دزيكو وغرافيتي... ثنائي لن يتكرر في تاريخ الدوري الألماني

تحطيم الرقم القياسي لعدد الأهداف المسجل باسم لاعبي فولفسبورغ قبل 12 عاماً ليس سهلاً

دزيكو وغرافيتي وموسم لم يتكرر ودرع الدوري الألماني في 2009 (غيتي)
دزيكو وغرافيتي وموسم لم يتكرر ودرع الدوري الألماني في 2009 (غيتي)
TT

دزيكو وغرافيتي... ثنائي لن يتكرر في تاريخ الدوري الألماني

دزيكو وغرافيتي وموسم لم يتكرر ودرع الدوري الألماني في 2009 (غيتي)
دزيكو وغرافيتي وموسم لم يتكرر ودرع الدوري الألماني في 2009 (غيتي)

بعدما أصبح الفوز بلقب الدوري الألماني الممتاز شيئاً طبيعياً ومعتاداً لنادي بايرن ميونيخ، أصبح النجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي يركز كثيراً على تحطيم الأرقام القياسية. وفي الآونة الأخيرة، أصبح ليفاندوفسكي أول لاعب يسجل أكثر من 20 هدفاً في النصف الأول من موسم واحد في «البوندسليغا»، كما يحتل حالياً المركز الثالث في قائمة هدافي المسابقة عبر تاريخها، وبات على بُعد عدد قليل من الأهداف من صاحب المركز الثاني كلاوس فيشر.
ويتعين علينا أن ننتظر لنرى ما إذا كان ليفاندوفسكي سيتمكن، أم لا، من الوصول إلى الرقم القياسي المسجل باسم الهداف التاريخي للدوري الألماني الممتاز، جيرد مولر، لكن يبدو أن النجم البولندي عازم على تحطيم الرقم القياسي كأكثر اللاعبين تسجيلاً للأهداف في موسم واحد، وهو الرقم المسجل باسم مولر الذي أحرز 40 هدفاً في موسم 1971 - 1972. واقترب ليفاندوفسكي من هذا الرقم الموسم الماضي عندما أحرز 34 هدفاً، وقد سجل بالفعل 24 هدفاً هذا الموسم.
ولا يعد مولر الهداف التاريخي للدوري الألماني الممتاز فحسب، لكنه ظل أيضاً ولفترة طويلة ضمن أفضل شراكة هجومية في تاريخ المسابقة. لكن هذا الرقم القياسي تم تحطيمه قبل 12 عاماً، لكن من حطمه هذه المرة لم يكن ليفاندوفسكي أو حتى أي لاعب من لاعبي بايرن ميونيخ، لكنه تم تحطيمه من قبل لاعبين، أحدهما بوسني والآخر برازيلي، وهما إدين دزيكو وإدينالدو باتيستا ليبانيو، الشهير باسم غرافيتي، اللذان قدما موسماً استثنائياً مع نادي فولفسبورغ.
وكان المدير الفني الألماني فيليكس ماغاث قد تعاقد مع هذين المهاجمين في بداية موسم 2007 - 2008 بمبلغ إجمالي قدره 10 ملايين يورو، حيث وصل دزيكو من نادي إف كي تبليتسه التشيكي، وتبعه غرافيتي بعد فترة وجيزة من نادي لومان الفرنسي. ولم يكن ماغاث هو المدير الفني الجديد لنادي فولفسبورغ فحسب، لكنه كان يشغل أيضاً منصبي الرئيس التنفيذي ومدير كرة القدم بالنادي، وهو الأمر الذي منحه صلاحيات واسعة للغاية في سوق انتقالات اللاعبين.
واستغل ماغاث هذا الأمر جيداً وأبرم عدداً من التعاقدات، التي أضافت الكثير للنادي وساعدته في الوصول إلى الدور نصف النهائي لكأس ألمانيا واحتلال المركز الخامس في جدول ترتيب الدوري، بعدما كان الفريق قد أنهى الموسم السابق في المركز الخامس عشر. وسجل دزيكو وغرافيتي 19 هدفاً في أول موسم لهما مع فولفسبورغ، لكن لم يكن أحد يتوقع ما سيقومان به في الموسم التالي. لقد فتح ماغاث خزائن النادي مرة أخرى في صيف عام 2008 وتعاقد مع زميل دزيكو في منتخب البوسنة، زفيزدان ميسيموفيتش، من نادي نورنبرغ الهابط حديثاً من الدوري الألماني الممتاز مقابل أربعة ملايين يورو فقط. وكان الهدف من هذه الصفقة هو منافسة حامل اللقب بايرن ميونيخ، الذي كان يمتلك خط هجوم قوياً للغاية يضم كلاً من ميروسلاف كلوزه ولوكاس بودولسكي وفرانك ريبيري ولوكا توني.
