رونالدو أمل يوفنتوس في مواجهة بورتو... ودورتموند يتطلع لانتفاضة أمام إشبيلية

الفرق الأربعة تبحث عن إنجاز قاري من خلال ربع نهائي دوري الأبطال بعد تراجع أسهمها محلياً

لاعبو يوفنتوس يتوسطهم رونالدو خلال التدريب قبل مواجهة بورتو (أ.ف.ب)
لاعبو يوفنتوس يتوسطهم رونالدو خلال التدريب قبل مواجهة بورتو (أ.ف.ب)
TT

رونالدو أمل يوفنتوس في مواجهة بورتو... ودورتموند يتطلع لانتفاضة أمام إشبيلية

لاعبو يوفنتوس يتوسطهم رونالدو خلال التدريب قبل مواجهة بورتو (أ.ف.ب)
لاعبو يوفنتوس يتوسطهم رونالدو خلال التدريب قبل مواجهة بورتو (أ.ف.ب)

يتطلع يوفنتوس الإيطالي إلى نقطة انطلاق جديدة قوية في دوري أبطال أوروبا عندما يحل ضيفا على بورتو البرتغالي اليوم في ذهاب ربع النهائي الذي يشهد مواجهة مثيرة بين إشبيلية الإسباني وبوروسيا دورتموند الألماني.
ويعود البرتغالي كريستيانو رونالدو مهاجم يوفنتوس إلى بلاده بطموحات كبيرة في قيادة فريقه الفائز بلقب الدوري الإيطالي في آخر تسعة مواسم على التوالي للتقدم خطوة جديدة نحو المجد الأوروبي الغائب منذ سنوات عديدة.
على أرض الملعب، لا يزال يوفنتوس يحاول إيجاد أسلوبه بقيادة المدرب الجديد أندريا بيرلو، إلا أن فريق السيدة العجوز يتوق إلى المجد الأوروبي بعد أن خسر خمس مباريات نهائية في دوري الأبطال منذ لقبه الأخير عام 1996.
أما خارج المستطيل الأخضر، فإن رئيس النادي أندريا أنييلي هو من الشخصيات البارزة وراء خطة إصلاح المسابقة القارية، حيث يترأس أيضا رابطة الأندية الأوروبية، ويعتبر أحد الداعمين الرئيسيين لنظام جديد لمسابقة دوري الأبطال يضمن وصول نخبة قليلة من الأندية، ويجعل من الصعب على أندية أخرى الانضمام لذلك.
وسط أحاديث عن الدوري السوبر الأوروبي الذي سيكون فريقه جزءا منه حتماً، أعرب أنييلي، 45 عاماً، عن دعمه لتوسيع دوري أبطال أوروبا بدءاً من 2024 مما يضمن المزيد من المباريات، والمزيد من الأموال، وحول ذلك قال: «أعتقد أنه من واجبنا أن نفكر في المستقبل وأن نضمن بقاء كرة القدم أفضل رياضة في العالم». وتابع: «كل شيء يجب أن يعتمد على الجدارة في الرياضة، لكن يجب أن نفكر في المكان الذي سيكون فيه جماهيرنا في المستقبل. نؤمن بقوة أن فكرة المزيد من المباريات الأوروبية مرحب بها».
وهيمن فريق السيدة العجوز على الدوري الإيطالي في العقد الأخير من الزمن، أما بورتو، فهو النادي الوحيد من خارج الدوريات الخمسة الكبرى الذي بلغ ثمن النهائي هذا الموسم. وسبق أن حقق الفريقان لقب دوري الأبطال مرتين في تاريخهما.
بالنسبة للنادي الإيطالي يشكل النجاح الأوروبي أولوية هذا الموسم أكثر من السنوات الأخرى، إذ يبدو أن سيطرته على الدوري المحلي قد تصل إلى نهاية هذا الموسم. وبخسارة بهدف نظيف أمام نابولي الأحد تراجع يوفنتوس ثماني نقاط عن إنتر المتصدر، رغم أنه يملك مباراة مؤجلة. وقال رونالدو: «هذه الهزيمة لن تحبطنا. فلنرفع رؤوسنا ونفكر في دوري الأبطال».
