تقرير: إيران تبحث عن أهداف في أفريقيا للانتقام لمقتل سليماني وفخري زاده

طهران نشّطت خلية نائمة في أديس أبابا لجمع معلومات عن سفارتي أميركا وإسرائيل

دورية للشرطة في أحد شوارع أديس أبابا (إ.ب.أ)
دورية للشرطة في أحد شوارع أديس أبابا (إ.ب.أ)
TT

تقرير: إيران تبحث عن أهداف في أفريقيا للانتقام لمقتل سليماني وفخري زاده

دورية للشرطة في أحد شوارع أديس أبابا (إ.ب.أ)
دورية للشرطة في أحد شوارع أديس أبابا (إ.ب.أ)

قالت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، اليوم (الاثنين)، إن إيران تمارس لعبة قط وفأر «خطيرة» حيث تتطلع إلى أهداف جديدة في أفريقيا، في محاولة للانتقام لمقتل العالم النووي محسن فخري زاده والقائد السابق لفيلق القدس قاسم سليماني.
وأوضحت الصحيفة أن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين يقولون إن طهران كانت تقف وراء مؤامرة في إثيوبيا ضد دبلوماسيين إماراتيين كانت أعلنت أديس أبابا إحباطها.
وكانت الاستخبارات الإثيوبية اعتقلت مؤخراً 15 شخصاً أعضاء في خلية، وكذلك ضبطت مخبأ للأسلحة والمتفجرات، في إطار إحباط الإعداد لهجوم كبير في العاصمة الإثيوبية.
وقالت الصحيفة إن استخبارات إيران كانت نشّطت، في الخريف الماضي، خلية نائمة في أديس أبابا لتجمع معلومات استخبارية عن سفارتي الولايات المتحدة وإسرائيل.
وبحسب «نيويورك تايمز»، فإن الإثيوبيين أغفلوا تفصيلة أساسية عن المؤامرة؛ وهي من يقف وراءها، وكان الدليل الوحيد هو اعتقال الشخص السادس عشر؛ المتهم بأنه زعيم الخلية، أحمد إسماعيل، والذي قبض عليه في السويد بالتعاون مع «أجهزة استخبارات أفريقية وآسيوية وأوروبية صديقة»، وفقاً للمسؤولين الإثيوبيين.
ولكن مسؤولين أميركيين قالوا إن العملية كانت جزءاً من حملة إيرانية أوسع للبحث عن أهداف سهلة في دول أفريقية حيث تهدف طهران للانتقام للخسائر المؤلمة الكبيرة التي تكبدتها؛ مثل مقتل أكبر عالم نووي إيراني وهو محسن فخري زاده الذي قيل إن إسرائيل قتلته، وكذلك قاسم سليماني الذي قتلته الولايات المتحدة في العراق منذ أكثر من عام بقليل.
ونقلت الصحيفة عن مصادر استخباراتية غربية أن مديرة الاستخبارات في «أفريكوم»، الأدميرال هايدي بيرغ، ذكرت أن إيران كانت وراء الـ15 شخصاً الذين اعتقلتهم إثيوبيا، وأن «العقل المدبر لهذه المؤامرة الفاشلة هو أحمد إسماعيل» الذي اعتقل في السويد.
وأوضحت الصحيفة أن متحدثاً باسم الشرطة الإثيوبية رفض أن يوضح سبب عدم توجيه الاتهام لإيران، وقال كثير من الدبلوماسيين إن إثيوبيا بصفتها العاصمة الدبلوماسية لأفريقيا ومقر الاتحاد الأفريقي، تحاول تجنب التورط علناً في قضايا حساسة تتعلق بالقوى الكبرى.
ومع ذلك، قال جهاز الاستخبارات الإثيوبي إن مجموعة ثانية من المتآمرين كانوا يستعدون لضرب السفارة الإماراتية في الخرطوم، وأكد مسؤول سوداني تلك الرواية.
وربط مسؤول أميركي الاعتقالات التي نفذتها إثيوبيا بخطة إيران الفاشلة لاغتيال سفير الولايات المتحدة لدى جنوب أفريقيا.



جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
TT

جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)

أنهى وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أمس، زيارته لإسلام آباد، فيما كان العالم يترقب وصول مبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى العاصمة الباكستانية لإجراء مفاوضات غير مباشرة بين الطرفين، في إطار المساعي الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية في حرب إيران.

