التضخم الفنزويلي المتفجر يبلغ 3000 % في 2020

وسط وضع اقتصادي متعثر فاقمته العقوبات الأميركية

ارتفعت نسبة التضخم في فنزويلا في عام 2020 إلى نحو 3000 % وسط وضع اقتصادي متعثر فاقمته العقوبات الأميركية (إ.ب.أ)
ارتفعت نسبة التضخم في فنزويلا في عام 2020 إلى نحو 3000 % وسط وضع اقتصادي متعثر فاقمته العقوبات الأميركية (إ.ب.أ)
TT

التضخم الفنزويلي المتفجر يبلغ 3000 % في 2020

ارتفعت نسبة التضخم في فنزويلا في عام 2020 إلى نحو 3000 % وسط وضع اقتصادي متعثر فاقمته العقوبات الأميركية (إ.ب.أ)
ارتفعت نسبة التضخم في فنزويلا في عام 2020 إلى نحو 3000 % وسط وضع اقتصادي متعثر فاقمته العقوبات الأميركية (إ.ب.أ)

ارتفعت نسبة التضخم في فنزويلا في عام 2020 إلى 2959.8 في المائة، حسب أرقام نشرها، الخميس، البنك المركزي في هذا البلد. والنسبة التي ذكرها البنك المركزي الفنزويلي الموالي لحكومة نيكولاس مادورو، أقل من تقديرات البرلمان السابق الذي انتخب في 2015 وهيمنت عليه المعارضة.
كانت المعارضة تنشر منذ 2017 أرقاماً خاصة بها تتعلق بالتضخم. وقد أعلن البرلمان في ديسمبر (كانون الأول) 2020 أن نسبة التضخم بين يناير (كانون الثاني) ونوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي بلغت 3045.92 في المائة.
وقال البنك المركزي الفنزويلي إن الأسعار ارتفعت 46.6 في المائة في يناير الماضي، وهي نسبة أقل من تلك التي سجلت في ديسمبر (كانون الأول) 2020 عند مستوى 77.5 في المائة. وينشر البنك المركزي عادة أرقام مؤشراته الاقتصادية في وقت متأخر، وفي بعض الأحيان لا يفصح عن أي منها قبل أشهر.
كانت الأرقام المحدثة الأخيرة تشير إلى تضخم تراكمي بين يناير وسبتمبر (أيلول) الماضيين بلغ 844.1 في المائة.
كانت فنزويلا التي تواجه أسوأ أزمة اقتصادية في تاريخها الحديث ويشهد اقتصادها انكماشاً للسنة السابعة على التوالي، سجلت في 2019 نسبة تضخم بلغت 9585.5 في المائة، حسب البنك المركزي الفنزويلي. وانخفضت قيمة العملة المحلية، البوليفار، مع ارتفاع سعر الدولار في هذه الدولة المنتجة للنفط، التي تعاني من أعلى معدل تضخم في العالم.
وفي الأسبوع الماضي، أفاد تقرير حكومي أميركي بأن العقوبات التي فرضتها واشنطن على فنزويلا ساهمت على الأرجح في التدهور الاقتصادي في هذا البلد الأميركي الجنوبي، وتسببت بعراقيل أمام العاملين في المجال الإنساني هناك.
ويأتي تقييم «مكتب المحاسبة الحكومي» الذي طلب نواب ديمقراطيين إجراءه في وقت يستعد فيه الرئيس جو بايدن لتصحيح السياسة المتبعة تجاه فنزويلا، مع الإبقاء على هدف الإدارة السابقة غير المثمر بالإطاحة بالرئيس الاشتراكي مادورو.
وقال التقرير إن «العقوبات الأميركية يرجح أنها ساهمت في تراجع الاقتصاد الفنزويلي، وبشكل أساسي عبر الحد بشكل أكبر من عائدات صادرات النفط الخام». وأضاف أن مشتري النفط الفنزويلي إما ابتعدوا أو فاوضوا على أسعار أدنى بسبب العقوبات التي فرضتها إدارة دونالد ترمب على شركة النفط الحكومية الفنزويلية، من دون أن يعطي أرقاماً، مشيراً في الوقت نفسه إلى عوامل أخرى وراء التدهور، بينها سوء الإدارة.
ولم يذكر التقرير بشكل مباشر ما إذا كانت العقوبات أضرت بالفنزويليين العاديين وليس الحكومة، مؤكداً أن الولايات المتحدة لم تضع قيوداً على السلع الإنسانية. وقال إنه «رغم جهود الوكالة الأميركية للتخفيف من العواقب الإنسانية السلبية للعقوبات، فإن المنظمات الإنسانية التي تساعد الفنزويليين لا تزال تواجه بعض التحديات في تقديم المساعدة، بما في ذلك التأخير في التعاملات المالية والتحويلات».
وأوصى التقرير بأن تبذل وزارة الخزانة المزيد من الجهد لتتبع شكاوى العاملين في المجال الإنساني لمعالجة المشكلات المتكررة. وقال آندي ليفين أحد النواب الأميركيين الذين طلبوا القيام بالدراسة، إن التقرير «يوضح أن العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة جعلت الوضع البائس أسوأ».



بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
TT

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، عن وصول وتسليم وحدات الحوسبة الكاملة (Full-stack AI racks) من شركة «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بالشركة، في خطوة وصفت بأنها محطة فارقة في رحلة تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وكشف أمين عبر حسابه الرسمي، أن العمل جارٍ حالياً على تركيب هذه الوحدات المدعومة بمعالجات «AI100»، التي ستتيح إمكانات هائلة في عمليات الاستدلال (Inferencing) واسعة النطاق، وتفعيل نموذج الذكاء الاصطناعي الهجين الذي يربط بين الحواف والسحابة (Edge-to-Cloud Hybrid AI)، وهي تقنيات بالغة الأهمية في التطبيقات التي تتطلب أداءً فائقاً وكفاءة عالية، مع تقليل زمن الاستجابة إلى أدنى مستوياته.

تتضمن المرحلة الأولى من هذا المشروع نشر 1024 مسرع ذكاء اصطناعي، مما يجعلها واحدة من أضخم عمليات التنفيذ لتقنيات «كوالكوم» على مستوى العالم. كما أعلن أمين عن انضمام شركة «أدوبي» العالمية بوصفها أول عميل يستفيد من هذه القدرات الحوسبية المتقدمة، مما يعزز من قيمة المشروع وقدرته على تلبية احتياجات كبرى الشركات التقنية عالمياً.

بناء المستقبل بالسرعة والكفاءة

أكد أمين أن الهدف من هذه الخطوة واضح ومحدد، وهو تقديم ذكاء اصطناعي قابل للتوسع عند الحواف (Scalable Edge Intelligence)، وتقليل زمن التأخير لتحقيق نتائج فورية وحقيقية.

وقدم أمين الشكر لشركاء النجاح، وفي مقدمتهم كريستيانو آمون، الرئيس التنفيذي لشركة «كوالكوم»، وشانتانو ناريان، الرئيس التنفيذي لشركة «أدوبي»، مشيداً بتفانيهم وشراكتهم مع «هيوماين» لتحويل هذه الرؤية الطموحة إلى واقع ملموس، ومؤكداً أن الفترة المقبلة ستحمل مزيداً من التطورات في هذا المجال.


ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

سجلت السعودية في ختام السنة المالية 2025 أداءً اقتصادياً لافتاً يعكس نجاح سياسات التحول الوطني وقدرة الاقتصاد على النمو المستدام، حيث كشفت النتائج المالية عن «توازن استراتيجي بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي».

وقد جسد ذلك العام محطة مفصلية في مسيرة «رؤية 2030»، إذ تُرجمت الأرقام إلى مشروعات حقيقية وخدمات متطورة لامست حياة المواطنين بشكل مباشر؛ «مما يعزز الثقة الدولية بمتانة الاقتصاد السعودي ومستقبله الواعد».

وعلى صعيد الموارد المالية، فقد «حققت المملكة نجاحاً استثنائياً في تنويع مصادر دخلها، حيث بلغت الإيرادات الإجمالية لعام 2025 نحو 1.111.826 تريليون ريال (ما يعادل 296.48 مليار دولار)».

وتبرز القوة الحقيقية لهذا الأداء في الصعود التاريخي للإيرادات غير النفطية التي وصلت إلى 505.282 مليار ريال (نحو 134.74 مليار دولار)، وهو ما يمثل «دليلاً قاطعاً على فاعلية الخطط الاقتصادية في تقليص الاعتماد على النفط، وخلق روافد مالية جديدة ومستقرة، تضمن استمرارية النمو الاقتصادي تحت مختلف الظروف العالمية».

