توافق مصري ـ أردني على اجتماعات «العليا المشتركة» مارس المقبل

السيسي خلال استقباله الخصاونة أمس (من صفحة الرئاسة المصرية)
السيسي خلال استقباله الخصاونة أمس (من صفحة الرئاسة المصرية)
TT

توافق مصري ـ أردني على اجتماعات «العليا المشتركة» مارس المقبل

السيسي خلال استقباله الخصاونة أمس (من صفحة الرئاسة المصرية)
السيسي خلال استقباله الخصاونة أمس (من صفحة الرئاسة المصرية)

توافقت مصر والأردن أمس على «عقد اجتماعات اللجنة العليا المشتركة بين البلدين في عمان خلال النصف الأول من مارس (آذار) المقبل». وكذا «مواصلة التنسيق القائم بين البلدين على مختلف المستويات». جاء ذلك على هامش زيارة رئيس الوزراء الأردني، بشر الخصاونة، للقاهرة، أمس، ولقائه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ونظيره المصري، مصطفى مدبولي. واستقبل السيسي، الخصاونة، في حضور مدبولي، ورئيس الاستخبارات العامة بمصر، عباس كامل. ووفق بيان رئاسي فقد أعرب «رئيس الوزراء الأردني حرص بلاده على التنسيق والتشاور المكثف مع مصر إزاء مختلف القضايا، وكذلك تطوير آفاق التعاون الثنائي، وذلك في ظل ما يجمع البلدين من علاقات وروابط قوية على جميع المستويات، وفي ضوء أهمية ومحورية الدور المصري بالمنطقة، بما يساهم في مواجهة التحديات المشتركة التي تمر بها الأمة العربية».
واستعرض اللقاء العلاقات الثنائية خاصة فيما يتعلق بالتعاون في ملف الطاقة، ومكافحة الإرهاب، وسبل تعزيز العلاقات الاقتصادية وزيادة التبادل التجاري، فضلاً عن بحث آليات تنفيذ المشروعات المتفق عليها في إطار آلية التعاون الثلاثي مع العراق.
وطلب السيسي نقل تحياته للعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، مشيداً بحسن الاستقبال خلال الزيارة الرئاسية الأخيرة إلى الأردن، وذلك في ضوء ما يتمتع به البلدان من روابط تاريخية وطيدة، معرباً عن التطلع لمواصلة التنسيق القائم بين البلدين على مختلف المستويات، سواء ثنائياً أو في إطار آلية التعاون الثلاثي مع العراق، لا سيما في ظل تعاظم التحديات التي تواجهها المنطقة.
وبحسب البيان الرئاسي المصري، فقد شهد اللقاء تبادل الرؤى بشأن آخر مستجدات الأوضاع الإقليمية، حيث تم «التوافق حول أهمية استمرار التنسيق المتبادل وتضافر الجهود المشتركة، بهدف التأكيد على مبدأ التسوية السياسية الشاملة لمختلف النزاعات والقضايا في المنطقة». كما تم التطرق إلى تطورات عملية السلام في الشرق الأوسط، والتنسيق المصري - الأردني في هذا الإطار، خاصة في ظل نتائج الاجتماع الوزاري الأخير لجامعة الدول العربية، حيث تم «تأكيد أهمية العمل على تكثيف الجهود الدولية لتسوية الأزمة الفلسطينية استناداً لقرارات الشرعية الدولية، بهدف (حلحلة) عملية السلام واستئناف المفاوضات».
إلى ذلك، عقدت أمس جلسة مباحثات مصرية - أردنية مشتركة في القاهرة، برئاسة مدبولي والخصاونة وبحضور وفد وزاري من الجانبين. وأكد مدبولي الحرص الكامل على دعم وتعزيز أطر التعاون المشتركة بين البلدين الشقيقين في مختلف المجالات. فيما نوه الخصاونة إلى «أهمية تعزيز أطر التعاون الثلاثي المشترك المصري - الأردني - العراقي». وبحسب بيان لـ«مجلس الوزراء المصري» فقد شهدت جلسة المباحثات المشتركة «التوافق على عقد اجتماعات اللجنة العليا المشتركة الشهر المقبل». وأكد رئيسا وزراء البلدين «أهمية أن يسبق عقد اللجنة الإعداد الجيد، عبر التنسيق الثنائي المشترك بين الوزراء من الجانبين» لبحث جميع الأمور، وصياغة رؤى مشتركة للمشروعات التي يمكن تفعيلها، وفرص تعزيز التعاون في المجالات المقترحة، على أن يقترن تحديد المشروع بإطار واضح للتكلفة، وبرنامج زمني محدد».
وأكد الجانبان «أهمية أن تسير الجهود لتعزيز التعاون الثنائي، بالتوازي مع جهود دفع التعاون الثلاثي بين مصر والأردن والعراق، خاصة أن هناك العديد من المشروعات التي يمكن أن تدخل حيز التنفيذ في هذا الصدد، والتي ينتظر الوصول إلى صياغة نهائية بشأنها قبل الإعلان عنها، لا سيما في ظل تطلع القيادة السياسية في البلدان الثلاثة، إلى إطار فاعل للتعاون المشترك يدفع جهود التنمية قدماً، وتم التوافق على عقد اجتماع ثلاثي بالتزامن مع انعقاد اللجنة العليا بين مصر والأردن الشهر المقبل، للتوصل إلى رؤى نهائية بشأن ملفات التعاون». ووفق «مجلس الوزراء المصري» أمس فقد شهدت جلسة المباحثات المشتركة «استعراض فرص دفع التعاون الثنائي في العديد من المجالات، وعلى رأسها المجال الاقتصادي».



