{الفيدرالي} مهموم بالتضخم ومغامري {وول ستريت}

ارتفعت مبيعات التجزئة الأميركية بشكل كبير الشهر الماضي مع وصول أموال الإعانة للأسر المتضررة (رويترز)
ارتفعت مبيعات التجزئة الأميركية بشكل كبير الشهر الماضي مع وصول أموال الإعانة للأسر المتضررة (رويترز)
TT

{الفيدرالي} مهموم بالتضخم ومغامري {وول ستريت}

ارتفعت مبيعات التجزئة الأميركية بشكل كبير الشهر الماضي مع وصول أموال الإعانة للأسر المتضررة (رويترز)
ارتفعت مبيعات التجزئة الأميركية بشكل كبير الشهر الماضي مع وصول أموال الإعانة للأسر المتضررة (رويترز)

أظهر محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الشهر الماضي، أن مسؤوليه ناقشوا سبل تمهيد الأجواء كي يتقبل الرأي العام تضخما متوقعا، وضرورة «التحسب» لأي مؤشرات على ضغوط في أسواق الأصول الآخذة بالارتفاع، وذلك في مواجهة اقتصاد لم تندمل جراحه بعد قد يحتاج إلى فترة أطول ليتعافى تماما.
وبحسب وقائع محضر الاجتماع في 26 و27 يناير (كانون الثاني)، تناولت المناقشات قضايا شتى: من وجهات النظر الشعبية إزاء التضخم، إلى ظاهرة منصات تداول الأسهم للمستثمرين الأفراد، وقد أبدى مسؤولو المجلس استعدادهم للإبقاء على سياسة التيسير النقدي من أجل إصلاح سوق العمل المكروبة.
وفي ظل قفزات متوقعة في بعض الأسعار خلال الربيع، أكد مشاركون عديدون على أهمية التفرقة بين مثل تلك التغيرات غير المتكررة في الأسعار النسبية وبين التغيرات في الاتجاه العام الأساسي للتضخم، وفقا لمحضر الاجتماع الذي صدر مساء الأربعاء.
وفي مسعى لشرح الفرق للرأي العام، «شدد المشاركون على أهمية عزل العوامل المؤقتة المؤثرة في التضخم»، وعبر آخرون عن بواعث قلق من تكون فقاعة في النظام المالي.
ودعا بعض المشاركين إلى توخي اليقظة من أجل صيانة قوة النظام المصرفي ومتانته، في حين تناول آخرون ارتفاع قيم الأصول «الذي قد يكون نتاج تداولات المستثمرين الأفراد عبر المنصات الإلكترونية». واتفقوا على أن «الاقتصاد أبعد ما يكون عن تحقيق هدف أقصى توظيف، وأنه حتى مع وتيرة تحسن سريعة في سوق العمل، فإن تحقيق هذا الهدف سيستغرق بعض الوقت». وأدخل مجلس الاحتياطي تغييرات طفيفة فحسب على بيان السياسة النقدية الصادر عن اجتماع يناير الماضي، ولم يعلن توقعات اقتصادية جديدة.
وكان البنك المركزي الأميركي تعهد بالإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي قريبا من الصفر إلى أن يصبح التضخم «بصدد ارتفاع متوسط عن» هدفه البالغ اثنين في المائة، وإلى أن تقترب سوق العمل من وضع «أقصى توظيف»، مما يعني على الأرجح استمرار أسعار الفائدة منخفضة لسنوات. وتعهد المجلس أيضا بمواصلة شراء ما قيمته 120 مليار دولار من السندات الحكومية شهريا إلى أن يتحقق «مزيد من التقدم الملموس» صوب أهداف التضخم والتوظيف.
ويأتي نشر المحضر بينما أظهرت بيانات ارتفع إنتاج المصانع الأميركية أكثر من المتوقع في يناير رغم الضغوط على إنتاج السيارات بسبب نقص في أشباه الموصلات، مما يشير إلى متانة التعافي بقطاع الصناعات التحويلية.
وقال مجلس الفيدرالي إن إنتاج قطاع الصناعات التحويلية ارتفع واحدا في المائة الشهر الماضي، بعدما زاد 0.9 في المائة في ديسمبر (كانون الأول). وكانت هذه الزيادة الشهرية التاسعة على التوالي لإنتاج المصانع. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم توقعوا زيادة إنتاج القطاع 0.7 في المائة في يناير.
وفي غضون ذلك، انتعشت مبيعات التجزئة الأميركية انتعاشا قويا في يناير بعد حصول الأُسر على أموال حكومية إضافية للإغاثة من الجائحة، مما ينبئ بتسارع في النشاط الاقتصادي بعد أن كبلته موجة جديدة من إصابات (كوفيد - 19) أواخر العام الماضي.
وقالت وزارة التجارة الأميركية مساء الأربعاء إن مبيعات التجزئة ارتفعت بوتيرة معدلة في ضوء العوامل الموسمية بلغت 5.3 في المائة الشهر الماضي. وخفضت الوزارة بيانات ديسمبر لتظهر تراجعا بنسبة واحد في المائة بدلا من 0.7 في المائة في التقرير السابق. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم توقعوا زيادة مبيعات التجزئة 1.1 في المائة في يناير.
وباستبعاد السيارات والبنزين ومواد البناء والخدمات الغذائية، تكون مبيعات التجزئة قد قفزت ستة في المائة الشهر الماضي بعد انخفاضها 2.4 في المائة بحسب القراءة المعدلة لشهر ديسمبر.
وتسمى هذه الفئة مبيعات التجزئة الأساسية، وهي الأقرب لمكون إنفاق المستهلكين المستخدم في حساب الناتج المحلي الإجمالي. وكانت القراءة السابقة لمبيعات التجزئة الأساسية لشهر ديسمبر تنطوي على انخفاض نسبته 1.9 في المائة.
وكانت الحكومة أقرت حزمة إغاثة ثانية من تداعيات فيروس «كورونا» بنحو 900 مليار دولار في نهاية ديسمبر، تضمنت شيكات بقيمة 600 دولار معظمها للأميركيين من ذوي الدخل المنخفض وبعض ذوي الدخل المتوسط.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد علم ألمانيا (رويترز)

