البيت الأبيض يؤكد أن بايدن يتطلع إلى التحدث «قريباً» مع نتنياهو

بايدن ونتنياهو في لقاء سابق عام 2016 (أ.ف.ب)
بايدن ونتنياهو في لقاء سابق عام 2016 (أ.ف.ب)
TT

البيت الأبيض يؤكد أن بايدن يتطلع إلى التحدث «قريباً» مع نتنياهو

بايدن ونتنياهو في لقاء سابق عام 2016 (أ.ف.ب)
بايدن ونتنياهو في لقاء سابق عام 2016 (أ.ف.ب)

نفت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن أن يكون تعمد تجاهل رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بعدم إدراجه حتى الآن في سلسلة اتصالات هاتفية أجراها مع زعماء دول حليفة للولايات المتحدة منذ توليه منصبه في 20 يناير (كانون الثاني)، وبينهم زعماء كندا وبريطانيا وفرنسا واليابان.
وأثار غياب الاتصال، حتى الآن، علامات استفهام وتكهنات حول النهج الذي سيعتمده بايدن مع نتنياهو، وحول موقع إسرائيل بين الحلفاء الرئيسيين للولايات المتحدة عبر العالم. وعبر خبراء في شؤون الشرق الأوسط عن احتمال أن يشير ذلك إلى استياء إدارة الرئيس بايدن من العلاقات الوثيقة التي ربطت نتنياهو بالرئيس السابق دونالد ترمب، بالإضافة إلى علاقته السيئة بالرئيس السابق باراك أوباما. ويبدو التناقض واضحاً بين بايدن وترمب الذي اتصل بنتنياهو في غضون يومين من توليه منصبه عام 2017.
وخلال الأسبوع الماضي، سأل عدد من الصحافيين عن الموضوع، فأجابت الناطقة باسم البيت الأبيض جين ساكي أن بايدن «يتطلع إلى التحدث مع رئيس الوزراء نتنياهو»، مؤكدة أن «ذلك سيكون قريباً، لكن ليس لديّ وقت محدد أو موعد نهائي، أو تاريخ لحدوث ذلك». وقالت إن عدم حصول الاتصال «لا يعني تجاهلاً، فرئيس الوزراء نتنياهو شخص يعرفه الرئيس منذ بعض الوقت». وأوضحت أن لدى الولايات المتحدة «علاقة قديمة ومهمة مع إسرائيل»، مبررة التأخير في الاتصال بأنه «مجرد انعكاس لحقيقة أننا موجودون هنا منذ ثلاثة أسابيع ونصف الأسبوع، ولم يجرِ (بايدن) اتصالات بكل زعماء العالم حتى الآن، وهو حريص على القيام بذلك في الأسابيع المقبلة».
وتجنبت إعطاء تفاصيل عن المحادثة التي أجراها مستشار الأمن القومي جايك سوليفان مع نظيره الإسرائيلي مائير بن شبات، قبل أسبوعين، لافتة إلى أن «هناك عمليات مستمرة وعمليات داخلية مشتركة بين الوكالات (...) لمناقشة مجموعة من القضايا في الشرق الأوسط».
ولم يعر نتنياهو نفسه القضية اهتماماً. ويُنظر لبايدن في إسرائيل منذ فترة على أنه صديق في واشنطن، لكنه يختلف مع نتنياهو في بعض الأحيان. وسيواجه رئيس الوزراء تحديات إذا أعاد بايدن الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي الإيراني الذي انسحب منه ترمب، وإذا قرر تحسين العلاقات «المدمرة» مع الفلسطينيين كما وعد، وإذا عارض البناء الاستيطاني الإسرائيلي في الأراضي المحتلة التي يسعى الفلسطينيون لإقامة دولتهم فيها. وقال نتنياهو إن بايدن «يجري اتصالات مع زعماء العالم وفقاً للترتيب الذي يراه مناسباً»، مضيفاً أن التحالف بين إسرائيل والولايات المتحدة «قوي وكذلك صداقتنا لقرابة 40 عاماً، على الرغم من أننا قد لا نتفق على كل شيء».
