السيسي يؤكد لدبيبة استعداد مصر لوضع ليبيا على المسار الصحيح

تنديد أممي باستهداف المحتفلين بثورة «17 فبراير» في سبها

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقائه برئيس الحكومة الليبية المكلف عبد الحميد دبيبة بالقاهرة أمس (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقائه برئيس الحكومة الليبية المكلف عبد الحميد دبيبة بالقاهرة أمس (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يؤكد لدبيبة استعداد مصر لوضع ليبيا على المسار الصحيح

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقائه برئيس الحكومة الليبية المكلف عبد الحميد دبيبة بالقاهرة أمس (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقائه برئيس الحكومة الليبية المكلف عبد الحميد دبيبة بالقاهرة أمس (الرئاسة المصرية)

اختار عبد الحميد دبيبة، رئيس الوزراء الليبي المكلف، العاصمة المصرية لتسجيل ثاني زياراته الخارجية، بعد تسريبات عن قيامه بزيارة سرية إلى تركيا عقب اختياره، وذلك بعد ساعات من مناقشة المجلس الرئاسي الجديد، خلال أول اجتماع له مساء أول من أمس بمقره المؤقت في العاصمة طرابلس، تشكيل الحكومة، وآليات الاستحقاق الانتخابي، المقرر تنظيمه بحلول 24 ديسمبر (كانون الأول) المقبل.
والتقى السيسي دبيبة في القاهرة أمس، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الحكومة المصرية، وعباس كامل، رئيس الاستخبارات العامة. وأعرب دبيبة، وفقاً لبيان الرئاسة المصرية، عن تقدير واعتزاز بلاده للجهود المصرية الصادقة والفعالة في مختلف مسارات حل الأزمة الليبية خلال الفترة الماضية، والتي نتج منها تقريب وجهات النظر بين الليبيين، وإنهاء حالة الانقسام، فضلاً عن دعم مصر للمؤسسات الليبية في مكافحة الإرهاب والجماعات المتطرفة.
ورحب السيسي بدبيبة في بلده الثاني مصر، مجدداً التهنئة للقيادة الليبية الجديدة لحصولها على ثقة أعضاء ملتقى الحوار السياسي، ممثلي الشعب الليبي، بما يعد بداية مبشرة لمرحلة جديدة تعمل فيها مؤسسات الدولة الليبية كافة بانسجام، وبشكل موّحد على نحو يضع المصلحة الوطنية فوق أي اعتبارات.
كما شدد السيسي على حرص مصر على الاستمرار في دعم الشعب الليبي لاستكمال آليات إدارة بلاده، وتثبيت دعائم السلم والاستقرار لصون مقدراته وتفعيل إرادته، موضحاً أن المرحلة الحالية تتطلب حشد ليبيا لجهود وسواعد أبنائها كافة، ورجالها المخلصين من أجل ترتيب أولويات التحرك والعمل في المجالات المختلفة، بدءاً باستعادة الأمن، ومروراً بتثبيت أركان الدولة، ثم وصولاً إلى البدء في المشروعات الخدمية والتنموية ذات المردود المباشر على أبناء الشعب الليبي الشقيق، مؤكداً استعداد مصر الكامل لتقديم كل خبراتها وتجربتها في خدمة الأشقاء الليبيين، بما يساهم في وضع ليبيا على المسار الصحيح، وتهيئة الدولة للانطلاق نحو آفاق البناء والتنمية والاستقرار.
وطبقاً لبيان المتحدث الرسمي باسم السيسي، فقد تناول اللقاء الجهود الليبية خلال الفترة المقبلة لقيادة المرحلة الانتقالية، وآفاق التعاون والتنسيق بين البلدين الشقيقين، لمساندة الجانب الليبي في المسؤولية التاريخية مستقبلاً، مشيراً إلى التوافق على تبادل الزيارات على مستوى المسؤولين التنفيذيين لنقل الخبرة والتجربة إلى الجانب الليبي، والتشاور بشأن القطاعات كافة التي سيتم التعاون فيها، خاصة على مستوى الخدمات واستعادة الأمن، إلى جانب التعاون الاقتصادي، وتأهيل الكوادر الليبية في مختلف المجالات.
