ادعاءات ومزاعم حول ارتفاع مستوى السكر في الدم

ضرورة تمييز العوامل الحقيقية المؤدية إلى مرض السكري

ادعاءات ومزاعم حول ارتفاع مستوى السكر في الدم
TT

ادعاءات ومزاعم حول ارتفاع مستوى السكر في الدم

ادعاءات ومزاعم حول ارتفاع مستوى السكر في الدم


إليك جملة من المعلومات بشأن ما يرفع وما لا يرفع مستويات السكر في الدم، وما من شأنه تعريض صحتك للخطر.
من الضروري للغاية المحافظة على ثبات نسبة السكر في الدم من مخاطر الارتفاع (سيما الارتفاع المفاجئ)، سواء كنت تتمتع بصحة جيدة أو كنت من جملة 122 مليون مواطن أميركي الذين يعانون من مرض السكري أو المصابين بمقدمات مرض السكري. لكن في خضم النصائح الكثيرة المتضاربة من هنا وهناك، يكون من الصعب الوقوف على الأطعمة والعادات التي ينبغي تجنبها.
ادعاءات وأوهام
يوجد على الإنترنت العديد من التقارير حول العوامل التي يُزعم بأنها ترفع نسبة السكر في الدم. وفيما يلي بعض الادعاءات التي ينبغي أن تعرفها نظرا لأنها واهية ولا أساس لها.
- الإجهاد الناجم عن آلام حروق الشمس. لمستويات هرمون الإجهاد Stress hormone آثارها الجانبية في رفع مستويات السكر في الدم، كما أن حروق الشمس تؤدي إلى زيادة قليلة في مستويات هرمون الإجهاد. يقول الدكتور ديفيد ناثان، وهو مدير مركز مرض السكري والأبحاث الإكلينيكية في مستشفى ماساتشوستس العام، والبروفسور في كلية الطب بجامعة هارفارد: «عندما نفكر في أسباب الإجهاد، فإن من أبرز الأسباب هي النوبات القلبية، والعدوى الهائلة مثل فيروس (كورونا) المستجد، أو الحروق من الدرجة الثالثة، وليست حروق الشمس. وينبغي تجنب التعرض لحروق الشمس نظرا لأنها تؤذي البشرة، وليس لأنها ترفع من مستويات الإجهاد لديك أو ترفع نسبة السكر في الدم».
- الجفاف الذي يزيد من تركيز السكر في الدم. يوضح الدكتور ناثان الأمر بقوله: «يجب أن تكون مصابا للغاية بالجفاف Dehydration حتى يستلزم الأمر دخولك المستشفى حتى يؤدي الجفاف لديك إلى رفع نسبة السكر في الدم».
- بخاخات الستيرويد الأنفية. من شأن أقراص كورتيكوستيرويد أن تزيد من نسبة السكر في الدم. ولكن لا داعي للقلق من بخاخات الستيرويد الأنفية Nasal steroid sprays التي تحتوي على الكورتيكوستيرويد لعلاج الحساسية مثل عقار «فلوتيكازون بروبيونيت fluticasone propionate «(فلونيز Flonase) على سبيل المثال. ويقول الدكتور ناثان ملاحظا: «ليس هناك تأثير لبخاخات الأنف على نسبة السكر في الدم؛ إذ إن الأغشية المخاطية في الأنف لا تمتص نسبة كافية من الستيرويدات».
مزاعم وتكهنات
نعرض فيما يلي بعض المزاعم المتضاربة التي لم يتم إثباتها بشأن ارتفاع السكر في الدم.
- القهوة المحتوية على الكافيين. تزيد مادة الكافيين من مستويات هرمون الإجهاد بنسبة قليلة. ويشير الدكتور ناثان قائلا: «لكن أي تأثير للكافيين على نسبة السكر في الدم هو تأثير طفيف للغاية. ويكمن الخطر الحقيقي من القهوة في وضع الكثير من السكر فيها، مما يؤدي إلى ارتفاع نسبة السكر في الدم».
- المُحليات الصناعية. تنتشر في الإنترنت المزاعم بأن استهلاك المُحليات الصناعية Artificial sweeteners مرتبط بارتفاع نسبة السكر في الدم. ولكن ما نعرفه هو: إذا شربت المشروبات السكرية، فإنها تؤدي إلى ارتفاع مريع في نسبة السكر في الدم. وعلى النقيض من ذلك، كما يقول الدكتور ناثان، إذا كنت تتناول المشروبات الخالية من السكر مع المُحليات الصناعية فلن تؤدي إلى ارتفاع مستوى السكر في الدم. وهناك عدد من الأدلة غير الحاسمة ذات الصلة بأن تناول الكثير من المشروبات الغازية مع المُحليات الصناعية يمكن أن يرفع قليلا من الخط الأساسي لنسبة السكر في الدم، الأمر الذي يختلف تماما عن التسبب في الزيادة الكبيرة في نسبة السكر في الدم.
