هل يشهد الدوري الإنجليزي العصر الذهبي لمركز الظهير الأيسر؟

البطولة لم تضم من قبل هذا العدد من اللاعبين القادرين على القيام بالمهام الدفاعية والهجومية في الوقت نفسه

لوك شو - سيرجيو ريغيلون - أندرو روبرتسون - كيران تيرني - لوكاس دين
لوك شو - سيرجيو ريغيلون - أندرو روبرتسون - كيران تيرني - لوكاس دين
TT

هل يشهد الدوري الإنجليزي العصر الذهبي لمركز الظهير الأيسر؟

لوك شو - سيرجيو ريغيلون - أندرو روبرتسون - كيران تيرني - لوكاس دين
لوك شو - سيرجيو ريغيلون - أندرو روبرتسون - كيران تيرني - لوكاس دين

تضم أندية الدوري الإنجليزي الممتاز العديد من اللاعبين الرائعين في مركز الظهير الأيسر، خاصة فيما يتعلق بالقيام بالواجبات الهجومية. ربما كان كل فريق يضم لاعبا جيدا في هذا المركز من قبل، لكن نادرا ما كنا نرى هذا العدد الكبير من اللاعبين المميزين في هذا المركز في نفس الوقت.
ونشير هنا، على سبيل المثال لا الحصر، إلى أندرو روبرتسون، وآرون كريسويل، ولوكاس دين، ولوك شو، وكيران تيرني، وسيرجيو ريغيلون، وأولكسندر زينتشينكو، وجيمس جوستين، ومات تارغيت، وريان بيرتراند، وإزغان أليوسكي، وبن تشيلويل. ويقودنا ذلك إلى طرح السؤال التالي: هل هذا هو العصر الذهبي لمركز الظهير الأيسر في الدوري الإنجليزي الممتاز؟ وإذا كان الأمر كذلك، فهل حدث ذلك عن طريق الصدفة أم هناك خطة واضحة أدت إلى ذلك؟
ولا يوجد أفضل من غرايم لو سو لكي يوضح وجهة نظره في هذا الأمر، نظرا لأنه كان أحد أفضل اللاعبين في مركز الظهير الأيسر في جيله، حيث لعب 36 مباراة دولية مع المنتخب الإنجليزي، وكان إحدى الركائز الأساسية لنادي بلاكبيرن المتوج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز عام 1995، ويتابع المباريات الحالية بانتظام بصفته محللا للمباريات على العديد من المحطات التلفزيونية، ومن أبرزها محطة «إن بي سي» الأميركية.
ويؤكد لو سو على أنه لا يساوره أدنى شك في أن ما نراه الآن في الدوري الإنجليزي الممتاز - وفي أماكن أخرى - ليس من قبيل الصدفة على الإطلاق، مشيرا إلى أن هناك العديد من العوامل التي أدت إلى تطور اللاعبين في هذا المركز بهذا الشكل الرائع. ويقول لو سو، الذي يعمل أيضا كمدير في نادي ريال مايوركا الإسباني: «لا أرى نفسي مختلفاً عن أي من اللاعبين المميزين في مركز الظهير الأيسر في الوقت الحالي. فعندما كنت ألعب في بلاكبيرن على وجه الخصوص، كان يتم تشجيعي دائما على الانطلاق للأمام والقيام بالمهام الهجومية وأن أكون مبدعا، وكنت أحدد لنفسي أهدافاً فيما يتعلق بعدد الكرات العرضية التي أريد أن أرسلها إلى داخل منطقة جزاء الفريق المنافس في كل مباراة، حتى يستفيد منها المهاجمون الرائعون مثل آلان شيرر، ومايك نيويل، وكريس ساتون. ولم أكن أشعر بالسعادة قبل أن أرسل ثلاث كرات عرضية على الأقل في كل شوط، بالشكل الذي يؤدي إلى خلق فرص خطيرة لهؤلاء المهاجمين».
ويضيف «وبعد ذلك، جاء لاعبون مميزون للغاية في هذا المركز مثل بيكسينتي ليزارازو، وبالطبع روبرتو كارلوس، وبعد ذلك بقليل جاء أشلي كول ولايتون باينز. لقد كانوا لاعبين مميزين للغاية في مركز الظهير الأيسر، وخاصة فيما يتعلق بالقيام بالواجبات الهجومية. لكن عدد اللاعبين المميزين في هذا المركز في تلك الفترة كان قليلا للغاية، على عكس الوضع الآن، حيث نرى جيلاً كاملاً من اللاعبين الرائعين في مركز الظهير الأيسر والذين لا يقلون بأي حال من الأحوال عن باقي اللاعبين في المراكز الأخرى. ويعود الفضل في ذلك إلى تطور عالم التدريب، حيث يتم تعليم وتشجيع ظهراء الجنب الشباب بشكل عام على كيفية القيام بالمهام الهجومية بأفضل شكل ممكن، وأن ينطلقوا للأمام ولا يكتفوا بالقيام بالواجبات الدفاعية».
