الحب في مرآة الكبار

شكسبير ـ بلزاك ـ ستندال ـ هيغو ـ طاغور ـ فرويد

فرويد - شكسبير- فرويد - فيكتور هيغو - بلزاك
فرويد - شكسبير- فرويد - فيكتور هيغو - بلزاك
TT

الحب في مرآة الكبار

فرويد - شكسبير- فرويد - فيكتور هيغو - بلزاك
فرويد - شكسبير- فرويد - فيكتور هيغو - بلزاك

هل يمكن أن يمر عيد الحب دون أن نحتفل به؟ لكن الشيء الذي يزعجني فيه هو أنهم اتخذوا يوم 14 فبراير (شباط) للاحتفال به؟ ولا أعرف لماذا؟ كان ينبغي أن يكون 14 مارس (آذار) أو 14 أبريل (نيسان) أي في عز الربيع لا في عز الشتاء. من هو هذا الأحمق الذي قرر 14 فبراير؟ بصراحة لا أعرف. ولكن دعونا نتجاوز هذه القضايا الشكلانية الفارغة ولنحاول أن نتفلسف قليلا حول موضوع يتجاوز كل فلسفة وكل فهم وكل عقل. ومعلوم أن أول صفة من صفات الحب هي أنه يلغي العقل. فما أن تقع في حب امرأة ما حتى تصبح قدس الأقداس بالنسبة لك وتفقد كل ملكاتك العقلية والنقلية. لا تعود تستطيع أن تراها كما هي: أي امرأة بين النساء. وإنما تصبح هي وحدها في جهة، وكل نساء العالم في الجهة الأخرى. وعندئذ قد يبلغ بك الحمق مبلغه فتعتقد أن الله خلقها ولم يخلق غيرها وأنها خالية كليا من النواقص والعيوب. وربما غصت في الغباء وأوغلت في الصحراء واعتقدت أنها فوق مستوى البشر. في أحيان نادرة تكون السيدة تستحق ذلك ولكن في معظم الأحيان لا تستحق. ومع ذلك فلا تستطيع أن تتراجع أو أن تسترد قلبك بعد أن وقعت في حبها، في شراكها. إنك تصبح عبدا لها بكل بساطة. ولذلك قالوا قديما: الحب يذل. وهذه هي الصفة الثانية من صفات الحب: لا حب بدون ذل، بدون خضوع وتركيع. المحبوبة تخضع حبيبها وتستمتع بإذلاله على رؤوس الأشهاد. حتى أعاظم الرجال، حتى نابليون بونابرت، ركع أمام المرأة التي يحبها. وكان يفتح البلدان والقارات وتخضع له الجبابرة. ولكن جوزيفين أذلته وأهانته بل ودمرته عندما خانته مع أحد ضباطه من الشباب الحلوين. وكان يستعطفها، يستجديها، يطلب رضاها. ولكنه انتقم منها لاحقا عندما تزوج أميرة صغيرة في عمر بناتها أو حتى أقل. ولذلك يمكن القول بأن هناك علاقة بين الحب والانتقام. ألم تشاهدوا فيلم: غرام وانتقام؟
يقول الفيلسوف الفرنسي المعاصر أندريه كونت سبونفيل: الحب هو الموضوع الأكثر أهمية. إنه أهم من الموضوعات الفلسفية الأخرى كالأخلاق، والسياسة، والمعرفة، والحرية، والإلحاد، والفن، والزمن، وبالطبع الموت. لماذا نقول بأنه الأكثر أهمية؟ لأنه ممتع جدا وحميمي. ثم يضيف: ما دمنا نحب ونعشق ونتألم ونستمتع فلا توجد أي مشكلة. أين تكمن المشكلة إذن؟ عندما نصبح عاجزين عن الحب. هذا يعني أننا انتهينا. ولذلك قال فرويد عبارته الشهيرة: «إن المرض النفسي يكمن في شيء واحد أساسي هو: فقدان القدرة على الحب بما فيها حب الذات». عندما تصل إلى هذه الدرجة من الاكتئاب، فهذا يعني أنك وصلت إلى أسفل سافلين وعلى الدنيا السلام. من لا يستطيع أن يعشق، أن يحب، أن يتلهف، فهو شخص ميت أكل عليه الدهر وشرب. وليس المهم هنا أن تصل إلى المحبوبة أو المعشوقة. أبدا، أبدا. المهم أن تشعلك من الداخل. وحتى لو رفضتك ينبغي أن تشكرها لأنها أيقظت فيك أنبل عاطفة على وجه الأرض: أي عاطفة الحب. بمعنى آخر ليس المهم أن تصل إليها: المهم هو أن تكون في حالة حب، أن تكون قادرا على الحب. تخيل نفسك بدون حب، تخيل قلبك مقفرا كصحراء الربع الخالي... شكرا لك لأنك موجودة يا سيدتي. هذا يكفيني. شكرا لأن الله قد خلقك وصورك. لا أريد شيئا آخر. وربما لهذا السبب قال الفيلسوف الألماني الكبير لايبنتز هذه العبارة: «أن تحب فهذا يعني أن تسعد لسعادة المرأة التي تحبها». طيب فهمنا. وماذا إذا كانت المحروسة سعيدة في أحضان رجل آخر؟ هل سنظل سعداء أيضا لسعادتها؟ أنا شخصيا سأكون أتعس البشر وسأكفر بالحب والعشق والمعشوقات. ولكن ليس لايبنتز لسبب بسيط هو أنه فيلسوف كبير وأنا غيور، حسود، حقود. أما الروائي الفرنسي الشهير بلزاك فيقول هذه العبارة التي لا أرى لها مثيلا وأعتقد أنها تمثل أعمق تعريف للحب: الحب كالبحر: لكن بلا ضفاف! بمعنى أن الحب واسع كالبحر بل وأكثر اتساعا من البحر بملايين المرات. لماذا؟ لأن البحر رغم ضخامته وعظمته يظل محصورا بالضفاف. أما الحب فلا ضفاف له: إنه لا محدود، لا نهائي، مطلق الغايات.
وأما فيكتور هيغو الذي لم يترك واحدة تنجو من شره فقال: «الحب يجعلنا نحلم، ونعيش، ونؤمن». هذا هو الحب: إنه ينعش الروح، يفجر الطاقات، يصنع المعجزات. ثم يقول أيضا: «الرجل يريد أن يكون أول حب في حياة المرأة، والمرأة تريد أن تكون آخر حب في حياة الرجل». بمعنى: إياك أن تعشق علي أيها الشيطان! بعدي الطوفان. أو وهذا أفضل: لا قبلي ولا بعدي!
وأما الكاتب الشهير ستندال صاحب رواية «الأحمر والأسود» فقد كان الحب في الصميم من اهتماماته بل وألف كتابا ضخما عن الموضوع ودخل في التفاصيل أو تفاصيل التفاصيل. وهذا يعني أنه كان مهووسا بالقصة. أليس هو القائل: «إن الحب هو القضية المركزية، وربما الوحيدة، في حياتي»؟ ومعلوم أن إحدى الإيطاليات الفاتنات سلبت لبه وأذلته أمام الناس وجعلته ينتظر على الأبواب سنوات وسنوات. ومع ذلك فقد كان سعيدا محبورا. ويبدو أن حب الإيطاليات لا يقاوم فما بالك بالعربيات؟ ثم لم تعطه شيئا في نهاية المطاف. ولكنها ألهمته إحدى الروايات العبقرية التي لا يجود بها الزمان إلا قليلا. ماذا يريد الكاتب أكثر من ذلك؟ للأدب المجد والخلود! ألم نقل لكم بأن الأدب لا يزدهر إلا على أنقاض حب مدمر؟ رجعنا إلى ابن زيدون وأجمل قصيدة حب في الشعر العربي. يقول ستندال: «أعظم سعادة يمكن أن يعطيها الحب هي أن تصافح يد المرأة المعشوقة لأول مرة». ثم يضيف: «وبخاصة إذا ما أبقت يدها الصغيرة الناعمة في يدك الهمجية الخشنة لفترة طويلة عن قصد، وذلك لكي تشعلك وتدمرك أكثر». ثم يقول أيضا: «الحب هو معجزة الحضارات». رائع.
وأما هذا الشخص النكرة المدعو شكسبير فيقول ما معناه: «الحب لا يرى بالعيون وإنما بالأرواح والقلوب». بمعنى آخر فللحب لغة خاصة تعلو على كل اللغات. وليس من الضروري أن تكون هناك لغة مشتركة بينك وبينها لكي يحصل التفاهم على المخدة. لغة الحب تكفي.
ويقول إدغار آلان بو: «أسمع فوقي ضوضاء، أسمع أصواتا في السماء. إنها الملائكة وهي تطرب وتغني فيما بينها. إنها لا تجد كلمة حب أعظم من هذه الكلمة: ماما!». ماذا يمكن أن نقول عن هذه العبارة؟ لا شيء. لا شيء يرقى إلى مستواها. إنها أعلى من كل تعليق.
أنتقل الآن إلى شاعر الهند الأكبر رابندرانات طاغور الذي أشعر نحوه بإعجاب يصل إلى حد القداسة تقريبا. ماذا يقول عن الموضوع؟ «الحب هو المعنى النهائي والأخير لكل ما يحيط بنا. إنه ليس فقط مجرد عاطفة خاصة بين الرجل والمرأة. وإنما هو الحقيقة التي لا حقيقة بعدها. إنه البهجة التي هي أصل كل خلق وإبداع على هذه الأرض». أيضا لا تعليق. بلى تعليق بسيط: كل الإنجازات الحضارية العظيمة تقف وراءها عاطفة وحيدة هي الحب: أقصد الحب الذي يعمر القلوب، يشحذ الهمم، ينبت الزرع في الأرض البوار. بحياته كلها لم يخلق الحقد أو الكره ذرة حضارة. وبالتالي فحتى لو فشلتم ألف مرة عاودوا الكرة!