- أمراض اللثة. يعتبر التهاب اللثة المرحلة المبكرة من أمراض اللثة بصفة عامة، وهو أحد مضاعفات الإصابة بمرض السكري. بيد أنه من غير المعروف ما إذا كانت الإصابة بالتهاب اللثة تسفر عن تفاقم مرض السكري لدى المرضى. ويقول الدكتور ناثان عن ذلك: «يمكن أن يتسبب التهاب اللثة في ردة فعل إجهادية، ولكن ذلك الأمر له تأثير طفيف للغاية على نسبة السكر في الدم».
مزاعم «إيجابية»
هناك بعض مزاعم شبكة الإنترنت التي تحمل بعض المصداقية حول العوامل التي ترفع نسبة السكر في الدم.
- عدم تناول وجبة الإفطار. يقول الدكتور ناثان إن «الأشخاص الذين يتجاوزون وجبة الإفطار وتنحصر سعراتهم الحرارية بين وجبة أو وجبتين فقط في اليوم هم أكثر عُرضة لزيادة الوزن. كما أن استهلاك كميات كبيرة من السعرات الحرارية في وجبة واحدة أو أكثر من شأنه زيادة مستويات السكر في الدم عوضا عن توزيع السعرات الحرارية اليومية. وزيادة الوزن من أكبر عوامل الخطر التي تؤدي للإصابة بمرض السكري».
- فقدان القدرة على النوم. من شأن الحرمان من النوم لعدة ليال أن يؤثر على مستويات السكر في الدم بصورة طفيفة. ويقول الدكتور ناثان إن الحرمان من النوم لفترة قصيرة لن يسبب الإصابة بمرض السكري في حد ذاته أو يُفاقم من حدته. غير أن النوم السيئ بصورة مزمنة يعتبر من عوامل الخطر بالنسبة لمرض السكري.
- ظاهرة الفجر «»dawn phenomenon. ترتفع مستويات مجموعة منوعة من الهرمونات في أثناء الليل وتمنع عمل هرمون الأنسولين لدفع السكر الموجود في الدم نحو الخلايا، وهو الأمر الذي يزيد من مستويات السكر في الدم بحلول ميعاد الاستيقاظ في الصباح، وهذا يحدث للناس جميعا. غير أنها تعتبر مشكلة بالنسبة للأشخاص المصابين بالنوع الأول من مرض السكري (المناعة الذاتية - الانضِدادية).
عوامل مؤكدة
نعلم على وجه اليقين بوجود عدد من العوامل التي ترفع نسبة السكر في الدم مع مرور الوقت، الأمر الذي يزيد من مخاطر الإصابة بمرض السكري.
ويشير الدكتور ناثان إلى أن هذه العوامل الرئيسية - مثل الإفراط في تناول الطعام، ونمط الحياة الحضرية الهادئة، والسمنة - لا بد من الانتباه إليها ووضعها في الحسبان، وليست العوامل الأخرى ذات المخاطر القليلة أو المنعدمة.
وأضاف الدكتور ناثان يقول: «من السهل عليك التحول إلى تناول القهوة منزوعة الكافيين بدلا من إدارة نمط حياتك بالكامل». ويضيف: «لا تركز على التفاصيل الدقيقة، بل امنح الاهتمام للأسباب الرئيسية التي تجعل الكثير من الناس يعانون من زيادة الوزن أو السمنة - مثل الإفراط في تناول الطعام أو عدم ممارسة الأنشطة - الأمر الذي يؤدي إلى زيادة الوزن، والسمنة، والإصابة بداء السكري».
أخيرا، ما هي الوصفة الطبية المعنية بالتحكم في مستوى السكر في الدم على المدى الطويل؟ ينصح الدكتور ناثان قائلا: «لا بد من تغيير نمط الحياة. وتناول الطعام بكميات أقل، والإقلال من السعرات الحرارية، والإقلال كذلك من السكريات المضافة إلى النظام الغذائي، وزيادة الأنشطة الممارسة يوميا، مع العمل على فقدان الوزن». ويضيف: «تلك هي الوسائل الطبيعية غير المستندة إلى الأقراص العلاجية، ويجب عليك اتباعها».
*رسالة هارفارد الصحية خدمات «تريبيون ميديا»



