المحكمة الدولية تحكم غدا في شكاوى الإبادة بين زغرب وبلغراد

15 عاما من النزاع القضائي تلت الحرب الدامية في البلقان

المحكمة الدولية تحكم غدا  في شكاوى الإبادة بين زغرب وبلغراد
TT

المحكمة الدولية تحكم غدا في شكاوى الإبادة بين زغرب وبلغراد

المحكمة الدولية تحكم غدا  في شكاوى الإبادة بين زغرب وبلغراد

تصدر أعلى هيئة قضائية تابعة للأمم المتحدة غدا قرارها في شكاوى تقدمت بها كرواتيا وصربيا اللتان تتبادلان الاتهامات حول إبادة خلال الحرب التي دارت بينهما مطلع تسعينات القرن الماضي.
وهذا الحكم من المحكمة الجنائية الدولية الذي سينهي عملية قضائية مستمرة منذ 15 عاما، قد يعيد تأجيج التوتر بين البلدين الجارين في البلقان. وقال أرون ماتا الخبير في معهد لاهاي للعدالة العالمية إن حكما لا يخرج أي طرف منه منتصرا «قد يكون الحل الأفضل».
وبعد إعلان استقلال كرواتيا عن دولة يوغوسلافيا السابقة في 1991، اندلعت حرب بين القوات الكرواتية والانفصاليين الصرب المدعومين من بلغراد. وهذا النزاع بين النزاعات العديدة التي هزت منطقة البلقان خلال العقد الأخير من عام 2000، أوقع نحو 20 ألف قتيل بين عامي 1991 و1995.
وبدأت المعركة القضائية أمام المحكمة الجنائية الدولية ومقرها لاهاي في 1999 عندما رفعت كرواتيا شكوى ضد صربيا. وطلبت زغرب من المحكمة الجنائية الدولية إثبات أن صربيا ارتكبت «إبادة ترجمت بتهجير وقتل وتعذيب أو اعتقال بشكل تعسفي لعدد كبير من الكروات» أساسا في المناطق التي طالب بها الانفصاليون الصرب.
والهدف بحسب زغرب هو «التطهير الإثني» لهذه المناطق. وطلبت زغرب من المحكمة أن تأمر بلغراد بدفع «تعويضات مالية».
وردت صربيا في 2010 برفع شكوى مضادة في القضية نفسها واتهمت بدورها زغرب بالإبادة في عملية عسكرية كرواتية شنت في 1995 ووضعت حدا للحرب. ووفقا لبلغراد اضطر 200 ألف صربي إلى الفرار من كرواتيا في 1995. وكانت بلغراد استاءت في 2012 عندما برأ القضاء الدولي انتي غوتوفينا الجنرال الكرواتي الذي شن عملية «العاصفة» في 1995.
وطلبت صربيا من المحكمة الجنائية الدولية أن تأمر بدفع تعويضات مالية لصرب كرواتيا وأن تتوقف كرواتيا عن الاحتفال في 5 أغسطس (آب) بنجاح عملية العاصفة وهو يوم عطلة رسمي في كرواتيا.
ومنذ تأسيس المحكمة الجنائية الدولية في 1946 والتي تبت في الخلافات بين الدول، لم تعترف سوى بعملية إبادة واحدة في سريبرينيتشا (شرق البوسنة). وكانت قوات صرب البوسنة قتلت 8 آلاف مسلم في يوليو (تموز) 1995. والإبادة هي أخطر جريمة في نظر القانون الجنائي الدولي.
وأكدت السلطات الصربية والكرواتية أنها ستحترم الحكم. وفي الماضي أكد مسؤولون من البلدين أنهم يعتزمون التخلي عن الشكاوى. وقال وزير العدل الكرواتي اورسات ميلينيتش إنه لا يريد التكهن حول الحكم لكنه قال العام الماضي: «نعلم جميعا أن صربيا هي من أشعل الحرب ونعتقد أن المحكمة الجنائية الدولية آخر جهة يمكننا تقديم هذه الأمور أمامها».
من جهته، قال نائب رئيس الوزراء الصربي راسم ليايتش إن «صربيا لن تدان بما تتهمها به كرواتيا منذ رفع شكواها في 1999» مضيفا أن جرائم ارتكبت من كلا الجانبين. وأكد وزير الخارجية الصربي ايفيتشا داتشيتش أن الحكم سيشكل «نهاية حقبة تاريخية استمرت لسنوات لا بل لعقود».
والدليل على أن العلاقات بين كرواتيا وصربيا تحسنت هو استئناف الرحلات بين زغرب وبلغراد في ديسمبر (كانون الأول) للمرة الأولى منذ 1991. لكن الخبراء يرون أن تطبيع العلاقات بين البلدين الجارين سيستغرق بعض الوقت.



