تونس تشن هجوما على «الكاف» وتصف حكم مباراتها مع غينيا الاستوائية بـ«اللص»

أحلام الفرنسي لوروا مدرب الكونغو تحولت إلى كابوس وهو يشاهد فريقه ينهار بعد أن تقدم بهدفين ليخسر برباعية أمام الكونغو الديمقراطية

بالبوا نجم غينيا الاستوائية يحتفل بهدفيه في مرمى تونس (رويترز)  -  الحكم سيشورن يخرج في حراسة الأمن خوفا من اعتداء لاعبي تونس الغاضبين عليه (أ.ف.ب)  -  حلم لوروا مع الكونغو تحول إلى كابوس (أ.ف.ب)
بالبوا نجم غينيا الاستوائية يحتفل بهدفيه في مرمى تونس (رويترز) - الحكم سيشورن يخرج في حراسة الأمن خوفا من اعتداء لاعبي تونس الغاضبين عليه (أ.ف.ب) - حلم لوروا مع الكونغو تحول إلى كابوس (أ.ف.ب)
TT

تونس تشن هجوما على «الكاف» وتصف حكم مباراتها مع غينيا الاستوائية بـ«اللص»

بالبوا نجم غينيا الاستوائية يحتفل بهدفيه في مرمى تونس (رويترز)  -  الحكم سيشورن يخرج في حراسة الأمن خوفا من اعتداء لاعبي تونس الغاضبين عليه (أ.ف.ب)  -  حلم لوروا مع الكونغو تحول إلى كابوس (أ.ف.ب)
بالبوا نجم غينيا الاستوائية يحتفل بهدفيه في مرمى تونس (رويترز) - الحكم سيشورن يخرج في حراسة الأمن خوفا من اعتداء لاعبي تونس الغاضبين عليه (أ.ف.ب) - حلم لوروا مع الكونغو تحول إلى كابوس (أ.ف.ب)

واصل المنتخب التونسي لكرة القدم معاناته من عقدة المواجهة مع أصحاب الأرض ودفع ثمن مجاملات الحكام للبلد المضيف ليودع بطولة كأس الأمم الأفريقية الثلاثين بالخسارة 1-2 أمام منتخب غينيا الاستوائية في مباراة مثيرة للجدل بدور الثمانية للنسخة الثلاثين التي شهدت انتصار تاريخي للكونغو الديمقراطية على الكونغو 4 - 2.
وسادت حالة من الغضب والحزن في شوارع تونس بعد الخروج المر، فيما وجه الإعلاميون والمحللون في المنابر الإعلامية انتقادات شديدة إلى حكم اللقاء ووصفته باللص كما انتقدت بشدة رئيس الاتحاد الأفريقي عيسى حياتو.
وفقد المنتخب التونسي (نسور قرطاج) فرصة التأهل للمربع الذهبي للبطولة للمرة الأولى منذ تتويجه باللقب على أرضه في نسخة 2004 فيما بلغ منتخب غينيا الاستوائية المربع الذهبي للمرة الأولى في تاريخه الذي يقتصر على مشاركتين فقط حيث كانت المشاركة الوحيدة السابقة له عندما استضافت بلاده البطولة أيضا في 2012 بالتنظيم المشترك مع جارتها الغابون وخرج الفريق من دور الثمانية.
وانتهى الشوط الأول من المباراة بالتعادل السلبي ثم سجل أحمد العكايشي هدف التقدم للمنتخب التونسي في الدقيقة 70 ليكون الهدف الثالث له في البطولة ويقتسم صدارة قائمة هدافي البطولة مع كل من الكونغولي تيفي بيفوما وخافيير بالبوا نجم غينيا الاستوائية الذي سجل هدفي فريقه في مباراة تونس في الدقيقتين الثالثة من الوقت بدل الضائع للمباراة من ضربة جزاء والدقيقة 102.
وجاءت ضربة الجزاء المثيرة للجدل مع بداية الوقت بدل الضائع للمباراة لتقلب اللقاء لصالح غينيا الاستوائية وتفتح الطريق أمام أصحاب الأرض لقلب تأخرهم إلى فوز وتأهل تاريخي للمربع الذهبي وتمنع نسور قرطاج من تحقيق أول فوز لهم على المنتخب المضيف في تاريخ مشاركاتهم بالبطولات الأفريقية.