ونسف جواب عراقجي ومغادرته إسلام آباد «المواعيد» التي كان يعد لها الوسيط الباكستاني لجلسة ثانية من المفاوضات، مساء أمس، رغم أن الوفد الإيراني كان قد أعلن أن زيارته ليست للتباحث مع أميركا بل تأتي في إطار جولة تشمل سلطنة عُمان وروسيا. وكان لافتاً أن وكالة «إيرنا» الرسمية ذكرت ليلاً أن عراقجي يعتزم زيارة باكستان مجدداً بعد انتهاء زيارته إلى مسقط، وقبل توجهه إلى موسكو.

والتقى عراقجي نظيره الباكستاني إسحق دار، ورئيس الوزراء شهباز شريف، وقائد الجيش عاصم منير الذي يؤدي دوراً محورياً في الوساطة. وقال إنه سلَّمهم رد إيران على المقترح الأميركي للتوصل إلى اتفاق، مضيفاً: «علينا أن نرى ما إذا كانت واشنطن جادة فعلاً بشأن الدبلوماسية».

من جانبه، أعلن ترمب أنه ألغى الزيارة المرتقبة لمبعوثيه، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى إسلام آباد، مؤكداً أن ذلك لا يعني حكماً باستئناف الحرب مع إيران.

وقال ترمب إن أحداً لا يعرف من يتولى زمام القيادة حالياً في طهران، مضيفاً على منصته «تروث سوشيال» أن «هناك اقتتالاً داخلياً هائلاً وحالة من الإرباك داخل ما يُسمى بالقيادة لديهم».


شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
TT

شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)

أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان التزام بلاده بأداء دور الوسيط بين طهران وواشنطن، وذلك خلال اتصال، السبت، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلغاء زيارة كانت مرتقبة لمبعوثَيه إلى إسلام آباد.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التقى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في إسلام آباد (رويترز)

وكتب شريف، في منشور على منصة «إكس»: «أجريت اتصالاً هاتفياً ودياً وبنّاء هذا المساء بأخي الرئيس مسعود بزشكيان بشأن تطورات الوضع الإقليمي. أعربت عن تقديري لانخراط إيران المتواصل، بما في ذلك عبر الوفد رفيع المستوى» الذي زار إسلام آباد برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي.

وتابع: «جددت التأكيد أنه بدعم من الأصدقاء والشركاء، تبقى باكستان ملتزمة بأن تكون وسيطاً نزيهاً وصادقاً، وتعمل بلا كلل للدفع قدماً بسلام مستدام واستقرار دائم في المنطقة».


بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
TT

بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

دعا الرئيس مسعود بزشكيان الإيرانيين، السبت، إلى ترشيد استهلاك الكهرباء، محذّراً من سعي الولايات المتحدة وإسرائيل إلى إثارة «سخط شعبي» رغم عدم وجود شحّ في إمدادات الطاقة.

وقال بزشكيان في خطاب متلفز: «نطلب من شعبنا العزيز الجاهز والحاضر في الميدان، طلباً بسيطاً وهو تقليص استهلاكه للكهرباء والطاقة»، وفقاً لما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «لا نطلب من الشعب تقديم التضحيات في الوقت الراهن، لكننا نحتاج إلى ضبط الاستهلاك؛ فبدلاً من تشغيل 10 أضواء، يتعين تشغيل ضوءين في المنزل، ما المشكلة في ذلك؟».

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

وبقيت منشآت توليد الطاقة في إيران في منأى إلى حد كبير عن حملة القصف الأميركية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي. وقبل سريان وقف إطلاق النار في الثامن من أبريل (نيسان)، هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتدمير البنى التحتية للطاقة في إيران.

ولم تُسجّل في الأيام الأخيرة أي انقطاعات للتيار الكهربائي في طهران.

واتّهم بزشكيان أعداء إيران باستهداف البنية التحتية، وفرض حصار «بهدف تحويل حال الرضا الحالية إلى سخط».

وغالباً ما تشهد إيران انقطاعات متكرّرة للطاقة في ذروة الطلب خلال فصلي الشتاء والصيف.

تنتج إيران، وفق وكالة الطاقة الدولية، نحو 80 في المائة من كهربائها من الغاز الطبيعي، وهي مكتفية ذاتياً من هذا المورد بفضل وفرة حقوله.

كما تستخدم مادة المازوت لتشغيل محطات الكهرباء القديمة، إضافة إلى محطات كهرومائية ومحطة نووية واحدة.

بسبب تقادم البنى التحتية وقلة الاستثمارات وتأثير العقوبات الدولية المشددة التي حرمت البلاد من الوصول إلى التكنولوجيا والاستثمارات، تعجز شبكة الكهرباء عن تلبية الطلب في فترات الذروة.

وسبق أن أطلق بزشكيان حملات توعية لتقليص استهلاك الطاقة.