مجلس الأمن يبحث توزيع لقاحات «كورونا» عالمياً

ماكرون يريد ضمان حصول أفريقيا على الأمصال

جانب من حملة التطعيم في بريطانيا التي شملت حتى الآن 15 مليون شخص (أ.ف.ب)
جانب من حملة التطعيم في بريطانيا التي شملت حتى الآن 15 مليون شخص (أ.ف.ب)
TT

مجلس الأمن يبحث توزيع لقاحات «كورونا» عالمياً

جانب من حملة التطعيم في بريطانيا التي شملت حتى الآن 15 مليون شخص (أ.ف.ب)
جانب من حملة التطعيم في بريطانيا التي شملت حتى الآن 15 مليون شخص (أ.ف.ب)

بمبادرة من بريطانيا، التي تفاخر بتنفيذها حملة تطعيم فعالة، سيناقش مجلس الأمن الدولي بعد غد (الأربعاء) مسألة التوزيع العادل للقاحات «كورونا»، ويفترض أن يتطرق إلى عدد من القضايا التي يمكن أن تسبب انقساما بين أعضائه.
ومن الأسئلة المطروحة كيفية ضمان توزيع اللقاحات عالميا ومنع حصول أسبقية للدول الغنية في نصف الكرة الشمالي على حساب نصف الكرة الجنوبي. وهل ينبغي إعطاء الأولوية لتطعيم قوات حفظ السلام الذين ينتشرون في حوالى 15 عملية وأعضاء من وكالات الأمم المتحدة، بما في ذلك في البلدان التي لا تصلها اللقاحات؟ ومن يجب أن يفعل ذلك: الأمم المتحدة، بلد المنشأ أم بلد الانتشار؟
وقال سفير واحدة من الدول الأعضاء في المجلس، طالب عدم الكشف عن هويته، إن «اللقاحات ليست في الواقع من مهام مجلس الأمن الدولي. فالمجلس يمكنه أن يقدم مساهمة»، مستبعدا أن يتم تبني قرار من الجلسة الوزارية التي تنظم هذا الأسبوع. ومجلس الأمن الدولي مكلف بضمان السلام والأمن في العالم، ولا يملك أي صلاحية محددة في مجال الصحة العالمية.
وفي يوليو (تموز) 2020 تبنى المجلس الأممي، بعد أكثر من ثلاثة أشهر من المفاوضات الشاقة التي هيمنت عليها مواجهة أميركية صينية، قراره الوحيد بشأن الوباء حتى اليوم. وكان يهدف إلى التشجيع على وقف الأعمال العدائية في البلدان التي تشهد نزاعات من أجل تسهيل مكافحة انتشار المرض. وقال دبلوماسيون إن بريطانيا عرضت مؤخرا مشروع قرار بشأن إدارة اللقاحات، على عدد قليل من الدول. وصرح أحدهم بقوله: «هناك مشروع قرار والمفاوضات بدأت للتو وستستغرق بعض الوقت».
يؤكد سفير الاتحاد الأوروبي لدى الأمم المتحدة، السويدي أولوف سكوغ، أن التطعيم «هو التحدي الأكبر في الوقت الراهن» و«سيستغرق الأمر وقتا طويلا قبل أن يتم تطعيم الجميع». وذكّر بأن الاتحاد الأوروبي ساعد في إنشاء آلية «كوفاكس» التي يفترض أن تسمح برعاية الأمم المتحدة «بإيصال ما لا يقل عن ملياري جرعة لقاح قبل نهاية 2021. بما في ذلك 1.3 مليار على الأقل في 92 دولة ذات دخل منخفض».
وقال سكروغ: «ما لا نريده هو لقاح - أبارتايد (نظام الفصل العنصري)» بين الشمال الذي يملك اللقاح والجنوب الذي لا يمكنه الحصول على جرعاته، كما ذكرت جنوب أفريقيا مؤخرا. وتابع أن المفاوضات حول قرار في مجلس الأمن الدولي يمكن أن تكون «معقدة»، إذ إن العديد من الدول لا تؤيد فكرة «شفافية» يفترض أن تواكب من حيث المبدأ التزاما عالميا بألا يترك أي بلد.
وأطلقت دول عدة، بينها الصين وروسيا وبعض دول الخليج بالفعل «دبلوماسية لقاحات» عبر الترويج لإنتاجها الوطني أو تسهيل الوصول إلى الجرعات.
وفي خطبه يؤكد الأمين العام للأمم المتحدة غوتيريش أنه مع انتشار الفيروس ومتغيراته، لن يتم ضمان الأمن إلا إذا تمتع الجميع بدرجة الحماية نفسها. وهو يدعو إلى أن تصبح اللقاحات «ملكا عاما مشتركا» لكن من دون أن يتحقق ذلك فعليا حتى الآن. ورداً على سؤال حول دور الأمم المتحدة في إصدار «شهادة تطعيم» لا يمكن تزويرها، قال المتحدث باسم المنظمة الدولية ستيفان دوجاريك إن هناك «حاجة إلى توحيد وتنسيق دوليين» في هذا الصدد. وأضاف أن «الأمر الآخر المثير للقلق هو عامل الإجرام. الأشخاص الذين يزورون شهادات التطعيم أو الأسوأ من ذلك، الذين يقدمون للناس لقاحات مزيفة»، مشددا على أهمية «التعاون الدولي في هذا المجال».
من جهة أخرى، يريد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون التأكد من أخذ الدول الأفريقية في الاعتبار لدى توزيع لقاحات فيروس «كورونا»، وذلك خلال اجتماع عبر شبكة الإنترنت لدول مجموعة السبع الأسبوع المقبل. وقال المكتب الرئاسي الفرنسي إن ماكرون سوف يطرح القضية خلال اجتماع لقادة مجموعة السبع الجمعة المقبلة، يترأسه رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون.
وقال ماكرون لصحيفة «لو جورنال دي ديمانش» الأسبوعية إن «الدول الأفريقية سألت بطريقة مشروعة أسئلة حول الحصول على اللقاحات». ومن المقرر أن تتيح آلية مسرع الإتاحة، التابعة لمنظمة الصحة العالمية، للدول الحصول على ملياري جرعة بسعر منخفض، ولكن ماكرون قال إن ذلك ليس كافيا. وأضاف أنه من الضروري اتخاذ إجراء سريع على المستوى الدولي بشأن انتشار السلالات الجديدة من فيروس «كورونا»، واصفا المعركة ضد التحورات «بالسباق ضد الوقت».
ووفقا للحكومة البريطانية، يريد جونسون دعوة رؤساء الدول والحكومات للعمل بصورة أكثر قربا بشأن توزيع لقاحات فيروس «كورونا». ويشار إلى أن مجموعة السبع تشمل الولايات المتحدة الأميركية وكندا وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا واليابان.



روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».


الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.


لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أفادت هيئة مراقبة تابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، بأن «خطاب الكراهية العنصري» الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وغيره من القادة السياسيين، إلى جانب تشديد إجراءات مكافحة الهجرة، يُؤجّج انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري عن قلقها البالغ إزاء تصاعد «خطاب الكراهية العنصري» واستخدام «لغة مُهينة» وصور نمطية ضارة تستهدف المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في الولايات المتحدة.