صدام جديد بين إدارة بايدن وتركيا بسبب محاكمة كافالا «غير المبررة»

واشنطن تمسكت بموقفها من «إس 400» وأنقرة واثقة من تحسن العلاقات

ممثلون لبعض الهيئات الدبلوماسية الغربية لدى وصولهم إلى المحكمة في ديسمبر الماضي لحضور جلسات محاكمة كفالا (إ.ب.أ)
ممثلون لبعض الهيئات الدبلوماسية الغربية لدى وصولهم إلى المحكمة في ديسمبر الماضي لحضور جلسات محاكمة كفالا (إ.ب.أ)
TT

صدام جديد بين إدارة بايدن وتركيا بسبب محاكمة كافالا «غير المبررة»

ممثلون لبعض الهيئات الدبلوماسية الغربية لدى وصولهم إلى المحكمة في ديسمبر الماضي لحضور جلسات محاكمة كفالا (إ.ب.أ)
ممثلون لبعض الهيئات الدبلوماسية الغربية لدى وصولهم إلى المحكمة في ديسمبر الماضي لحضور جلسات محاكمة كفالا (إ.ب.أ)

تصاعدت حدة الصدام المبكر بين إدارة الرئيس الأميركي الجديد جو بايدن وتركيا في الوقت الذي تسعى فيه الأخيرة لإيجاد مدخل لتجنب الضغوط المحتملة لا سيما فيما يتعلق بملف حقوق الإنسان والحريات وقضية اقتناء أنقرة منظومة الدفاع الجوي الروسية «إس 400» رغم التراجع الأخير والتعهد بعدم تشغيلها.
وفي أحدث تصعيد للصدام، رفضت تركيا مطالبة واشنطن بالإفراج الفوري عن رجل الأعمال الناشط البارز في مجال المجتمع المدني عثمان كافالا المحبوس منذ العام 2017 لاتهامات وصفتها واشنطن بـ«الخادعة»، فضلا عن إدراج الأكاديمي الأميركي هنري باركي في المحاكمة «غير المبررة». وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية حامي أكصوي إنه لا يمكن لأي دولة أو شخص توجيه أوامر لمحاكمنا. وأضاف في بيان أمس (الخميس) ردا على تصريحات للمتحدث باسم الخارجية الأميركية، نيد برايس، مساء أول من أمس، جدد فيها المطالبة بالإفراج الفوري عن كافالا المحبوس على خلفية اتهامه بالضلوع في محاولة الانقلاب الفاشلة عام 2016، لافتا إلى أن الولايات المتحدة سبق وطالبت بإطلاق سراح كافالا، بالشكل ذاته، في يوليو (تموز) 2020، ورفضت تركيا لعدم توافق هذا الطلب مع مبادئ دولة القانون.
وأكد أكصوي استمرار محاكمة كافالا في المحاكم التركية «المستقلة»، مشيرا إلى وجوب احترام الجميع لسير المحاكمة، وأن هيئة مجلس أوروبا تواصل متابعة تنفيذ قرار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بشأن الإفراج عن كافالا، والحكومة التركية تقدم لها جميع المعلومات اللازمة في هذا الإطار.
ودعت الولايات المتحدة، مجددا، تركيا إلى الإفراج الفوري عن كافالا، قائلة إن «التهم الخادعة ضده، واستمرار احتجازه، والتأخير المستمر في إنهاء محاكمته من خلال دمج القضايا المرفوعة ضده، تقوض احترام سيادة القانون والديمقراطية، ونحث تركيا على الالتزام بأحكام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، وضمان حل عادل وشفاف وسريع للقضية بما يتماشى مع قوانينها المحلية والتزاماتها الدولية».
وجاء في بيان للمتحدث باسم الخارجية الأميركية أيضا: «نلاحظ كذلك بقلق إدراج المواطن الأميركي، الدكتور هنري باركي، في إجراءات المحكمة غير المبررة، نعتقد أن التهم الموجهة لباركي لا أساس لها من الصحة، وندعو تركيا إلى حل قضيته بطريقة عادلة وشفافة وسريعة».
ويواجه كافالا عقوبة السجن مدى الحياة في إطار محاكمته بتهمة «محاولة قلب نظام الحكم» بالإشارة إلى تورطه في الانقلاب الفاشل ضد الرئيس رجب طيب إردوغان، في 2016 و«التجسس السياسي». وقال كافالا للقضاة، عبر الفيديو من سجن سيليفري شديد الحراسة على أطراف إسطنبول: «تم سلب حقي في العيش بحرية... لقد مضى 39 شهراً على احتجازي دون انقطاع بناءً على تهم وهمية».