وعقب اللقاء ظهر الغضب واضحا على الفريق التونسي ومدربه البلجيكي جورج ليكنز الذي أشار إلى أن ما حصل في مباراة ربع النهائي يعتبر أمرا سيئا للعبة حيث وضح أن هناك تحاملا على فريقه الذي لا يستحق الخسارة بهذه الطريقة.
وقال ليكنز: «من الصعب تقبل قرار الحكم (في إشارة لركلة الجزاء)، فوز غينيا الاستوائية لم يكن مستحقا على الإطلاق، ليس بهذه الطريقة، فنحن كنا الفريق الأفضل».
وتابع: «إنه أمر سيئ لكرة القدم وتونس لا تستحق ذلك.. النتيجة فرضت علينا، لقد كانوا يلعبون على أرضهم، وأنا نبهت قبل اللقاء بأنني آمل أن يكون الحكم بمستوى هذه المهمة، لكن لم يكن كذلك بكل بساطة، إنه أمر مخز».
واحتسب الحكم راحيندرابارساد سيشورن من موريشيوس ركلة جزاء مشكوك في صحتها لغينيا الاستوائية حين اعترض المدافع حمزة المثلوثي كرة من أمام ايفان بولادو الذي وقع في منطقة الجزاء، فسجل منها بالبوا هدف التعادل في الوقت الضائع وفرض وقتا إضافيا، ثم أضاف هو نفسه هدفا ثانيا في الدقيقة 102. وأكد ليكنز على أن «المثلوثي لم يلمس اللاعب».
ودان الاتحاد التونسي لكرة القدم «ألاعيب» نظيره الاتحاد الأفريقي للعبة، حيث صرح رئيس الوفد التونسي في البطولة وعضو المكتب التنفيذي للاتحاد الأفريقي هشام بن عمران «هذه ليست سرقة.. هذا انتهاك. هناك نوع من الاعتداء لإرضاء المنتخب المضيف. الاتحاد الأفريقي عين حكما محليا (من موريشيوس) ككل مرة في أعماله القذرة». وتابع بن عمران «إنه (الحكم) خال من الشرف والإيمان والقانون. يتعين على الاتحاد الأفريقي أن يوقف ألاعيبه».من جهته دعا مهاجم العكايشي مسجل هدف تونس الوحيد رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم الكاميروني عيسى حياتو إلى الرحيل تعبيرا عن غضبه من الخطأ التحكيمي الذي أخرج «نسور قرطاج» من ربع النهائي.
وقال العكايشي: «إنه أمر غير طبيعي، إنها علامة استفهام حول الاتحاد الأفريقي، حول عيسى حياتو (رئيس الاتحاد). لا يمكنه البقاء في كرة القدم الأفريقية ويجب أن يرحل».
وأضاف: «الحكم فعل كل شيء لكي تفوز غينيا الاستوائية».
من جهته، قال المدافع التونسي بلال محسني المحترف في رينجرز الاسكوتلندي: «إنها أفريقيا، فبسبب مباريات كهذه لا تتطور الأمور أبدا اللعبة في هذه القارة».
وتابع: «للأسف، نحن كلاعبين محترفين في أوروبا نشارك لتطوير منتخبنا والبطولة لكي نظهر أن هناك لاعبين يمكنهم المنافسة مع جميع لاعبي العالم، لكن بعد الذي حصل لا يمكننا فعل ذلك أبدا».
وأوضح: «إذا أكمل الحكام على هذا النحو، فأعتقد أن غينيا الاستوائية ستفوز بالكأس».
وبدوره شن الإعلام التونسي هجوما عنيفا على الاتحاد الأفريقي لكرة القدم وعلى حكم المباراة سيشورن لاحتسابه ضربة جزاء غير صحيحة وكتبت صحيفة «لابراس» الناطقة بالفرنسية أمس: «تونس تغادر كأس أمم أفريقيا مع شعور بالظلم لأنها كان تملك كافة الإمكانيات للإطاحة بالمنتخب المحلي الضعيف».
