تونس تشن هجوما على «الكاف» وتصف حكم مباراتها مع غينيا الاستوائية بـ«اللص»

أحلام الفرنسي لوروا مدرب الكونغو تحولت إلى كابوس وهو يشاهد فريقه ينهار بعد أن تقدم بهدفين ليخسر برباعية أمام الكونغو الديمقراطية

بالبوا نجم غينيا الاستوائية يحتفل بهدفيه في مرمى تونس (رويترز)  -  الحكم سيشورن يخرج في حراسة الأمن خوفا من اعتداء لاعبي تونس الغاضبين عليه (أ.ف.ب)  -  حلم لوروا مع الكونغو تحول إلى كابوس (أ.ف.ب)
بالبوا نجم غينيا الاستوائية يحتفل بهدفيه في مرمى تونس (رويترز) - الحكم سيشورن يخرج في حراسة الأمن خوفا من اعتداء لاعبي تونس الغاضبين عليه (أ.ف.ب) - حلم لوروا مع الكونغو تحول إلى كابوس (أ.ف.ب)
TT

تونس تشن هجوما على «الكاف» وتصف حكم مباراتها مع غينيا الاستوائية بـ«اللص»

بالبوا نجم غينيا الاستوائية يحتفل بهدفيه في مرمى تونس (رويترز)  -  الحكم سيشورن يخرج في حراسة الأمن خوفا من اعتداء لاعبي تونس الغاضبين عليه (أ.ف.ب)  -  حلم لوروا مع الكونغو تحول إلى كابوس (أ.ف.ب)
بالبوا نجم غينيا الاستوائية يحتفل بهدفيه في مرمى تونس (رويترز) - الحكم سيشورن يخرج في حراسة الأمن خوفا من اعتداء لاعبي تونس الغاضبين عليه (أ.ف.ب) - حلم لوروا مع الكونغو تحول إلى كابوس (أ.ف.ب)

واصل المنتخب التونسي لكرة القدم معاناته من عقدة المواجهة مع أصحاب الأرض ودفع ثمن مجاملات الحكام للبلد المضيف ليودع بطولة كأس الأمم الأفريقية الثلاثين بالخسارة 1-2 أمام منتخب غينيا الاستوائية في مباراة مثيرة للجدل بدور الثمانية للنسخة الثلاثين التي شهدت انتصار تاريخي للكونغو الديمقراطية على الكونغو 4 - 2.
وسادت حالة من الغضب والحزن في شوارع تونس بعد الخروج المر، فيما وجه الإعلاميون والمحللون في المنابر الإعلامية انتقادات شديدة إلى حكم اللقاء ووصفته باللص كما انتقدت بشدة رئيس الاتحاد الأفريقي عيسى حياتو.
وفقد المنتخب التونسي (نسور قرطاج) فرصة التأهل للمربع الذهبي للبطولة للمرة الأولى منذ تتويجه باللقب على أرضه في نسخة 2004 فيما بلغ منتخب غينيا الاستوائية المربع الذهبي للمرة الأولى في تاريخه الذي يقتصر على مشاركتين فقط حيث كانت المشاركة الوحيدة السابقة له عندما استضافت بلاده البطولة أيضا في 2012 بالتنظيم المشترك مع جارتها الغابون وخرج الفريق من دور الثمانية.
وانتهى الشوط الأول من المباراة بالتعادل السلبي ثم سجل أحمد العكايشي هدف التقدم للمنتخب التونسي في الدقيقة 70 ليكون الهدف الثالث له في البطولة ويقتسم صدارة قائمة هدافي البطولة مع كل من الكونغولي تيفي بيفوما وخافيير بالبوا نجم غينيا الاستوائية الذي سجل هدفي فريقه في مباراة تونس في الدقيقتين الثالثة من الوقت بدل الضائع للمباراة من ضربة جزاء والدقيقة 102.
وجاءت ضربة الجزاء المثيرة للجدل مع بداية الوقت بدل الضائع للمباراة لتقلب اللقاء لصالح غينيا الاستوائية وتفتح الطريق أمام أصحاب الأرض لقلب تأخرهم إلى فوز وتأهل تاريخي للمربع الذهبي وتمنع نسور قرطاج من تحقيق أول فوز لهم على المنتخب المضيف في تاريخ مشاركاتهم بالبطولات الأفريقية.