تقرير: استبعاد توني بلير من قائمة المرشحين لعضوية «مجلس السلام» في غزة

رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

تقرير: استبعاد توني بلير من قائمة المرشحين لعضوية «مجلس السلام» في غزة

رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير (أرشيفية - أ.ف.ب)

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز»، نقلاً عن مصادر مطلعة، اليوم الاثنين، أنه تم استبعاد رئيس الوزراء البريطاني الأسبق، توني بلير، من قائمة المرشحين لعضوية «مجلس السلام» في غزة، وذلك بعد اعتراضات من دول عربية وإسلامية.

كان بلير الشخص الوحيد الذي تم تحديده لعضوية المجلس عندما كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن خطته المكونة من 20 نقطة لإنهاء الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس» في أواخر سبتمبر (أيلول)، حيث وصفه ترمب بأنه «رجل جيد جداً».

وقالت الصحيفة البريطانية إن بلير وصف الخطة في ذلك الحين بأنها «جريئة وذكية»، وأشار إلى أنه سيكون سعيداً بالانضمام إلى المجلس الذي سيرأسه الرئيس الأميركي.

غير أن بعض الدول العربية والإسلامية عارضت ذلك لأسباب؛ منها الضرر الذي لحق بسمعته في الشرق الأوسط بسبب دعمه القوي للغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق عام 2003.

ونقلت «فاينانشال تايمز» عن أحد حلفاء بلير قوله إن رئيس الوزراء الأسبق لن يكون عضواً في «مجلس السلام». وأضاف: «سيتكون هذا المجلس من قادة عالميين حاليين، وسيكون هناك مجلس تنفيذي أصغر تحته».

وأضاف المصدر أنه من المتوقع أن يكون بلير عضواً في اللجنة التنفيذية إلى جانب جاريد كوشنر، صهر ترمب، وستيف ويتكوف، مستشار الرئيس الأميركي، إلى جانب مسؤولين كبار من دول عربية وغربية.


