إيران تنشّط خلايا نائمة في أفريقيا بحثاً عن «أهداف سهلة»

إيرانية تمر أمام لوحة جدارية على حائط السفارة الأميركية السابقة في طهران الشهر الماضي (إ.ب.أ)
إيرانية تمر أمام لوحة جدارية على حائط السفارة الأميركية السابقة في طهران الشهر الماضي (إ.ب.أ)
TT

إيران تنشّط خلايا نائمة في أفريقيا بحثاً عن «أهداف سهلة»

إيرانية تمر أمام لوحة جدارية على حائط السفارة الأميركية السابقة في طهران الشهر الماضي (إ.ب.أ)
إيرانية تمر أمام لوحة جدارية على حائط السفارة الأميركية السابقة في طهران الشهر الماضي (إ.ب.أ)

أفادت مصادر أميركية وإسرائيلية مسؤولة بأن إيران اتجهت إلى «تنشيط خلايا نائمة» في أفريقيا، سعياً وراء «أهداف سهلة»، في محاولة للثأر لمقتل مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري» قاسم سليماني بضربة أميركية، واغتيال محسن فخري زاده نائب وزير الدفاع الإيراني لشؤون الأبحاث العام الماضي.
جاء ذلك في تقرير نشرته «نيويورك تايمز»، أمس، ويكشف عن تفاصيل جديدة لإحباط جهاز الاستخبارات الإثيوبي هجوماً كبيراً في العاصمة أديس بابا، مطلع فبراير (شباط) الجاري وذلك باعتقال خلية مكونة من 15 فرداً كانوا يستهدفون سفارة الإمارات العربية المتحدة، فضلاً عن العثور على مخبأ للأسلحة والمتفجرات.
وقال المسؤولون الأميركيون والإسرائيليون إن العملية كانت من تدبير إيران، وأشاروا إلى أن أجهزتها الاستخباراتية قامت بتنشيط خلية إرهابية نائمة في أديس أبابا منذ الخريف الماضي، بأوامر تتمثل في جمع المعلومات الاستخباراتية حول سفارتي الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل هناك.
وصرح المسؤولون الإسرائيليون بأن ما لا يقل عن 3 من الخلية المعتقلة، ربما يكونون عملاء إيرانيين حقيقيين، مع الـ12 الباقين الذين سقطوا لارتباطهم بالشبكة المذكورة في إثيوبيا.
وتمثل الدليل الوحيد لمعرفة من يقف وراء المؤامرة، بحسب الصحيفة، في إلقاء القبض بالسويد على العنصر الـ16؛ المدعو أحمد إسماعيل، المتهم بتزعمه العصابة، واعتقل بالتعاون بين أجهزة استخبارات أفريقية، وآسيوية، وأوروبية؛ حسب السلطات الإثيوبية.
في هذا الصدد، قالت مديرة الاستخبارات لدى البنتاغون في أفريقيا، الأدميرال هايدي بيرغ، إن إيران كانت وراء العناصر الـ15 الذين تمكنت السلطات الإثيوبية من اعتقالهم، وإن المدعو أحمد إسماعيل، وهو العقل المدبر وراء هذه المؤامرة الفاشلة، اعتُقل في السويد.
وقالت بيرغ في بيان: «لقد تعاونت السلطات الإثيوبية والسويدية معاً في إحباط هذه المؤامرة».
وعن أسباب عدم توجيه الحكومة الإثيوبية أصابع الاتهام صوب إيران، قال كثير من الدبلوماسيين إن إثيوبيا، بوصفها العاصمة الدبلوماسية للقارة الأفريقية راهناً وفيها مقر الاتحاد الأفريقي، تحاول تفادي التورط علناً في القضايا الحساسة ذات الصلة بالقوى الدولية الكبرى.
من جانبه، صرح «جهاز الاستخبارات والأمن الوطني» في إثيوبيا بأن هناك مجموعة ثانية من المتآمرين كانت تستعد للهجوم على السفارة الإماراتية في العاصمة السودانية الخرطوم. وهو ما أكده مسؤول سوداني.