الإفراج عن سفير بريطاني سابق بعد توقيفه لعلاقته بإبستين

السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون (رويترز)
السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون (رويترز)
TT

الإفراج عن سفير بريطاني سابق بعد توقيفه لعلاقته بإبستين

السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون (رويترز)
السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون (رويترز)

أطلقت الشرطة البريطانية، الثلاثاء، السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون بعد توقيفه في لندن بتهمة إساءة استغلال منصبه العام، عقب كشف علاقته ​برجل الأعمال الأميركي الراحل جيفري إبستين المدان بارتكاب جرائم جنسية.

وأقيل ماندلسون (72 عاما) من منصبه في سبتمبر (أيلول)، عندما بدأت صداقته الوثيقة مع إبستين تتكشف. وبدأت الشرطة هذا الشهر تحقيقا جنائيا في قضية ماندلسون بعد أن أحالت عليها حكومة رئيس الوزراء كير ستارمر مراسلات بين السفير السابق وإبستين.

وقالت شرطة لندن في بيان إنها أوقفت رجلا يبلغ من العمر 72 عاما للاشتباه في إساءة ‌استغلال منصبه ‌العام.

صحافيون ومصورون خارج منزل بيتر ماندلسون في لندن (إ.ب.أ)

والتُقطت صور لماندلسون وهو يغادر منزله ​في ‌وسط ⁠لندن ​الاثنين برفقة ⁠أفراد أمن يرتدون ملابس مدنية قبل نقله في سيارة.

وأفاد بيان منفصل في وقت لاحق بأنه أُفرج عنه بكفالة على ذمة التحقيق، وشوهد وهو يعود إلى منزله حوالي الساعة 0200 بتوقيت غرينتش.

ويعني الاعتقال أن الشرطة تشتبه في ارتكابه جريمة، لكنه لا يعني أي إدانة. وقالت شركة المحاماة «ميشكون دي ريا» في بيان ⁠نيابة عن ماندلسون إن توقيفه جاء ‌بناء على «تلميح لا أساس له» بأنه ‌كان يعتزم مغادرة البلاد والاستقرار في ​الخارج.

وأضافت أن ماندلسون أوقف على الرغم من اتفاقه مع الشرطة على حضور مقابلة طوعية ‌الشهر المقبل، وأنها طلبت من السلطات أدلة تبرر الاعتقال.

وأظهرت رسائل بريد إلكتروني بين ماندلسون وإبستين، نشرتها وزارة العدل الأميركية في أواخر يناير (كانون الثاني)، أن الرجلين كانا على علاقة ‌أوثق مما كان معروفا للعامة، وأن ماندلسون تشارك معلومات مع الممول عندما كان وزيرا في حكومة ⁠رئيس الوزراء ⁠السابق غوردون براون في 2009.

واستقال ماندلسون هذا الشهر من حزب العمال بقيادة ستارمر وترك منصبه في مجلس اللوردات. وتصل عقوبة الإدانة بإساءة استغلال منصب ​عام إلى السجن مدى الحياة ​كحد أقصى، ويجب أن تنظر فيها محكمة «كراون كورت» التي لا تنظر إلا في الجرائم الجنائية الأكثر خطورة.