مصر تنفي وجود عيوب في تصميم «المتحف الكبير»

تمثال رمسيس الثاني في بهو المتحف المصري الكبير (وزارة السياحة والآثار)
تمثال رمسيس الثاني في بهو المتحف المصري الكبير (وزارة السياحة والآثار)
TT

مصر تنفي وجود عيوب في تصميم «المتحف الكبير»

تمثال رمسيس الثاني في بهو المتحف المصري الكبير (وزارة السياحة والآثار)
تمثال رمسيس الثاني في بهو المتحف المصري الكبير (وزارة السياحة والآثار)

نفت الحكومة المصرية، السبت، وجود عيوب في تصميم المتحف المصري الكبير، بعد تسرب مياه الأمطار إلى بهو المتحف خلال الأيام الماضية، مؤكدة أن التصميم كان يتوقع حدوث ذلك، ويتوافق معه.

وانتشرت مقاطع فيديو لتساقط الأمطار داخل البهو الرئيسي للمتحف المصري الكبير عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وسط انتقادات لتراكم المياه في البهو، مما وصفه البعض بـ«غرق البهو»، في حين تخوف آخرون من أن تضر هذه المياه بالآثار الموجودة فيه، وفي مقدمتها تمثال رمسيس الثاني.

ورد المركز الإعلامي لمجلس الوزراء، في بيان اليوم، على هذه الانتقادات، قائلاً: «فيما أُثير بشأن تسرب مياه الأمطار إلى بهو المتحف المصري الكبير، فإن تصميم بهو المتحف جاء وفق رؤية معمارية تعتمد على وجود فتحات في السقف بشكل هندسي، يسمح باستدامة دخول الإضاءة والتهوية الطبيعية إلى البهو، وهو أحد العناصر الأساسية في التصميم المعماري للمتحف».

وبدأت فكرة إنشاء المتحف المصري الكبير عام 1992، ووُضع حجر الأساس في عام 2002؛ حيث أعلنت الدولة المصرية -وتحت رعاية منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونيسكو)، والاتحاد الدولي للمهندسين المعماريين- مسابقة معمارية دولية لأفضل تصميم للمتحف، وفاز التصميم الحالي المُقدّم من شركة «هينغهان بنغ» للمهندسين المعماريين في آيرلندا، الذي اعتمد على أن تُمثل أشعة الشمس الممتدة من قمم الأهرامات الثلاثة عند التقائها كتلة مخروطية هي المتحف المصري الكبير، وفق «الهيئة العامة للاستعلامات».

وأضاف بيان مجلس الوزراء أن «تسرّب كميات محدودة من مياه الأمطار إلى البهو في أثناء هطولها أمر متوافق مع التصميم ومتوقع في مثل هذا الوقت من العام».

وافتتحت مصر المتحف الكبير مطلع نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بحفل ضخم حضره عديد من القادة والرؤساء. ويشهد المتحف منذ افتتاحه إقبالاً جماهيرياً كبيراً، مما دفع إدارته إلى تعديل نظام الحجز فيه ليصبح إلكترونياً حصرياً.