من الغذاء إلى الرياضة... خطوات يومية لحماية كليتيك

مضادات الالتهاب غير الستيرويدية قد تُلحق الضرر بالكلى إذا جرى تناولها بجرعات كبيرة دفعة واحدة (بيكسلز)
مضادات الالتهاب غير الستيرويدية قد تُلحق الضرر بالكلى إذا جرى تناولها بجرعات كبيرة دفعة واحدة (بيكسلز)
TT

من الغذاء إلى الرياضة... خطوات يومية لحماية كليتيك

مضادات الالتهاب غير الستيرويدية قد تُلحق الضرر بالكلى إذا جرى تناولها بجرعات كبيرة دفعة واحدة (بيكسلز)
مضادات الالتهاب غير الستيرويدية قد تُلحق الضرر بالكلى إذا جرى تناولها بجرعات كبيرة دفعة واحدة (بيكسلز)

تؤدي الكليتان دوراً حيوياً في تنقية الدم من الفضلات، وتنظيم توازن السوائل والأملاح، والمساهمة في ضبط ضغط الدم وإنتاج بعض الهرمونات الأساسية. ونظراً لأهمية هذا الدور، فإن الحفاظ على صحة الكلى يُعدّ جزءاً أساسياً من العناية بالصحة العامة. ويمكن لتبنّي عادات يومية سليمة وتجنّب بعض السلوكيات الضارة أن يُسهم بشكل كبير في تقليل خطر الإصابة بأمراض الكلى أو إبطاء تطورها، وفقاً لموقع «ويب ميد».

لا تُفرِط في تناول بعض الأدوية

قد تُلحق مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، مثل الإيبوبروفين والنابروكسين، الضرر بالكلى إذا جرى تناولها بجرعات كبيرة دفعة واحدة أو بصورة متكررة. كما أن الاستخدام طويل الأمد لمثبطات مضخة البروتون، التي تُستعمل لعلاج قرحة المعدة أو الارتجاع المعدي المريئي، قد يزيد من احتمالية الإصابة بأمراض الكلى المزمنة. لذلك، يُنصح بعدم تناول هذه الأدوية إلا وفق إرشادات طبية واضحة وتحت إشراف الطبيب.

توخَّ الحذر عند استخدام المضادات الحيوية

قد تؤثر المضادات الحيوية، المصمَّمة لمكافحة العدوى البكتيرية، سلباً في الكليتين إذا استُخدمت بإفراط أو من دون ضرورة. ويمكن أن يحدث هذا الضرر حتى لدى الأشخاص الذين يتمتعون بصحة جيدة، لكنه يكون أكثر خطورة لدى من يعانون ضعفاً في وظائف الكلى. ومن هنا تبرز أهمية الالتزام بالجرعات الموصوفة وعدم استخدام هذه الأدوية إلا عند الحاجة الطبية المؤكدة.

تجنَّب المكملات العشبية من دون استشارة

لا يُلزَم مصنعو المكملات الغذائية بإثبات سلامة منتجاتهم بالطريقة نفسها المفروضة على الأدوية، وقد يحتوي بعضها على مكونات تُضر بالكلى. وتزداد الخطورة لدى المصابين بأمراض كلوية، إذ يمكن أن تؤدي هذه المكملات إلى تفاقم حالتهم أو التأثير في فعالية الأدوية التي يتناولونها. لذا، من الضروري استشارة الطبيب قبل البدء في استخدام أي مكمل عشبي.