ألمانيا تتوقع رداً سريعاً وبسياسة واضحة من أميركا على قرار المحكمة العليا

تتوقع ألمانيا من الولايات المتحدة الرد سريعاً وبسياسة واضحة على قرار المحكمة العليا الأميركية بشأن الرسوم الجمركية.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين لدى وصولها إلى مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل في 18 فبراير الحالي (إ.ب.أ)

الاتحاد الأوروبي يستعد لتجميد الموافقة على الاتفاقية التجارية مع الولايات المتحدة

يستعد الاتحاد الأوروبي لتجميد عملية التصديق على اتفاقيته التجارية مع الولايات المتحدة بعد إلغاء المحكمة العليا الأميركية لرسوم دونالد ترمب الجمركية.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد عمال على خط إنتاج شركة «Kids2» الأميركية لتصنيع منتجات وألعاب الأطفال في مصنع بمدينة جيوجيانغ الصينية (رويترز)

قرار المحكمة العليا: الصين والهند أكثر الرابحين... وبريطانيا تدفع الثمن

شهد العالم تحولاً دراماتيكياً وضع الهند والصين في قائمة أكبر الرابحين من قرار المحكمة العليا الأميركية إبطال الرسوم الجمركية التي فرضها دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد حاويات شحن مكدسة بينما تستقر أخرى على هياكل شاحنات نقل بميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)

واشنطن توقف تحصيل الرسوم «غير القانونية» الثلاثاء

ستتوقف الولايات المتحدة عن تحصيل الرسوم الجمركية، التي فُرضت بموجب «قانون سلطات الاقتصاد الطوارئ الدولية»، ابتداءً من يوم الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

سوق الأسهم السعودية تسجل مكاسب طفيفة وتصل لـ10984 نقطة

أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تسجل مكاسب طفيفة وتصل لـ10984 نقطة

أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

ارتفع مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية، الاثنين، بنسبة 0.3 في المائة إلى 10984 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها 4.4 مليار ريال (1.2 مليار دولار).

وتصدرت شركة «رتال» قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعاً بنسبة 6.6 في المائة عند 13.9 ريال، ثم سهم «لازوردي» بنسبة 5.4 في المائة إلى 11.66 ريال.

كما ارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، بنسبة 1.1 في المائة إلى 25.98 ريال.

وصعد سهما «معادن» و«سابك» بنسبة 1 في المائة، إلى 71.85 و56 ريالاً على التوالي.

وفي القطاع المصرفي، ارتفع سهما «الراجحي» و«الأهلي» بنسبة 1 في المائة إلى 103.3 و42.3 ريال على التوالي.

في المقابل، تصدر سهم «المتحدة للتأمين»، الشركات الأكثر انخفاضاً بنسبة 10 في المائة، عقب قرار هيئة التأمين إيقافها عن إصدار أو تجديد وثائق تأمين المركبات.

وتراجع سهم «سينومي ريتيل» بنسبة 1.7 في المائة إلى 16.8 ريال.


