عشرات آلاف الأشخاص في شوارع ميانمار احتجاجاً على الانقلاب

مجلس حقوق الإنسان يعقد جلسة خاصة لمناقشة الوضع

في ولاية كاياه بشرق ميانمار انضم شرطيون إلى المظاهرات (أ.ب)
في ولاية كاياه بشرق ميانمار انضم شرطيون إلى المظاهرات (أ.ب)
TT

عشرات آلاف الأشخاص في شوارع ميانمار احتجاجاً على الانقلاب

في ولاية كاياه بشرق ميانمار انضم شرطيون إلى المظاهرات (أ.ب)
في ولاية كاياه بشرق ميانمار انضم شرطيون إلى المظاهرات (أ.ب)

خرجت مظاهرات في جميع أنحاء ميانمار، أمس (الأربعاء)، لليوم الخامس على التوالي، حيث وجد المتظاهرون طرقاً مبتكَرة بشكل متزايد لإظهار معارضتهم مناهضةً للانقلاب العسكري. وندد مقرر الأمم المتحدة الخاص لميانمار توم أندروز باستخدام قوات الأمن والشرطة في ميانمار العنف ضد المحتجين، واستعمال الذخيرة الحية والرصاص المطاطي، مؤكداً أن الشرطة أطلقت النار وأصابت امرأة في العاصمة نايبيداو.
وكتب مبعوث حقوق الإنسان الأربعاء: «يمكنهم إطلاق النار على شابة لكن لا يمكنهم سرقة أمل شعب وتصميمه»، مضيفاً: «العالم يتضامن مع متظاهري ميانمار».
واعتقل عشرات وجرح البعض. وفي يانغون، أكبر مدينة، ارتدت أكثر من 100 امرأة ملابس أميرات ديزني في ملابس السهرة الفخمة للمطالبة بالإفراج عن الزعيمة الفعلية للبلاد أونغ سان سو تشي، 75 عاماً، التي تخضع للإقامة الجبرية. وقالت إحدى النساء، بحسب موقع فرونتير ميانمار على الإنترنت: «نريد أن نظهر أن الشابات يشاركن أيضاً في الاحتجاجات. اعتقدنا أن هذه الملابس ستكون الطريقة الأكثر وضوحاً للقيام بذلك». في ولاية كاياه بشرق البلاد انضم شرطيون إلى المظاهرات، بحسب وسائل إعلام محلية. وفقاً لمراقبين على «تويتر»، تحدث أعضاء منهم ضد المجلس العسكري. وحمل البعض ملصقات تقول: «نحن في صف الناس».
وجاءت المظاهرات الحاشدة رداً على اقتحام الجيش مقر حزب أونغ سان سو تشي في رانغون، في خطوة تظهر تصميم العسكريين الانقلابيين على مواجهة الدعوات لإعادة النظام الديمقراطي. وقال كياو كياو، وهو موظف في فندق لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «سنقوم بكل شيء لرفض الحكومة العسكرية».
وأفاد طبيب بأن العسكريين أطلقوا الرصاص الحي على المتظاهرين على ما تظهر الجروح التي عاينها على شابين أدخلا المستشفى في حالة حرجة. وأضاف الطبيب: «نعتقد أنه الرصاص الحي». وقالت الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية إن العسكريين داهموا، مساء الثلاثاء، مركزها في رانغون. وقال عضو الرابطة سوي وين الأربعاء لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن حارساً شهد المداهمة التي قامت بها قوات الأمن عبر نظام المراقبة بالفيديو عن بُعد، لكنه لم يتمكن من التدخل بسبب حظر التجول. وصباح الأربعاء، عثروا على أقفال حطمت فيما فقدت أجهزة كومبيوتر وقطعت أسلاك كهربائية وكابلات خادم، واختفت وثائق مصرفية كانت موضوعة في خزنة.
وحظرت السلطات، منذ مساء الاثنين، التجمعات لأكثر من خمسة أشخاص في رانغون ونايبيداو ومدن أخرى. وفرض حظر تجول، وتم تفريق متظاهرين مساء الثلاثاء. وأفادت منظمة غير حكومية لمساعدة السجناء السياسيين بأنه، منذ الانقلاب في 1 فبراير (شباط)، بلغ عدد الموقوفين 190 شخصاً، أمس (الأربعاء).
لم يسبق للبلاد أن شهدت احتجاجات كهذه منذ الانتفاضة الشعبية، عام 2007، المعروفة باسم «ثورة الزعفران» التي قادها الرهبان، وقمعها الجيش بعنف. وخطر القمع حقيقي في بلد عاش بالفعل ما يقرب من 50 عاماً تحت نير العسكر منذ استقلالها عام 1948. وأنهى انقلاب الأول من فبراير فصلاً قصيراً من الديمقراطية في البلاد استمر نحو عقد. وكان حزب سو تشي قد حقق فوزاً كاسحاً في الانتخابات العامة في نوفمبر (تشرين الثاني)، لكن الجيش لم يعترف قط بشرعية الاقتراع؛ إذ يخشى القادة العسكريون من تراجع نفوذهم، ومن أن تسعى أونغ سان سو تشي إلى تعديل الدستور. بعيد الانقلاب، أعلن الجيش حالة الطوارئ لعام، ووعد بعدها بتنظيم انتخابات جديدة.
وسيعقد مجلس حقوق الإنسان لدى الأمم المتحدة الجمعة جلسة خاصة للبحث في مستجدات الوضع في بورما، بينما دعا مجلس الأمن الدولي إلى الإفراج عن المعتقلين. وتواجه ميانمار تداعيات اقتصادية خطيرة للانقلاب العسكري، مع إعلان العديد من الشركات الأجنبية تعليق أو سحب استثماراتها. وأشارت «وكالة بلومبرغ للأنباء»، أمس (الأربعاء)، إلى أن العديد من الشركات الأجنبية تدرس تداعيات الانقلاب العسكري الذي دفع بالبلاد التي كانت تشهد ازدهاراً اقتصادياً واضحاً إلى حالة الطوارئ.
في الوقت نفسه، تمارس الدول الغربية حالياً الضغوط على الحكومة العسكرية الجديدة في الدولة التي كان ينظر إليها في وقت من الأوقات باعتبارها أرضاً خصبة للاستثمار في مختلف المجالات من التنقيب عن النفط والغاز إلى المنتجعات السياحية.
وأكدت الولايات المتحدة اعتزامها إعادة فرض العقوبات الاقتصادية والدبلوماسية على ميانمار، وهو ما يمكن أن يؤثر بشدة على الشركات، ويهدد الاستثمارات الأجنبية في ميانمار، التي تُقدّر بنحو 5.‏5 مليار دولار.



