الفلسطينيون يترقبون ترشح البرغوثي لمعركة الرئاسة

رفض عرضاً من «فتح» لخوض الانتخابات التشريعية

فلسطينيون يقضون أمسية يوم الجمعة على شاطئ مدينة غزة (إ.ب.أ)
فلسطينيون يقضون أمسية يوم الجمعة على شاطئ مدينة غزة (إ.ب.أ)
TT

الفلسطينيون يترقبون ترشح البرغوثي لمعركة الرئاسة

فلسطينيون يقضون أمسية يوم الجمعة على شاطئ مدينة غزة (إ.ب.أ)
فلسطينيون يقضون أمسية يوم الجمعة على شاطئ مدينة غزة (إ.ب.أ)

يسيطر اسم القيادي في حركة «فتح» الأسير في السجون الإسرائيلية، مروان البرغوثي، على النقاش في أروقة صناع القرار في رام الله، وداخل حركة «فتح» نفسها، وفي وسائل الإعلام الفلسطينية والإسرائيلية، وفي الشارع ومواقع التواصل الاجتماعي، بصفته مرشحاً محتملاً للرئاسة الفلسطينية، حيث سيكون منافساً قوياً للمرشح الذي ستقترحه قيادة «فتح» لهذا المنصب.
وعلى الرغم من أن أي إعلان رسمي لم يصدر بعد عن البرغوثي نفسه، أو محاميه أو عائلته، فإن الأخبار التي تسربها بيئته القريبة، والصور التي تبثها زوجته في هذا التوقيت الحساس، وإعلان ناشطين سلفاً أنهم يقفون خلفه في انتخابات الرئاسة، بالإضافة إلى الرغبة السابقة المعروفة لدى الرجل، وتسريبات نشرها الإسرائيليون، كلها مؤشرات تجعل ترشحه إلى انتخابات الرئاسة واستمراره حتى النهاية هذه المرة أقرب من انسحابه، كما حصل في عام 2005.
وقال عضو المجلس الثوري لحركة «فتح» حاتم عبد القادر، أمس، إن البرغوثي يتجه للترشح للانتخابات الرئاسية، وليس لديه الرغبة في خوض الانتخابات التشريعية التي ستحصل قبل الرئاسية بشهرين. وأضاف في تصريحات بثتها مواقع فلسطينية: «البرغوثي كان واضحاً في موقفه، خلال زيارة عضو اللجنة المركزية حسين الشيخ له في أسره، وأكد أنه مع خوض فتح قائمة واحدة موحدة يتم اختيارها بطريقة ديمقراطية نزيهة، وتحمل برامج قادرة على قيادة الشعب الفلسطيني في المرحلة المقبلة».
وأضاف: «البرغوثي أكد أنه لن يشكل قائمة أخرى ضد القائمة الرسمية، على أن تعتمد الشفافية والنزاهة، وهو ليس لديه رغبة في الترشح للانتخابات التشريعية». وتابع: «موقفه أنه لن يقبل أن يتصدر قائمة لفتح أو قائمة باسمه، وعزوفه عن هذا لأن من يريد الترشح للرئاسة يجب ألا يكون نائباً في التشريعي، والمسافة الزمنية بين الانتخابات التشريعية والرئاسية شهران، بمعنى أنه يجب أن يستقيل قبل ترشحه للرئاسة، بحال ترشح وفاز بالتشريعي». وأكمل: «لذلك عزف عن التشريعي متوجهاً للترشح للرئاسة». وأكد عبد القادر أن زيارة الشيخ للبرغوثي لن تكون الأخيرة، موضحاً أن وفداً من اللجنة المركزية لـ«فتح» سيزوره ويبحث معه هذا الأمر.
ويؤكد حديث عبد القادر ما ذهبت إليه وسائل إعلام إسرائيلية بخصوص عدم حصول اتفاق بين البرغوثي والشيخ.
وكان الشيخ، المقرب من الرئيس محمود عباس، قد التقى البرغوثي في سجنه قبل يومين، في زيارة استثنائية سمحت بها إسرائيل لمناقشة مسألة الانتخابات التشريعية والرئاسية القريبة.
وقالت القناة الإسرائيلية (12) إن الرئيس محمود عباس طالب البرغوثي الذي يقضي حكماً بالسجن 5 مؤبدات و40 عاماً في أحد السجون الإسرائيلية، بالتنازل عن ترشحه للانتخابات الرئاسية الفلسطينية، وعرض عليه مقابل ذلك الحصول على المكان الأول في قائمة «فتح» للانتخابات البرلمانية، وحجز 10 أماكن في القائمة وفقاً لاختياراته، ومنح عائلته مساعدات اقتصادية.