وربط مسؤول دفاعي أميركي رفيع المستوى بين الاعتقالات في أديس أبابا والخطة الإيرانية الفاشلة لاغتيال السفيرة الأميركية لدى جنوب أفريقيا، لانا ماركس؛ الأمر الذي نشرته مجلة «بوليتيكو» الأميركية في سبتمبر (أيلول) من العام الماضي. يأتي اعتقال خلية إثيوبيا في وقت تزداد فيه الحساسيات السياسية في إيران والولايات المتحدة، حول العودة إلى الاتفاق النووي.
وأبلغ المسؤولون الإسرائيليون صحيفة «نيويورك تايمز» بأن إحباط عملية إثيوبيا دليل جديد يفيد بعدم إمكانية الوثوق بإيران. ويقول المسؤولون إنهم كثيراً ما يخبرون حكومات البلدان الصديقة في القارة الأفريقية، بالأنشطة الإيرانية المشبوهة التي تجري على أراضي بلادهم.
من جهته، حذر خبير السياسات الخارجية لدى «مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي»، آرون ديفيد ميلر، من أن أي خطة مثل مؤامرة أديس بابا، «سوف تكون من الخيارات المثيرة للفضول، سيما مع إمكانية تقويضها المنهج الدبلوماسي النووي المفترض لدى إدارة الرئيس (الأميركي جو) بايدن مع الحكومة الإيرانية».
وقال مسؤولون إسرائيليون إن الجهاز الإيراني المسؤول عن الهجوم الفاشل على مؤتمر المعارضة الإيرانية بفرنسا في يونيو (حزيران) 2018، ومؤامرة أخرى خلال العام نفسه في الدنمارك، هو نفسه المسؤول عن تدبير العملية الفاشلة في العاصمة الإثيوبية.
وفسرت المصادر الأميركية والإسرائيلية العملية الإيرانية في إثيوبيا بأنها كانت مجرد جزء من حملة موسعة معنية بالبحث عن أهداف سهلة في البلدان الأفريقية التي تتمكن إيران فيها من إلحاق الخسائر الكبيرة والموجعة خلال العام الماضي، انتقاماً لمقتل مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، قاسم سليماني، بضربة أميركية في بغداد، ولاحقاً اغتيال محسن فخري زاده نائب وزير الدفاع والمسؤول السابق عن برنامج «آماد» لإنتاج الأسلحة النووية في إيران، حسب وثائق كشفت عنها إسرائيل في أبريل (نيسان) 2018.
والأربعاء الماضي، قالت صحيفة «ذا جويش كرونيكل» اليهودية البريطانية إن فخري زاده؛ الذي اغتيل في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي قرب طهران، قُتل بواسطة سلاح يزن طناً جرى تهريبه إلى إيران بواسطة «جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد)»، بعد تفكيكه إلى أجزاء عدة.
ونقلت الصحيفة عن مصادر مخابراتية أن مجموعة تضم أكثر من 20 عميلاً؛ بينهم مواطنون إسرائيليون وإيرانيون، نصبت كميناً للمسؤول الإيراني بعد مراقبته على مدى 8 أشهر. وأضافت أن الهجوم نفذته «إسرائيل بمفردها دون تدخل أميركي»، لكنها أوضحت أن المسؤولين الأميركيين تلقوا إخطاراً مسبقاً بالأمر.
وفي أول تعليق إيراني على التقرير، قال المتحدث باسم «الحرس الثوري»، رمضان شريف، أمس: «من المؤكد؛ سينال النظام الصهيوني (...) سيجد الرد على أذيته للأمة الإيرانية وعلماء ونخب هذه البلاد»، حسبما أورد موقع «سباه نيوز» الناطق الرسمي باسم «الحرس الثوري».
ويرى فرزين نديمي، خبير الشؤون العسكرية الإيرانية لدى «معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى»، أن إيران «ربما ترغب في توجيه رسالة إلى الإدارة الجديدة مفادها بأنه ما لم ينجحوا في التوصل إلى اتفاق سريع مع الحكومة الإيرانية، فإن هذا ما سوف يواجهونه...».