أما بورتو فتعادل في مبارياته الأربع الأخيرة في الدوري وبات يتخلف بفارق عشر نقاط عن المتصدر سبورتينغ.
ويعوّل يوفنتوس على رونالدو حامل الكرة الذهبية خمس مرات والهداف التاريخي لدوري الأبطال (134) الذي وصل من ريال مدريد الإسباني عام 2018 من أجل قيادته إلى اللقب العتيد.
وسيواجه رونالدو فريقاً من البرتغال للمرة الأولى منذ 2016 عندما تغلب ريال مدريد على سبورتينغ 2 - 1 ذهاباً وإياباً في دور المجموعات من دوري الأبطال. إلا أن آخر زيارة إلى ملعب «دراغاو» الخاص ببورتو يعود إلى إياب ربع نهائي دوري الأبطال مع فريقه السابق مانشستر يونايتد الإنجليزي، والتي كانت حاسمة بعد تعادل 2 - 2 في ملعب أولد ترافورد، إلا إن رونالدو حسمها بهدف اللقاء الوحيد عندما سدد كرة صاروخية بيمناه من على بعد 35 متراً ليقود فريقه إلى نصف النهائي ويفوز في نهاية 2009 بجائزة «بوشكاش» المقدمة من قبل الاتحاد الدولي (فيفا) لأجمل هدف في العام.
وخاض رونالدو 12 مباراة أوروبية ضد فريق برتغالي بين بنفيكا، وبورتو وسبورتينغ سجل خلالها أربعة أهداف إضافة إلى أربع تمريرات حاسمة.
وقال مدافع بورتو المخضرم بيبي: «أتوقع أن نفوز على يوفنتوس ولكننا ندرك أن المهمة ستكون صعبة جداً». وسبق بيبي ابن الـ37 عاماً اللعب إلى جانب رونالدو في ريال مدريد وحققا سوياً لقب دوري الأبطال في ثلاث مرات (2014، 2016 و2017).
وتابع الدولي البرتغالي المولود في البرازيل «برأيي، بوجود كريستيانو رونالدو لديهم أفضل لاعب في العالم. لم ألعب أبداً ضده». وأضاف «ستكون مباراة مميزة، هي بين بورتو ويوفنتوس أكثر من مواجهة رونالدو وبيبي. لم يفز بورتو أبداً على يوفنتوس. آمل أن تكون هذه المرة الأولى».
وفي المباراة الثانية يتطلع بوروسيا دورتموند إلى التخلص من كبواته المحلية عندما يحلّ على إشبيلية الإسباني اليوم.
وحثّ المهاجم النرويجي الشاب إرلينغ هالاند زملاءه في نادي دورتموند على نفض غبار فترتهم السيئة في الدوري الألماني وتحقيق نتيجة إيجابية في معقل إشبيلية. وقال هالاند: «يجب أن نلتزم بخطة المباراة ونحاول تقديم أداء جيد».
وتابع قبل المباراة المقررة على ملعب «رامون سانشيز بيسخوان»: «إشبيلية فريق قوي. يجب أن نستعيد مستوانا مجددا ونقدّم كل ما في وسعنا على أرض الملعب كي نحصل على فرصة الخروج بنتيجة إيجابية. ويمرّ دورتموند في فترة سيئة في الدوري، إذ لم يفز سوى مرة يتيمة في آخر ست مباريات.
وقال المهاجم البالغ 20 عاما: «إذا لعبنا كما في المباريات الأخيرة، لن نحصل على أي فرصة»، علما بأن فريقه فاز ثلاث مرات في آخر 8 مباريات في مختلف المسابقات. وسجّل النرويجي ستة أهداف في أول أربع مباريات ضمن دور المجموعات، قبل أن يغيب عن آخر مباراتين بسبب الإصابة. وبعد ضمان دورتموند صدارة مجموعته بالفوز على أرض زينيت الروسي 2 - 1 في ديسمبر (كانون الأول)، انقلبت أموره رأسا على عقب، وتحوّلت فرحة بلوغ دور الـ16 إلى نكسة، بعد خسارة مذلة على أرضه أمام شتوتغارت 