ويعد كافالا، شخصية بارزة في المجتمع المدني في تركيا ومعروف بدعمه من خلال «مؤسسة الأناضول الثقافية» التي أسسها وكان يديرها في إسطنبول، للمشاريع الثقافية التي تركز على حقوق الأقليات والمسألة الكردية والمصالحة الأرمنية التركية. وتواجه تركيا تحت حكم إردوغان انتقادات واسعة لسجل حقوق الإنسان ودور القانون فيها، ودعت أغلبية من الحزبين الديمقراطي والجمهوري في مجلس الشيوخ الأميركي، الأربعاء في رسالة موقعة من 54 عضوا، إدارة الرئيس جو بايدن، إلى الضغط على تركيا «لبذل المزيد من أجل حماية حقوق الإنسان»، متهمين إردوغان بـ«تهميش المعارضة وإسكات وسائل الإعلام الناقدة وسجن الصحافيين وشن حملة تطهير في صفوف القضاة المستقلين». وفي ملف آخر من الملفات المعقدة والمثيرة للتوتر بين أنقرة وواشنطن، جددت الخارجية الأميركية التعبير عن قلق واشنطن حيال حصول تركيا على منظومة الصواريخ الروسية «إس 400»، مؤكدة أن موقف الولايات المتحدة «لم يتغير» حتى بعد التقارير التي تناولت استعداد أنقرة لعدم تشغيلها. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس، إن الاقتراح التركي بعدم تشغيل منظومة «إس 400» لم يغير موقفنا وسياستنا، معرباً عن قلق بلاده من المنظومة الروسية. وأشار إلى أنه من المتوقع أن يجري وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن محادثة هاتفية موسعة مع نظيرة التركي مولود جاويش أوغلو خلال الأيام المقبلة لبحث الأمر.
وجاءت تأكيدات برايس بعد ساعات من تأكيد وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، في مقابلة صحافية، أن بلاده مستعدة لعدم استخدام نظام الصواريخ «إس 400» الذي تم شراؤه من روسيا كجزء من صفقة محتملة مع الولايات المتحدة لتخفيف التوتر بشأن هذه القضية. وقال أكار: «نحن منفتحون على التفاوض بشأن نموذج مشابه لذلك المعمول به بالنسبة لصواريخ (إس 300) الموجودة في جزيرة كريت في اليونان». وأوضح أن تركيا ليست مضطرة إلى استخدامها طوال الوقت، مضيفا: «هذه الأنظمة تستخدم عملاً بحالة التهديد... سنقرر في شأن ذلك».
ويرى مراقبون أن تجميد تركيا وضع هذه الصواريخ، التي تعرضت بسببها لعقوبات من جانب واشنطن، يمكن أن يلبي المطالب الأميركية لكنه سيضع إردوغان وحكومته في حرج أمام الشارع التركي مع اتهام المعارضة له بإهدار 2.5 مليار دولار على صفقة صواريخ تحولت إلى «أغلى خردة». ورغم التوتر الحاد الذي يبدو أنه سيغلف العلاقات التركية والأميركية، عبر المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم كالين عن ثقته بأن العلاقة بين أنقرة وواشنطن ستكون جيدة في ظل إدارة بايدن، ما دام أنها تقوم على الاحترام والمصالح المشتركة والاعتراف المتبادل والسيادة. ولفت كالين، في مقابلة تلفزيونية، إلى أن بايدن وفريقه يعرفون تركيا وسياستها، معتبرا أنه «عند أخذ تحديات اليوم بدءا من سوريا إلى العراق، ومن ليبيا إلى القوقاز ودول الخليج في الاعتبار، أثق بأنهم سيضعون أهمية تركيا الاستراتيجية وقيمتها في مركز العلاقات... أثق بأنهم مستعدون لعلاقة إيجابية مع تركيا».



الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
TT

الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)

في عالمٍ مترابط إلى هذا الحد، لم تعد الحروب تُخاض على الجبهات فقط، بل داخل كل اقتصاد، وكل ميناء، وكل سلسلة إمداد...