وكان المندوب الإسرائيلي السابق لدى الأمم المتحدة داني دانون غرّد، الأسبوع الماضي، على «تويتر»، أن الرئيس بايدن اتصل بكل من زعماء كندا والمكسيك والمملكة المتحدة والهند وفرنسا وألمانيا واليابان وأستراليا وكوريا الجنوبية وروسيا، مضيفاً أنه «ربما حان الوقت الآن للاتصال بزعيم إسرائيل، الحليف الأقرب للولايات المتحدة». ونشر رقم هاتف قال إنه لنتنياهو لهذه الغاية.
وكذلك قال القنصل العام الإسرائيلي السابق في واشنطن داني دايان إن عدم الاتصال «علامة واضحة على استياء الرئيس بايدن من حقيقة أن رئيس الوزراء نتنياهو كان يُنظر إليه في واشنطن على مدى السنوات الـ12 الماضية على أنه عضو يحمل بطاقة تقريباً في الحزب الجمهوري».
وجرى تعيين دايان في المنصب من نتنياهو في عام 2016، لكنه الآن جزء من حزب «الأمل الجديد» السياسي اليميني الذي يقوده حلفاء سابقون لنتنياهو لخوض الانتخابات ضده. وخلال الفترة التي أمضاها في الولايات المتحدة، قال دايان إنه بذل قصارى جهده لمقابلة الديمقراطيين لمواجهة التصور القائل إن رئيس الوزراء الإسرائيلي كان متحالفاً مع الجمهوريين - أولاً بسبب ما كان يُنظر إليه على نطاق واسع على أنه تأييد نتنياهو الضمني لميت رومني في انتخابات عام 2012 وبعد ذلك احتضانه لترمب. والتقى بايدن، الذي شغل منصب الرئيس السابق للجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، كل رؤساء الوزراء الإسرائيليين منذ غولدا مائير. وأصر دائماً على أن علاقته الشخصية مع نتنياهو دافئة على رغم خلافاتهما السياسية. وكتب بايدن ذات مرة في توقيعه لنتنياهو، مستخدماً لقبه الشائع: «بيبي، لا أتفق مع أي شيء تقوله ولكني أحبك».
لكن زيارة بايدن الأولى لإسرائيل كنائب للرئيس عام 2010 كانت بمثابة اختبار لتلك الرابطة. بعد ساعات من هبوط طائرة الرئاسة في تل أبيب، أعلنت الحكومة الإسرائيلية عن 1600 وحدة سكنية جديدة في مستوطنة بالقدس الشرقية.
ونُظر إلى هذه الخطوة على أنها عدم احترام بشكل صارخ، وأجبرت بايدن على إصدار بيان إدانة. وقال حلفاء نتنياهو إنه فوجئ بالإعلان - الصادر عن وزارة الداخلية - ولم يكن ينوي التسبب في إحراج.
ولا يبدو أن بايدن يحمل ضغينة، لكن التوترات مع إسرائيل ستتصاعد فقط كما كانت خلال إدارة أوباما وبايدن، والتي بلغت ذروتها مع إدانات نتنياهو العلنية المدوية لجهود أوباما للتوصل إلى اتفاق نووي مع إيران.
من المرجح أن يكون الاتفاق نفسه نقطة خلاف مبكرة. بينما أظهر بايدن القليل من الطموح لمحاولة إحياء محادثات السلام الإسرائيلية - الفلسطينية، مقابل حرصه المعلن على إعادة الولايات المتحدة بسرعة إلى الاتفاق النووي الإيراني الذي لا يزال نتنياهو يعارضه.
وتسبب وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، أخيراً، في إثارة غضب إسرائيل بعدما أشار إلى أن الإدارة الجديدة لن تلتزم بقرار ترمب الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على مرتفعات الجولان. ورد مكتب نتنياهو ببيان مقتضب يقول إن المنطقة «ستبقى إلى الأبد جزءاً من دولة إسرائيل».



الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.