تايلور من بنك إنجلترا: الرسوم الأميركية المرتفعة مرشحة للاستمرار

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

تايلور من بنك إنجلترا: الرسوم الأميركية المرتفعة مرشحة للاستمرار

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

قال آلان تايلور، عضو لجنة السياسة النقدية ببنك إنجلترا، يوم الاثنين، إن الرسوم الجمركية الأميركية المرتفعة على الواردات تبدو مرشحة للاستمرار، مرجحاً أن يستغرق ظهور آثارها الكاملة «سنوات عدة».

كانت المحكمة العليا الأميركية قد أبطلت، يوم الجمعة، معظم الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب العام الماضي. إلا أن ترمب لجأ إلى قانون آخر لفرض رسوم عالمية جديدة، بدأت بنسبة 10 في المائة، ثم رُفعت إلى 15 في المائة، على أن تستمر لمدة خمسة أشهر، ريثما تبحث إدارته عن بدائل أكثر ديمومة، وفق «رويترز».

وقال تايلور، خلال فعالية نظّمها «دويتشه بنك»: «أعتقد أن النقطة الجوهرية التي ينبغي إدراكها هي أن هذه الرسوم ستظل قائمة عند مستوى معين، وهو أعلى بكثير، بنحو عشرة أضعاف، مما كانت عليه قبل عامين».

وأضاف: «لذلك ينبغي أن نتوقع استمرار هذه الصدمة لسنوات عدة». وأشار إلى وجود مؤشرات على أن الصين تعيد توجيه صادراتها نحو أسواق أخرى في شرق آسيا والاتحاد الأوروبي، ما قد يفضي إلى ضغوط انكماشية، لكنه لفت إلى صعوبة تقدير حجم هذا الأثر بدقة.

وكان تايلور من بين أربعة أعضاء في لجنة السياسة النقدية قد دعوا، في وقت سابق من هذا الشهر، إلى خفض سعر الفائدة الأساسي من 3.75 في المائة إلى 3.5 في المائة، انطلاقاً جزئياً من قناعته بوجود خطر يتمثل في بقاء التضخم دون مستهدف البنك البالغ 2 في المائة لفترة ممتدة.


تأجيل خطة «صُنع في أوروبا» بسبب خلافات حول نطاقها

علم الاتحاد الأوروبي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
علم الاتحاد الأوروبي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

تأجيل خطة «صُنع في أوروبا» بسبب خلافات حول نطاقها

علم الاتحاد الأوروبي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
علم الاتحاد الأوروبي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

أعلنت المفوضية الأوروبية يوم الاثنين تأجيل الإعلان عن سياسة تهدف إلى إعطاء الأولوية للأجزاء والمنتجات الصناعية المصنعة في أوروبا لمدة أسبوع، وذلك نتيجة خلافات حول النطاق الجغرافي للخطة.

وكان من المقرر الإعلان عن هذه الإجراءات –التي تحدد حداً أدنى للأجزاء المصنعة محلياً في المشاريع الممولة من الأموال العامة في قطاعات استراتيجية، تشمل البطاريات والطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة النووية– يوم الخميس.

وقال متحدث باسم مكتب نائب الرئيس التنفيذي للمفوضية، ستيفان سيجورنيه، في إشارة إلى السياسات المزمع وضعها بموجب قانون تسريع الصناعة الجديد: «بعد مناقشات... تم تحديد موعد عرض قانون تسريع الصناعة في الرابع من مارس (آذار)».

وقد تبنت حكومات، بينها فرنسا، فكرة لوائح «صُنع في أوروبا» بحجة أن الصناعات الأوروبية بحاجة إلى حماية في مواجهة الواردات الأرخص من أسواق، بما فيها الصين التي تخضع للوائح بيئية وأخرى أقل صرامة.

لكن دولاً أخرى -مثل السويد وجمهورية التشيك- حذَّرت من أن متطلبات «الشراء المحلي» قد تُثني عن الاستثمار، وترفع أسعار المناقصات الحكومية، وتضر بالقدرة التنافسية للاتحاد الأوروبي على المستوى العالمي.

وطالبت شركات صناعة السيارات وغيرها من الصناعات بتوسيع نطاق هذه الحماية، لتشمل دولاً أخرى في سلاسل التوريد، مثل بريطانيا وتركيا، إلى جانب دول الاتحاد الأوروبي ورابطة التجارة الحرة الأوروبية (أيسلندا، والنرويج، وسويسرا، وليختنشتاين).

وتُعد اتفاقية الصناعات الأوروبية جزءاً من اتفاقية الصناعات النظيفة التي أقرتها المفوضية الأوروبية في فبراير (شباط) من العام الماضي، لتعزيز القدرة التنافسية للاتحاد الأوروبي عالمياً؛ خصوصاً في مواجهة المنافسين الأميركيين والصينيين.

وقال المتحدث باسم المفوضية: «نأمل أن يتيح هذا الأسبوع الإضافي من المناقشات الداخلية تعزيز قوة المقترح».