العليمي للسفراء: تحركات «الانتقالي» الأحادية تهدد مسار الاستقرار في اليمن

العليمي انتقد ما وصفه بالتحركات الأحادية للمجلس الانتقالي الجنوبي (سبأ)
العليمي انتقد ما وصفه بالتحركات الأحادية للمجلس الانتقالي الجنوبي (سبأ)
TT

العليمي للسفراء: تحركات «الانتقالي» الأحادية تهدد مسار الاستقرار في اليمن

العليمي انتقد ما وصفه بالتحركات الأحادية للمجلس الانتقالي الجنوبي (سبأ)
العليمي انتقد ما وصفه بالتحركات الأحادية للمجلس الانتقالي الجنوبي (سبأ)

وضع رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الاثنين، سفراء الدول الراعية للعملية السياسية في بلاده أمام آخر الأحداث السياسية، والميدانية، بخاصة ما شهدته المحافظات الشرقية في الأيام الماضية من تطورات وصفها بأنها تشكل تقويضاً للحكومة الشرعية، وتهديداً لوحدة القرار الأمني، والعسكري، وخرقاً لمرجعيات العملية الانتقالية.

وذكر الإعلام الرسمي أن العليمي التقى في الرياض سفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن، وذلك بحضور رئيس مجلس الوزراء سالم صالح بن بريك.

وفي الوقت الذي تواصل فيه السعودية جهودها المكثفة من أجل التهدئة، أشاد العليمي بدور الرياض المسؤول في رعاية جهود التهدئة بمحافظة حضرموت، بما في ذلك التوصل إلى اتفاق يضمن عمل المنشآت النفطية، ومنع انزلاق المحافظة إلى مواجهات مفتوحة.

لكنه أعرب عن أسفه لتعرض هذه الجهود لتهديد مستمر نتيجة تحركات عسكرية أحادية الجانب، أبقت مناخ التوتر وعدم الثقة قائماً على نطاق أوسع. بحسب ما أورده الإعلام الرسمي.

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (سبأ)

وطبقاً لوكالة «سبأ»، وضع العليمي السفراء في صورة التطورات الأخيرة في المحافظات الشرقية، مشيراً إلى أن الإجراءات الأحادية التي اتخذها المجلس الانتقالي الجنوبي تمثل خرقاً صريحاً لمرجعيات المرحلة الانتقالية، وتهديداً مباشرا لوحدة القرار الأمني، والعسكري، وتقويضاً لسلطة الحكومة الشرعية، وتهديداً خطيراً للاستقرار، ومستقبل العملية السياسية برمتها.

وأكد العليمي للسفراء أن الشراكة مع المجتمع الدولي ليست شراكة مساعدات فقط، بل مسؤولية مشتركة في حماية فكرة الدولة، ودعم مؤسساتها الشرعية، والحيلولة دون تكريس منطق السلطات الموازية.

تحذير من التداعيات

حذر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، خلال اجتماعه مع السفراء، من التداعيات الاقتصادية، والمعيشية الخطيرة لأي اضطراب، خصوصاً في محافظتي حضرموت، والمهرة، وأضاف أن ذلك قد يعني تعثر دفع مرتبات الموظفين، ونقص الوقود لمحطات الكهرباء، وتفاقم الأزمة الإنسانية، ونسف كل ما تحقق من إصلاحات اقتصادية، وإضعاف ثقة المانحين بالحكومة الشرعية.

وأكد العليمي أن أحد المسارات الفعالة للتهدئة يتمثل في موقف دولي موحد، واضح وصريح، يرفض الإجراءات الأحادية، ويؤكد الالتزام الكامل بمرجعيات المرحلة الانتقالية، ويدعم الحكومة الشرعية باعتبارها الجهة التنفيذية الوحيدة لحماية المصالح العليا للبلاد.

كما جدد التأكيد على أن موقف مجلس القيادة الرئاسي واضح من تجاربه السابقة بعدم توفير الغطاء السياسي لأي إجراءات أحادية خارج الإطار المؤسسي للدولة، متى ما توفرت الإرادة الوطنية، والإقليمية، والدولية الصادقة.

