قبل 11 يوما من الانتخابات الرئاسية، تخشى نيجيريا موجة هجمات جديدة تشنها جماعة بوكو حرام المتطرفة التي أثبتت في نهاية الأسبوع الماضي قدرتها على نقل المعركة إلى عدة جبهات في هذا النزاع الإقليمي الذي يشمل تشاد والكاميرون.
ووقع انفجار كبير في موقف سيارات بمدينة غومبي شمال شرقي نيجيريا أمس بعد دقائق من انتهاء الرئيس النيجيري غودلاك جوناثان من إلقاء كلمة في أحد الملاعب خلال حملته الانتخابية. وأفادت أجهزة الإسعاف ومصادر طبية أن انتحاريتين قد تكونان وراء الاعتداء الذي استهدف تجمعا للرئيس النيجيري، ما أدى إلى وقوع نحو عشرين جريحا.
وقال موظف في أجهزة الإسعاف لوكالة الصحافة الفرنسية: «أجلينا جثتي امرأتين ونعتقد أنهما انتحاريتان مسؤولتان عن التفجير» الذي هز موقف سيارات لملعب في مدينة غومبي. وأوضح محمد بولاري الذي شارك في التجمع في مدينة غومبي أن الانفجار وقع في الثالثة وعشر دقائق بعد الظهر (14:10 بتوقيت غرينتش) بعد ثلاث دقائق من مغادرة جوناثان المكان. وحضر الرئيس جوناثان المرشح لولاية جديدة في انتخابات 14 فبراير (شباط) الجاري إلى مدينة غومبي عاصمة الولاية التي تحمل الاسم نفسه للقاء أنصار الحزب الديمقراطي الشعبي الذي يتزعمه. وكانت غومبي استهدفت بتفجير أول من أمس أصاب نقطة مراقبة عسكرية وأسفر عن خمسة قتلى. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنه، لكن يعتقد أن جماعة بوكو حرام الإسلامية المتطرفة تقف وراءه. وكما حصل في 25 يناير (كانون الثاني) الماضي، أطلق المتشددون المسلحون مجددا قبل أمس هجوما واسع النطاق على مايدوغوري عاصمة ولاية بورنو في شمال - شرق التي تشكل السيطرة عليها رهانا كبيرا لمصداقية انتخابات 14 فبراير. وفي موازاة ذلك تقوم مروحيات من الجيش التشادي بقصف مواقع المتشددين شرقا على الحدود مع الكاميرون في محاولة لاستعادة مدينة غامبورو النيجيرية.
والهجوم على مايدوغوري صده قبل أمس الجيش النيجيري وميليشيات الدفاع الذاتي بعد ساعات طويلة من المعارك. لكن بالنسبة للخبراء فإن الهجوم الثاني خلال أسبوع على هذه المدينة الاستراتيجية لن يكون من دون شك الأخير قبل التصويت.
وقال الباحث نمادي اوباسي من مجموعة الأزمات الدولية بأن «المتمردين ينددون منذ فترة طويلة بالانتخابات التي تعتبر ممارسة لا تتلاءم مع الخلافة الإسلامية» التي يقولون: إنهم أعلنوها في الأراضي الخاضعة لسيطرتهم في المنطقة. وأضاف أن «تصعيد الهجمات من أجل نسف الانتخابات المقبلة متوقع بالتالي وخصوصا في مايدوغوري». ومايدوغوري التي كانت تعد مليون نسمة قبل اندلاع الصراع في عام 2009 تضاعف عدد سكانها في الأشهر الماضية مع وصول مئات الآلاف من السكان الذين هجروا من قراهم في ولاية بورنو. ورغم أن المتمردين استولوا على قسم كبير من الولاية، لا تزال المدينة من المواقع القليلة التي يمكن فيها للناخبين في المنطقة أن يتوجهوا إلى صناديق الاقتراع. وإذا سقطت مايدوغوري في أيدي بوكو حرام بحلول 14 فبراير الجاري، فإن ذلك لن يشكل فقط انتصارا هائلا للمتشددين وإنما أيضا نكسة قوية للرئيس غودلاك جوناثان الذي يمكن أن يخسر آخر فرصة في إعادة انتخابه بحسب اوباسي.
10:43 دقيقه
تفجير مروع بعد دقائق من مغادرة الرئيس النيجيري لتجمع انتخابي
https://aawsat.com/home/article/280736/%D8%AA%D9%81%D8%AC%D9%8A%D8%B1-%D9%85%D8%B1%D9%88%D8%B9-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%AF%D9%82%D8%A7%D8%A6%D9%82-%D9%85%D9%86-%D9%85%D8%BA%D8%A7%D8%AF%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%8A%D8%AC%D9%8A%D8%B1%D9%8A-%D9%84%D8%AA%D8%AC%D9%85%D8%B9-%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%A7%D8%A8%D9%8A
تفجير مروع بعد دقائق من مغادرة الرئيس النيجيري لتجمع انتخابي
هجمات تكتيكية تشنها حركة {بوكو حرام} شمال شرقي البلاد
رجال أمن يتوجهون إلى موقع التفجير بالقرب من ملعب رياضي بمدينة غومب النيجيرية أمس (رويترز)
تفجير مروع بعد دقائق من مغادرة الرئيس النيجيري لتجمع انتخابي
رجال أمن يتوجهون إلى موقع التفجير بالقرب من ملعب رياضي بمدينة غومب النيجيرية أمس (رويترز)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة







