السفارات الليبية... «صداع مبكر» في رأس السلطة الجديدة

تقارير «المحاسبة» رصدت تزايد أعدادها ونفقاتها «من دون مبرر مهني»

TT

السفارات الليبية... «صداع مبكر» في رأس السلطة الجديدة

جددت تقارير ديوان المحاسبة التي رصدت تزايداً ملحوظاً في عدد السفارات الليبية، ونفقات البعثات الدبلوماسية في الخارج، بالإضافة إلى محاولة تعيين موظفين إضافيين بوزارة الخارجية دون مبرر مهني، مطالب بضرورة «العمل سريعاً على تقليص عدد السفارات، والكف عن القرارات التي تُصدرها سلطة قاربت على الرحيل» في حكومة «الوفاق».
وفي حين يوشك المجلس الرئاسي على إنهاء مهمته، رأى بعضهم أن السفارات الليبية، وما تحتاج إليه من إعادة ترتيب، ستكون «صداعاً في رأس السلطة الجديدة»، مما يستوجب معالجة أزماتها وحلها.
وكان ديوان المحاسبة، برئاسة خالد شكشك، الذي يعد أكبر جهاز رقابي في البلاد قد صرح بأن عدد السفارات والقنصليات والبعثات الدبلوماسية في الخارج ارتفع إلى 150 عام 2019، مقابل 138 عام 2018، متحدثاً عن تزايد مصروفات البعثات الدبلوماسية عام 2019. لكن وزارة الخارجية التابعة لحكومة «الوفاق» نفت ذلك.
وقال عضو المجلس الأعلى للدولة بطرابلس محمد معزب، منتقداً أداء بعض السفارات: «دأبنا على القرارات العشوائية التي تصدرها سلطات مغادرة، جميعها في إطار المجاملات والعلاقات الشخصية»، مضيفاً: «لدينا أكثر من 90 سفارة ليبية بالخارج، أغلبها في دول لا تربطنا بها أي علاقات أو جاليات».
وأبدى معزب، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، دعمه لمطالب ديوان المحاسبة بـ«مراجعة وضع السفارات الليبية كافة، خاصة إجراءات التعيين بها، وإن كانت متوافقة مع قانون السلك الدبلوماسي أم لا».
وفي السياق ذاته، أعرب عضو مجلس النواب الليبي بطبرق حسن الزرقاء عن تضامنه مع مطالبة شكشك لخارجية «الوفاق» بالمسارعة في تقديم خطتها لتقليص عدد البعثات والقنصليات الليبية بالخارج لديوان المحاسبة، وتقديم البيانات الأساسية للمشمولين بقرار الإيفاد، ومدى تطابق مؤهلاتهم مع الوظائف الموفدين عليها، ومدى كفاية المخصصات المالية المعتمدة لذلك.
وقال الزرقاء لـ«الشرق الأوسط»: «للأسف، بعضهم يحاول أن يثقل كاهل الحكومة والسلطة الجديدة بالحديث عن تطبيق هذه القرارات والتعينات، في الوقت الذي باتت فيه حكومة (الوفاق) مجرد حكومة تصريف أعمال»، مشيراً إلى أن غالبية أعضاء ملتقى الحوار السياسي «توافقوا حول ضرورة تقليص عدد السفارات والبعثات، وعدد العاملين فيها، للحد الأدنى حتى لا يتم إثقال كاهل الحكومة الجديدة بمزيد من النفقات التي يمكن استغلالها لتحسين الخدمات داخلياً».
وقال السفير الليبي السابق محمد القشاط إن «محاولات منح بعض الشخصيات مناصب وامتيازات على سبيل الترضية كان أحد الأسباب الرئيسية وراء تزايد عدد السفارات، وتكديس العاملين بها عبر استحداث وظائف، كان آخرها وظيفة الملحق القضائي»، مبرزاً أن «أغلب السفراء تم اختيارهم من مدن معينة، ووفقاً لانتماءاتهم السياسية... وهذا أضر كثيراً بالسياسة الخارجية الليبية، والقدرة على المحافظة على المصالح الوطنية بالدول التي يوجد بها لنا مصالح».
وتابع القشاط موضحاً: «كثير من موظفي السفارات لا يملكون أي خبرة أو مؤهلات علمية مناسبة، ولا يجيدون حتى لغة الدول التي يتم إيفادهم إليها... وهناك دبلوماسيون غربيون يتعجبون من امتلاك ليبيا هذا العدد من السفارات حول العالم، دون أن يكون هناك ضرورة لذلك».
ومن جانبه، قال عضو المؤتمر الوطني العام (المنتهية ولايته) عبد المنعم اليسير إن «بعضهم يتحدث عن تردي أوضاع نسبة كبيرة من البعثات الدبلوماسية الليبية في الوقت الراهن»، وأرجع ذلك إلى أن «بعض الذين تم إرسالهم إلى الخارج ليسوا أصحاب خبرة بالشؤون السياسية، وبالتالي لم يقدموا شيئاً يذكر. وعليه، فإن إرسال مزيد من هؤلاء لن يؤدي إلا لتردي الوضع أكثر مما هو عليه».
وبدوره، توقع عضو مجلس النواب الليبي بطبرق علي التكبالي أن جهود رئيس ديوان المحاسبة لن تُثمر في نهاية المطاف بمنع قرار الإيفاد، وقال: «قرار وزارة الخارجية سيظل سارياً، وسينفذ رغم أن حكومة الوفاق تعيش أيامها الأخيرة، وستتورط فيه الحكومة الجديدة»، مضيفا أنه «لا أمل إلا إذا استطاعت الحكومة الجديدة التحكم في الميليشيات المسلحة، وحينئذ قد تستطيع إعادة تنظيم السفارات».



دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.


قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
TT

قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)

تصدّر رجل الأعمال إيلون ماسك، وهو أكبر المساهمين في شركة «تيسلا» للمركبات الكهربائية و«سبايس إكس» للملاحة الفضائية وشبكة «إكس» للتواصل الاجتماعي و«إكس إيه آي» للذكاء الاصطناعي، قائمة «فوربس» لأغنى أثرياء العالم متقدماً بأشواط على غيره من أصحاب المليارات.

وباتت ثروته تقدّر بـ839 مليار دولار، في مقابل 342 ملياراً قبل عام. وتعدّ ثروته أكثر بثلاث مرّات مما يملكه معاً ثاني أغنى رجلين في العالم وهما مؤسسا «غوغل» لاري بايج (257 ملياراً) وسيرغي برين (237 ملياراً).

وبحسب مجلّة «فوربس» المعروفة بقائمتها هذه لأصحاب أكبر الثروات، بات العالم يضمّ 3428 مليارديراً، أي أكثر بـ400 شخص من العام الماضي. وهم يملكون معاً ثروة بمقدار 20.1 تريليون دولار، في مقابل 16.1 تريليون دولار قبل سنة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
TT

كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)

عززت الشرطة الكندية الإجراءات الأمنية حول المباني الدبلوماسية الأميركية والإسرائيلية، الثلاثاء، بعد إطلاق النار على القنصلية الأميركية في تورنتو فيما وصفه ​رئيس الوزراء مارك كارني بأنه «عمل مشين».

وقالت الشرطة إنها تلقت بلاغاً في نحو الساعة 5:30 صباحاً (0930 بتوقيت غرينتش)، وتوجهت إلى القنصلية حيث عثرت على فوارغ طلقات نارية، ورصدت أضراراً في المبنى. ولم يصب أحد بأذى. وقال قائد شرطة الخيالة الملكية الكندية كريس ليذر إن الإجراءات الأمنية ستشدد في قنصليتي الولايات المتحدة ‌وإسرائيل في تورنتو، المدينة ‌الأكثر اكتظاظاً بالسكان في كندا، ​وفي ‌سفارتيهما في ⁠العاصمة ​أوتاوا، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ضباط شرطة يعملون حول موقع إطلاق النار في القنصلية الأميركية في تورنتو... كندا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وذكر في ⁠مؤتمر صحافي: «تستحق هذه القنصليات مزيداً من اليقظة والأمن في هذا الوقت على أمل أن نتمكن من تهدئة الأوضاع»، مضيفاً أن إطلاق النار سيجري التحقيق فيه بوصفه واقعة أمنية على المستوى الوطني.

وقال نائب رئيس شرطة تورنتو فرانك باريدو، إن أقوال الشهود تشير إلى أن شخصين ترجلا ⁠من سيارة دفع رباعي بيضاء أمام ‌القنصلية نحو الساعة 4:30 صباحاً، ‌وأطلقا النار من مسدس على واجهة ​المبنى، ثم غادرا المكان. وقال كارني ‌في منشور على منصة «إكس»: «(كان هذا) عملاً عنيفاً ‌مشينا ومحاولة للترهيب»، مضيفاً أن الشرطة ستبذل قصارى جهدها «لضمان تحديد هوية مرتكبي هذه الأعمال العنيفة وتقديمهما إلى العدالة».

إطلاق نار على معابد يهودية

يأتي إطلاق النار على القنصلية في أعقاب 3 ‌وقائع منفصلة، الأسبوع الماضي، تضمنت إطلاق النار على معابد يهودية في منطقة تورنتو. ولم يصب ⁠أحد ⁠في تلك الوقائع. وقال باريدو إن من السابق لأوانه الربط بين واقعة إطلاق النار على القنصلية ووقائع المعابد اليهودية.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان إنها على علم بالواقعة، وتراقب الوضع من كثب بالتنسيق مع سلطات إنفاذ القانون المحلية. وفي واقعة منفصلة، انفجرت عبوة بدائية الصنع، يوم الأحد، عند السفارة الأميركية في أوسلو بالنرويج، ولا تزال الشرطة تبحث عن مشتبه به. ويأخذ التحقيق في الحسبان احتمال وجود صلة بالحرب الإيرانية.