جمهوريون يناقشون تأسيس حزب جديد مناهض لترمب

الرئيس الأسبق جورج بوش الابن في محادثة مع زعيم الأكثرية الديمقراطي شومر قبل تنصيب بايدن (رويترز)
الرئيس الأسبق جورج بوش الابن في محادثة مع زعيم الأكثرية الديمقراطي شومر قبل تنصيب بايدن (رويترز)
TT

جمهوريون يناقشون تأسيس حزب جديد مناهض لترمب

الرئيس الأسبق جورج بوش الابن في محادثة مع زعيم الأكثرية الديمقراطي شومر قبل تنصيب بايدن (رويترز)
الرئيس الأسبق جورج بوش الابن في محادثة مع زعيم الأكثرية الديمقراطي شومر قبل تنصيب بايدن (رويترز)

يقوم عشرات من المسؤولين الجمهوريين الحاليين والسابقين باجتماعات لمناقشة تشكيل حزب جديد من يمين الوسط الجمهوري مناهض للرئيس السابق دونالد ترمب. وأشارت أنباء عن اجتماعات يجريها حوالي 120 مسؤولا في الحزب الجمهوري لمواجهة ما أسموه «محاولات ترمب تقويض الديمقراطية» ومناقشة فكرة تأسيس حزب من المحافظين المنشقين عن ترمب والتأكيد على الالتزام بالدستور وسيادة القانون وهي الأفكار التي يقول المشاركون إن ترمب حطمها خلال السنوات الأربع السابقة. ومن الأسماء المقترحة للحزب الجديد هو «حزب النزاهة».
وأفادت تسريبات أن تلك المجموعة تضم جون ميتنيك المستشار العام السابق لترمب في وزارة الأمن الداخلي وتشارلي دنت عضو الكونغرس عن ولاية بنسلفانيا، وإليزابيث نيومان التي عينها ترمب في وزارة الأمن الداخلي ومايلز تايلور الذي عينه ترمب أيضا في وزارة الأمن الداخلي. ومسؤولين في إدارات رونالد ريغان وجورج بوش الأب وبوش الابن وسفراء سابقين واستراتيجيين بالحزب الجمهوري. وتسلط تلك المحادثات الضوء على الخلافات داخل الحزب الجمهوري حول مزاعم ترمب الكاذبة بتزوير الانتخابات واستياء عدد كبير من هجوم أنصار ترمب على مبنى الكابيتول وهم من يبحثون عن اتجاه جديد للحزب، بينما لا يزال معظم الجمهوريين موالين بشدة للرئيس ترمب. وبرز اسم مجموعة لينكولن وهي جماعة جمهورية مناهضة لترمب ظهرت خلال العام الماضي تحت شعار «Never Trump» وهاجمت الرئيس ترمب وعملت على تطهير الحزب من أفكاره ونفوذه، وحصلت على عشرات الملايين من الدولارات من المانحين ويمثل مؤسسها مجموعة من الاستراتيجيين الجمهوريين البارزين. وقال إيفان مكمولين كبير مديري السياسات في الحزب الجمهوري بمجلس النواب لوكالة رويترز إن الاجتماعات تمت عبر تقنية زووم عبر الإنترنت وشار فيها عدد كبير من الجمهوريين السابقين والمسؤولين من إدارات جمهورية لمناقشة فكرة إطلاق حزب جديد.
وأوضح مكمولين أن الحزب الجمهوري بوضعه الحالي لا يمكن إصلاحه وأن الجمهوريون يدركون صعوبة تشكيل حزب جديد لكنهم يدركون أنه لا خيار آخر أمامهم. وأوضح أن المسؤولين انقسموا بين تيار يريد الاستمرار في العمل بصرامة داخل الحزب الجمهوري الحالي ومواجهة نفوذ ترمب وتيار آخر يدعم يمين الوسط والمستقلين والمرشحين عنهم في مواجهة المتطرفين داخل الحزب الجمهوري مؤكدا تزايد أعداد الجناح المناهض لترمب داخل الحزب باعتباره زعيم الجناح المتطرف للحزب الجمهوري.
وقد أطلق السيناتور الجمهوري السابق ووزير الدفاع وليان كوهين فكرة إنشاء حزب جمهوري جديد في أعقاب نتائج الانتخابات الرئاسية التي فاز بها جو بايدن واعترض على نتائجها الرئيس دونالد ترمب. وأطلق كوهين - الذي مثل ولاية مين في مجلس الشيوخ الأميركي من 1979 إلى 1997 ثم شغل منصب وزير الدفاع من 1997 لي 2011 في عهد بيل كلينتون - فكرة إنشاء الحزب الجديد منتقدا جهود ترمب في شق وحدة الصف داخل الحزب الجمهوري، ووجه انتقادات لاذعة للمشرعين الذين دعموا ادعاءات ترمب في تزوير الانتخابات.
وقال كوهين في عدة تصريحات تلفزيونية أن ترمب يشبه قائد السيرك الذي يضرب بالسوط ويتعين على الأفيال أن تقفز وتجلس لإرضائه وإرضاء أنصاره». وحذر كوهين الذين يدعمون ترمب من أنهم لن يتمكنوا من الخروج من نفوذه وأنه ربما حان الوقت لتشكيل حزب جديد يلتزم بسيادة القانون والميزانية المتوازنة والمسؤولية المالية ويكون مخلصا للأميركيين الذين يصوتون له.
وتأتي تلك النقاشات بينما تمضي محاكمة الرئيس ترمب بتهمة التحريض على العصيان في مجلس الشيوخ في نفس المكان الذي شهد أعداء أنصار ترمب على مبنى الكابيتول في السادس من يناير (كانون الثاني) الماضي. وتشير كل التقديرات إلى الجمهوريين لن يصوتوا لصالح إدانة ترمب. وأظهر استطلاع للراي أن 56 في المائة من الجمهوريين قالوا إن ترمب لا يتحمل مسؤولية الهجوم على الكابيتول. لكن حادث الهجوم واستمرار تيار كبير من أنصار ترمب في تصديق مزاعمه بالتزوير، إضافة إلى تصويت سته جمهوريين بدستورية محاكمة ترمب أشارت بوضوح إلى انقسامات عميقة داخل الحزب الجمهوري.
وتعمل اللجان الحكومية والمحلية في الحزب على مهاجمة أي شخص يجرؤ على معارضة نفوذ ترمب. وقد واجهت النائبة الجمهورية ليز تشيني تحديات كبيرة ومطالبات باستقالتها بسبب تصويتها لعزل ترمب في مجلس النواب في 13 يناير الماضي.



الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.


لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أفادت هيئة مراقبة تابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، بأن «خطاب الكراهية العنصري» الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وغيره من القادة السياسيين، إلى جانب تشديد إجراءات مكافحة الهجرة، يُؤجّج انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري عن قلقها البالغ إزاء تصاعد «خطاب الكراهية العنصري» واستخدام «لغة مُهينة» وصور نمطية ضارة تستهدف المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في الولايات المتحدة.


دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.