل كينيدي يحتفلون بعيد ميلاد جوزيف كينيدي الأب في سبتمبر 1963 (مكتبة جون كينيدي)

لعنة آل كينيدي وأسرارهم من الأجداد إلى الأحفاد... قريباً على «نتفليكس»

تصوّر «نتفليكس» حالياً الموسم الأول من مسلسل «كينيدي» الذي يروي سيرة إحدى أكثر العائلات إثارةً للفضول والجدل. وعلى غرار «ذا كراون» يمتدّ المسلسل على مواسم عدة.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق الفنانة المصرية ميرفت أمين (الشرق الأوسط)

ميرفت أمين تحب الكوميديا (الشرق الأوسط)

ميرفت أمين: لن أكتب مذكراتي وحياتي تخصني وحدي

قالت الفنانة المصرية ميرفت أمين إنها تحمست لمسلسل «كلهم بيحبوا مودي» لكونه عملاً كوميدياً.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق مسلسلات النصف الثاني من رمضان تتضمن قضايا متنوعة (الشركة المنتجة)

10 مسلسلات مصرية جديدة تدخل الماراثون الرمضاني

يشهد النصف الثاني من شهر رمضان عرض 10 مسلسلات مصرية جديدة يضم كل منها 15 حلقة، لتحل مكان الأعمال التي ينتهي عرضها خلال يومين.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق اختتم مسلسل بريدجرتون موسمه الرابع بنهاية ينتصر فيها الحب على المنطق (نتفليكس)

للحالمين فقط... عدالة الحب لا تتحقق إلا في عالم «بريدجرتون» الساحر

وكأنّ سيناريو «بريدجرتون 4» كُتبَ للحالمين حصراً، لأولئك الذين ما زالوا يؤمنون بأنّ الحب الحقيقي قادرٌ على تحطيم القيود التي كبّله بها المنطق والمجتمع.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق أحمد العوضي في كواليس مسلسل «علي كلاي» (حسابه على موقع فيسبوك)

أحمد العوضي: أخلع عباءة «البطل الشعبي» في «شمشون ودليلة»

أكَّد الفنان المصري أحمد العوضي أن شخصية «علي» التي يجسّدها في مسلسل «علي كلاي» هي الأقرب إلى قلبه وحياته الخاصة.

داليا ماهر (القاهرة)

إدمان ألعاب الفيديو قد يصيب المراهقين بـ«جنون العظمة»

طفل يمسك بهاتف جوال أمام شاشة تعرض إحدى الشخصيات في لعبة «روبلوكس» (رويترز)
طفل يمسك بهاتف جوال أمام شاشة تعرض إحدى الشخصيات في لعبة «روبلوكس» (رويترز)
TT

إدمان ألعاب الفيديو قد يصيب المراهقين بـ«جنون العظمة»

طفل يمسك بهاتف جوال أمام شاشة تعرض إحدى الشخصيات في لعبة «روبلوكس» (رويترز)
طفل يمسك بهاتف جوال أمام شاشة تعرض إحدى الشخصيات في لعبة «روبلوكس» (رويترز)

كشفت دراسة حديثة عن أن الأطفال، في سن المراهقة، الذين يُعانون من صعوبة في السيطرة على عاداتهم في ألعاب الفيديو أكثر عرضة لتجارب شبيهة بالذهان، مما يتسبب في انفصالهم عن الواقع الحقيقي.

ووجد باحثو الدراسة من جامعة ماكجيل الكندية وزملاؤهم في جامعة ماستريخت الهولندية، أن الأطفال في سن الثانية عشرة الذين أظهروا علامات على إدمان الألعاب الإلكترونية كانوا أكثر عرضةً للإصابة بمستويات خفيفة من جنون العظمة، حيث يتوهمون بامتلاك مواهب خارقة أو مكانة رفيعة، أو التصديق في معتقدات غير مألوفة، أو اضطرابات في الإدراك في سن الثالثة عشرة.

وعلى الرغم من أن هذه النتيجة قائمة على الملاحظة وتخضع لتأثيرات عوامل أخرى غير مُقاسة، فإنها قد تعكس أثراً سببياً لإدمان الألعاب على ظهور اضطرابات البيئة الشخصية نتيجةً لزيادة العزلة الاجتماعية، أو الصراعات الشخصية، أو غيرها من الاضطرابات الاجتماعية والبيئية.