وألقت الصحيفة باللوم أيضا على المدرب جورج ليكنز لتوخيه الحذر في مواجهة غينيا الاستوائية رغم أنه كان يملك أسلحة هجومية مهمة.
وقالت صحيفة «الشروق» في صفحتها الأولى: «هزمنا الحكم» وأضافت في عنوان آخر «فضيحة تحكيمية تقصي الكتيبة التونسية».
وقالت الصحيفة بأن «الحكم كان ينتظر سقوط أي لاعب غيني في منطقة الجزاء للإعلان عن ضربة جزاء وهذا لا يحدث للأسف إلا في أفريقيا». وانتقدت الصحيفة اعتماد ليكنز على خطة دفاعية والدفع بخمسة لاعبين دفاعيين مما عقد مهمة المنتخب التونسي الذي كان بإمكانه حسم المباراة مبكرا لو اعتمد أكثر على الهجوم.
وكتبت صحيفة «الصريح» في الصفحة الأولى: «تونس 1 - سيشورن 2» مع وضع صورتين لحكم المباراة ورئيس الاتحاد الأفريقي عيسى حياتو. وأضافت في عنوان كبير «اللص»، في إشارة لانحياز الحكم لمنتخب البلد المضيف.
وقالت الصحيفة بأن «سيشورن السارق لم يكن وفيا لسمعته ولم يستطع إنهاء المباراة دون أن يسرق مجهودات المنتخب التونسي بمنح أصحاب الأرض ضربة جزاء خيالية».
وعلقت صحيفة «الصباح» على المباراة بعنوان كبير «الفضيحة» وأشارت إلى أن التحكيم الأفريقي عبث مرة أخرى بنتيجة مباراة كانت كلها لصالح تونس.
ونقلت «الصباح» عن عضو الاتحاد التونسي لكرة القدم هشام بن عمران قوله: إن الاتحاد التونسي كان يتوقع المهزلة التحكيمية قبل انطلاق اللقاء.
وأضاف بن عمران: «لقد لعبنا ضد الجمهور وضد الكونفدرالية الأفريقية وضد الحكم».
من جهته وصف الأرجنتيني استيبان بيكر مدرب منتخب غينيا الاستوائية الفوز على تونس بأنه أشبه بالمعجزة، رافضا الدخول في جدل حول الخطأ التحكيمي.
وقال بيكر: «تونس لعبت بشكل جيد جدا، فلديها بعض اللاعبين الذين يلعبون على مستوى عال بينما نضم لاعبا واحدا فقط في أحد الدوريات الأوروبية البارزة هو خافيير بالبوا».
ويلعب بالبوا في استوريل البرتغالي. وتابع: «الفوز على تونس إنجاز، إنه تقريبا معجزة.. أشكر اللاعبين وشعب غينيا الاستوائية ورئيسها». وعن الغضب التونسي على النتيجة بعد ركلة الجزاء التي احتسبت في الثواني القاتلة قال بيكر: «أتفهم غضب التونسيين بسبب الخسارة، لأنه كانت لديهم القدرة على الفوز بفارق من الأهداف ولكنهم لم ينجحوا بذلك وفي النهاية كانت المباراة في مصلحتنا».
وأضاف: «كل شخص سيرفض ركلة جزاء احتسبت ضده، فمن لن يحتج على ركلة جزاء في الدقيقة الأخيرة؟ كنت سأفعل ذلك أيضا، لكن يبقى عليك أن تسجل الركلة، ولحسن الحظ لدينا اختصاصي هو خافيير بالبوا». ولم يخف فرحته بالقول: «في هذه اللحظات أنا أسعد رجل في العالم».
وبهذا الخروج تكون تونس قد فشلت في فك عقدة مزمنة تمثلت في الخروج من ربع النهائي التي لأزمتها منذ 2004 عندما استضافت البطولة وأحرزت اللقب الأول في تاريخها، وأيضا عقدة تخطي منتخب الدولة المضيفة في تاريخ مشاركاتها.
وكان المنتخب التونسي تأهل إلى النهائيات من مجموعة حديدية ضمت السنغال ومصر حاملة الرقم القياسي في عدد الألقاب وبوتسوانا.