وعقب اللقاء ظهر الغضب واضحا على الفريق التونسي ومدربه البلجيكي جورج ليكنز الذي أشار إلى أن ما حصل في مباراة ربع النهائي يعتبر أمرا سيئا للعبة حيث وضح أن هناك تحاملا على فريقه الذي لا يستحق الخسارة بهذه الطريقة.
وقال ليكنز: «من الصعب تقبل قرار الحكم (في إشارة لركلة الجزاء)، فوز غينيا الاستوائية لم يكن مستحقا على الإطلاق، ليس بهذه الطريقة، فنحن كنا الفريق الأفضل».
وتابع: «إنه أمر سيئ لكرة القدم وتونس لا تستحق ذلك.. النتيجة فرضت علينا، لقد كانوا يلعبون على أرضهم، وأنا نبهت قبل اللقاء بأنني آمل أن يكون الحكم بمستوى هذه المهمة، لكن لم يكن كذلك بكل بساطة، إنه أمر مخز».
واحتسب الحكم راحيندرابارساد سيشورن من موريشيوس ركلة جزاء مشكوك في صحتها لغينيا الاستوائية حين اعترض المدافع حمزة المثلوثي كرة من أمام ايفان بولادو الذي وقع في منطقة الجزاء، فسجل منها بالبوا هدف التعادل في الوقت الضائع وفرض وقتا إضافيا، ثم أضاف هو نفسه هدفا ثانيا في الدقيقة 102. وأكد ليكنز على أن «المثلوثي لم يلمس اللاعب».
ودان الاتحاد التونسي لكرة القدم «ألاعيب» نظيره الاتحاد الأفريقي للعبة، حيث صرح رئيس الوفد التونسي في البطولة وعضو المكتب التنفيذي للاتحاد الأفريقي هشام بن عمران «هذه ليست سرقة.. هذا انتهاك. هناك نوع من الاعتداء لإرضاء المنتخب المضيف. الاتحاد الأفريقي عين حكما محليا (من موريشيوس) ككل مرة في أعماله القذرة». وتابع بن عمران «إنه (الحكم) خال من الشرف والإيمان والقانون. يتعين على الاتحاد الأفريقي أن يوقف ألاعيبه».من جهته دعا مهاجم العكايشي مسجل هدف تونس الوحيد رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم الكاميروني عيسى حياتو إلى الرحيل تعبيرا عن غضبه من الخطأ التحكيمي الذي أخرج «نسور قرطاج» من ربع النهائي.
وقال العكايشي: «إنه أمر غير طبيعي، إنها علامة استفهام حول الاتحاد الأفريقي، حول عيسى حياتو (رئيس الاتحاد). لا يمكنه البقاء في كرة القدم الأفريقية ويجب أن يرحل».
وأضاف: «الحكم فعل كل شيء لكي تفوز غينيا الاستوائية».
من جهته، قال المدافع التونسي بلال محسني المحترف في رينجرز الاسكوتلندي: «إنها أفريقيا، فبسبب مباريات كهذه لا تتطور الأمور أبدا اللعبة في هذه القارة».
وتابع: «للأسف، نحن كلاعبين محترفين في أوروبا نشارك لتطوير منتخبنا والبطولة لكي نظهر أن هناك لاعبين يمكنهم المنافسة مع جميع لاعبي العالم، لكن بعد الذي حصل لا يمكننا فعل ذلك أبدا».
وأوضح: «إذا أكمل الحكام على هذا النحو، فأعتقد أن غينيا الاستوائية ستفوز بالكأس».
وبدوره شن الإعلام التونسي هجوما عنيفا على الاتحاد الأفريقي لكرة القدم وعلى حكم المباراة سيشورن لاحتسابه ضربة جزاء غير صحيحة وكتبت صحيفة «لابراس» الناطقة بالفرنسية أمس: «تونس تغادر كأس أمم أفريقيا مع شعور بالظلم لأنها كان تملك كافة الإمكانيات للإطاحة بالمنتخب المحلي الضعيف».
وألقت الصحيفة باللوم أيضا على المدرب جورج ليكنز لتوخيه الحذر في مواجهة غينيا الاستوائية رغم أنه كان يملك أسلحة هجومية مهمة.
وقالت صحيفة «الشروق» في صفحتها الأولى: «هزمنا الحكم» وأضافت في عنوان آخر «فضيحة تحكيمية تقصي الكتيبة التونسية».
وقالت الصحيفة بأن «الحكم كان ينتظر سقوط أي لاعب غيني في منطقة الجزاء للإعلان عن ضربة جزاء وهذا لا يحدث للأسف إلا في أفريقيا». وانتقدت الصحيفة اعتماد ليكنز على خطة دفاعية والدفع بخمسة لاعبين دفاعيين مما عقد مهمة المنتخب التونسي الذي كان بإمكانه حسم المباراة مبكرا لو اعتمد أكثر على الهجوم.
وكتبت صحيفة «الصريح» في الصفحة الأولى: «تونس 1 - سيشورن 2» مع وضع صورتين لحكم المباراة ورئيس الاتحاد الأفريقي عيسى حياتو. وأضافت في عنوان كبير «اللص»، في إشارة لانحياز الحكم لمنتخب البلد المضيف.
وقالت الصحيفة بأن «سيشورن السارق لم يكن وفيا لسمعته ولم يستطع إنهاء المباراة دون أن يسرق مجهودات المنتخب التونسي بمنح أصحاب الأرض ضربة جزاء خيالية».
وعلقت صحيفة «الصباح» على المباراة بعنوان كبير «الفضيحة» وأشارت إلى أن التحكيم الأفريقي عبث مرة أخرى بنتيجة مباراة كانت كلها لصالح تونس.
ونقلت «الصباح» عن عضو الاتحاد التونسي لكرة القدم هشام بن عمران قوله: إن الاتحاد التونسي كان يتوقع المهزلة التحكيمية قبل انطلاق اللقاء.
وأضاف بن عمران: «لقد لعبنا ضد الجمهور وضد الكونفدرالية الأفريقية وضد الحكم».
من جهته وصف الأرجنتيني استيبان بيكر مدرب منتخب غينيا الاستوائية الفوز على تونس بأنه أشبه بالمعجزة، رافضا الدخول في جدل حول الخطأ التحكيمي.
وقال بيكر: «تونس لعبت بشكل جيد جدا، فلديها بعض اللاعبين الذين يلعبون على مستوى عال بينما نضم لاعبا واحدا فقط في أحد الدوريات الأوروبية البارزة هو خافيير بالبوا».
ويلعب بالبوا في استوريل البرتغالي. وتابع: «الفوز على تونس إنجاز، إنه تقريبا معجزة.. أشكر اللاعبين وشعب غينيا الاستوائية ورئيسها». وعن الغضب التونسي على النتيجة بعد ركلة الجزاء التي احتسبت في الثواني القاتلة قال بيكر: «أتفهم غضب التونسيين بسبب الخسارة، لأنه كانت لديهم القدرة على الفوز بفارق من الأهداف ولكنهم لم ينجحوا بذلك وفي النهاية كانت المباراة في مصلحتنا».
وأضاف: «كل شخص سيرفض ركلة جزاء احتسبت ضده، فمن لن يحتج على ركلة جزاء في الدقيقة الأخيرة؟ كنت سأفعل ذلك أيضا، لكن يبقى عليك أن تسجل الركلة، ولحسن الحظ لدينا اختصاصي هو خافيير بالبوا». ولم يخف فرحته بالقول: «في هذه اللحظات أنا أسعد رجل في العالم».
وبهذا الخروج تكون تونس قد فشلت في فك عقدة مزمنة تمثلت في الخروج من ربع النهائي التي لأزمتها منذ 2004 عندما استضافت البطولة وأحرزت اللقب الأول في تاريخها، وأيضا عقدة تخطي منتخب الدولة المضيفة في تاريخ مشاركاتها.
وكان المنتخب التونسي تأهل إلى النهائيات من مجموعة حديدية ضمت السنغال ومصر حاملة الرقم القياسي في عدد الألقاب وبوتسوانا.