وكما أفادت النتائج، تتوافق هذه العواقب المحتملة لإدمان الألعاب مع منظور الإدمان القائم على الإمكانات المتاحة، حيث تستحوذ الألعاب على اهتمامات الشخص على حساب تنمية الإمكانات الأخرى في بيئته.

ويقول المؤلف الرئيسي للدراسة، فينسنت باكين، الأستاذ المساعد في قسم الطب النفسي بجامعة ماكجيل والطبيب النفسي، في بيان الثلاثاء: «يعني إدمان الألعاب صعوبة التحكم في مقدار اللعب، مما يؤدي إلى الشعور بالضيق أو مواجهة مشاكل في المدرسة أو في العلاقات الشخصية والأسرية».

البيئات الداعمة

وأظهرت الدراسة أن البيئات الداعمة مهمة لتفادي هذه المشكلات، حيث كشفت النتائج عن أن اللاعبين الصغار الذين شعروا بمزيد من الدعم في المدرسة والمنزل كانوا أقل عرضةً لإدمان الألعاب بشكل عام.

وقال باكين: «بالنسبة للعاملين في مجال الصحة والمعلمين وصناع السياسات، تُبرز نتائجنا أهمية تعزيز بيئات اجتماعية داعمة. فقد يُساعد ذلك في منع تحوّل الألعاب الإلكترونية إلى مشكلة».

وأضاف أنه بمجرد أن تُصبح الألعاب الإلكترونية مشكلة، فإن الدعم من الأسرة والمدرسة وحدهما لا يكفي للتخفيف من آثارها اللاحقة على الصحة النفسية، مما يُشير إلى ضرورة وجود أشكال أخرى من الدعم النفسي.

كيف أُجريت الدراسة؟

وتستند النتائج، المنشورة في «مجلة الإدمان السلوكي»، إلى بيانات من أكثر من 6 آلاف مراهق أميركي. وبدأت الدراسة التى تعد الأوسع نطاقاً عندما كان عمر المشاركين تسع سنوات. وتم استطلاع آرائهم في سن الثانية عشرة والثالثة عشرة حول عاداتهم في الألعاب الإلكترونية، وصحتهم النفسية، وحياتهم اليومية.

وباستخدام نماذج إحصائية، فحص الباحثون ما إذا كانت الألعاب الإلكترونية المُسببة للمشاكل تُنبئ بظهور أعراض نفسية لاحقة. وقد استمر هذا الارتباط حتى بعد الأخذ في الاعتبار الأعراض النفسية السابقة والعوامل الأسرية، مما يُشير إلى أن هذا الارتباط لم يكن مجرد نتاج لمشاكل سابقة.

نظرة أوسع

بشكل أعم، تُضيف النتائج بُعداً جديداً للنقاشات الدائرة حول وقت الشاشة، مُشيرةً إلى أن المخاطر قد تكون مُرتبطة بالجودة والمحتوى المقدم أكثر من الكمية والوقت الذي يستغرقه اللاعبون في هذه السن.

ويقول باكين: «تُعزز ألعاب الفيديو الإبداع والتواصل الاجتماعي والشعور بالاستقلالية. لكنها تُصبح، لدى فئة قليلة من الشباب، مصدراً للضيق يَطغى على جوانب أخرى من حياتهم».

ووفق الدراسة، يعمل الفريق حالياً على تطوير أداة تقييم عملية لمساعدة الأطباء والمعلمين على فهم ومعرفة ليس فقط مقدار الوقت الذي يقضيه الشباب في ممارسة الألعاب، ولكن أيضاً كيف تُؤثر هذه الألعاب على حياتهم ورفاهيتهم بشكل عام.


فيفيان أنطونيوس: الغياب أعادني إلى نفسي… و«المحافظة 15» ربح الرهان

في «المحافظة 15» تجسد شخصية خفيفة الظل (فيفيان أنطونيوس)
في «المحافظة 15» تجسد شخصية خفيفة الظل (فيفيان أنطونيوس)
TT

فيفيان أنطونيوس: الغياب أعادني إلى نفسي… و«المحافظة 15» ربح الرهان

في «المحافظة 15» تجسد شخصية خفيفة الظل (فيفيان أنطونيوس)
في «المحافظة 15» تجسد شخصية خفيفة الظل (فيفيان أنطونيوس)