كوريا الشمالية تتعهّد بدعم روسيا في حربها «المقدسة» على أوكرانيا

وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية تتعهّد بدعم روسيا في حربها «المقدسة» على أوكرانيا

وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)

أكَّد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون مجدداً دعم بلاده للغزو الروسي لأوكرانيا، متعهداً بمساعدة موسكو على تحقيق النصر في حربها «المقدسة»، وذلك بالتزامن مع افتتاح مجمع تذكاري لتكريم الجنود الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا، وفق ما أوردت وسائل إعلام رسمية الاثنين.

وأمدَّت بيونغ يانغ القوات الروسية بصواريخ وذخائر وآلاف الجنود لدعمها في قتالها ضد أوكرانيا، مقابل، بحسب محللين، مساعدات مالية وتكنولوجية وعسكرية وغذائية أرسلتها روسيا للدولة النووية المعزولة.

كما زار عدد من المسؤولين الروس رفيعي المستوى كوريا الشمالية في الأيام الأخيرة، بينهم وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف الذي التقى كيم الأحد، وفق بيانات رسمية.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يصافح وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية أن كيم قال لبيلوسوف: «كوريا الشمالية ستدعم، كما هو الحال دائماً، سياسة الاتحاد الروسي في الدفاع عن السيادة الوطنية والسلامة الإقليمية والمصالح الأمنية».

وأعرب كيم عن «ثقته بأن الجيش والشعب الروسي سيحققان النصر حتماً في هذه الحرب المقدَّسة والعادلة»، بحسب الوكالة الكورية.

وأعلن الجانبان أن وفديهما ناقشا تعزيز العلاقات العسكرية، حيث صرَّح بيلوسوف بأنَّ موسكو مستعدة لتوقيع خطة تعاون تغطي الفترة من عام 2027 وحتى 2031.

كما حضر كيم وبيلوسوف ورئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين حفل افتتاح مجمع تذكاري أقيم تكريماً للجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في أوكرانيا.

وتضمن الحفل عرضاً موسيقياً وآخر للألعاب النارية واستعراضاً جويَّاً، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية.