وبشأن الإنفاق الحكومي، فقد كان عام 2025 عاماً لـ«الاستثمار في الإنسان والتنمية بامتياز»، حيث بلغ إجمالي المصروفات الفعلية 1.388.432 تريليون ريال (نحو 370.24 مليار دولار). وقد وجهت الحكومة هذه المبالغ الضخمة بـ«كفاءة عالية نحو القطاعات الحيوية التي تمس جودة الحياة، حيث تصدّر قطاع الصحة والتنمية الاجتماعية قائمة الإنفاق بـ278.878 مليار ريال (74.36 مليار دولار)، تلاه قطاع التعليم بـ212.464 مليار ريال (56.65 مليار دولار)».

ويعكس هذا «الإنفاق السخي على الرعاية الصحية والتعليم الرؤية الحكيمة للقيادة السعودية التي تضع رفاهية المواطن وتمكينه في قلب أولوياتها الوطنية، عادّةً أن بناء الإنسان هو الاستثمار الأهم للمستقبل».

ونتيجة لهذا التوسع المدروس في الإنفاق الرأسمالي وتسريع وتيرة المشروعات الكبرى، فقد سجلت الميزانية عجزاً سنوياً بلغ 276.605 مليار ريال (نحو 73.76 مليار دولار)، منها 94.847 مليار ريال (25.29 مليار دولار) في الربع الرابع وحده. وقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة هذا العجز، حيث مُوّل بالكامل عبر إصدارات دين احترافية دون المساس بالاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

أما عن الجدارة الائتمانية والاستقرار المالي، فقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة التدفقات النقدية والالتزامات المالية، حيث مُوّل العجز السنوي الناتج عن تسارع وتيرة المشروعات الكبرى، والبالغ 276.605 مليار ريال (73.76 مليار دولار) بالكامل عبر أدوات دين احترافية وأسواق رأس المال، دون الحاجة إلى السحب من الاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

هذا الموقف المالي القوي «يبعث برسالة تفاؤل واضحة للقطاع الخاص والمستثمرين المحليين والأجانب، ويؤكد أن المملكة تمضي قدماً في مشروعاتها الكبرى بخطى ثابتة وقاعدة مالية متينة تضمن استمرار النهضة الشاملة التي تشهدها جميع مناطق المملكة».


البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
TT

البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)

أرجأ البرلمان الأوروبي التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، حسبما أعلن بيرند لانغ رئيس لجنة التجارة الخارجية في البرلمان.

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات تشريعية لإلغاء العديد من رسوم الاستيراد التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على السلع الأميركية، وهو بند أساسي في الاتفاقية التي أُبرمت في اسكوتلندا، نهاية يوليو (تموز) الماضي.

وتتطلب هذه المقترحات موافقة البرلمان وحكومات الاتحاد الأوروبي.

وكان من المقرر أن تصوِّت لجنة التجارة في البرلمان، الثلاثاء، لكن تم تأجيل التصويت، في ثاني تعليق من نوعه من قبل مشرّعي الاتحاد الأوروبي.

وأوقف الاتحاد الأوروبي سابقاً العمل على الاتفاقية احتجاجاً على مطالب ترمب بضم غرينلاند وتهديداته بفرض رسوم جمركية إضافية على الحلفاء الأوروبيين المعارضين لخطته.

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ مما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب بعدها إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، غير أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.

وقال متحدث باسم الحكومة الألمانية، الاثنين، إن ألمانيا تتوقع من الولايات المتحدة الرد سريعاً وبسياسة واضحة على قرار المحكمة العليا الذي ينص على أن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس، دونالد ترمب، تجاوزت صلاحياته.

وأضاف المتحدث: «هناك حاجة لتحليل القرار، بما في ذلك مسألة أثره الرجعي على الرسوم الجمركية المفروضة بالفعل... نحن لا ننظر إلى هذا الأمر بهدوء أو بموضوعية، بل باهتمام بالغ. كما نتوقع من الجانب الأميركي الرد سريعاً وبسياسة واضحة تمكننا من الرد».