تعود الممثلة فيفيان أنطونيوس إلى الشاشة في موسم رمضان الحالي من خلال مسلسل «المحافظة 15»، بعد فترة غياب عن الدراما. كان آخر أعمالها «الثمن»، قبل أن تطل اليوم بدور «يارا» الذي تصفه بخفيف الظل، مذكّرة الجمهور بأدوارها التي لا تزال عالقة في الذاكرة في «أحلى بيوت» و«طالبين القرب». وتشير أنطونيوس إلى أن انضمامها إلى فريق العمل جاء عن قناعة بعناصره الفنية، من الكاتبة كارين رزق الله إلى النجم يورغو شلهوب وصولاً إلى المخرج سمير حبشي. وتقول: «كارين ويورغو وأنا زملاء منذ أيام الدراسة الجامعية. كنت سعيدة بلقائنا مجدداً في عمل واحد، خصوصاً أن هذه الثنائية اشتاق إليها المشاهد منذ مسلسل (قلبي دق)».

وعن رأيها بكتابة رزق الله، تؤكد: «هي صاحبة قلم ممتع ينبع من الواقع ويصل إلى قلب المشاهد بسلاسة. تختار موضوعاتها بعناية وتبنيها على ركائز حقيقية تشبه حياتنا اليومية».

تعود فيفيان أنطونيوس إلى الشاشة بعد غياب (فيفيان أنطونيوس)

في موسم رمضان الحالي، دخلت شركة «مروى غروب» الإنتاجية على خط الدراما عبر «المحافظة 15»، محققة حضوراً لافتاً بعد تصدر العمل قائمة المشاهدات. فهل توقعت هذا النجاح؟ تجيب فيفيان أنطونيوس: «نعم، فاسم يورغو شلهوب يرتبط دائماً بأعمال ناجحة، واجتماعه مجدداً مع كارين رزق الله ثنائية اشتاق إليها الجمهور. كما أن عودة ممثلين غابوا لفترة، مثلي وأنطوانيت عقيقي، أسهمت في جذب المشاهدين وربح المنتج هذا الرهان». وتضيف: «نجاح أي مسلسل يقوم على تكامل العناصر: نص مشوّق، وإخراج متقن، وأداء صادق».

وعن متابعتها للعمل، تقول: «أشاهده بعين المشاهد العادي، فأنتقد أدائي وأصغي لآراء الناس. فالجمهور والصحافة المسؤولة يملكان الكلمة الأخيرة في نجاح أي عمل».

ولا تزال عملية تصوير «المحافظة 15» مستمرة بين مناطق لبنانية وسورية، وسط أجواء تصفها أنطونيوس بـ«العائلية». وتقول: «مع (مروى غروب) نشعر كأننا في بيتنا. هذه الأجواء الحميمة نفتقدها أحياناً في الإنتاجات الضخمة. العلاقة الطيبة بين فريق العمل تنعكس على الشاشة وتمنح المسلسل بريقاً خاصاً».

وتشير إلى أن الممثلين يتشاورون ويبدون آراءهم ببعضهم بعضاً، وتقول: «كنا جميعاً نرغب في تحقيق المصلحة العامة للعمل، كما أن حماساً كبيراً تملكنا بعد فترة من الغياب عن الشاشة».

وعن إيجابيات غياب الممثل عن الساحة، تقول: «أعتقد أن أهمها العودة إلى الذات وإلى الإنسانية. فعندما نبتعد عن الصورة نقيم الأمور من منظور مختلف. فهذه المهنة ناكرة للجميل أحياناً، وكثيراً ما يُظلم أصحابها ويحكم عليهم من قبل آخرين غير مؤهلين. وهناك أيضاً من يعمل في هذه المهنة من دون خلفية ثقافية كافية».

مع يورغو شلهوب وتصفه بالصديق والزميل (فيفيان أنطونيوس)

وتضيف: «عندما نكون خارج الأضواء نعيد حساباتنا، وهو ما دفعني إلى تأسيس أكاديمية للتمثيل. شعرت من جديد بحب الناس لي، وقد اختاروا الأكاديمية التي أسستها لينضموا إلى صفوفها. فعندما يفقد الإنسان كرامته لا يشعر أنه بخير. وعندما عدت إلى الساحة دخلتها بقوة وثقة. فالغياب قد يحمل إيجابيات أيضاً إذا أحسن الممثل الاستفادة منه، والأهم أن نقوم بخيارات لا تخسّرنا مسيرة طويلة».

ولا تبدي فيفيان أنطونيوس أي ندم لكون انطلاقتها الفنية سبقت زمن وسائل التواصل الاجتماعي، وتقول: «لا شك أن هذه الوسائل أحدثت تغييرات جذرية وأسهمت في إبراز مؤثرين. حتى إن المنتجين باتوا يولون اهتماماً كبيراً لأرقام المتابعة التي يحققها أي ممثل قبل اختياره. أنا راضية عن مسيرتي وسعيدة لأنني جاهدت حتى وصلت».