في المقابل، حققت غينيا الاستوائية إنجازا جديدا بتخطي ربع النهائي في ثاني مشاركة لها كما فعلت في نسخة 2012 التي استضافتها مع الغابون.
واستبعدت غينيا الاستوائية من التصفيات لإشراكها لاعبا غير مؤهل، لكنها عادت إلى النهائيات من الباب الواسع لتحل مكان المغرب الذي طالب بتأجيل البطولة بسبب الفيروس القاتل «إيبولا»، فلم يجد الاتحاد الأفريقي مضيفا سوى غينيا الاستوائية.
وتأهلت تونس إلى دور الثمانية بعد تصدرها المجموعة الثانية في الدور الأول برصيد 5 نقاط من تعادل مع الرأس الأخضر 1 - 1 وفوز على زامبيا 2 - 1 وتعادل مع الكونغو الديمقراطية 1 - 1.
من جانبها، حلت غينيا الاستوائية ثانية في المجموعة الأولى برصيد 5 نقاط بفارق نقطتين خلف الكونغو بعد تعادلها مع الأخيرة 1 - 1. ومع بوركينا فاسو صفر - صفر، وفوزها على الغابون 2 - صفر.
وخاضت تونس ربع النهائي للمرة الثامنة بعد أعوام 1996 عندما حلت وصيفة و1998 عندما خرجت على يد بوركينا فاسو بركلات الترجيح 7 - 8 (1 - 1 في الوقتين الأصلي والإضافي) و2000 عندما حلت رابعة و2004 عندما توجت بلقبها الوحيد في البطولة و2006 حين خرجت على يد نيجيريا بركلات الترجيح (1 - 1 في الوقتين الأصلي والإضافي) و2008 عندما ودعت أمام الكاميرون 2 - 3 و2012 بسقوطها أمام غانا 1 - 2 بعد التمديد.
وقد حلت تونس ثالثة عام 1962 ورابعة عامي 1965 و1978 بيد أن الدور ربع النهائي لم يكن معتمدا وقتها.
وفي اللقاء الآخر بربع النهائي تحولت أحلام الفرنسي كلود لوروا مدرب الكونغو في تحقيق نجاح آخر بكأس الأمم الأفريقية إلى كابوس وهو يشاهد فريقه ينهار بعد أن تقدم بهدفين ليخسر برباعية أمام الكونغو الديمقراطية. وكان لوروا يأمل في الوصول لأبعد مدى بالكونغو المغمورة لكن فريقه أهدر تقدمه بهدفين ليفقد فرصة التأهل لقبل النهائي.
وقال لوروا بعد خسارته أمام منتخب قاده من قبل: «ربما هذه أسوأ هزيمة لي في البطولة.. يعلم المدربون أن التقدم 2 - صفر لا يضمن أي شيء لكن في الحقيقة كنت بدأت في الحلم والتفكير في قبل النهائي. لكن الحلم انتهى وهو كابوس فظيع الآن».
ونال لوروا، 66 عاما، اللقب مع الكاميرون في 1988 وسبق له العمل مع غانا والسنغال وخاض 35 مباراة في النهائيات منذ مشاركته الأولى في 1986.
وكانت بطولة 2013 شهدت فشل أول فريق يقوده لوروا في الوصول لدور الثمانية على الأقل بخروج الكونغو الديمقراطية من دور المجموعات. واستعاد لوروا سمعته الشهيرة سريعا بقيادة الكونغو لتجاوز التصفيات وتصدر المجموعة الأولى في البطولة التي تستضيفها غينيا الاستوائية مع عودة الفريق للنهائيات بعد غياب منذ عام 2000.
وعند الدقيقة 62 كانت النتيجة تشير لتقدم الكونغو 2 - صفر لكن أداء الفريق تراجع بشدة، وعن ذلك قال لوروا: «نفتقر لقليل من الخبرة على أعلى المستويات في مثل هذا النوع من البطولات..كنا بحاجة لتوخي الحذر بشكل أكبر وأن نتحلى بمزيد من الصبر. ربما تملكتنا النشوة أزيد من اللازم. لكن هذه هي الحياة في كرة القدم».



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.