لطالما سمعنا في «عصرنا الحديث» أن الترابط والعولمة هما محركان للسلام، والازدهار، لكن الحقيقة أنهما يتحولان إلى مشكلتين كبيرتين في أوقات الحرب. فبدلاً من تعزيز الاستقرار، قد تحوّل مستويات التكامل العالية الاقتصادات إلى أسلحة فتّاكة، أو تجعلها ضحايا، والشركاء التجاريين إلى خصوم، وتُسبب اضطرابات في كل أنحاء العالم.

بمعنى آخر، يؤدي الترابط والعولمة إلى انعكاس مباشر للأزمات الجيوسياسية على شبكات التجارة، والإنتاج، والتمويل التي بُنيت أساساً لتحقيق الكفاءة من دون أن تتمتع بالمرونة الكافية لامتصاص الصدمات. ومع تضرر سلاسل التوريد الحيوية بسبب الاضطرابات المختلفة من حروب، وجوائح، وكوارث طبيعية، قد تتحول الارتفاعات المؤقتة في الأسعار إلى ضغوط تضخمية مستدامة، مما يرفع منسوب خطر حصول الركود التضخمي.

قبل ست سنوات، كانت للكارثة الصحية التي سبّبها كائن مجهري صغير هو فيروس «كوفيد-19» تداعيات اقتصادية ضخمة: ضَمُر الطلب ليلامس الاضمحلال، اضطربت سلاسل التوريد، استفحلت الضائقة في كل مكان، وانكمشت الاقتصادات في طول الكرة الأرضية وعرضها، وتراجعت أسعار النفط بشكل مذهل في ظل توقف حركة الإنتاج، وملازمة مليارات البشر منازلهم.

مضيق هرمز (رويترز)

أخطار الصراع الإقليمي

في هذا السياق، تُبرز حرب إيران الآثار السلبية الخطيرة للترابط الاقتصادي والعولمة، إذ حوّلت سلاسل التوريد المشتركة إلى نقاط ضعف. وقد أدى الصراع إلى أزمة عالمية كبرى في مجالي الطاقة، والأمن الغذائي، مما يُظهر مدى سرعة تسبب عدم الاستقرار الإقليمي في أضرار اقتصادية عالمية.

ومع استمرار الحرب الإقليمية التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الفائت، بدأت الأسواق المالية أخيراً تعي احتمال تحول الصراع سريعاً إلى أزمة عالمية للاقتصاد الكلي. فالعوامل الجيوسياسية المتفجّرة تؤثر عادةً على جوانب عديدة من الاقتصاد العالمي، ليس أقلها التضخم، وسلاسل التوريد. وستتأثر الصين والهند وأوروبا بشكل أكبر على المدى القريب بسبب حاجتها الكبيرة إلى مصادر توليد الطاقة.

وكلما طالت الأزمة، ازداد تأثيرها على العديد من الاقتصادات العالمية الكبرى. والسبب واضح، فالشرق الأوسط ليس مجرد مصدر غنيّ للطاقة، والفرص الاستثمارية الهائلة، بل يضم أيضاً بعضاً من أهم سلاسل التوريد، والمواني العالمية.

ومعلوم أن المواني والممرات البحرية تضطلع بدور حيوي في الحفاظ على سلاسل الإمداد العالمية، واستمرار عجلة الاقتصاد العالمي في الدوران. ومعلوم أيضاً أن مضيق هرمز هو من أهم الممرات في الشرق الأوسط، ويمر عبره نحو خمس نفط العالم، وغازه. لذا لا يؤثر الإغلاق أو حتى «تضييق» المرور في المضيق على المنطقة فحسب، بل يمتدّ التأثير ليشمل كل دول العالم.

وإذا أُغلق باب المندب مجدداً، تزامناً مع إغلاق مضيق هرمز، فسيحصل شلل شبه تام في حركة التجارة العالمية بين الشرق والغرب، الأمر الذي سيدفع حتماً بالاقتصاد العالمي نحو ركود تضخمي حاد، مع ارتفاع جنوني في أسعار الشحن، والتأمين، وتحويل مسار السفن إلى طريق رأس الرجاء الصالح (جنوب أفريقيا) الأطول.