وتشير الأرقام والإحصاءات إلى أن الدور الذي يلعبه ظهراء الجنب من الناحية الهجومية ناحية اليسار قد تطور بشكل هائل. فبعد الجولة الأخيرة من مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز في شهر يناير (كانون الثاني) الماضي (الجولة 21)، كان ثلاثة من أفضل ثمانية صناع للعب في الدوري الإنجليزي الممتاز من اللاعبين الذين يلعبون في مركز الظهير الأيسر، وهم روبرتسون، وكريسويل، وديني، حيث صنع كل منهم خمسة أهداف، أي أكثر من عدد من المهاجمين البارزين مثل روبرتو فيرمينو ورحيم ستيرلينغ.
وفي نفس الوقت، احتل روبرتسون المركز السادس بين جميع لاعبي المسابقة من حيث صناعة الفرص (38 فرصة)، كما جاء في المركز الأول من حيث عدد الكرات العرضية المرسلة من اللعب المفتوح (103 كرات عرضية)، والتمريرات (1575 تمريرة)، رغم أن هذا الموسم قد يكون الأقل بالنسبة للاعب الاسكوتلندي البالغ من العمر 26 عاماً مع نادي ليفربول.
ومن الواضح للجميع أن ظهراء الجنب بشكل عام أصبحوا يجيدون القيام بالمهام الهجومية والدفاعية في نفس الوقت، بل وفي بعض الأحيان يتفوقون في الواجبات والأدوار الهجومية. وبالعودة إلى النقطة التي أشار إليها لو سو من أن السبب في ذلك يعود إلى تطور عالم التدريب، فإن ذلك يجعلنا نطرح سؤلا آخر: هل أصبح ظهراء الجنب يقومون بواجباتهم الهجومية بشكل أفضل لأن هذا هو ما تتطلبه كرة القدم الحديثة منهم، أم أن كرة القدم الحديثة أصبحت بيئة مناسبة بشكل أكبر لظهراء الجنب وساعدتهم على الظهور بهذا المستوى؟ إنها نفس معضلة، أيهما جاء أولا: الدجاجة أم البيضة؟
يقول لو سو: «من وجهة نظر تكتيكية، شهدت اللعبة في بعض الفترات انخفاض عدد الأجنحة، وبالتالي كان يتعين على ظهراء الجنب القيام بالواجبات والمهام الهجومية.
ليس لدي أدلة علمية تؤيد وجهة نظري، لكن لدي شعور قوي أنه على مدار سنوات طويلة وحتى الآن كان يُطلب من اللاعبين الذين يلعبون في مركز الظهير، على أي مستوى من المستويات، أن يتقدموا للأمام، على أن يقوم محور الارتكاز في خط الوسط بالتغطية في حال تقدم الظهير للأمام».
ويضيف: «يتعين على جميع ظهراء الجنب الآن أن يجيدوا التحكم في الكرة والاستحواذ عليها، وأن يكونوا أذكياء من الناحية التكتيكية بحيث يعرفون متى يتقدمون للأمام ومتى يتعين عليهم الانتظار في الخلف. ومن الناحية البدنية، يتعين عليهم أن يكونوا أقوياء للغاية بسبب المسافات الكبيرة التي يقطعونها داخل الملعب. وهذا هو الأمر الذي يجعل آندي روبرتسون لاعبا مذهلا».
وكان قائد المنتخب الاسكوتلندي هو أفضل ظهير أيسر في الدوري الإنجليزي الممتاز خلال العامين الماضيين من دون منافس، لكنه خلال الموسم الحالي يواجه منافسة من لاعبين جيدين في هذا المركز، مثل الظهير الأيسر لمانشستر يونايتد، لوك شو، الذي كان يعاني خلال السنوات الماضية لكنه استعاد توازنه ويقدم مستويات جيدة للغاية هذا الموسم. ويمتاز شو، البالغ من العمر 25 عاماً، بأنه قوي للغاية في النواحي الدفاعية، وهو الأمر الذي ظهر خلال مواجهة النجم المصري محمد صلاح خلال المباراة التي انتهت بالتعادل السلبي بين مانشستر يونايتد وليفربول الشهر الماضي على ملعب «آنفيلد».
