بلينكن وغوتيريش يتعهدان «شراكة قوية» لمواجهة التحديات

بلينكن يرحب ببايدن في مقر وزارة الخارجية في 4 فبراير (أ.ب)
بلينكن يرحب ببايدن في مقر وزارة الخارجية في 4 فبراير (أ.ب)
TT

بلينكن وغوتيريش يتعهدان «شراكة قوية» لمواجهة التحديات

بلينكن يرحب ببايدن في مقر وزارة الخارجية في 4 فبراير (أ.ب)
بلينكن يرحب ببايدن في مقر وزارة الخارجية في 4 فبراير (أ.ب)

عبر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، خلال اتصال هاتفي مع وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، عن تقديره لـ«الشراكة القوية والمهمة للغاية» بين الولايات المتحدة والمنظمة الدولية في التعامل مع التحديات العالمية الملحة، وفي مقدمتها جائحة «كوفيد – 19» وأزمات السلام والأمن عبر العالم، ولا سيما في سوريا واليمن.
وكان الرئيس الأميركي جو بايدن اتخذ سلسلة من القرارات التنفيذية، وعدداً من الإجراءات الأخرى لإعادة الولايات المتحدة إلى دورها القيادي على الساحة الدولية، وقرر مباشرة بعد تنصيبه في 20 يناير (كانون الثاني) الماضي، العودة إلى اتفاق باريس للمناخ، الذي كان سلفه الرئيس دونالد ترمب قرر الانسحاب منه في يونيو (حزيران) 2017، وكذلك قرر بايدن قلب قرارات أخرى لترمب في شأن منظمة الصحة العالمية ومجلس حقوق الإنسان.
وأفاد الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية، نيد برايس، في بيان، بأن بلينكن أكد في «المكالمة التمهيدية» مع غوتيريش «التزام الولايات المتحدة بالتعاون متعدد الأطراف»، مشيداً بدور الأمم المتحدة «باعتبارها الدعامة التي لا غنى عنها للنظام متعدد الأطراف». وعبر عن اهتمام الولايات المتحدة بـ«التنسيق الوثيق» مع الأمم المتحدة حيال العديد من التحديات التي يواجهها العالم اليوم، من فيروس «كورونا» إلى تغير المناخ، مبدياً رغبته في «التعاون الوثيق» مع غوتيريش في مواجهة التحديات الماثلة أمام العالم اليوم.
وإذ أشار إلى تركيز الرئيس الأميركي جو بايدن على السيطرة على الجائحة، أشاد بلينكن بـ«الدور المركزي» الذي تضطلع به الأمم المتحدة ووكالاتها في «تنسيق استجابتنا العالمية»، مسلطاً الضوء على «عودة انخراط الولايات المتحدة مع منظمة الصحة العالمية» بغية إظهار «تركيزنا العميق على تعزيز الصحة والنهوض بالأمن الصحي العالمي». وأكد أن «تقوية منظمة الصحة العالمية وإصلاحها سيساعدها على منع الجوائح في المستقبل واكتشافها والاستجابة لها». وفيما يتعلق بتغير المناخ، شدد على عودة الولايات المتحدة إلى اتفاق باريس، مرحباً بتعاون الأمم المتحدة في مواجهة أزمة المناخ العالمية.
وأشار برايس إلى أنه فيما يتعلق بسوريا، أعاد بلينكن وغوتيريش «تأكيد التزامهما بالعملية السياسية بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2254»، ولكن أيضاً مع «تمديد التفويض عبر الحدود لتقديم المساعدات والمساعدة في تخفيف معاناة الشعب السوري»، في إشارة إلى القرار 2533 الذي أصدره مجلس الأمن في 11 يوليو (تموز) الماضي، لإيصال المساعدات الإنسانية من خلال معبر باب الهوى على الحدود السورية - التركية، وما سبقه من قرارات دولية لتوصيل المعونات إلى المحتاجين إليها من الشعب السوري. وعبرا أيضاً عن «التزامهما بدعم جهود إثيوبيا للاستجابة للأزمة في تيغراي».
كذلك، أفاد الناطق باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، في قراءته للمحادثة، بأن غوتيريش عبر عن تقديره لـ«الشراكة القوية والمهمة للغاية» بين الولايات المتحدة والأمم المتحدة «في بناء استجابات متعددة الأطراف للتحديات العالمية الملحة، ولا سيما جائحة (كوفيد – 19)، وحالة الطوارئ المناخية، وأزمات السلم والأمن والتهديدات المتزايدة التي تشكل خطراً على حقوق الإنسان». ونقل عن الأمين العام ترحيبه، خصوصاً بعودة الولايات المتحدة إلى اتفاق باريس، وإعادة انخراطها مع منظمة الصحة العالمية ومجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان. ولفت إلى أن غوتيريش وبلينكن ناقشا «مجموعة من المواقف المقلقة في كل أنحاء العالم، بما في ذلك سوريا واليمن».



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.