وأضافت القناة أن «البرغوثي لم يقدم حتى الآن رداً نهائياً على العرض، لكنه في الأيام الأخيرة يبدو مصمماً على تولي الرئاسة. ووفقاً لتصريحات أدلى بها لمقربين مؤخراً، فإن خطته تشمل انتخابه خلال العملية التي ستجري في 31 يوليو (تموز) المقبل، وبعد يوم من الانتخابات الشروع بإضراب مفتوح عن الطعام، بهدف خلق ضغوطات دولية قوية على إسرائيل لإطلاق سراح الرئيس الفلسطيني المنتخب». وتوجه البرغوثي للرئاسة ليس جديداً، إذ رشح نفسه من السجن مقابل عباس في الانتخابات الرئاسية الفلسطينية الأخيرة عام 2005، قبل أن ينسحب لاحقاً تحت الضغوط.
وعملياً، فإنه لا أحد في حركة «فتح» قد يشكل صداعاً لعباس إذا ما نوى الترشح للرئاسة مجدداً بقدر البرغوثي الذي يحظى بشعبية كبيرة داخل الحركة، خصوصاً بين الشباب الذي أعطوه في مؤتمرات الحركة أعلى الأصوات، ويرى كثيرون أنه يستحق هذا المنصب.
والبرغوثي (63 عاماً) معتقل منذ 2002 في إسرائيل، وقد حُكم عليه بالسجن لمدة 5 مؤبدات وأربعين عاماً بتهمة قيادة كتائب «شهداء الأقصى»، الذراع العسكرية لحركة «فتح»، المسؤولة عن قتل إسرائيليين خلال انتفاضة الأقصى الثانية التي اندلعت عام 2000.
وتسعى مركزية «فتح» التي يترأسها عباس إلى الاتفاق مع البرغوثي حول كل شيء يخص الانتخابات، تجنباً لمواجهة داخلية قد تلحق بها الضرر أمام منافسيها.
ويقول مسؤولون في الحركة إن انتخاب معتقل في السجون الإسرائيلية ليس شيئاً عملياً نهائياً، بغض النظر عن الأهمية التي يحظى بها الشخص داخل الحركة.
وأرسلت حركة «فتح» عدة رسائل مبكرة حول وحدتها، وطالبت بعدم «ملاحقة الإشاعات». وقال أمين سر اللجنة المركزية لـ«فتح»، اللواء جبريل الرجوب، إن الحركة ستذهب إلى الانتخابات بقائمة موحدة، وإن مرشح «فتح» للرئاسة سيتم اختياره وفقاً لشرطين: الأول قدرته على الفوز بالانتخابات، والثاني أن يشكل قاسماً مشتركاً للجبهة التي تريد الحركة أن تخوض فيها الانتخابات.
وأعلن وزير الشؤون المدنية حسين الشيخ أنه تشاور مع عضو مركزية «فتح» الأسير كريم يونس، في إطار التحضيرات للانتخابات المقبلة. وأكد الشيخ أنه في أثناء حديثه مع البرغوثي أو يونس، تم الاتفاق على الحاجة إلى الارتقاء فوق الجراح والمصالح الفئوية والأنانية، وخلق قائمة موحدة لحركة فتح، دون استبعاد أو تهميش.
لكن وسط كل هذه الجلبة، وفي الوقت الذي حاولت فيه السلطة القول إنه لا يوجد أي خلاف مع البرغوثي، أرسلت زوجته المحامية فدوى البرغوثي رسالة وصفت بالذكية عندما نشرت صورة لزوجها وهو مكبل داخل سجنه يرتدي الزي الخاص بالأسرى الفلسطينيين، وكتبت معلقة عليها: «واثق الخطوة يمشي ملكاً»، وهي صورة حظيت بكثير من الدعم ومعلقين طالبوه بعدم التراجع عن الترشح لانتخابات الرئاسة.
وستحتاج حركة «فتح» إلى حسم كل ذلك قبل الوصول إلى انتخابات التشريعي في مايو (أيار) المقبل.
وناقشت مركزية «فتح» هذه المسألة في اجتماع ترأسه عباس أمس. وبحث الاجتماع الوضع الداخلي للحركة، وآليات اختيار المرشحين للانتخابات، لكن الحركة حتى الآن لم تسم مرشحها لانتخابات الرئاسة الفلسطينية الذي لا يتوقع كثيرون أن يكون شخصاً آخر غير الرئيس محمود عباس، إذا لم يتدخل ظرف قاهر يمنعه من ذلك.



الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.


مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
TT

مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)

كثَّفت الفرق الفنية التابعة للسلطة المحلية في مدينة عدن، حيث العاصمة المؤقتة لليمن، جهودها لمواجهة آثار الأمطار الغزيرة التي هطلت على المدينة. وبنما تمَّ فتح عدد من الشوارع، تعمل هذه الفرق على مدار الساعة لاستكمال المهمة، وسط تحذيرات من استمرار الحالة المطرية الناتجة عن منخفض جوي.

ومع ساعات الصباح الأولى، أفاق سكان المدينة الساحلية، التي لا تشهد الأمطار إلا نادراً، على كميات غزيرة من الأمطار غمرت الشوارع الرئيسية، بينما أشرفت السلطة المحلية، على سير أعمال فتح الطرق ومنافذ تصريف المياه، حيث تولَّت الآليات شفط وتصريف مياه الأمطار في عدد من المديريات، في إطار الجهود المستمرة للتعامل مع تداعيات الحالة الجوية وتحسين مستوى الخدمات المُقدَّمة للسكان.

ونشرت السلطة فرق مؤسسة المياه وصندوق النظافة في عدد من المواقع المتضررة، حيث تولَّت عملية شفط مياه الأمطار المتراكمة في الشارع الرئيسي بمديرية المعلا، والطريق الرابط بينها وبين مديرية خور مكسر، والتي شهدت تدفقاً كبيراً للمياه؛ نتيجة هطول الأمطار.

كما انتشرت فرق ميدانية أخرى في مديرية المنصورة، وعملت على فتح انسدادات مناهل الصرف الصحي في مديرية الشيخ عثمان، ضمن خطة طوارئ تهدف إلى الحد من تجمعات المياه وإعادة فتح الطرق أمام حركة السير.

الفرق الميدانية أعادت فتح عدد من شوارع عدن (إعلام محلي)

وعلى الرغم من كميات الأمطار الكبيرة التي هطلت على المدينة، والتحذيرات من استمرارها، فإن فرق العمل واصلت مهامها حتى ساعات المساء. واطلع مسؤولو السلطة المحلية على طبيعة الأعمال المُنفَّذة والتحديات التي تواجه الفرق، وفي مُقدِّمتها كثافة المياه وتراكم المخلفات في قنوات التصريف، والتي تعيق سرعة الإنجاز.

وشدَّد المسؤولون على ضرورة مضاعفة الجهود ورفع مستوى الجاهزية والاستجابة السريعة لمواجهة أي طارئ، والتنسيق المستمر مع الجهات ذات العلاقة لضمان تصريف المياه بشكل آمن والحفاظ على سلامة السكان وممتلكاتهم.

إجراءات احترازية

أكدت السلطة المحلية في عدن، أنها سخّرت إمكاناتها الفنية والبشرية كافة، بما في ذلك مضخات الشفط وآليات النقل إلى جانب الكوادر الميدانية، للعمل على مدار الساعة في مختلف المديريات المتأثرة، داعية السكان إلى التعاون مع هذه الفرق وعدم رمي المخلفات في قنوات تصريف المياه لما لذلك من آثار سلبية على كفاءة الشبكة.

وكان وزير الدولة محافظ عدن، عبد الرحمن شيخ، قد وجه الجهات المختصة برفع مستوى الجاهزية والاستعداد، واتخاذ التدابير الاحترازية اللازمة، بالتزامن مع بدء هطول الأمطار على عدد من مديريات المدينة، في ضوء التحذيرات الصادرة عن مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر بشأن استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي لأيام عدة، والتي قد يصاحبها تدفق للسيول ونشاط للرياح.

الفرق الفنية تواصل شفط المياه وسط تحذيرات باستمرار الحالة المطرية (إعلام محلي)

وطالب محافظ عدن صندوق النظافة والتحسين، ومكتب الأشغال العامة والطرق، والدفاع المدني، ومؤسستَي المياه والكهرباء، وشرطة السير، بالعمل على الحد من المخاطر وحماية الأرواح والممتلكات، وتكثيف أعمال فتح وصيانة قنوات تصريف مياه الأمطار، ورفع المخلفات من مجاري السيول، ومراجعة البنية التحتية لشبكات الكهرباء والمياه، وتنظيم الحركة المرورية في الشوارع التي تشهد تجمعات للمياه.