واستبعد خبير الآثار، عضو لجنة التاريخ والآثار في المجلس الأعلى للثقافة، الدكتور عبد الرحيم ريحان، أي ضرر متوقع على تمثال رمسيس الثاني، نتيجة تعرضه لمياه الأمطار، قائلاً لـ«الشرق الأوسط» إن «التمثال عمره 3200 عام، وهو مصنوع من الغرانيت، وتم اكتشافه في عام 1820، وأمر الرئيس الأسبق جمال عبد الناصر بوضعه في ميدان باب الحديد (رمسيس حالياً) في عام 1955، ومن وقتها وهو معرّض لكل عوامل التعرية المختلفة، وتعرّض للأمطار سنوات طويلة، ولم تسبب أي ضرر له».

وكان الإعلامي عمرو أديب قد انتقد، خلال برنامجه «الحكاية»، الجمعة، الصمت الرسمي تجاه ما يُتداول عبر «السوشيال ميديا» من غرق المتحف المصري الكبير، مطالباً المسؤولين بتوضيح حقيقة الأمر.

وتراهن مصر على المتحف الكبير في تحقيق استراتيجيتها السياحية خلال السنوات الست المقبلة، حيث تهدف إلى استقبال نحو 30 مليون سائح بحلول عام 2031، مقابل 15 مليون سائح خلال العام الماضي.

ويضم المتحف المصري ما يزيد على 100 ألف قطعة أثرية تحكي حقباً مختلفة من التاريخ المصري القديم، في سيناريو عرض متحفي يعتمد أحدث التقنيات، وتوقعت تقديرات سابقة أعلنها وزير السياحة المصري، شريف فتحي، في تصريحات متلفزة، أن يزور المتحف يومياً نحو 15 ألف سائح.


«أيام قرطاج السينمائية» للتركيز على القضايا الإنسانية

يشارك الفيلم السعودي «هجرة» في المسابقة الرسمية (إدارة المهرجان)
يشارك الفيلم السعودي «هجرة» في المسابقة الرسمية (إدارة المهرجان)
TT

«أيام قرطاج السينمائية» للتركيز على القضايا الإنسانية

يشارك الفيلم السعودي «هجرة» في المسابقة الرسمية (إدارة المهرجان)
يشارك الفيلم السعودي «هجرة» في المسابقة الرسمية (إدارة المهرجان)

انطلقت السبت فعاليات الدورة الـ36 من «أيام قرطاج السينمائية»، والتي تحتفي بالسينما الأرمينية وتسلط الضوء عليها من خلال عروض عدة، مع التركيز على القضايا الإنسانية بالأفلام المختارة للمشاركة في المسابقة الدولية للمهرجان.

وتضم المسابقة الرسمية للمهرجان 14 فيلماً سينمائياً ترتكز معالجاتها حول القضايا الإنسانية بشكل أساسي، من بينها الفيلم السعودي «هجرة» للمخرجة شهد أمين، والذي تدور أحداثه في المملكة عند اختفاء طفلة من جدتها، وتبدأ رحلة البحث عنها، وتتكشف خلالها العديد من الأسرار العائلية. في حين يقدم المخرج التشادي أشيل رونايمو في فيلمه «ديا» قصة «داين» السائق لدى منظمة إنسانية، والذي يقتل عن طريق الخطأ صبياً صغيراً خلال قيادة السيارة.

ومن مصر، يوجد في المسابقة فيلم «كولونيا» للمخرج محمد صيام، وتدور أحداثه حول ليلة واحدة يقضيها أب بعد خروجه من المستشفى مع ابنه، وتكون مليئة بالتوترات قبل أن يرحل في صباح اليوم التالي. في حين يوجد المخرج أبو بكر شوقي بفيلمه «القصص» الذي تدور أحداثه في ستينات القرن الماضي برحلة ترصد مسيرة تستمر عقدين حول شاب مصري تنشأ بينه وبين فتاة نمساوية علاقة صداقة عبر المراسلة بالخطابات.

الملصق الدعائي لفيلم «القصص» (الشركة المنتجة)

وتحضر القضية الفلسطينية في المسابقة الرسمية بفيلمين هما «كان ياما كان في غزة» للمخرجين طرزان وعرب ناصر، وتدور أحداثه حول عالم الجريمة والفساد في غزة عام 2007، في حين تقدم المخرجة التونسية كوثر بن هنية فيلمها «صوت هند رجب» الذي يقدم مأساة الطفلة الفلسطينية التي قُتلت في غزة خلال الحرب، وهو العمل الذي حصد جائزة «الأسد الفضي» في النسخة الماضية من «مهرجان البندقية السينمائي».

