ساعر يتهم بنيت بالتآمر مع نتنياهو لاستمرار حكم اليمين

قبل خمسة أسابيع على الانتخابات الإسرائيلية

TT

ساعر يتهم بنيت بالتآمر مع نتنياهو لاستمرار حكم اليمين

قبيل خمسة أسابيع على الانتخابات الإسرائيلية، التي ستجري في 23 مارس (آذار) المقبل، تزداد الخريطة الحزبية تعقيداً، وتظهر نتائج استطلاعات الرأي، أن المعسكرين المتصارعين سيحصلان على عدد متساوٍ من النواب؛ ما يعني أن الحسم سيكون صعباً كما حصل في المعارض الانتخابية الثلاث السابقة، وهو ما يزيد من خطر التوجه إلى انتخابات خامسة لاحقاً.
ويعني ذلك أن رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، سيكون الرابح الأكبر حتى لو خسر الانتخابات؛ إذ إنه سيبقى رئيساً للوزراء إلى حين تجري الانتخابات وتتشكل حكومة أخرى. وفي الوقت الذي يواصل فيه نتنياهو إدارة الصراع وهو ضامن كرسيه، يتصارع منافسوه ويخوضون معارك متوترة. وقد خرج غدعون ساعر، رئيس حزب «أمل جديد» المنشق عن الليكود، بحملة يهاجم فيها نفتالي بنيت، رئيس تحالف أحزاب اليمين المتطرف (يمينا)، ويتهمه بالتآمر مع نتنياهو على استمرار حكمه. ويقول إن بنيت، يتجاهل رغبة غالبية الجمهور في التخلص من حكم نتنياهو، وبدلاً من محاربة الفساد والمساس بأركان الدمقراطية، يرفض التعهد بإسقاط نتنياهو، ويعد العدة للتحالف معه للتخريب على المعسكر المضاد.
وكانت نتائج استطلاعات الرأي التي جرت خلال الأسبوع الماضي، قد أشارت إلى أن التكتل المساند لنتنياهو سيحصل على 48 مقعداً، موزعة على النحو التالي: الليكود 28 مقعداً (له اليوم 36 مقعداً)، حزب اليهود الشرقيين المتدينين (شاس)، 8 مقاعد (له اليوم 9 مقاعد)، وحزب اليهود الأشكناز المتدينين يحافظ على قوته بتسعة مقاعد، في حين يحصل تحالف «الصهيونية الدينية» الذي يضم حزب «كهانا» 5 مقاعد.
وأما المعسكر المضاد فيحصل على 60 مقعداً، موزعة على النحو التالي: حزب «ييش عتيد» (يوجد مستقبل) برئاسة يائير لبيد، على 18 مقعداً (له اليوم 12 مقعداً)، و«أمل جديد»، برئاسة غدعون ساعر، 15 مقعداً، والقائمة المشتركة للأحزاب العربية برئاسة أيمن عودة 9 مقاعد (هي اليوم 15 مقعداً) وحزب اليهود الروس «يسرائيل بيتينو»، برئاسة أفيغدور ليبرمان، 8 مقاعد (له اليوم 7 مقاعد)، وحزب العمل 5 مقاعد (له اليوم 3 مقاعد)، وحزب «ميرتس» اليساري 5 مقاعد (3 مقاعد).
فإذا اختار نفتالي بنيت، الذي تعطيه الاستطلاعات أن يرتفع من 5 مقاعد اليوم إلى 12 مقعداً، الانتقال إلى نتنياهو يصبح لديه 60 مقعداً، بينما يستطيع الإعلان عن رفض نتنياهو فيمنعه من تشكيل حكومة ويتح فرصة إسقاطه عن الحكم.
ويرى المراقبون، أن وجود تساوٍ بين المعسكرين على هذا النحو من شأنه أن ينشر الإحباط في صفوف الكثير من الناخبين، الذين يمتنعون في حالات كهذه عن التصويت. لكن جعلها معركة حامية في صلبها إسقاط حكم نتنياهو يمكن أن تدب الحماس وتجعل يسار الحلبة الحزبية نشطاً. وهناك احتمال، في حالة كهذه أن يحصل معسكر العداء لنتنياهو على بضعة ألوف أخرى من الأصوات تنقذ حزبين في اليسار، هما حزب «كحول لفان» برئاسة بيني غانتس والقائمة العربية الموحدة (الحركة الإسلامية)، التي انشقت عن القائمة المشتركة برئاسة منصور عباس، وهما اللذان تقول الاستطلاعات لن يعبرا نسبة الحسم وتحتاج كل منهما إلى بضعة ألوف قليلة من الأصوات حتى يعبرا هذه النسبة (3.25 في المائة أي نحو 140 ألف صوت).
المعروف أن نتنياهو، الذي عمل بكل قوته على تفكيك القائمة المشتركة وتجميع قوى يمينية متطرفة، ونجح بذلك، يركز جهوده حالياً على شفط الأصوات من جمهور حلفائه من أحزاب اليمين. فيدير حملة في المستوطنات على حساب «الصهيونية الدينية»، وحملة أخرى بين اليهود الروس العرب، وحملة ثالثة بين اليهود الشرقيين في الريف، على حساب «شاس». وحتى قائمة الحركة الإسلامية، التي أبدت استعداها للتعاون معه مستقبلاً، لا تسلم من محاولاته ويدير حملة بين الناخبين العرب بمن في ذلك جمهور الحركة الإسلامية للحصول على أصواتهم.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.