وقالت وسائل إعلام محلية موالية لحكومة «الوفاق»، إن دبيبة زار تركيا، والتقى رئيسها طيب رجب إردوغان، فيما وصفته بـ«زيارة سرية لم يسبق الإعلان عنها»، في العاشر من الشهر الحالي، عقب إعلان تكليفه رئاسة الحكومة.
من جانبه، عقد محمد المنفي، رئيس المجلس الرئاسي، اجتماعاً بطرابلس مساء أول من أمس، مع نائبيه عبد الله اللافي وموسى الكوني، عبر الاتصال عن بعد. وقال بيان للمنفي، إن المجلس حث دبيبة على إنهاء تشكيل حكومته في المدة المحددة، وفق مخرجات ملتقى جنيف، مشيراً إلى اعتزامه دعوة عماد السائح، رئيس المفوضية العليا للانتخابات، للحضور الأسبوع المقبل من أجل التشاور قصد ضمان توفير أفضل الظروف لإجراء الانتخابات بموعدها.
وشارك المنفي مساء أول من أمس في الاحتفال، الذي أقيم في ميدان الشهداء وسط العاصمة طرابلس، بمناسبة الذكرى العاشرة لـ«ثورة 17 فبراير (شباط)»، وكرر في بيان مقتضب صباح أمس التأكيد على أن المصالحة الوطنية، والسعي لتوفير كل متطلبات المواطن، وتذليل الصعاب وتوحيد المؤسسات، وتقديم الخدمات الأساسية بالشكل اللائق، وإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في موعدها «هي أهم أولوياتنا».
في غضون ذلك، ندد مجلس النواب باستهداف المدنيين في مدينة سبها خلال احتفالهم بالذكرى العاشرة لـ«الثورة»، والذي راح ضحيته طفل وعدد من الجرحى، إثر انفجار نَجم عن سقوط قذيفة مجهولة المصدر. وطالب المجلس في بيان الأجهزة الأمنية كافة، بضرورة ملاحقة الجناة وتقديمهم للعدالة.
كما أدانت بعثة الأمم المتحدة بشدة الهجوم، ودعت في بيان لها مساء أول من أمس، السلطات إلى ضمان إجراء تحقيق مستقل، وحيادي وسريع في هذا الهجوم الشنيع على المدنيين، كما دعت إلى إحالة الجناة إلى المحاكمة.
بدوره، اعتبر رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي، أن هذه الهجمات الفظيعة على المدنيين «يجب أن تتوقف»، معلناً انضمامه إلى الدعوات لإجراء تحقيق مستقل ومحاسبة الجناة.
وكان مجلس بلدية سبها قد طالب في بيان له الجهات الأمنية بمعرفة أسباب الحادث، والقيام بمهامها المناطة بها، واتخاذ ما يلزم من إجراءات، بينما تفقد عميد البلدية إبراهيم الشاوش، حالة الجرحى والمصابين. وطبقاً لإحصائية قدمها الناطق الرسمي باسم المجلس من داخل مركز سبها الطبي، فقد بلغ عدد الإصابات 20 حالة، ما بين خفيفة ومتوسطة وحرجة، مشيراً إلى بدء مديرية الأمن والهندسة العسكرية تحقيقات حول الانفجار.



سوريا تكشف عن خطة للتخلص من أسلحة الأسد الكيماوية

 سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)
سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)
TT

سوريا تكشف عن خطة للتخلص من أسلحة الأسد الكيماوية

 سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)
سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)

أطلقت سوريا، اليوم الأربعاء، ‌خطة تدعمها واشنطن لتخليص البلاد من مخزون الأسلحة الكيماوية القديمة التي استخدمتها قوات تابعة للرئيس السابق بشار الأسد ضد السوريين.

وأدار الأسد على مدى عقود ​برنامجاً واسع النطاق للأسلحة الكيماوية التي أدى استخدامها إلى سقوط آلاف القتلى والجرحى خلال الحرب الأهلية الطويلة في سوريا.