في نظرة استعادية، سبق أن حدثت حالات نقص حاد في إمدادات النفط نتيجة أحداث جسام، أهمها حرب أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973، والثورة الإيرانية عام 1979، واندلاع الحرب العراقية-الإيرانية عام 1980، وحرب الخليج عام 1990. ويكمن الاختلاف الرئيس بين إغلاق مضيق هرمز وهذه الحالات السابقة في حجمه الهائل. فعلى سبيل المثال، لم تتجاوز نسبة النفط المسحوب من السوق في 1973 و1990 إلا نحو 6 في المائة من إمدادات النفط العالمية، وفي 1979 و1980 لم تتجاوز 4 في المائة. أما اليوم، فيواجه العالم -حتى الآن- نقصاً يقارب 20 في المائة، مما يجعل هذا الحدث الجيوسياسي أكبر بثلاث إلى خمس مرات.

هذا الوضع الراهن حتماً هو الأخطر، فخنق الممرات المائية الضيقة يوسّع مسارات الأزمة بكل ارتداداتها العالمية، وبالتالي يُخرج الصراع عن حدوده الإقليمية ليتحوّل إلى مشكلة عالمية. ولعلّ باب المندب أهم من مضيق هرمز، لأنه يربط عبر قناة السويس بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، لذا من الطبيعي أن يكون أحد أكثر الممرات الملاحية ازدحاماً في العالم، إذ تعبره ناقلات النفط، وسفن الشحن الآتية من المحيط الهندي للوصول إلى البحر الأحمر، ثم إلى قناة السويس، ومنها إلى البحر الأبيض المتوسط، وكذلك في الاتجاه المعاكس.

من أبرز مستفيد؟

وسط هذه الأزمة المتشعبة، يرجَّح أن تصير موسكو أبرز المستفيدين من إعادة صياغة تدفقات التجارة وروابطها. فالتحولات في أسواق الطاقة العالمية ذات أهمية بالغة لنظام فلاديمير بوتين الذي سيجني ثماراً قصيرة الأجل، مع احتمال أن تزداد المكاسب غير المتوقعة، وتصبح أكثر استدامة.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

فمع ارتفاع أسعار النفط عموماً ستتدفق إيرادات إلى موازنة الدولة الروسية المتعثرة الخاضعة لعقوبات متنوعة بسبب حرب أوكرانيا. وتأمل موسكو أن تجد أوروبا نفسها أخيراً في أزمة نفط وغاز حادّة، الأمر الذي قد يُخفف حدّة موقفها تجاه المحروقات الروسية، ليس فقط بالسماح لروسيا بالتصدير إلى الاتحاد الأوروبي مجدداً، بل التوسل إليها عملياً للقيام بذلك. ويستند هذا الأمل أيضاً إلى كون الولايات المتحدة المورد الوحيد القادر على مساعدة أوروبا في مجال الغاز، وإلى تكهنات بأن أوروبا، في ظل تدهور العلاقات عبر الأطلسي، قد تُعيد النظر ملياً قبل الاعتماد المفرط على الإمدادات الأميركية المكلفة، ذلك أن سعر الغاز الأميركي المنقول إلى أوروبا أعلى أربع مرات عن سعر الغاز الروسي.

وبالتالي، إذا «عادت» أوروبا إلى الجار الروسي، فستتوتر العلاقة أكبر بين القارة القديمة وشريكتها الأطلسية التي صارت تعتبر أوروبا عبئاً أكثر من كونها حليفاً، وسنداً.

إلى أين سيذهب التدهور بالعالم؟

بعد فتح هذا «الهامش» للتحدث عن الجزئية الروسية، يبقى القول إن الوضع خطير، بل الأخطر منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وثمة مؤشرات عديدة تنبئ بتدهور لا أحد يعرف مداه...

يقول فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان، إن «النزاع يثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي الذي يحظر الهجمات التي تستهدف المدنيين وبنيتهم ​​التحتية، والهجمات على الأهداف العسكرية حيث يكون الضرر الذي يلحق بالمدنيين غير متناسب».

يضيف المسؤول الأممي: «يتطلب عالمنا المترابط بشدة من جميع الدول إعادة الالتزام الكامل باحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. لا يمكننا العودة إلى الحرب كأداة للعلاقات الدولية».


مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.