وتتابع بعض الأعمال الدرامية الرمضانية، موضحة: «عملي في الأكاديمية حتى ساعات متأخرة يمنعني من متابعة المسلسلات كما يجب. حتى مسلسل (سر وقدر)، وهو من كتابتي، لم يتسنَّ لي مشاهدته. لكنني تابعت بعض الحلقات من (لوبي الغرام) و(بالحرام) و(بخمس أرواح)، وسأحرص على مشاهدتها كاملة بعد رمضان. لا أحب تقييم الأعمال، فالجميع يجتهد وأتمنى لهم النجاح».

وعن انخراط الممثل اللبناني في أعمال درامية عربية، ترى أنهم نجحوا في ترك بصمتهم. وتضيف: «أنا معجبة بأداء الممثلين السوريين، فمعظمهم أكاديميون تخرجوا في المعهد العالي للفنون المسرحية المعروف بحرفية أساتذته». وتتابع: «أحب هذه الخلطة بين ممثلين لبنانيين وسوريين، إذ يكملون بعضهم بعضاً بروح المسؤولية لتحقيق نجاح الدراما العربية».

تشيد فيفيان بقلم كارين رزق الله النابع من واقع الحياة (فيفيان أنطونيوس)

وتشير إلى أن الجمهور يتأثر بغياب كتّاب معيّنين كما يتأثر بغياب نجومه المفضلين. فهذه السنة غاب قلم نادين جابر عن الموسم الرمضاني، وتقول: «هي كاتبة ممتازة ينتظرها الناس من موسم إلى آخر، وشعرنا بغيابها هذا العام. وهناك أيضاً كتّاب نشتاق إليهم مثل منى طايع، وطارق سويد، وكلوديا مرشيليان، وشكري أنيس فاخوري، والراحل مروان نجار. فنجاح أي عمل لا يقوم على اسم ممثل فقط، بل على حبكة قوية تجذب الناس».

وتختم متحدثة عن الحلقات المقبلة من «المحافظة 15»: «هناك مفاجآت كثيرة بانتظار المشاهدين وستنكشف حقائق عدة. كارين، على عكس غيرها، حين تكتب لنفسها بوصفها بطلة لا تحصر الشخصية في إطار مثالي. سنراها بشخصية (منية) تحمل مفاجآت عديدة. أما (يارا) التي أجسد دورها فستبقى الفتاة التي تمتص غضب الآخرين كالإسفنجة».


تحفة ميكيلانجيلو خلف السقالات... الفاتيكان يُنظِّف «الحساب الأخير»

لمسة ترميم تعيد الحياة إلى تحفة عصر النهضة (أ.ف.ب)
لمسة ترميم تعيد الحياة إلى تحفة عصر النهضة (أ.ف.ب)
TT

تحفة ميكيلانجيلو خلف السقالات... الفاتيكان يُنظِّف «الحساب الأخير»

لمسة ترميم تعيد الحياة إلى تحفة عصر النهضة (أ.ف.ب)
لمسة ترميم تعيد الحياة إلى تحفة عصر النهضة (أ.ف.ب)

تخضع لوحة «الحساب الأخير»؛ الجدارية الضخمة للفنان ميكيلانجيلو، لعملية تنظيف دقيقة لإزالة طبقة ملحيّة طباشيرية بيضاء تراكمت على هذه التحفة الفنّية التي تعود إلى عصر النهضة. ويمثّل هذا الإجراء أول عملية ترميم كبرى لهذا العمل الفني منذ 3 عقود.

وقد أتاح الفاتيكان لوسائل الإعلام إلقاء نظرة على أعمال الترميم الجارية؛ إذ كشف عن اللوحة الجدارية الضخمة وهي محجوبة بسقالات تمتد من الأرض حتى السقف داخل «كنيسة سيستين». ومن المتوقَّع أن تنتهي عملية التنظيف المعقَّدة هذه بحلول عيد الفصح، في الأسبوع الأول من شهر أبريل (نيسان) المقبل، وفق «الإندبندنت».