وكان بايرن ميونيخ هو الآخر قد أجرى عدداً من التغييرات الكبيرة، حيث رحل أوتمار هيتزفيلد لتدريب منتخب سويسرا في نهائيات كأس الأمم الأوروبية 2008، كما اعتزل قائد الفريق وحارس مرماه العملاق أوليفر كان. لكن يورغن كلينسمان، الذي تولى القيادة الفنية للعملاق البافاري خلفاً لهيتزفيلد، وماكيل مايكل رينسينغ الذي حرس عرين الفريق خلفاً لأوليفر كان، لم تكن لديهما الخبرات نفسها وواجها صعوبات كبيرة.
وفي المقابل، لم يحقق فولفسبورغ نجاحاً سريعاً، حيث لم يحقق الفوز سوى ثلاث مرات فقط في أول ثماني مباريات من الموسم، قبل أن يخسر أمام بايرن ميونيخ على ملعب «أليانز أرينا» بأربعة أهداف مقابل هدفين. ولم يسجل دزيكو وغرافيتي سوى ستة أهداف فقط في تلك المباريات التسع، من بينها هدفان في مرمى بايرن ميونيخ. واستمر مستوى اللاعبين متذبذباً حتى نهاية فصل الخريف وبداية فصل الشتاء، لكن غرافيتي بدأ يعرف طريقه للشباك، وأنهى النصف الأول من الموسم محرزاً 11 هدفاً في الدوري. ومن ناحية أخرى، بدأ مستوى دزيكو يتحسن ويتطور ببطء.
وبحلول منتصف الموسم، كان فولفسبورغ يبدو كأنه فريق متوسط المستوى يحتل المركز التاسع في جدول الترتيب، في الوقت الذي كان يتحدث فيه الجميع عن النتائج الرائعة التي يقدمها هوفنهايم بقيادة رالف رانجنيك، الذي حقق نتائج استثنائية في أول موسم له بالدوري الألماني الممتاز، وكان صاحب أقوى خط هجوم بين جميع أندية المسابقة بفضل الأهداف الغزيرة التي كان يسجلها ديمبا با وزميل دزيكو في منتخب البوسنة، فيداد إبيسيفيتش. ومع ذلك، انقلبت الأمور رأساً على عقب بعد نهاية العطلة الشتوية، حيث تراجعت نتائج هوفنهايم بشكل كبير، وزادت الأمور سوءاً بتعرض إبيسيفيتش لإصابة خطيرة في الركبة في مباراة ودية، وهو الأمر الذي أدى إلى استبعاده من مباريات الفريق خلال المباريات المتبقية من الموسم.
وكان بايرن ميونيخ يحتل المركز الثاني في جدول الترتيب بعد نهاية النصف الأول من الموسم، لكن الأمور لم تكن تسير على ما يرام داخل النادي، حيث كان كلينسمان يحاول تنفيذ تغييرات كبيرة داخل وخارج الملعب، وبالتالي لم تكن الأمور تسير بسلاسة. ولم يحقق بايرن ميونيخ الفوز سوى مرة واحدة فقط من أول خمس مباريات في الدوري بعد فترة أعياد الميلاد. في المقابل، كان فولفسبورغ يسير في مسار مختلف تماماً، فبعد التعادل أمام كولن، في المباراة التي عرف فيها غرافيتي أيضاً طريق الشباك، نجح الفريق في تحقيق الفوز في عشر مباريات متتالية في الدوري. وتألق دزيكو بشكل لافت وتحول إلى ماكينة أهداف أمام مرمى الفرق المنافسة. وقبل المباراة التي جمعت بايرن ميونيخ وفولفسبورغ في بداية أبريل (نيسان)، كان غرافيتي ودزيكو قد سجلا معاً 31 هدفاً في الدوري، كما نجح واحد منهما على الأقل في هز الشباك في كل مباراة من مباريات الدوري منذ بداية العام الجديد.
ولم تكن المباراة بين فولفسبورغ وبايرن ميونيخ في أبريل (نيسان) حاسمة في صراع المنافسة على لقب الدوري، لكنها كانت مؤشراً قوياً على مستوى الفريقين، حيث كان الفريقان متساويين في عدد النقاط، كما كانا متساويين في فارق الأهداف. وكما الحال مع جميع المباريات المهمة التي تحظى بتغطية إعلامية كبيرة، كان الفريقان يلعبان بتحفظ كبير. وبين شوطي المباراة، كانت النتيجة تشير إلى التعادل بهدف لكل فريق، لكن ما حدث في الشوط الثاني لم يساعد فولفسبورغ في التتويج بلقب الدوري وإقالة كلينسمان من منصبه فحسب، لكنه أشعل الفتيل أيضاً لنهاية متفجرة للغاية في موسم استثنائي للثنائي الهجومي لنادي فولفسبورغ. لقد سجل دزيكو هدفين في غضون ثلاث دقائق فقط ليمنح فولفسبورغ التقدم بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد قبل نهاية المباراة بعشرين دقيقة. لكن غرافيتي أبى أن تنتهي المباراة من دون أن يترك بصمته الخاصة.