المجلس الانتقالي الجنوبي يطالب باستعادة الدولة التي كانت قائمة في جنوب اليمن قبل 1990 (أ.ف.ب)

وشدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي على أهمية تكامل مواقف دول التحالف في دعم الحكومة الشرعية، وبما يحمي وحدة مؤسسات الدولة، ويحول دون زعزعة الأمن، والاستقرار في المحافظات المحررة. وفق ما أورده الإعلام الرسمي.

وقال العليمي إن البلاد والأوضاع المعيشية للمواطنين لا تحتمل فتح المزيد من جبهات الاستنزاف، وإن المعركة الحقيقية ستبقى مركزة على استعادة مؤسسات الدولة، وإنهاء انقلاب الميليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني.

كما أكد حرص مجلس القيادة الرئاسي والحكومة على استمرار الوفاء بالالتزامات الحتمية للدولة تجاه مواطنيها، وشركائها الإقليميين، والدوليين، وفي المقدمة السعودية، التي ثمن استجاباتها الفورية المستمرة لاحتياجات الشعب اليمني في مختلف المجالات.

مطالبة بموقف موحد

دعا العليمي خلال الاجتماع مع السفراء المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف موحد يرفض منازعة الحكومة لسلطاتها الحصرية، وممارسة ضغط علني لعودة القوات الوافدة من خارج محافظتي حضرموت، والمهرة، ودعم جهود الدولة والسلطات المحلية للقيام بواجباتها الدستورية في حماية المنشآت السيادية، وتعزيز جهود التهدئة، ومنع تكرار التصعيد.

جانب من اجتماع العليمي في الرياض بالسفراء الراعين للعملية السياسية في اليمن (سبأ)

ونقلت وكالة «سبأ» الحكومية عن العليمي قوله إن الشعب اليمني وحكومته قادران على ردع أي تهديد، وحماية المركز القانوني للدولة، وأنه حذر من أن سقوط منطق الدولة في اليمن لن يترك استقراراً يمكن الاستثمار فيه، لا في الجنوب، ولا في الشمال، مجدداً دعوته إلى تحمل المسؤولية الجماعية، لمنع انزلاق البلاد إلى مزيد من التفكك، والفوضى.

ونسب الإعلام الرسمي إلى سفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن أنهم جددوا التزامهم الكامل بدعم مجلس القيادة الرئاسي، والحكومة، ووحدة اليمن، واستقراره، وسلامة أراضيه.


«أطباء بلا حدود»: وضع الأطباء في غزة «لا يزال صعباً جداً» رغم الهدنة

رئيس منظمة أطباء بلا حدود جاويد عبد المنعم (أ.ف.ب)
رئيس منظمة أطباء بلا حدود جاويد عبد المنعم (أ.ف.ب)
TT

«أطباء بلا حدود»: وضع الأطباء في غزة «لا يزال صعباً جداً» رغم الهدنة

رئيس منظمة أطباء بلا حدود جاويد عبد المنعم (أ.ف.ب)
رئيس منظمة أطباء بلا حدود جاويد عبد المنعم (أ.ف.ب)

أكَّد رئيس منظمة أطباء بلا حدود جاويد عبد المنعم، في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن ظروف المسعفين والمرضى في غزة لا تزال على حالها رغم الهدنة الهشة التي تسري منذ نحو شهرين في القطاع.

وقال عبد المنعم، الأحد، متحدثاً عن ظروف الطواقم الطبية العاملة بمستشفيات غزة إن الوضع «لا يزال صعباً جداً كما كان دائماً»، مضيفاً أن «الرعاية المقدمة للمرضى دون المستوى المطلوب» وأن المساعدات التي تدخل الأراضي الفلسطينية غير كافية.

ودعت المنظمة طرفي النزاع في السودان إلى ضمان حماية العاملين في المجالين الإنساني والطبي.

وقال عبد المنعم: «على كلا الطرفين منح العاملين في المجالين الإنساني والطبي الحرية والحماية وتمكينهم من الوصول إلى السكان»، موضحاً أن طرفي النزاع يواصلان هجماتهما على منشآت الرعاية الصحية.