وعلى الرغم من انضمام دمشق إلى اتفاق حظر الأسلحة الكيماوية في عام 2013 وإعلانها امتلاك مخزون يبلغ 1300 طن، استمر استخدام الأسلحة المحظورة، بينما لا يزال حجم البرنامج غير واضح.

وقال سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي في مقابلة إن فريق عمل ‌دولياً تدعمه الولايات ‌المتحدة وألمانيا وبريطانيا وكندا وفرنسا، من ​بين ‌دول ⁠أخرى، سيتعقب ​جميع ⁠العناصر المتبقية من البرنامج ويدمرها تحت إشراف منظمة حظر الأسلحة الكيماوية.

وقال خبراء المنظمة إن هناك حاجة إلى تفتيش ما يصل إلى 100 موقع في سوريا لتحديد الذخائر السامة المتبقية وكيفية تدميرها.

وستتطلب عملية منع انتشار أسلحة الدمار الشامل في منطقة تعج بالصراعات والاضطرابات السياسية وقتاً طويلاً وتكاليف باهظة. وقال مسؤولون إن اتساع الحرب ⁠الأميركية الإسرائيلية على إيران والمخاوف الأمنية الأوسع نطاقاً بالمنطقة ‌ستجعل تحديد توقيت للمهمة أمراً ‌صعباً لكنها ستصبح أكثر ضرورة لمنع استخدامها ​في المستقبل.

الحكومة تتعهد ‌بالسماح بتفتيش المواقع

أطيح بالأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024، ‌وتعهدت الحكومة الجديدة بقيادة الرئيس السوري أحمد الشرع بفتح صفحة جديدة والقضاء على الأسلحة الكيماوية المحظورة ومنح المفتشين حرية الوصول الكاملة إلى المواقع المراد دخولها.

وقال عُلبي إن هذه الخطوة تظهر أن سوريا تحولت من دولة ‌كانت تخفي استخدام الأسلحة الكيماوية في الماضي إلى دولة «تقود العزم» على التخلص منها.

وخلصت عدة تحقيقات دولية ⁠إلى أن ⁠نظام الأسد استخدم غاز الأعصاب السارين، وكذلك غاز الكلور وغاز الخردل، لكنها لم تكشف أبداً عن المدى الكامل لهذا البرنامج السري.

وقال عُلبي: «لا نعرف (تحديداً) ما الذي تبقى، فقد كان برنامجاً سرياً». وأضاف: «المهمة تقع على عاتق سوريا للبحث في هذه الأمور ثم إعلانها».

وقال مصدر دبلوماسي، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لحساسية الأمر، إن المواقع المائة قد تشمل أماكن بدءاً من القواعد العسكرية ووصولاً إلى المختبرات أو المكاتب.

وأضاف المصدر: «من المحتمل أن يستغرق هذا الأمر شهوراً طويلة، إن لم يكن سنوات، لإنجازه. وقطعاً لا يساعد ​الوضع الحالي في الشرق الأوسط ​على المضي قدماً في عملية التدمير الفعلي لأي بقايا لبرنامج أسلحة الأسد الكيماوية».


مقتل 3 فلسطينيات في هجوم صاروخي إيراني بالضفة الغربية

صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)
صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)
TT

مقتل 3 فلسطينيات في هجوم صاروخي إيراني بالضفة الغربية

صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)
صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)

قال الهلال الأحمر الفلسطيني إن ثلاث نساء قتلن في هجوم صاروخي إيراني استهدف الضفة الغربية المحتلة مساء الأربعاء، في أول هجوم إيراني مميت هناك، وأول هجوم يودي بحياة فلسطينيين، منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران.

وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) بأن الصواريخ أصابت صالون حلاقة في بلدة بيت عوا، جنوب غرب الخليل. وأصيب فلسطيني رابع بجروح خطيرة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه يعتقد أن الهجوم ناجم عن ذخيرة عنقودية، وهي رأس حربية تنشطر إلى قنابل صغيرة تتناثر في مناطق متفرقة.