إسرائيل تعلن مقتل قائد القوات الخاصة بـ«قوة الرضوان» بجنوب لبنان

آثار قصف إسرائيلي سابق بجنوب لبنان (إ.ب.أ)
آثار قصف إسرائيلي سابق بجنوب لبنان (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تعلن مقتل قائد القوات الخاصة بـ«قوة الرضوان» بجنوب لبنان

آثار قصف إسرائيلي سابق بجنوب لبنان (إ.ب.أ)
آثار قصف إسرائيلي سابق بجنوب لبنان (إ.ب.أ)

أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم (الأحد)، أنه بدأ بشنّ «موجة غارات واسعة» في جنوب لبنان، قائلا إنها استهدف منشآت لحزب الله، وذلك بعد تهديد وزير الدفاع يسرائيل كاتس بتدمير جسور إضافية على نهر الليطاني.

وكتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي في منشور على منصة «إكس» إن الجيش «باشر للتو في شن موجة غارات واسعة لاستهداف بنى تحتية لحزب الله الإرهابي بجنوب لبنان».

كما أعلن الجيش أنه قضى على قائد القوات الخاصة في وحدة «قوة الرضوان» - قوة النخبة التابعة لـ«حزب الله» - وعلى عناصر أخرى من الجماعة.

وكتب أدرعي في منشور على «إكس»: «هاجم سلاح الجو أمس (السبت)، في منطقة مجدل سلم بجنوب لبنان وقضى على المدعو أبو خليل برجي، قائد القوات الخاصة في وحدة (قوة الرضوان) التابعة لـ(حزب الله) الإرهابي وعلى عنصرين إرهابيين إضافيين».

وأضاف أن برجي كان جزءاً من وحدة «قوة الرضوان» خلال السنوات الأخيرة وأثناء القضاء عليه كان يقود القوات الخاصة في الوحدة التي تخطط وتتولى مسؤولية تنفيذ مخططات لاستهداف قوات الجيش الإسرائيلي.

وأشار أدرعي إلى أن الجيش الإسرائيلي هاجم أيضا مساء أمس بنى تحتية تابعة لـ«حزب الله» في مناطق مختلفة من جنوب لبنان.

وأكمل قائلا: «سيواصل الجيش العمل بقوة ضد (حزب الله) الإرهابي الذي قرر الانضمام إلى المعركة والعمل برعاية النظام الإرهابي الإيراني ولن يسمح بالمساس بمواطني دولة إسرائيل».

وتشن إسرائيل حملة قصف مكثفة ‌على جنوب لبنان ومناطق في بيروت مستهدفة «حزب الله»، بعد أن فتحت ‌الجماعة المدعومة من إيران النار على إسرائيل رداً على مقتل المرشد الإيراني السابق علي خامنئي في ضربات إسرائيلية.


إيران: أضرار جسيمة ببنى تحتية للمياه والطاقة جراء الضربات الأميركية والإسرائيلية

إيرانيون يفحصون حطام منزلهم بعد تعرضه لأضرار جراء ضربة جوية نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل واستهدفت محطة شرطة بطهران (أ.ب)
إيرانيون يفحصون حطام منزلهم بعد تعرضه لأضرار جراء ضربة جوية نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل واستهدفت محطة شرطة بطهران (أ.ب)
TT

إيران: أضرار جسيمة ببنى تحتية للمياه والطاقة جراء الضربات الأميركية والإسرائيلية

إيرانيون يفحصون حطام منزلهم بعد تعرضه لأضرار جراء ضربة جوية نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل واستهدفت محطة شرطة بطهران (أ.ب)
إيرانيون يفحصون حطام منزلهم بعد تعرضه لأضرار جراء ضربة جوية نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل واستهدفت محطة شرطة بطهران (أ.ب)

كشف وزير الطاقة الإيراني عباس علي آبادي، اليوم الأحد، أن البنية التحتية الحيوية للمياه والطاقة في إيران تعرضت لأضرار جسيمة جراء ضربات أميركية وإسرائيلية منذ بدء الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وقال آبادي، وفق ما نقلت عنه وكالة «إيسنا» الحكومية: «تعرّضت البنية التحتية الحيوية للمياه والكهرباء في البلاد لأضرار جسيمة، على أثر الهجمات الإرهابية والهجمات السيبرانية التي نفّذتها الولايات المتحدة والنظام الصهيوني».

وأضاف أن «الهجمات استهدفت عشرات منشآت نقل ومعالجة المياه، ودمّرت أجزاء من شبكات الإمداد المائي الحيوية»، مشيراً إلى أن جهوداً تبذل حالياً لإصلاح الأضرار.

إيرانيون أمام مبنى متضرر من الحرب في العاصمة طهران (أ.ف.ب)

في سياق متصل، نشرت القيادة المركزية الأميركية، عبر حسابها على منصة «إكس»، صوراً لمنشأة تجميع صواريخ باليستية إيرانية قبل تدميرها وبعده، وعلّقت عليها قائلة: «النظام الإيراني كان يقوم بإنتاج صواريخ باليستية قصيرة ومتوسطة المدى داخل منشأة (كوه-بارجامالي) لتجميع الصواريخ. وتُظهر الصورة الأولى المُرفقة بالمنشور شكل الموقع في 1 مارس (آذار) 2026، بينما تُظهر الصورة الأخرى الملتقَطة في 7 مارس 2026 حال المباني الآن، حيث أصبحت خارج الخدمة».