وأضافت الوكالة أن الجمهور تأثَّر بتجسيد «معارك دامية بين الحياة والموت» و«معارك بالأيدي تتحدَّى الموت وتفجيرات انتحارية بطولية اختار الجنود الشبان القيام بها من دون تردد»، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووقَّعت كوريا الشمالية وروسيا عام 2024 معاهدة عسكرية تلزم الدولتين بتقديم المساعدة العسكرية «دون تأخير» للطرف الآخر في حال تعرضه لهجوم.

صورة وزعتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية تظهر إطلاق بالونات في الهواء خلال افتتاح المجمع التذكاري للجنود القتلى في الحرب ضد أوكرانيا (إ.ب.أ)

ويتزامن افتتاح المجمع التذكاري مع ما وصفته موسكو بالذكرى السنوية الأولى لاستعادة أجزاء من منطقة كورسك الروسية التي كانت القوات الأوكرانية قد سيطرت عليها.

وتم نشر جنود كوريين شماليين في هذه المنطقة للمساعدة في صد التقدم الأوكراني.

وذكرت الوكالة أنه خلال لقائه مع بيلوسوف، أشاد كيم بـ«النتائج الحربية الباهرة لتحرير كورسك».

الزعيم الكوري الشمالي يحضر حفل تكريم الجنود الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (أ.ف.ب)

وتقدِّر سيول أن نحو ألفي كوري شمالي قُتلوا في الحرب الأوكرانية.

ولم يتم أسر سوى جنديين كوريين شماليين اثنين أحياء، وهما حالياً قيد الاحتجاز لدى السلطات الأوكرانية.


الإنفاق العسكري العالمي بلغ 2.89 تريليون دولار في 2025

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

الإنفاق العسكري العالمي بلغ 2.89 تريليون دولار في 2025

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أظهر تقرير صادر اليوم الاثنين عن مركز أبحاث متخصص في شؤون النزاعات أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع 2.9 بالمئة في 2025، على الرغم من انخفاض بنسبة 7.5 بالمئة في الولايات المتحدة، حيث أوقف الرئيس دونالد ترمب تقديم أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وكشفت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق ارتفع إلى 2.89 تريليون دولار في 2025، ليسجل ارتفاعا للسنة الحادية عشرة على التوالي، ورفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وقال المعهد في التقرير «نظرا لمجموعة الأزمات الحالية، فضلا عن أهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للعديد من الدول، فمن المرجح أن يستمر هذا النمو حتى 2026 وما بعده». وكان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي. وذكر التقرير أن الإنفاق العسكري الأميركي انخفض إلى 954 مليار دولار في 2025، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الموافقة على أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وفي السنوات الثلاث السابقة، بلغ إجمالي التمويل العسكري الأميركي لأوكرانيا 127 مليار دولار. وقال المعهد «من المرجح أن يكون انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في 2025 قصير الأمد». وأضاف «ارتفع الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لعام 2026 إلى أكثر من تريليون دولار، وهو ارتفاع كبير عن 2025، وقد يرتفع أكثر إلى 1.5 تريليون دولار في 2027».

وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإنفاق العالمي هو الزيادة 14 بالمئة في أوروبا لتصل إلى 864 مليار دولار.

واستمر نمو الإنفاق الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من الحرب، في حين أدت الزيادات التي سجلتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق أقوى نمو سنوي في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة. وانخفض الإنفاق الإسرائيلي 4.9 بالمئة ليصل إلى 48.3 مليار دولار، مع تراجع حدة الحرب في غزة في 2025، في حين انخفض الإنفاق الإيراني للسنة الثانية على التوالي، إذ تراجع 5.6 بالمئة ليصل إلى 7.4 مليار دولار.

 

 

 


مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
TT

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠اليوم (​السبت)، عن أن ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب ‌طهران في المفاوضات، ‌وكذلك تحفظاتها على المطالب ⁠الأميركية، ⁠وذلك خلال زيارته إلى إسلام آباد.

والتقى عراقجي، اليوم قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، في ظلِّ مساعٍ متجددة لإحياء محادثات السلام المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات.

وقال مسؤولون إن وفداً إيرانياً برئاسة عراقجي التقى المشير عاصم منير، بحضور وزير الداخلية الباكستاني ومستشار الأمن القومي.

وأكدت مصادر أمنية باكستانية أن عراقجي جاء ومعه رد على المقترحات الأميركية التي تمَّ نقلها خلال زيارة منير لطهران، التي استمرَّت 3 أيام، الأسبوع الماضي.