صحيح أن هدف التقدم الذي أحرزه قد مهد الطريق لفريقه لتحقيق الفوز، لكنه سجل هدفاً ثانياً قضى على أحلام بايرن ميونيخ تماماً. لقد تسلم غرافيتي الكرة ناحية اليسار، على بُعد نحو 40 ياردة من مرمى بايرن ميونيخ وركض نحو الظهير الأيمن أندرياس أوتل، وراوغه ثم مر من بينه وبين كريستيان ليل ويتجه إلى منطقة الست ياردات لبايرن ميونيخ. وفي اللحظة التي اندفع فيها حارس مرمى بايرن ميونيخ، رينسينغ، نحو غرافيتي، وأسرع قلب دفاع بايرن ميونيخ، برينو، لتغطية حارسه، قام المهاجم البرازيلي بإبعاد الكرة عن رينسينغ، تاركاً حارس المرمى في مأزق كبير. وهنا، أسرع فيليب لام وبرينو نحو غرافيتي، الذي فعل شيئاً لم يكن يتوقعه أي شخص على الإطلاق.
لقد ابتعد غرافيتي عن المرمى، ونظر إلى أسفل ولعب الكرة بالكعب بكل هدوء، لتمر الكرة من بين المدافعين الثلاثة لبايرن ميونيخ وتسير ببطء في اتجاه المرمى، بينما يركض رينسينغ خلفها، ويلقي ليل نفسه بعد دخول الكرة الشباك. وبينما كان لاعبو بايرن ميونيخ الأربعة ينظر بعضهم إلى بعض وكل من في الملعب لا يصدق ما حدث، انطلق غرافيتي نحو جمهور فولفسبورغ المتحمس لتقديم التحية له.
ولو كان هناك أي شخص يشكك في أحقية فولفسبورغ في الفوز بلقب الدوري في ذلك الموسم، فإن هذه المباراة وهذا الهدف الرائع جعل الجميع يؤمن بأن الفريق يستحق الفوز باللقب عن جدارة واستحقاق. لقد قفز فولفسبورغ إلى قمة جدول الترتيب في نهاية ذلك الأسبوع ولم يتركها مرة ثانية. وعلاوة على ذلك، لم تتوقف الأمور بالنسبة لدزيكو وغرافيتي أيضاً، حيث أحرزا معاً 16 هدفاً في آخر خمس مباريات من الموسم. وسجل دزيكو ثلاثة أهداف (هاتريك) مرتين، كما سجل ثنائية.
كل هذا جعل النصف الثاني من الموسم مثيراً للغاية. لقد نجح فولفسبورغ، بقيادة ماغاث، في تحقيق الفوز في 14 من 17 مباراة بالدوري وسجل 45 هدفاً، من بينها 37 هدفاً لغرافيتي ودزيكو معاً. وبحلول الوقت الذي سحق فيه فولفسبورغ نظيره فيردر بريمن بخمسة أهداف مقابل هدف وحيد على ملعبه ليفوز بلقب الدوري الألماني لأول مرة - واللقب الوحيد للنادي حتى الآن - كان دزيكو وغرافيتي قد أصبحا أكثر ثنائي هجومي إحرازاً للأهداف في موسم واحد في تاريخ الدوري الألماني الممتاز، بعدما تخطيا الرقم القياسي المسجل باسم مولر وأولي هونيس مع بايرن ميونيخ في عام 1973 برصيد 53 هدفاً.
ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل أنهى غرافيتي الموسم وهو يتصدر قائمة الهدافين برصيد 28 هدفاً، بفارق هدفين فقط عن دزيكو، الذي سجل 21 هدفاً منذ فترة أعياد الميلاد. كما تم اختيار الهدف الذي أحرزه غرافيتي في مرمى بايرن ميونيخ كأفضل هدف في الموسم. وحتى في خضم هذه الاحتفالات الصاخبة، كان من الصعب تخيل استمرار هؤلاء النجوم معاً مرة أخرى. وبالفعل، رحل ماغاث إلى شالكه في نهاية الموسم. وعلى الرغم من عدم تغيير القوام الأساسي للفريق إلى حد كبير، عاد الفريق إلى منتصف جدول الترتيب، قبل أن يصارع من أجل تجنب الهبوط في الموسم التالي.