وفجر اليوم، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه يشنّ ضربات في وسط طهران، بعد ساعات من سقوط صاروخين إيرانيين في مدينتين بجنوب إسرائيل.

وذكر بيان مقتضب أن القوات الإسرائيلية «تشن حالياً ضربات على النظام الإيراني الإرهابي في قلب طهران».

يأتي ذلك بعد ساعات من تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بضرب محطات توليد الكهرباء في إيران ما لم تعد فتح مضيق هرمز أمام الملاحة البحرية خلال 48 ساعة.

وردّاً على ترمب، هدّدت إيران باستهداف البنية التحتية للطاقة ومحطات تحلية المياه في مختلف أنحاء المنطقة.

وتوقف عبور السفن في هذا المضيق الحيوي لإمدادات النفط والغاز في العالم بشكل شبه كامل منذ اندلاع الحرب. وهاجمت القوات الإيرانية سفناً عدة، قائلة إنها لم تستجب لـ«تحذيرات» بعدم عبور الممر المائي.

وسمحت طهران، في الأيام الأخيرة، لبعض السفن التابعة لبلدان تعدُّها صديقة بالمرور، مع التحذير بأنها ستمنع السفن التابعة لبلدان تقول إنها انضمت إلى «العدوان» ضدها.


الجيش الإسرائيلي: القضاء على مسؤول التمويل التابع لـ«حماس» في لبنان

يتصاعد الدخان من موقع يُزعم أنه تابع لـ«حزب الله» عقب غارة إسرائيلية على قرية أرنون جنوب لبنان (د.ب.أ)
يتصاعد الدخان من موقع يُزعم أنه تابع لـ«حزب الله» عقب غارة إسرائيلية على قرية أرنون جنوب لبنان (د.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي: القضاء على مسؤول التمويل التابع لـ«حماس» في لبنان

يتصاعد الدخان من موقع يُزعم أنه تابع لـ«حزب الله» عقب غارة إسرائيلية على قرية أرنون جنوب لبنان (د.ب.أ)
يتصاعد الدخان من موقع يُزعم أنه تابع لـ«حزب الله» عقب غارة إسرائيلية على قرية أرنون جنوب لبنان (د.ب.أ)

أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، اليوم الأحد، أن قوات الجيش وجهاز الشاباك قضيا على مسؤول بارز في منظومة التمويل التابعة لحركة «حماس» في لبنان.

ونشر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي على موقع التواصل الاجتماعي «إكس» بياناً قال فيه: «إنه في وقت سابق من هذا الأسبوع، هاجم جيش الدفاع في لبنان بتوجيه من جهاز الشاباك، وقضى على الإرهابي المدعوّ وليد محمد ديب، وهو مسؤول بارز في منظومة التمويل التابعة لمنظمة (حماس)، وكان يعمل على تمويل النشاطات العسكرية للمنظمة في لبنان».

وأضاف البيان: «في إطار مهامّه كان ديب مسؤولاً عن تحويل الأموال إلى مختلف أقسام منظمة (حماس) في يهودا والسامرة (الضفة الغربية) ولبنان ودول أخرى، كما كان مسؤولاً عن تجنيد عناصر وتوجيه نشاطات إرهابية انطلاقاً من سوريا ولبنان».

وأكمل البيان: «تأتي عملية القضاء عليه ضمن سلسلة من الضربات التي استهدفت مصادر تمويل المنظمات الإرهابية منذ بداية عملية زئير الأسد».

وفي منتصف الشهر الحالي، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي أن الجيش قتل أكثر من 350 «مسلّحاً» في لبنان، منذ بداية عملية «زئير الأسد»؛ بينهم 15 قائداً بارزاً في «حزب الله».

وقال أدرعي، في بيان، إن «القادة الذين قُتلوا كانوا يَشغلون مناصب في تشكيلات مختلفة داخل (الحزب)، وشاركوا مؤخراً في محاولات لتنفيذ عمليات ضد إسرائيل».

وأضاف أن الجيش الإسرائيلي نفّذ، خلال الأسبوع الماضي، سلسلة غارات «مركّزة» جواً وبحراً وبراً، أسفرت عن مقتل عدد من المسلّحين، بينهم قادة بارزون في تنظيماتٍ تعمل انطلاقاً من الأراضي اللبنانية.