احرص على تناول طعام صحي ومتوازن

تعالج الكليتان كل ما يدخل الجسم من طعام وشراب، بما في ذلك العناصر الضارة مثل الدهون الزائدة والملح والسكريات. ومع مرور الوقت، قد يؤدي النظام الغذائي غير الصحي إلى الإصابة بارتفاع ضغط الدم والسمنة وداء السكري، وهي حالات تُجهد الكليتين وتزيد من خطر تلفهما. ويعتمد النظام الغذائي الصحي على الإكثار من الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة، مع التقليل من الأطعمة المصنّعة والغنية بالدهون والملح.

انتبه إلى كمية الملح التي تستهلكها

يؤثر الملح في الأشخاص بطرق متفاوتة؛ فبالنسبة لبعضهم، قد يؤدي الإفراط في تناوله إلى زيادة نسبة البروتين في البول، مما قد يضر بالكلى أو يُفاقم أمراضها لدى المصابين بها. كما أن كثرة الملح ترتبط بارتفاع ضغط الدم، وهو من أبرز أسباب أمراض الكلى، فضلاً عن زيادة خطر تكوّن حصى الكلى التي قد تكون مؤلمة للغاية وقد تُسبب مضاعفات إذا لم تُعالج في الوقت المناسب.

اشرب كمية كافية من الماء

يساعد شرب الماء بانتظام على إيصال العناصر الغذائية إلى الكليتين وتمكينهما من التخلص من الفضلات عبر البول. وعند عدم الحصول على كمية كافية من السوائل، قد تنسد المرشحات الدقيقة داخل الكليتين، مما يزيد من خطر تكوّن حصى الكلى والالتهابات. وحتى الجفاف البسيط، إذا تكرر، قد ينعكس سلباً على صحة الكلى. وعموماً، يُعد شرب ما بين أربعة إلى ستة أكواب من الماء يومياً مناسباً لمعظم الأشخاص، مع الحاجة إلى كميات أكبر في حالات المرض أو الطقس الحار.

مارس الرياضة بانتظام واعتدال

يسهم النشاط البدني المنتظم، إلى جانب النظام الغذائي الصحي، في الوقاية من أمراض مثل السكري وأمراض القلب، التي قد تؤدي بدورها إلى تلف الكلى. ومع ذلك، ينبغي تجنُّب الانتقال المفاجئ من نمط حياة خامل إلى ممارسة نشاط بدني مكثف، لأن الإفراط في التمرين من دون استعداد كافٍ قد يضر بالكليتين. يُستحسن البدء تدريجياً، وصولاً إلى ممارسة الرياضة مدة تتراوح بين 30 و60 دقيقة على الأقل، خمسة أيام في الأسبوع.

أقلِع عن التدخين

يزيد التدخين من خطر الإصابة بسرطان الكلى، كما يُلحق أضراراً بالأوعية الدموية، ما يؤدي إلى إبطاء تدفق الدم إلى الكليتين ويؤثر في كفاءتهما. إضافة إلى ذلك، قد يُضعف التدخين فعالية بعض الأدوية المستخدمة لعلاج ارتفاع ضغط الدم. ويُعدّ ارتفاع ضغط الدم غير المُسيطر عليه سبباً رئيسياً لأمراض الكلى، مما يجعل الإقلاع عن التدخين خطوة أساسية لحمايتها.

أَدِر مشكلاتك الصحية بفعالية

يُعدّ داء السكري وارتفاع ضغط الدم من أكثر الحالات شيوعاً المسببة لأمراض الكلى. ويمكن لنظام غذائي متوازن وممارسة الرياضة بانتظام أن يُسهما في السيطرة عليهما. وبالنسبة لمرضى السكري، من المهم مراقبة مستويات السكر في الدم بدقة والالتزام بالعلاج الموصوف، بما في ذلك الإنسولين عند الحاجة. أما مرضى ارتفاع ضغط الدم، فعليهم متابعة قراءات الضغط بانتظام والالتزام بالأدوية وفق تعليمات الطبيب، لأن التحكم الجيد بهذه الحالات يُقلل بدرجة كبيرة من خطر تضرر الكلى.