وأكد المحافظ اليمني أن السلطة المحلية تتابع تطورات الحالة الجوية أولاً بأول، وتعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان سرعة الاستجابة والتعامل مع أي طارئ، والتخفيف من آثار الحالة الجوية على العاصمة عدن.

كما دعا السكان إلى الالتزام بالإرشادات الصادرة عن الجهات المختصة، وتجنب الوجود في مجاري السيول، والحذر في أثناء السير في الطرق الزلقة، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار خلال فترات هطول الأمطار والرياح المصاحبة.

فصل الكهرباء

ضمن الأعمال الاحترازية، أعلنت وزارة الكهرباء والطاقة، فصل التيار الكهربائي عن المناطق والمحطات التي غمرتها مياه الأمطار في مدينة عدن؛ تجنباً لوقوع حالات تماس كهربائي أو كوارث تهدِّد حياة السكان.

وشدَّدت على ضرورة التنسيق مع فرق الصرف الصحي لسحب المياه المتراكمة من الأحياء المتضررة قبل إعادة الخدمة. ودعت السكان إلى أخذ الحيطة والحذر والابتعاد عن الأعمدة والأسلاك والمحولات الكهربائية المبتلة، مع التحذير من استمرار هطول الأمطار.

وكان «مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر»، التابع للهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد، قد حذَّر من أمطار رعدية غزيرة في عدد من المحافظات؛ نتيجة تأثر البلاد بأخدود منخفض جوي.

بسبب ضعف البنية التحتية تتعرض عدن موسمياً لمخاطر السيول (إكس)

وتوقَّع هطول أمطار رعدية متفرقة قد تكون غزيرةً على محافظة عدن، مع امتداد تأثير الحالة ليشمل أجزاء من الصحاري والمرتفعات والهضاب، إضافة إلى المناطق الساحلية في محافظات أبين وشبوة وحضرموت والمهرة.

ونبه المركز إلى استمرار الحالة المطرية مع ازدياد شدتها واتساع نطاقها لتشمل المرتفعات والمنحدرات الغربية، من محافظة صعدة شمالاً حتى الضالع وتعز ولحج جنوباً، مع امتدادها شرقاً إلى مأرب والجوف، وغرباً إلى السواحل المطلة على البحر الأحمر.

وطلب من السكان عدم الوجود في بطون الأودية ومجاري السيول، وتجنب السير في الطرق الطينية الزلقة، والحذر من الانهيارات الصخرية، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار.


عُمان تعمل على ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز

وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
TT

عُمان تعمل على ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز

وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)

كشفت سلطنة عُمان، اليوم الاثنين، بأنها تعمل على وضع ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز، غداة تهديد طهران بإغلاق المضيق بالكامل في حال استهدف الرئيس الأميركي دونالد ترمب منشآت الطاقة في إيران.

وكتب وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي في منشور على منصة «إكس»: «بغض النظر عن رأيك في إيران، فإن هذه الحرب ليست من صنعها. وهي تُسبب بالفعل مشاكل اقتصادية واسعة النطاق، وأخشى أن تتفاقم إذا استمرت الحرب. وتعمل عُمان جاهدة على وضع ترتيبات للمرور الآمن في مضيق هرمز».

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق اليوم، أن الولايات المتحدة وإيران أجرتا، خلال اليومين الماضيين، محادثات وصفها بأنها «جيدة ومثمرة» بشأن التوصل إلى تسوية شاملة للتوترات في الشرق الأوسط.

وقال ترمب، في بيان، إن هذه المناقشات «المعمَّقة والبنّاءة» ستستمر طوال الأسبوع، مشيراً إلى أنه، وبناءً على «طبيعة وأجواء» هذه المحادثات، أصدر توجيهات بتأجيل أي ضربات عسكرية محتملة تستهدف محطات الطاقة والبنية التحتية الإيرانية لمدة خمسة أيام.

وأوضح أن هذا التأجيل يبقى «رهناً بنجاح الاجتماعات والمشاورات الجارية».

ومنح ترمب، أول من أمس، إيران مهلة 48 ساعة لفتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية مهدداً بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال»: «إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز بالكامل، ومن دون أي تهديد، خلال 48 ساعة من الآن، فإن الولايات المتحدة الأميركية ستضرب وتدمر مختلف محطاتها للطاقة، بدءا بأكبرها!».

وبعد دقائق من تهديد ترمب، أعلن الجيش الإيراني أنه سيستهدف البنى التحتية للطاقة ومحطات تحلية المياه في المنطقة إذا نفّذ الرئيس الأميركي تهديداته بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.