وبلغ عدد القتلى في إسرائيل 14 شخصاً على الأقل منذ شنت إسرائيل والولايات المتحدة هجمات على إيران في نهاية فبراير (شباط).


مصر تناشد «النخب العربية» العمل على «وأد الفتنة الإعلامية»

اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)
اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)
TT

مصر تناشد «النخب العربية» العمل على «وأد الفتنة الإعلامية»

اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)
اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)

لوَّحت الحكومة المصرية، الأربعاء، باتخاذ كل ما تتيحه نصوص القوانين واللوائح لضبط الأداء الإعلامي «لوقف الإضرار بمصالح الوطن والإساءة للدول العربية الشقيقة أو المسؤولين فيها»، وناشدت «النخب العربية» العمل على «وأد الفتنة الإعلامية».

جاء ذلك إثر «تلاسن» بين حسابات على منصات التواصل بشأن الدور المصري تجاه مناصرة الدول العربية التي تعرضت لاعتداءات إيرانية، رغم أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أكد مراراً دعم «الدول العربية الشقيقة»، وإدانة الاعتداءات الإيرانية، ودفع وزير الخارجية بدر عبد العاطي لزيارة 5 دول عربية طالتها الاعتداءات لتقديم رسائل تضامن.

وعقب ذلك التحرك الحكومي، قال رئيس الهيئة الوطنية للصحافة عبد الصادق الشوربجي لـ«الشرق الأوسط»: «لن نسمح لوسائل التواصل الاجتماعي بأن تؤثر على علاقات متينة ورصينة بيننا وبين الدول العربية».

«أخوة راسخة»

وأصدرت الحكومة المصرية بياناً وقَّعت عليه وزارة الدولة للإعلام، والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والهيئة الوطنية للصحافة، والهيئة الوطنية للإعلام. جاء فيه: «إن ما بين مصر والدول الشقيقة التي تتعرض للعدوان الإيراني (المملكة العربية السعودية - الإمارات العربية المتحدة - دولة قطر - مملكة البحرين - دولة الكويت - سلطنة عمان - جمهورية العراق - المملكة الأردنية الهاشمية) هي علاقات أخوية راسخة على المستويات القيادية والرسمية والشعبية وعلى مستوى الروابط الأسرية والمصاهرة ووحدة المصير والمستقبل».

رئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي (مجلس الوزراء)

وشدّد البيان على أن «محاولات المساس بهذه العلاقات هي جريمة تستهدف الإضرار بصالح هذه الدول فرادى، وبالمصلحة القومية للأمة العربية... وهي محاولات آثمة ومرفوضة من كافة الوجوه الأخلاقية والقومية والوطنية».

وناشد البيان «كافة الإعلاميين في مصر وفي الدول الشقيقة التوقف الفوري عن كل هذه السجالات التي لا تستند إلى أي واقع أو حقائق، وأن تمتنع عن الأفعال وردود الأفعال التي لا ترقى إلى الروح الأخوية العميقة التي تربط شعوبنا معاً، وضرورة تغليب لغة العقل والحرص على الروابط الأزلية التي كانت وستظل قائمة فيما بين الأشقاء».

ودعا البيان «نخب المثقفين وقادة الرأي في مصر وفي الدول الشقيقة إلى القيام بدورهم في وأد هذه الفتنة وقطع الطريق على الدسائس ومحاولات الوقيعة التي لا يستفيد منها إلا أعداء هذه الأمة. وفي مقدمتها قوى الشر والجماعة الإرهابية الذين يستغلون هذه الأجواء لبثّ الفرقة بين مصر والشعوب العربية الشقيقة».

مصر ناشدت النخب العربية القيام بدور في «وأد الفتنة الإعلامية» (الشرق الأوسط)

وأشارت الجهات المشاركة في هذا البيان إلى أنها قررت بدءاً من الآن استخدام كل ما تتيحه نصوص القانون العام في مصر، وكذلك القوانين واللوائح الخاصة بكل جهة منها، لضبط الأداء الإعلامي، وفق القواعد القانونية والمهنية، «لوقف الإضرار بمصالح الوطن والإساءة للدول الشقيقة أو المسؤولين فيها وإفساد علاقات مصر بأي منها».