6 أطعمة غنية بالبروتين قد تحميك من الخرف

يُعدّ البيض مصدراً مهماً للبروتين قد يساهم في خفض خطر الخرف عند تناوله بانتظام (بكساباي)
يُعدّ البيض مصدراً مهماً للبروتين قد يساهم في خفض خطر الخرف عند تناوله بانتظام (بكساباي)
TT

6 أطعمة غنية بالبروتين قد تحميك من الخرف

يُعدّ البيض مصدراً مهماً للبروتين قد يساهم في خفض خطر الخرف عند تناوله بانتظام (بكساباي)
يُعدّ البيض مصدراً مهماً للبروتين قد يساهم في خفض خطر الخرف عند تناوله بانتظام (بكساباي)

يُعدّ البروتين من أكثر العناصر الغذائية تداولاً في الوقت الراهن، نظراً لأهميته في تزويد الجسم بالطاقة والحفاظ على الكتلة العضلية، إلى جانب دعم صحة البشرة والأظافر وتعزيز كفاءة الجهاز المناعي والشعور بالشبع.

غير أن دوره لا يقتصر على ذلك، إذ يرتبط أيضاً بصحة الدماغ وتقليل خطر الإصابة بالخرف. وأوضحت اختصاصية التغذية ماغي مون لـ«هاف بوست»، أن نقص البروتين يرتبط بزيادة خطر الخرف، مشيرةً إلى أن البروتين يوفِّر اللبنات الأساسية للناقلات العصبية، بينما تمدّ الأطعمة الغنية بالبروتين الجسم بالفيتامينات والمعادن الضرورية لصحة الدماغ.

وتدعم الأبحاث العلمية ذلك، إذ تُظهر أن كبار السن الذين يتناولون كميات منخفضة من البروتين ويعانون ضعفاً في القوة العضلية يكونون أكثر عرضة لظهور تدهور معرفي، في حين أن تناول كميات كافية أو مرتفعة من البروتين قد يخفف هذا الخطر.

غير أن المسألة لا تتعلق بكمية البروتين فحسب، فمعظم الأشخاص في الولايات المتحدة يحصلون بالفعل على احتياجاتهم منه. وعندما يتعلق الأمر بتقليل خطر الخرف، فإن نوعية البروتين هي العامل الحاسم. وفيما يلي أفضل ستة مصادر بروتين يُوصى بها الخبراء للحد من خطر الإصابة بالخرف:

1- السلمون

اتفق الخبراء جميعاً على أن المأكولات البحرية تُعدّ المصدر الأفضل على الإطلاق للبروتين فيما يتعلق بخفض خطر الخرف، ولا سيما الأسماك الدهنية مثل السلمون والتونة والسلمون المرقط والماكريل والسردين. وقال اختصاصي علم النفس العصبي الدكتور تشاد إدواردز إن السلمون يتميز بتركيز مرتفع جداً من أحماض «أوميغا-3» الدهنية التي تدعم صحة الخلايا العصبية وتقلل الالتهاب في الدماغ.

وأوضحت اختصاصية التغذية لورا علي أن أحماض «أوميغا-3» تساعد على حماية خلايا الدماغ، وتقليل تكوّن اللويحات، وتعزيز التواصل بين الخلايا العصبية، وتهدئة الالتهاب، مشيرةً إلى أن تناول حصة إلى حصتين من المأكولات البحرية أسبوعياً يُوصى به لدعم صحة الدماغ. وأشار عالم الأعصاب الدكتور إيميران ماير إلى أن «أوميغا-3» تساهم أيضاً في مكافحة تكوّن لويحات «الأميلويد»، التي تُعدّ مؤشراً رئيسياً على مرض «ألزهايمر».

2- البيض

يُعدّ البيض مصدراً آخر للبروتين يقول الخبراء إنه قد يساهم في خفض خطر الخرف عند تناوله بانتظام. وأشار إدواردز إلى أن تناول أكثر من بيضة واحدة أسبوعياً يرتبط بانخفاض خطر الخرف بنسبة 47 في المائة مقارنة بمن لا يتناولون البيض إطلاقاً.

وأوضح أن البيض، إلى جانب كونه مصدراً جيداً لأحماض «أوميغا-3»، يحتوي أيضاً على نسبة مرتفعة من الكولين، وهو عنصر غذائي يُستخدم لإنتاج الناقل العصبي «أستيل كولين» الذي يلعب دوراً مهماً في استرجاع الذاكرة والانتباه والتعلّم.

3- الفاصوليا

وقالت لورا علي إن الفاصوليا من أقوى الأطعمة الداعمة لصحة الدماغ، إذ تحتوي على بروتين نباتي وألياف تعزز صحة الأمعاء، التي يرتبط تحسّنها بشكل متزايد بالشيخوخة الصحية، إضافة إلى مضادات أكسدة قد تساعد على تقليل الالتهاب.