أما بالنسبة لهذا الثنائي الهجومي الخطير، فقد وصلا إلى مفترق طرق. لقد حصل دزيكو على لقب هداف الدوري الألماني في موسم 2009 - 2010 وأصبح أحد أكثر اللاعبين المطلوبين في أوروبا. ومن ناحية أخرى، بدأ مستوى غرافيتي يتراجع بشكل ملحوظ بعد الموسم التاريخي الذي قاد فيه فولفسبورغ للحصول على اللقب. وبعد عامين من الفوز بلقب الدوري، تشبث فولفسبورغ بالبقاء في الدوري الألماني الممتاز وضمن البقاء بعد تحقيق الفوز في الجولة الأخيرة، لينهي الموسم بفارق مركز واحد فقط عن المراكز المؤدية للهبوط.
انتقل دزيكو إلى مانشستر سيتي مقابل 27 مليون جنيه إسترليني في يناير (كانون الثاني) 2011، ليصبح أغلى لاعب ينتقل من الدوري الألماني الممتاز للخارج. وتبعه غرافيتي بالرحيل عن النادي في نهاية الموسم، لينضم إلى النادي الأهلي الإماراتي بعقد يمتد لمدة عامين. وسجل غرافيتي كثيراً من الأهداف في الشرق الأوسط قبل العودة إلى البرازيل لإنهاء مسيرته الكروية واعتزال كرة القدم في عام 2018. لقد كان دزيكو وغرافيتي يسيران في اتجاهين مختلفين قبل أن يلتقيا في فولفسبورغ، لكن هذا التعاون الرائع، وإن كان لفترة وجيزة، بين ذكاء ومهارة غرافيتي من جهة وقوة دزيكو من جهة أخرى قد جعلهما ثنائياً هجومياً لا يمكن إيقافه.
وفي الوقت الذي أنهى فيه غرافيتي مسيرته الكروية، تمر مسيرة دزيكو بفترة صعبة مع ناديه الحالي روما الإيطالي، وقال تياجو بينتو المدير الرياضي لروما إنه تم سحب شارة القيادة من دزيكو، لكن تم حل خلافه مع مدربه باولو فونسيكا. ولم يشارك دزيكو مع فريق العاصمة الإيطالية منذ ودع كأس إيطاليا بالخسارة أمام سبيتسيا في دور الستة عشر في 19 يناير (كانون الثاني) الماضي. وتدرب المهاجم البالغ عمره 34 عاماً بمفرده عقب خلافه مع فونسيكا، وذكرت وسائل إعلام إيطالية أن النادي فكر في بيعه خلال فترة الانتقالات الشهر الماضي.
ويعد دزيكو أحد العناصر البارزة في صفوف روما منذ انتقاله للفريق في 2016 قادماً من مانشستر سيتي، حيث سجل ثمانية أهداف في 20 مباراة في كل المباريات هذا الموسم. وأسهم في احتلال روما المركز الثالث في الدوري الإيطالي والتأهل إلى مراحل خروج المغلب في الدوري الأوروبي. وعلى الرغم من أن ليفاندوفسكي يقدم مستويات رائعة في الدوري الألماني الممتاز على مدار العقد الماضي، فإن سعيه الفردي لتحقيق أرقام استثنائية فيما يتعلق بتسجيل الأهداف يلقي الضوء أيضاً على الندرة النسبية للثنائيات الهجومية القوية، وربما يعود السبب في ذلك إلى حد كبير للتغييرات الخططية والتكتيكية التي طرأت على كرة القدم في الآونة الأخيرة. ورغم أن توماس مولر، وسيرج غنابري، وليروي ساني، وكينغسلي كومان يسجلون الأهداف، فلا يمكن اعتبار أي منهم على أنه يكون شراكة هجومية قوية مع ليفاندوفسكي.
ربما يكون مولر هو الأقرب، نظراً لأنه أحرز 11 هدفاً هذا الموسم. وربما يتمكن مولر وليفاندوفسكي معاً من تسجيل عدد من الأهداف يتجاوز 54 هدفاً التي سجلها غرافيتي ودزيكو، لكن الحقيقة أن الشراكة الهجومية بين غرافيتي ودزيكو مع فولفسبورغ كانت استثنائية ومن الصعب تكرارها. وربما يتمكن ليفاندوفسكي يوماً ما من تحطيم الرقم القياسي كأكبر هداف للدوري الألماني الممتاز عبر تاريخه، لكن قد يكون من الصعب تكرار ما حققه دزيكو وغرافيتي مع فولفسبورغ في ذلك الموسم الاستثنائي.



تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.


مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
TT

مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)

بعد إهداره نقطتين ثمينتين بسقوطه في فخ التعادل مع مضيفه سندرلاند، يتطلع مانشستر سيتي للعودة لطريق الانتصارات سريعاً في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، خلال مواجهته الصعبة مع ضيفه تشيلسي، ضمن منافسات المرحلة الـ20 للمسابقة. وتعادل مانشستر سيتي من دون أهداف مع سندرلاند، الخميس، في ختام منافسات المرحلة الماضية للمسابقة العريقة، لتتوقف سلسلة انتصاراته التي استمرت في مبارياته الثماني الماضية بمختلف المسابقة، ويبقى في وصافة الترتيب برصيد 41 نقطة، ليصبح الفارق الذي يفصله عن آرسنال (المتصدر) 4 نقاط.

وأصبح يتعين على مانشستر سيتي عدم إضاعة المزيد من النقاط، أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس برصيد 30 نقطة، في لقائهما الذي يقام على ملعب «الاتحاد»، الأحد، إذا أراد استئناف الضغط على آرسنال في سباق المنافسة المبكر بينهما على لقب البطولة خلال الموسم الحالي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يعجز خلالها مانشستر سيتي، الذي يتمتع بشراسته الهجومية، بتسجيله 43 هدفاً في مبارياته الـ18 الأولى، عن هز الشباك في البطولة، منذ خسارة الفريق السماوي صفر - 1 أمام مضيفه أستون فيلا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعرب جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن شعوره بخيبة أمل بعد فشل فريقه في استغلال الكثير من الفرص خلال لقائه مع مضيفه سندرلاند. ورغم الفرص الكثيرة التي أُتيحت لمانشستر سيتي، عجز لاعبوه عن ترجمتها إلى أهداف، في المباراة الأولى للفريق السماوي خلال العام الجديد. وأبدى المدرب الإسباني رضاه عن أداء فريقه، رغم الفشل في الحصول على النقاط الثلاث، حيث قال عقب اللقاء: «قدمنا مباراة رائعة، خاصة في الشوط الثاني. اتسم الشوط الأول بالندية، وأهدرنا فرصاً للتسجيل ونحن على بعد خطوات قليلة للغاية من المرمى».