1 - 5 في الدوري المحلي شهدت ارتكاب أخطاء دفاعية عدة. وأقيل مدربه السويسري لوسيان فافر في اليوم التالي، بعد سنتين على رأس إدارته الفنية. وتم تصعيد مساعده إدين ترزيتش، 38 عاما، إلى منصب مدرب مؤقت حتى نهاية الموسم، لكن النتائج لم تتحسّن كثيرا. وأعلن نادي بوروسيا مونشنغلادباخ أن مدرّبه المميز ماركو روزه، 44 عاما، سيتولى تدريب دورتموند في الموسم المقبل. وستكون أول مهمة لروزه أن يعيد موقع دورتموند كثاني أفضل فريق في ألمانيا بعد العملاق بايرن ميونيخ. ومنذ تولي ترزيتش مهمته، أحرز دورتموند 14 نقطة في الدوري من أصل 30 ممكنة. واحتاج الفريق إلى الهدف الثالث والعشرين لهالاند في 23 مباراة هذا الموسم، ليتجنب خسارة أمام هوفنهايم الواقع في وسط الترتيب (2 - 2) السبت الماضي، وهي نتيجة تركت دورتموند في المركز السادس في ترتيب البوندسليغا، بفارق 16 نقطة عن بايرن المتصدر.
لكن يظل هالاند هو أمل دورتموند في المنافسة على أي لقب هذا الموسم وكان هدفه الثمين هو الفاصل في الفوز على بادربورن من الدرجة الثانية 3 - 2 في دور الـ16 من مسابقة كأس ألمانيا مطلع الشهر الجاري.
وفي المقابل يتمتع إشبيلية بمعنويات عالية بفوزه في مبارياته التسع الأخيرة، بينها انتصار لافت على برشلونة 2 - صفر في ذهاب نصف نهائي الكأس المحلية. لذا حذّر ترزيتش مدرب دورتموند لاعبيه قائلا: «سجلوا ضعف ما تلقوه من الأهداف. مهاجموهم ومدافعوهم رائعون... إذا قارنا المستوى، يملك إشبيلية أفضلية واضحة، لكن التأهل إلى الدور التالي هو هدفنا الواضح».
واهتزت معنويات دورتموند أكثر بعد الخسارة في الدوري ضد فرايبورغ 1 - 2 قبل عشرة أيام، وهي أول خسارة منذ أكثر من عقد أمام فريق من الغابة السوداء «بلاك فوريست».
وعلق ترزيتش غاضبا: «ارتكبنا مجددا أخطاء لا يجب الوقوع فيها»، في سلسلة ضمن ثماني هزائم في الدوري لهذا الموسم، أي أكثر بخسارة من كامل الموسم الماضي.
وفيما سجّل هالاند واليافع الإنجليزي جايدون سانشو السبت الماضي، لم ينجح كلاهما بتقديم مستوى يمنح دورتموند مستوى ثابتا في المسابقات المحلية. كان القائد العائد من الإصابة ماركو رويس عاديا ضد فرايبورغ لدرجة أنه تحوّل إلى بديل في المواجهة ضد هوفنهايم، حيث أصبح فريقه على بعد 6 نقاط من المراكز المؤهلة إلى دوري الأبطال. وبحال إخفاقه بالتأهل إلى دور المجموعات من المسابقة القارية الأولى، سيهدر دورتموند فرصة الحصول على 30 مليون يورو (36 مليون دولار) على الأقل. وفيما لا تزال مباريات الدوري الألماني تقام وراء أبواب مغلقة بسبب بروتوكول فيروس «كورونا»، يتوقع أن تبلغ خسائر دورتموند نحو 70 مليون يورو هذا الموسم.
ويفتقد إشبيلية في هذه المواجهة جهود لاعبه لوكاس أوكامبوس بسبب الإصابة في الكاحل كما ينتظر أن يغيب زميله ماركوس أكونا أيضا، لكن المدير الفني جولين لوبيتيغي يأمل في استعادة جهود اللاعب المخضرم خيسوس نافاس.



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.