في المقابل، حققت غينيا الاستوائية إنجازا جديدا بتخطي ربع النهائي في ثاني مشاركة لها كما فعلت في نسخة 2012 التي استضافتها مع الغابون.
واستبعدت غينيا الاستوائية من التصفيات لإشراكها لاعبا غير مؤهل، لكنها عادت إلى النهائيات من الباب الواسع لتحل مكان المغرب الذي طالب بتأجيل البطولة بسبب الفيروس القاتل «إيبولا»، فلم يجد الاتحاد الأفريقي مضيفا سوى غينيا الاستوائية.
وتأهلت تونس إلى دور الثمانية بعد تصدرها المجموعة الثانية في الدور الأول برصيد 5 نقاط من تعادل مع الرأس الأخضر 1 - 1 وفوز على زامبيا 2 - 1 وتعادل مع الكونغو الديمقراطية 1 - 1.
من جانبها، حلت غينيا الاستوائية ثانية في المجموعة الأولى برصيد 5 نقاط بفارق نقطتين خلف الكونغو بعد تعادلها مع الأخيرة 1 - 1. ومع بوركينا فاسو صفر - صفر، وفوزها على الغابون 2 - صفر.
وخاضت تونس ربع النهائي للمرة الثامنة بعد أعوام 1996 عندما حلت وصيفة و1998 عندما خرجت على يد بوركينا فاسو بركلات الترجيح 7 - 8 (1 - 1 في الوقتين الأصلي والإضافي) و2000 عندما حلت رابعة و2004 عندما توجت بلقبها الوحيد في البطولة و2006 حين خرجت على يد نيجيريا بركلات الترجيح (1 - 1 في الوقتين الأصلي والإضافي) و2008 عندما ودعت أمام الكاميرون 2 - 3 و2012 بسقوطها أمام غانا 1 - 2 بعد التمديد.
وقد حلت تونس ثالثة عام 1962 ورابعة عامي 1965 و1978 بيد أن الدور ربع النهائي لم يكن معتمدا وقتها.
وفي اللقاء الآخر بربع النهائي تحولت أحلام الفرنسي كلود لوروا مدرب الكونغو في تحقيق نجاح آخر بكأس الأمم الأفريقية إلى كابوس وهو يشاهد فريقه ينهار بعد أن تقدم بهدفين ليخسر برباعية أمام الكونغو الديمقراطية. وكان لوروا يأمل في الوصول لأبعد مدى بالكونغو المغمورة لكن فريقه أهدر تقدمه بهدفين ليفقد فرصة التأهل لقبل النهائي.
وقال لوروا بعد خسارته أمام منتخب قاده من قبل: «ربما هذه أسوأ هزيمة لي في البطولة.. يعلم المدربون أن التقدم 2 - صفر لا يضمن أي شيء لكن في الحقيقة كنت بدأت في الحلم والتفكير في قبل النهائي. لكن الحلم انتهى وهو كابوس فظيع الآن».
ونال لوروا، 66 عاما، اللقب مع الكاميرون في 1988 وسبق له العمل مع غانا والسنغال وخاض 35 مباراة في النهائيات منذ مشاركته الأولى في 1986.
وكانت بطولة 2013 شهدت فشل أول فريق يقوده لوروا في الوصول لدور الثمانية على الأقل بخروج الكونغو الديمقراطية من دور المجموعات. واستعاد لوروا سمعته الشهيرة سريعا بقيادة الكونغو لتجاوز التصفيات وتصدر المجموعة الأولى في البطولة التي تستضيفها غينيا الاستوائية مع عودة الفريق للنهائيات بعد غياب منذ عام 2000.
وعند الدقيقة 62 كانت النتيجة تشير لتقدم الكونغو 2 - صفر لكن أداء الفريق تراجع بشدة، وعن ذلك قال لوروا: «نفتقر لقليل من الخبرة على أعلى المستويات في مثل هذا النوع من البطولات..كنا بحاجة لتوخي الحذر بشكل أكبر وأن نتحلى بمزيد من الصبر. ربما تملكتنا النشوة أزيد من اللازم. لكن هذه هي الحياة في كرة القدم».



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.