ويوجد في المسابقة فيلمان تونسيان هما «سماء بلا أرض» للمخرجة آريج السحيري، وتدور أحداثه حول 3 مهاجرات أفريقيات جمعتهن الصدفة في تونس وسط آمال بحياة أفضل، لكن أحلامهن تصطدم بصعوبات الواقع المرير، ونال الفيلم مؤخراً «النجمة الذهبية» بالنسخة الماضية من «المهرجان الدولي للفيلم بمراكش».

كما تنافس المخرجة التونسية آمال القلاتي بفيلمها «وين ياخدنا الريح» الذي تدور أحداثه حول «عليسة» - المتمردة - ذات التسعة عشر عاماً، و«مهدي» الشاب الخجول، ذي الثلاثة والعشرين عاماً، حيث يستعين الثنائي بخيالهما للهروب من واقعهما، وعندما يكتشفان مسابقة تتيح لهما فرصة للهروب، ينطلقان في رحلة إلى جنوب تونس، متجاوزين العقبات التي تعترض طريقهما.

ومن الأردن، تقدم المخرجة زين دريعي تجربتها «غرق»، وهو الفيلم الذي يناقش العلاقة بين أُمّ ونجلها المراهق والصدمات التي تحدث بينهما. في حين يشارك المخرج الجزائري يانيس كوسيم بفيلمه «رقية» الذي عُرض للمرة الأولى عالمياً في النسخة الماضية من «مهرجان البندقية». ويُعرض في المسابقة فيلم «إركالا حلم كلكامش» للمخرج محمد الدراجي، وهو العمل الذي يمزج بين الواقع والخيال في أحداثه.

يُعرض الفيلم التونسي «وين ياخدنا الريح» في المسابقة الرسمية (إدارة المهرجان)

وتترأس لجنة تحكيم مسابقة «الأفلام الروائية الطويلة» الكاتبة والمخرجة الفلسطينية نجوى نجار، في حين تضم في عضويتها المخرج التونسي لطفي عاشور، والكاتبة والمخرجة الرواندية كانتاراما غاهيغيري، مع المخرج والمنتج الجزائري لطفي بوشوشي، والناقد السينمائي الفرنسي جون ميشيل فرودون.

ويحتفي المهرجان هذا العام بالسينما الأرمينية التي قدمت على مدار أكثر من 100 عام العديد من الأعمال التي ترسخ الهوية الثقافية الأرمينية، وقد جرى اختيار 11 فيلماً أرمينياً للعرض ضمن فعاليات المهرجان، تنوعت ما بين الوثائقي والروائي، من بينها فيلم «أشباحي الأرمينية» للمخرجة تامارا ستيبانيان الذي شارك أخيراً في عدد من المهرجانات السينمائية.

وقال الناقد الفني المصري طارق الشناوي، إن «أيام قرطاج السينمائية»، رغم إمكاناته المادية المحدودة نسبياً، يظل «مهرجاناً استثنائياً» تقوده رؤية فكرية واعية قبل أي حسابات أخرى، موضحاً أن «المهرجان يُقام في توقيت تسبقه فيه ثلاثة أو أربعة مهرجانات عربية كبرى، ومع ذلك لا يدخل في سباق (العرض الأول)، بل يراهن على الاختيار الجيد».

وأضاف أن «هذا الوعي يحوّل (قرطاج) إلى ما يشبه البوتقة التي تنصهر فيها حصيلة الأفلام العربية المعروضة على مدار العام، مع منح مساحة أوسع للأفلام غير العربية، وهو ما يمنحه قوة حقيقية واستمرارية ثقافية»، مشيراً إلى أن التركيز على الجانب الإنساني لا يمكن فصله عن جوهر السينما نفسها، فـ«أهم رسالة يمكن أن تقدمها السينما هي خلق هذا النوع من التعاطف الإيجابي مع البشر ومآسيهم؛ لأن الفن الحقيقي هو القادر على دفع المُشاهد إلى الفهم والمشاركة الوجدانية، لا الاكتفاء بالمشاهدة السطحية»، على حد تعبيره.


