عودة العمالة البنغلاديشية تضغط على الهندية وتنعش حركة المقاولات في السعودية

مختصون لـ«الشرق الأوسط»: توسيع دول الاستقدام سيخدم الاقتصاد بالبلاد

الاشتراطات التي وضعتها الوزارة أمام الحكومة البنغلاديشية كانت موفقة
الاشتراطات التي وضعتها الوزارة أمام الحكومة البنغلاديشية كانت موفقة
TT

عودة العمالة البنغلاديشية تضغط على الهندية وتنعش حركة المقاولات في السعودية

الاشتراطات التي وضعتها الوزارة أمام الحكومة البنغلاديشية كانت موفقة
الاشتراطات التي وضعتها الوزارة أمام الحكومة البنغلاديشية كانت موفقة

أكد مختصون ومستثمرون في مجال المقاولات، أن فتح الباب مجددا لعودة العمالة البنغلاديشية إلى السعودية سيشكل ضغطا على العمالة الهندية، مما سيعني أن هناك تنازلات متوقعة من الحكومة الهندية بشأن الشروط التي وضعتها في اتفاقها مع المملكة في الوقت الذي فشلت في وضعها مع دول مجاورة أخرى.
وأشاد عبد الحكيم بن حمد العمار عضو مجلس إدارة غرفة الشرقية ورئيس لجنة المقاولين بغرفة الشرقية بقرار وزارة العمل بفتح المجال مجددا للعمالة البنغلاديشية للعودة للعمل إلى السعودية من خلال تسهيل إجراءات عودتهم بشكل أكبر بعد أن فرضت عليهم الكثير من الإجراءات في عام 2008 للحد من وجودهم في البلاد بهدف العمل.
واعتبر أن الاشتراطات التي وضعتها الوزارة أمام الحكومة البنغلاديشية كانت موفقة جدا، خصوصا أنها تضمنت عدم ارتكاب العمالة البنغلاديشية أي جنح أمنية في بلادهم أو دول أخرى قبل استقدامهم، إضافة إلى إيجاد بصمة إلكترونية لجميع العمالة قبل استقدامهم، وتوافر لياقة جميع العمالة صحيا وبدنيا وخلوهم من الأمراض المعدية والمزمنة، وأن يتمتع العامل بالمهارة اللازمة للمهن المطلوب استقدامه عليها.
وأكد العمار، أن فتح المجال للعمالة البنغلاديشية وبغض النظر عن كفاءة هذه العمالة سيعني حصول منافسة كبيرة ويفتح المجال بشكل أكبر لانخفاض أجور العمالة الأجنبية، سواء المتعلقة بالبناء أو غيرها من المهن الصغيرة، حيث إن منع عدد من الجنسيات من الدخول للسعودية وفرض إجراءات شديدة لقبولها للعمل في بعض القطاعات أسهم بشكل فعال في أن تفرض الحكومة الهندية ومن جانب واحد رفع الحد الأدنى لرواتب عمالها العاملة في السعودية تحديدا، فيما لم تتمكن الحكومة الهندية نفسها من فرض شروطها على دولة الكويت كمثال، مع أن العمالة الهندية في السعودية أضعاف أعدادها في دولة الكويت وبقية دول الخليج، حيث يصل عدد العمالة الهندية في السعودية إلى مليوني عامل في مختلف المهن والتخصصات، وفتح باب الاستقدام لمزيد من الدول سيخدم الاقتصاد بالمملكة كون التنافس سيكون له أثر إيجابي وستنخفض بكل تأكيد أجور العمالة الأجنبية وهذا في مصلحة الاقتصاد بالسعودية.
وبين أن تحديد الراتب الأدنى بمبلغ 400 دولار للعمالة الهندية مثل ضغطا إضافيا على المستثمرين على اعتبار أن تكلفة العامل لن تتوقف عند راتبه الشهري بل إنها ستتخطاه إلى موضوع (السكن - التأمين الطبي - إصدار وتجديد الإقامات - تجديد رخصة العمل - الانتقالات الداخلية والخارجية -... إلخ)، مما جعل التكلفة الحقيقة لا تقل عن 800 دولار وهو مبلغ كبير بكل تأكيد ويؤثر على نشاط الحركة الاقتصادية في البناء والتشييد تحديدا، مشيرا إلى أن هناك انخفاضا كبيرا لسعر الروبية الهندية في هذه الفترة مقارنة بالريال السعودي المرتبط بالدولار الأميركي.
وتمنى العمار أن تفتح الأبواب مجددا لاستقدام العمالة من عدد من الدول مثل إندونيسيا وبعض دول شرق آسيا، كون ذلك سيعزز استقرار قطاع المقاولات حيث إن انخفاض رواتب العمالة سيسرع من وتيرة البناء والتشييد ولا يتسبب في إحداث عوائق مادية على المقاولين وأصحاب المشروعات من المواطنين على حد سواء.
من جانبه، قال محمد البرمان المستثمر في قطاع المقاولات وعضو اللجنة بغرفة الشرقية: «إن هناك تفاؤلا أكبر بعودة النشاط بشكل أكبر للتشييد والبناء في السعودية مع القرار الجديد الذي يفتح المجال مجددا لعودة العمالة من بنغلاديش، على اعتبار أن ذلك سيقلل من الاعتماد شبه الكلي على العمالة الهندية التي باتت مرتفعة الثمن وقد يؤدي إلى تراجع الحكومة الهندية عن شروطها التي فرضتها بتحديد الحد الأدنى للرواتب لمواطنيها، كما حصل في دول أخرى مع أن السعودية هي الأولى بإلغاء هذا القرار كونها تحتضن أكبر جالية هندية على مستوى العالم».
وأكد أن قطاع المقاولات مر بأزمات كبيرة نتيجة فرض رسوم جديدة ومضاعفة على رخص العمالة وغيرها من القرارات الأخرى، متوقعا أن يكون العام الجديد 2015 أكثر ازدهارا ونشاطا من العام المنصرم.
جدير بالذكر أن مجلس الوزراء السعودي وافق من قبل على إعفاء المنشآت الصغيرة التي يعمل فيها 9 عمال فأقل من دفع المقابل المالي مبلغ الـ640 دولارا سنويا لعدد 4 عمال وافدين بشرط تفرغ مالكها للعمل فيها.
وتمنى اليامي زوال بعض الصعوبات في بعض الدوائر الحكومية والتأخر في تسليم الدفعات المالية من قبل الجهات الحكومية، مما يعني أن المقاول عليه أن يملك رأسمال قويا جدا ليسير أعماله ولكن مهما بلغت قوة رأسماله فليس من الممكن أن ينتظر طويلا تأخر الدفعات المالية أو نسبتها.
وشدد على أهمية مراقبة جودة البناء والتشييد وعدم الاعتماد على الشركات دون مراقبة لتقوم من جانبها بمنح المشروعات لمقاولي الباطن مما يقلل من جودة المشروع.



صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».