وعلاوة على ذلك، تطور مستوى شو بشكل ملحوظ في النواحي الهجومية مقارنة بما كان عليه في السابق، حيث أصبح شو أكثر قدرة على إرسال الكرات العرضية، والتقدم بشكل أكبر في نصف ملعب الفريق المنافس، وخلق المزيد من الفرص لزملائه، وهو الأمر الذي أدى إلى ارتفاع صناعته للأهداف من صفر إلى ثلاثة أهداف، كما صنع هدفين في المباراة التي سحق فيها مانشستر يونايتد نظيره ساوثهامبتون بتسعة أهداف دون رد في المرحلة 22، ويمكن القول إن شو قدم أفضل مستويات له على الإطلاق في هذه المباراة.
يقول لو سو عن لوك شو: «إنه يقدم الآن أفضل مستوياته على الإطلاق، ويعود السبب في ذلك إلى ثقته في نفسه من الناحية البدنية. لقد كنا نراه في الكثير من الفترات وهو يلهث وينحني على ركبتيه وعانى بدنيا، بشكل يجعلك تشعر بأنه غير قادر على مواصلة اللعب. لقد تغلب على هذه المشكلة بمرور المباريات، وأصبح لديه ثقة الآن في قدرته على مواصلة الركض هجوميا ودفاعيا في الملعب. ولا يوجد شعور أفضل من هذا في العالم بالنسبة لمن يلعب في مركز الظهير».
ورغم براعة شو، فإن أهميته بالنسبة لمانشستر يونايتد ليست بأهمية كيران تيرني لنادي آرسنال، حيث أصبح اللاعب البالغ من العمر 23 عاماً أحد أفضل لاعبي «المدفعجية» في الوقت الحالي، وخاصة من الناحية الهجومية. وفي شمال لندن، كان ريغيلون بمثابة اكتشاف لنادي توتنهام منذ انضمامه للفريق قادما من ريال مدريد في سبتمبر (أيلول) الماضي. يقول هاري شيرلوك، كاتب متخصص في شؤون كرة القدم وأحد مشجعي نادي توتنهام، عن ريغيلون: «لقد أصبح من الركائز الأساسية في تشكيلة الفريق تحت قيادة المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو، ويشعر جمهور توتنهام بالقلق من إمكانية عودته إلى ريال مدريد خلال الصيف القادم، نظرا لوجود شرط في عقد اللاعب يسمح للنادي الإسباني بإعادته مرة أخرى».
يقول لو سو: «بالتأكيد هناك مجموعة من اللاعبين الجيدين للغاية في مركز الظهير الأيسر في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولأني ظهير أيسر سابق فأنا سعيد لأنهم حصلوا أخيراً على التقدير الذي يستحقونه! وأود أن أقول بكل جدية إنه لو غطيت وجوه ظهراء الجنب في الدوري الإنجليزي الممتاز ووضعتهم في طابور ونظرت فقط إلى أجسادهم فلن تتمكن من معرفة الفرق بينهم، فكلهم أقوياء من الناحية البدنية وليسوا من طوال القامة، لكنهم يتمتعون برشاقة كبيرة. هناك بعض الاستثناءات مثل دان بيرن لاعب برايتون، الذي يقوم بعمل جيد في هذا المركز رغم أن طوله يصل إلى 1.98 متر، لكن بشكل عام هذا هو الشكل القياسي لجميع ظهراء الجنب في كرة القدم الحديثة».



ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
TT

ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)

توج باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا للموسم الثاني توالياً بعدما تغلب على آرسنال 4-3 بركلات الترجيح، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1 في المباراة النهائية التي أقيمت السبت على ملعب بوشكاش أرينا في العاصمة المجرية بودابست.

وتقدم آرسنال مبكراً عبر الألماني كاي هافيرتز، قبل أن يدرك عثمان ديمبيلي التعادل لباريس سان جيرمان من ركلة جزاء في الشوط الثاني.

واحتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح بعد استمرار التعادل، حيث أهدر إيبيريتشي إيزي وغابرييل ماغالايش ركلتين لآرسنال، ليحسم الفريق الفرنسي المواجهة بنتيجة 4-3.

وبات باريس سان جيرمان بذلك ثاني نادٍ فقط ينجح في الاحتفاظ بلقب دوري أبطال أوروبا منذ اعتماد النظام الحديث للبطولة، مؤكداً هيمنته القارية بعد تتويجه باللقب للمرة الثانية على التوالي.


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.