أحمد السقا في مرمى الانتقادات بسبب طريقة دعمه لمحمد صلاح

أحمد السقا خلال فيديو الدعم لمحمد صلاح (فيسبوك)
أحمد السقا خلال فيديو الدعم لمحمد صلاح (فيسبوك)
TT

أحمد السقا في مرمى الانتقادات بسبب طريقة دعمه لمحمد صلاح

أحمد السقا خلال فيديو الدعم لمحمد صلاح (فيسبوك)
أحمد السقا خلال فيديو الدعم لمحمد صلاح (فيسبوك)

تعرض الفنان المصري أحمد السقا لانتقادات على «السوشيال ميديا» عقب مقطع فيديو نشره على صفحاته بمواقع التواصل الاجتماعي، يعلن فيه دعمه لكابتن منتخب مصر، محمد صلاح، في أزمته الحالية مع نادي ليفربول الإنجليزي.

وظهر السقا في الفيديو الذي نشره وهو يتحدث بالعربية تارة، وبالإنجليزية تارة أخرى، وهو يؤكد على المكانة الكبيرة والبطولات الكثيرة التي حققها محمد صلاح مع نادي ليفربول، كما يؤكد على المأمول منه وما ينتظره الجمهور المصري من إنجازات قادمة في بطولة الأمم الأفريقية، وبطولة كأس العالم لكرة القدم، قائلاً له: «أنت فخر العرب بالفعل. اجعل ثقتك بنفسك تزيد ولا تهتز»، كما شدد على دعمه قائلاً له: «يا جبل ما يهزك ريح».

وكان محمد صلاح، لاعب نادي ليفربول الإنجليزي وكابتن المنتخب المصري، قد تعرض لأزمة مع ناديه خلال الأيام الماضية، بعد إدلائه بتصريحات يبدي فيها انزعاجه وغضبه لعدم اللعب مع ناديه ثلاث مباريات، واصفاً شعوره قائلاً: «كأنه تم الرمي بي تحت الحافلة».

واشتعلت «السوشيال ميديا» بتعليقات كثير من الداعمين والمؤيدين له، وسط تكهنات مفتوحة حول إمكانية انتقاله إلى نادٍ آخر، أو التوافق مرة أخرى مع إدارة النادي الإنجليزي ومديره الفني.

محمد صلاح (إنستغرام)

وتصدر اسم أحمد السقا «الترند» على «إكس» بمصر، السبت، عقب نشر الفيديو الداعم لمحمد صلاح، وأعاد نشره أكثر من مستخدم لمواقع التواصل الاجتماعي، للتدليل على ما يمثله الفيديو من دعم يقدمه الفنان للَّاعب، مع وصف بعض التعليقات الفيديو بعبارات مثل: «حركة جدعنة عابرة للقارات»، بينما قال تعليق آخر: «كان الأفضل لو لم يفكر في هذا الأمر»، بينما استدعى آخرون عبارات تاريخية تعليقاً على الفيديو.

وتوالت التعليقات مع انتشار الفيديو بشكل واسع على منصات عدة. وأشار تعليق منسوب للسقا إلى أنه تم حذف الفيديو من على منصات «فيسبوك» و«إنستغرام» دون معرفة سبب ذلك، مؤكداً أنه لم يحذف الفيديو الموجَّه لليفربول.

ووصف الناقد الرياضي والخبير في «السوشيال ميديا» محمد البرمي، الفيديو، بأنه «مُحرِج بعض الشيء»، وقال لـ«الشرق الأوسط» إنه «لم يفهم التصرف وغايته من الأساس»، مشيراً إلى أن «الطريقة التي ظهر بها أحمد السقا، وطريقة الحديث، ولكنته في الإنجليزية، وتوجيه الرسالة إلى جماهير ليفربول» أثار استغرابه. وأضاف: «يمكن أن تكتب رسالة دعم لصلاح ومحبة، ولكن ما الهدف من الفيديو؟»، وتابع: «منذ البداية توقعت أنه سيتحول إلى (ترند) ساخر؛ لأن كل ما جاء في الفيديو يوحي بذلك فعلاً».

ولفت البرمي إلى أن «كثيراً من النجوم في مصر والمنطقة العربية بحاجة لفهم طبيعة وسائل التواصل الاجتماعي، وكيفية التعامل معها، لأنها تمثل احتكاكاً مباشراً مع الجمهور». وأوضح أن أي محتوى يُنشر يصبح «مادة دسمة» للتفاعل، سواء بالسخرية أو بالتعامل الجاد. وشدد على ضرورة أنه كان يجب على السقا أن يستشير قبل إقدامه على نشر الفيديو بتلك الطريقة، مؤكداً أنه «نجم كبير يجب ألا يضع نفسه في مثل هذا الموقف».