كما أشار ماير إلى أن دعم صحة الأمعاء - عبر تناول أطعمة غنية بالألياف مثل الفاصولياء - يُعدّ وسيلة مهمة لخفض خطر الخرف. وفي هذا السياق، أظهرت دراسة عام 2022 أن اختلال توازن الأمعاء يلعب دوراً رئيسياً في تطور الخرف، مما يعزز فكرة أن ما يفيد الأمعاء يفيد الدماغ أيضاً، وتُعدّ الأطعمة الغنية بالألياف مثالاً واضحاً على ذلك.

4- الصويا

الصويا مصدر آخر للبروتين النباتي يقول الخبراء جميعهم إنه ممتاز لدعم صحة الدماغ. وجدت دراسة علمية أُجريت عام 2025 ونُشرت في مجلة «Frontiers in Nutrition»، وشملت أكثر من 68 ألف شخص، أن الذين تناولوا الصويا شهدوا انخفاضاً بنسبة 14 في المائة في الاضطرابات المعرفية العصبية الكبرى مقارنةً بمن لم يتناولوا الصويا. وهذا يعني أن تناول التوفو، والتمبيه، والإدامامي، وحليب الصويا يمكن أن يلعب جميعها دوراً مهماً في الحد من خطر الإصابة بالخرف.

5- الجوز

يقول الخبراء إن المكسرات والبذور تُعد طعاماً ممتازاً ينبغي تناوله بانتظام لأنها غنية بالبروتين وبأحماض «أوميغا-3» التي تحمي الدماغ. وخصَّ إدواردز الجوز بالذكر باعتباره مصدراً ممتازاً بشكل خاص للبروتين، لأنه أعلى المكسرات احتواءً على أحماض «أوميغا-3» الدهنية.

وبالإضافة إلى البروتين وأحماض أوميغا-3 الدهنية، يحتوي الجوز على البوليفينولات وفيتامين E، اللذين يساعدان في خفض التهاب الدماغ - وهو سبب آخر يجعله مصدراً رائعاً للبروتين لصحة دماغك.

6- الدجاج

بينما يقول الخبراء إنه لا يُنصح بتناول قطع اللحم الدهنية بانتظام إذا كنت ترغب في خفض خطر الإصابة بالخرف، فإنهم يشيرون إلى أن مصادر البروتين قليلة الدسم، مثل الدجاج، يمكن أن تكون مفيدة. فالدجاج ليس فقط غنياً بالبروتين، بل قال إدواردز إنه مصدر جيد للكرياتين، المرتبط مباشرةً بدعم الصحة المعرفية والذاكرة.

وقالت لورا علي: «اللحوم مصدر جيد للعديد من العناصر الغذائية الأساسية، بما في ذلك فيتامين B12 والزنك والحديد. ابحث عن اللحوم التي تحمل تصنيفاً لا يقل عن 90 في المائة قليلة الدسم».


تناول الكربوهيدرات فقط… ما تأثيره على سكر الدم؟

كمية من الأرز في طبق (بكساباي)
كمية من الأرز في طبق (بكساباي)
TT

تناول الكربوهيدرات فقط… ما تأثيره على سكر الدم؟

كمية من الأرز في طبق (بكساباي)
كمية من الأرز في طبق (بكساباي)

يُطلَق مصطلح «الكربوهيدرات العارية»، الذي شاع بين روّاد مواقع التواصل الاجتماعي، على تناول الكربوهيدرات المُكرَّرة بمفردها من دون مرافقتها بأطعمة أخرى. ويشير خبراء إلى أن تناولها من حين لآخر لا يسبب مشكلة، لكن الجمع بينها وبين عناصر غذائية أخرى قد يساعد على تقليل تأثيرها في مستويات سكر الدم.

ما الذي تفعله «الكربوهيدرات العارية» بمستويات السكر؟

تُمتص الحبوب المُكرَّرة في مجرى الدم بسرعة أكبر من الحبوب الكاملة، حسب اختصاصية التغذية جوان سالج بليك. وقالت إن ذلك سيؤثر في مستويات غلوكوز الدم عند تناولها بمفردها، خصوصاً على معدة فارغة.