كما ناشدت «الجهات المعنية في الدول الشقيقة المشار إليها اتخاذ إجراءات مماثلة وفقاً لما تتيحه الأنظمة والقوانين في كل منها لوأد هذه الفتنة».

العقوبات

وقال رئيس الهيئة الوطنية للصحافة، عبد الصادق الشوربجي، لـ«الشرق الأوسط»: «نحن ندعم دائماً أشقاءنا العرب، ونحن ضد أي ضربة ضدهم، وهذا هو دور مصر. ونحن كأجهزة ومؤسسات دولة، نؤكد على دور الدولة في هذا الصدد».

وشدّد على أن «الجذور متينة جداً بين مصر وبين الدول العربية كافة، فهم أشقاء لنا، ولن نسمح لوسائل التواصل الاجتماعي بأن تحرك هذا الملف، فالسوشيال ميديا ليست هي من ستحرك أو تؤثر على علاقات متينة ورصينة بيننا وبين الدول العربية».

وحول الإجراءات المتوقعة تجاه أي مخالف، قال الشوربجي: «لدينا إطار، وهو إطار الدولة المصرية، ونحن كصحافة قومية نسير مع منهج الدولة في أننا لا نسبّ أحداً، حتى إن كان هناك نقد، فليكن نقداً بناءً، وليست لدينا مشكلة في ذلك»، لافتاً إلى أن المسألة تخضع للتقييم حسب المحتوى، وأن البيان الحكومي بمنزلة تنبيه عام للجميع.

ويأتي التحرك المصري تزامناً مع تأكيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، في أكثر من مناسبة منذ اندلاع حرب إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، أن أمن الدول العربية من أمن مصر، فضلاً عن قيام وزير الخارجية هذا الأسبوع بجولة تضامن عربية، شملت السعودية والإمارات وقطر وسلطنة عُمان والأردن.

مصر أكدت على متانة العلاقة مع «الدول العربية الشقيقة» (الهيئة الوطنية للإعلام)

ويرى الفقيه الدستوري صلاح فوزي أن البيان الحكومي «متسق»، ويؤكد الموقف المصري الذي أبداه الرئيس، وكذلك جولات وزير الخارجية وسط ظروف غير طبيعية تستلزم الحذر.

وأوضح فوزي، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن الإجراءات التي يمكن أن تتخذها مصر تجاه أي مخالفات مرتبطة بعدة قوانين موجودة، «بدءاً من قانون العقوبات، وهناك مواد تواجه أي إضرار بالأمن القومي للدولة أو نشر أخبار كاذبة».

وأضاف أن البيان «يُعدّ بمثابة تنبيه بأن هناك إجراءات مُفعَّلة، وعقوبات بين غرامة وحبس وسجن مشدد، وصولاً للإعدام، وهي مسألة تقديرية للمحكمة حسب الجريمة».

«أخطاء فردية»

ويرى عميد كلية الإعلام الأسبق، حسن عماد مكاوي، أن البيان جاء في توقيت مناسب للتهدئة، «كون ما يحدث أخطاء فردية واردة»، مضيفاً أن إصدار مثل هذا البيان الرسمي من جانب الهيئات الإعلامية والوطنية للصحافة والإعلام في مصر يُعدّ خطوة مهمة تؤكد وجهة النظر الرسمية.

ووصف مكاوي البيان بأنه «متوازن يعبر بوضوح عن صوت الحكومة المصرية الرافض للوقيعة»، مؤكداً أن «العلاقات المصرية العربية راسخة، ولا يمكن أن تتأثر بمثل هذه المهاترات، سواء على المستوى الرسمي أو الشعبي».

وشدّد على أن البيان يحمل رسائل ومضامين، تؤكد أن أمن دول الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، «انطلاقاً من كوننا أمة عربية واحدة»، مشيراً إلى الحاجة لتحويل هذه المبادئ إلى إجراءات واقعية ملموسة، مثل إنشاء قوة عربية موحدة، ووضع خطط دفاعية مشتركة.