وأضاف مدرب سيتي: «سُنحت لنا فرص كثيرة، وقدمنا أداءً جيدا أمام فريق رائع، لكنني فخور وسعيد للغاية بالطريقة التي لعبنا بها في هذا الملعب الصعب أمام منافس عنيد». وأكد غوارديولا، في تصريحاته: «بذلنا قصارى جهدنا من أجل الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك في النهاية». وأوضح غوارديولا: «لعبنا أفضل بكثير الليلة من لقاء نوتنغهام فورست (الذي انتهى بفوز سيتي)، لكننا لم نتمكن من الانتصار اليوم، من الوارد حدوث ذلك. يتعين علينا الآن التعافي، فلدينا يومان فقط قبل أن نواجه تشيلسي، وسنسعى جاهدين لتحقيق الفوز».

وما يزيد من صعوبة موقف مانشستر سيتي هو رغبة لاعبي تشيلسي في استعادة الاتزان مرة أخرى، في ظل استمرار سوء نتائجه في الفترة الأخيرة؛ الأمر الذي دفع إنزو ماريسكا، المدير الفني للفريق اللندني، إلى تقديم استقالته، الخميس. ورحل ماريسكا عن منصبه، بعدما ذكرت تقارير إخبارية أن علاقته مع إدارة تشيلسي تدهورت مؤخراً، في حين اعترف المدرب الإيطالي الشهر الماضي بأنه أمضى «أسوأ» 48 ساعة في النادي اللندني، دون أن يوضح السبب.

لاعبو آرسنال وفرحة تخطي أستون فيلا برباعية (رويترز)

ويبحث تشيلسي، المتوَّج بكأس العالم للأندية العام الماضي، عن تعيين خامس مدرب بشكل دائم الآن، منذ استحواذ المستثمرين الأميركيين، وعلى رأسهم تود بوهلي، على النادي في مايو (أيار) 2022. ومنذ فوزه الكبير 3 - صفر على ضيفه برشلونة الإسباني بدوري أبطال أوروبا في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خاض تشيلسي 9 لقاءات بجميع البطولات، حقق خلالها فوزين فقط مقابل 4 تعادلات و3 هزائم؛ ما ضاعف الضغوط الملقاة على عاتق ماريسكا في الفترة الماضية.

ويمتلك مانشستر سيتي أفضلية كاسحة في لقاءات الفريقين الـ11 الأخيرة، التي شهدت فوز فريق المدرب غوارديولا في 9 لقاءات مقابل تعادلين، دون أن يحقق تشيلسي أي فوز، علماً بأن آخر ثلاث مباريات انتهت بفوز رفاق النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند. ويعود آخر فوز لتشيلسي على مانشستر سيتي إلى 29 مايو 2021، عندما فاز 1 - صفر على الفريق السماوي في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليحرز الفريق الأزرق لقبه الثاني والأخير في أعرق الكؤوس الأوروبية على مستوى الأندية.

من جانبه، تبدو مهمة آرسنال أسهل نسبياً من منافسه، حيث يحل ضيفاً على بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 23 نقطة، السبت، على ملعب «فيتاليتي» معقل بورنموث، رغم الندية والإثارة التي اتسمت بها لقاءات الفريقين مؤخراً. وحصل آرسنال على دفعة معنوية رائعة، عقب فوزه الكاسح 4 - 1 على ضيفه أستون فيلا، في مباراته الأخيرة بالبطولة، الثلاثاء الماضي؛ ليثأر من خسارته على ملعب منافسه قبل أيام عدة في البطولة، في حين يخطط الآن لمضاعفة الضغوط على مانشستر سيتي، من خلال تحقيق فوزه الخامس على التوالي في المسابقة.

إيمري يتابع خسارة أستون فيلا المدوية أمام آرسنال (د.ب.أ)

ويعتقد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، أن نتائج التضحيات بدأت تظهر، خاصة وأن فريقه يبدأ العام الجديد وهو يتحكم في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعند سؤاله عما إذا كان الفوز على أستون فيلا، يعزّز إيمان فريقه بأن هذا الموسم قد يكون أخيراً موسمهم المنشود، أجاب أرتيتا: «الأمر يتعلق بالإيمان، وبالطاقة أيضاً؛ لأنهم بذلوا مجهوداً كبيراً». وأضاف مدرب الفريق اللندني: «نخوض مباراة كل يومين ونصف اليوم، الجدول مزدحم للغاية، لدينا لقاءات صعبة وإصابات، لكن اللاعبين ما زالوا يحققون الانتصارات، والفوز يساعد في كل ذلك». وأوضح: «كل التضحيات والالتزام الذي تبذله ينعكس في النتائج والأداء المميز، وهذا أمر مُرضٍ للغاية، لكننا نعلم أنه لا يزال هناك الكثير لنلعب من أجله».