وبعبارة أخرى، فإن الحبوب المُكرَّرة مثل الخبز الأبيض والمعكرونة وحبوب الإفطار والأرز الأبيض ستؤدي إلى ارتفاع في سكر الدم عندما تُؤكل وحدها. لكن عند تناولها مع البروتين والألياف والدهون، أوضحت بليك أن امتصاصها سيتباطأ، ولن يحدث ارتفاع كبير في مستويات غلوكوز الدم.

ومع ذلك، فإن الارتفاع السريع في سكر الدم ليس أمراً سيئاً دائماً، حسب الاختصاصية دارا فورد. فرياضيّو التحمّل، على سبيل المثال، يحتاجون إلى هذه الدفعة السريعة من السكر للحفاظ على النشاط، كما يحتاج الأشخاص الذين يعانون انخفاض سكر الدم إلى مصدر سريع للسكر لتجنّب نقصه.

وقالت فورد: «لكن بالنسبة لمعظم الأفراد، نرغب في الحد من كمية السكر البسيط المتناولة واختيار خيارات أكثر غنى بالعناصر الغذائية».

لماذا تُعدّ الكربوهيدرات المعقّدة أفضل لسكر الدم؟

تُعدّ الكربوهيدرات المعقّدة أفضل لضبط سكر الدم مقارنة بالمُكرَّرة، لأنها توفّر للجسم الكربوهيدرات مع عناصر غذائية إضافية مثل الألياف والبروتين والدهون الصحية والفيتامينات والمعادن. وتشمل مصادرها الفواكه الكاملة والخضراوات والحبوب الكاملة والمكسرات والبقوليات.

ويشير خبراء إلى أن كثيرين لا يتناولون ما يكفي من الألياف لأن الكربوهيدرات السريعة أسهل توافراً، رغم أن زيادة الألياف تحمل فوائد صحية متعددة. فالألياف تُبطئ الهضم وإطلاق السكر في الدم، بينما يعزّز البروتين الشعور بالشبع وتساعد الدهون الصحية على الامتلاء لفترة أطول، لذلك يُنصح بالجمع بين الألياف والبروتين في الوجبات للمساعدة على توازن مستويات الغلوكوز.

فائدة غير مُقدَّرة للحبوب المُكرَّرة

ورغم أن الكربوهيدرات البسيطة قد تؤثر في سكر الدم، أشارت بليك إلى أن الحبوب المُكرَّرة تكون مُدعَّمة بفيتامينات «ب» مثل حمض الفوليك والحديد، ما يمنحها دفعة غذائية.

ويُعد حمض الفوليك تحديداً ضرورياً لتكوين الحمض النووي في خلاياك، ويلعب دوراً بالغ الأهمية خلال الحمل، خصوصاً في الأسابيع الأولى بعد الإخصاب. فهذا الفيتامين ضروري لتكوين خلايا جديدة كي يتمكن الجنين من النمو والتطور.

وقالت بليك: «ضع في اعتبارك أنه ليس إلزامياً أن تُدعَّم الحبوب الكاملة بحمض الفوليك، لذلك فإن كثيراً من النساء في سن الإنجاب يفقدن هذه الفائدة إذا استبعدن جميع الحبوب المُكرَّرة من نظامهن الغذائي. ويمكن للنظام الغذائي الصحي أن يجمع بين الحبوب الكاملة والحبوب المُكرَّرة المُدعَّمة».

طرق بسيطة لجعل الكربوهيدرات المُكرَّرة أكثر توازناً

لتحقيق توازن أفضل عند تناول الكربوهيدرات المُكرَّرة، يُنصح بدمجها مع مصادر للبروتين أو الألياف أو الدهون الصحية. ويمكن مثلاً إضافة حبوب إفطار مُدعَّمة إلى الزبادي اليوناني مع التوت في وجبة الفطور، أو إعداد شطيرة بالديك الرومي المشوي أو اللحم قليل الدهن مع الغواكامولي للغداء، كما يمكن خلط المعكرونة المطبوخة مع الفاصولياء والخضراوات المطبوخة للعشاء، أو تناول كعكة أرز مع طبقة خفيفة من زبدة الفول السوداني وشرائح الموز كوجبة خفيفة، وهو ما يساعد على جعل الوجبة أكثر توازناً غذائياً.