تفاصيل تعود للظهور في التحفة الخالدة (أ.ف.ب)

وبينما تستمرّ أعمال الترميم، فإنه لا يزال بإمكان الجمهور زيارة الكنيسة، غير أنهم سيشاهدون نسخة طبق الأصل من «الحساب الأخير» معروضة على شاشة تغطي السقالات. وأوضح مسؤولو متاحف الفاتيكان أنّ الطبقة الملحيّة هي نتيجة لمرور نحو 25 ألف شخص يومياً عبر متاحف الفاتيكان؛ مما استلزم إجراء هذه الصيانة الضرورية.

وفي هذا الصدد، قال المسؤول عن فريق البحث العلمي بمتاحف الفاتيكان والمُشرف على عملية التنظيف، فابيو موريسي: «يتكوَّن هذا الملح لأننا، فوق كلّ شيء، عندما نعرق نفرز حمض اللاكتيك، وللأسف يتفاعل هذا الحمض مع كربونات الكالسيوم الموجودة على الجدار».

وأضاف أنّ تغيُّر المناخ يلعب دوراً في ذلك أيضاً؛ إذ يتعرق الزوار الذين يأتون إلى المكان بشكل أكبر، ممّا يخلق رطوبة زائدة تتفاعل مع اللوحة الجدارية.

من جانبها، وصفت مديرة متاحف الفاتيكان، بربارة جاتا، هذه الطبقة بأنها تشبه «المياه البيضاء» التي تغشى العين، مشيرة إلى أنّ «إزالتها سهلة؛ إذ يغمس المرمّمون أوراق أرز يابانية في ماء مقطّر ويضعونها على اللوحة، ثم يمسحون الطبقة الملحيّة بعناية فائقة».

وعند معاينة اللوحة عن قرب من فوق السقالات، بدا التباين بين الأجزاء المرمَّمة وغير المرمَّمة مذهلاً؛ إذ تبدو الأجزاء التي لم تُنظَّف بعدُ كأنها مغطّاة بغبار طباشيري، بينما تفيض الأجزاء المنظَّفة بالألوان الحيوية والتفاصيل الأصلية الدقيقة. فعلى سبيل المثال، يمكن للزائر المحظوظ الآن أن يرى بوضوح كيف رسم ميكيلانجيلو خصلات شعر السيد المسيح وجراح الصلب في الشكل المركزي للجدارية.

جدارية «الحساب الأخير» تستعيد نقاءها بعد طبقة من الزمن والرطوبة (أ.ف.ب)

وتحمل «كنيسة سيستين» اسم البابا «سيكستوس الرابع»، وهو راعي الفنون الذي أشرف على بناء المُصلّى البابوي الرئيسي في القرن الخامس عشر. وإنما خَلَفه، البابا يوليوس الثاني، هو مَن كلَّف ميكيلانجيلو رسم السقف الشهير الذي يضم لوحة «خلق آدم» بيدها الممتدّة، وذلك بين عامَي 1508 و1512. وفي وقت لاحق، وتحديداً عام 1533، كلَّف البابا كليمنت السابع الفنان ذاته العودة لرسم جدارية «الحساب الأخير».

أما اللوحات الجدارية الأخرى في الكنيسة، التي شهدت انتخاب البابا ليو الرابع عشر، في مايو (أيار)، فتخضع لعمليات تنظيف سنوية يقوم بها المرمّمون ليلاً باستخدام روافع هيدروليكية تُزال كلّ صباح قبل وصول الجمهور.

بيد أنّ هذه الآلات لا يمكنها الوصول إلى جميع أجزاء جدارية «الحساب الأخير» نظراً إلى موقعها خلف المذبح الذي يرتفع بدوره فوق درجات رخامية؛ هذا العائق اللوجيستي استلزم نصب سقالات ثابتة للوصول إلى الجدارية بأكملها وتنظيفها.

وكانت «كنيسة سيستين» قد خضعت لعملية ترميم شاملة بين عامَي 1979 و1999، أزيلت خلالها تراكمات الدخان والأوساخ والشمع التي تجمَّعت عبر قرون. وقد ترك الفاتيكان أجزاء صغيرة من الجدارية من دون ترميم لبيان الفارق، وهي تبدو الآن من الطوابق العليا للسقالات مثل جدار مائل للسواد تماماً.

وبدلاً من اللجوء إلى حلّ جذري بتقليص أعداد الزوار المسموح لهم بدخول الكنيسة، يدرس الفاتيكان حالياً سُبل معالجة مستويات الرطوبة من خلال أنظمة ترشيح متطوّرة وتقنيات أخرى، لضمان عدم تشكل هذه الطبقة الملحيّة مرة أخرى.