سلوت يتابع تعادل فريقه ليفربول مع ضيفه ليدز (رويترز)

ويسعى آرسنال هذا الموسم لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، خاصة وأنه كان قريباً من الظفر بالبطولة أكثر من مرة، لولا تراجع نتائجه في المراحل الأخيرة. ويطمح آرسنال للثأر من هزيمته في مباراتيه أمام بورنموث بالبطولة الموسم الماضي في مفاجأة من العيار الثقيل، خاصة وأن الأمور تبدو أكثر استقراراً داخل أروقة الفريق الملقب بـ«المدفعجية» في الوقت الراهن. ويمر بورنموث بفترة سيئة جداً؛ إذ لم يذق طعم الفوز في المراحل العشر الماضية، وتحديداً منذ تغلبه على نوتنغهام فورست 2 - 0 في 26 أكتوبر؛ ما جعله قابعاً في المركز الخامس عشر.

ويرغب ليفربول (حامل اللقب) في البقاء بالمربع الذهبي للمسابقة، عندما يخرج لملاقاة فولهام، الأحد، حيث لا يزال الفريق الأحمر يفتقد خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الموجود حالياً مع منتخب بلاده بكأس أمم أفريقيا، المقامة حالياً في المغرب. وتوقفت صحوة ليفربول بالبطولة، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه ليدز في المرحلة الماضية، الخميس، حيث كان يأمل في تحقيق فوزه الرابع على التوالي بالمسابقة، خاصة وأن المباراة كان تجرى بملعب «آنفيلد»؛ ليصبح في جعبته 33 نقطة بالمركز الرابع، المؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بفارق 3 نقاط أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس.

ويخشى ليفربول من العودة لدوامة نتائجه المخيبة مرة أخرى، خاصة وأن مباراته الأخيرة على ملعب «كرافن كوتاج» بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف مواجهتهما المقبلة، لم تكن ذكرياتها جيدة، عقب خسارته 2 - 3 أمام منافسه في أبريل (نيسان) الماضي. أما فولهام، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 27 نقطة، فيطمع في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له لتحقيق فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة بالمسابقة، والعودة لطريق الانتصارات، الذي غاب عنه في المرحلة الماضية بتعادله 1 -1 مع مضيفه كريستال بالاس، الخميس.

أموريم بعدما اكتفى مانشستر يونايتد بالتعادل مع ضيفه وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

ويخوض مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 30 نقطة، مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه ليدز يونايتد، الذي يوجد في المركز السادس عشر برصيد 21 نقطة، الأحد. ووجّه مانشستر يونايتد صدمة لجماهيره في المرحلة الماضية، بعدما اكتفى بالتعادل، الثلاثاء الماضي، 1 - 1 مع ضيفه وولفرهامبتون (المتعثر)، القابع في مؤخرة الترتيب؛ ليمنح منافسه، الذي عجز عن تحقيق أي فوز بالمسابقة هذا الموسم حتى الآن، ثالثة نقاطه خلال الموسم الحالي.

من جهته، يبحث أستون فيلا، صاحب المركز الثالث بـ39 نقطة، عن مداواة جراحه عقب خسارته المدوية أمام آرسنال، عندما يستضيف نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 18 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة، السبت. وجاءت الهزيمة القاسية أمام آرسنال، لتنهي سلسلة انتصارات أستون فيلا، التي استمرت في مبارياته الـ11 الأخيرة بجميع المسابقات. وتشهد المرحلة ذاتها أيضاً الكثير من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي وولفرهامبتون مع ضيفه وستهام يونايتد، وبرايتون مع بيرنلي، السبت، في حين يواجه توتنهام هوتسبير ضيفه سندرلاند، الأحد، ويلعب إيفرتون مع برنتفورد، ونيوكاسل يونايتد مع كريستال بالاس في اليوم ذاته.