هارالد ملك النرويج نُقل إلى مستشفى في إسبانيا

الملك هارالد الخامس ملك النرويج يغادر كاتدرائية نوتردام بعد حضوره جنازة في لوكسمبورغ 4 مايو 2019 (أ.ب)
الملك هارالد الخامس ملك النرويج يغادر كاتدرائية نوتردام بعد حضوره جنازة في لوكسمبورغ 4 مايو 2019 (أ.ب)
TT

هارالد ملك النرويج نُقل إلى مستشفى في إسبانيا

الملك هارالد الخامس ملك النرويج يغادر كاتدرائية نوتردام بعد حضوره جنازة في لوكسمبورغ 4 مايو 2019 (أ.ب)
الملك هارالد الخامس ملك النرويج يغادر كاتدرائية نوتردام بعد حضوره جنازة في لوكسمبورغ 4 مايو 2019 (أ.ب)

أعلن القصر الملكي في النرويج، في بيان، أن الملك هارالد (89 عاماً) نُقل إلى مستشفى، الثلاثاء، في جزيرة تينيريفي الإسبانية، حيث يعاني من عدوى وجفاف.

وأفاد القصر بأن الملك، الذي كان يقضي عطلة خاصة مع زوجته الملكة سونيا، في حالة جيدة، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

والملك هارالد أقدم ملك على قيد الحياة في أوروبا، وهو رئيس الدولة الشرفي للنرويج منذ عام 1991.

وقال رئيس ​وزراء النرويج ‌يوناس جار ستوره ‌لهيئة الإذاعة النرويجية العامة (إن. آر. كيه) خلال زيارة إلى أوكرانيا: «أتمنى لملكنا الشفاء العاجل».

وقال القصر إن الطبيب ‌الشخصي للملك سيسافر إلى تينيريفي لمساعدة الفريق الطبي ⁠هناك.

وكان ⁠الملك هارالد أُدخل المستشفى في عام 2024 بسبب عدوى في أثناء عطلة في ماليزيا، وحصل هناك على جهاز مؤقت لتنظيم ضربات القلب في أحد المستشفيات. ونُقل لاحقاً إلى ​النرويج حيث ​زُرع له جهاز دائم.


وزراء غربيون يقاطعون خطاب ممثل موسكو في جنيف

سفير روسيا لدى الأمم المتحدة غينادي غاتيلوف (أ.ف.ب)
سفير روسيا لدى الأمم المتحدة غينادي غاتيلوف (أ.ف.ب)
TT

وزراء غربيون يقاطعون خطاب ممثل موسكو في جنيف

سفير روسيا لدى الأمم المتحدة غينادي غاتيلوف (أ.ف.ب)
سفير روسيا لدى الأمم المتحدة غينادي غاتيلوف (أ.ف.ب)

قاطعت دول غربية خطاب روسيا أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، الثلاثاء، في الذكرى السنوية الرابعة لغزو موسكو لأوكرانيا.

ووفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية، لم يمكث ممثلون لنحو أربعين دولة غربية في القاعة حين ألقى نائب وزير الخارجية الروسي دميتري ليوبينسكي كلمته أمام عدد قليل من الحاضرين.

وتجمع الحاضرون في جنيف لالتقاط صورة جماعية على درج قرب القاعة فيما كان ليوبينسكي يندد بـ«رهاب روسيا» الأوروبي و«استغلال الدول الغربية للشعب الأوكراني».

وفي وقت سابق صباحاً، سجلت مقاطعة مماثلة عندما ألقى سفير روسيا لدى الأمم المتحدة غينادي غاتيلوف كلمته على هامش إحدى جلسات مؤتمر نزع السلاح في جنيف.

ولم يحضر ممثلو الدول الأوروبية، كما بقيت مقاعد دول أخرى شاغرة، بينها المملكة المتحدة وأوكرانيا وكندا وأستراليا واليابان ونيوزيلندا.

وتجمع المندوبون في الخارج، أثناء كلمة غاتيلوف، رافعين علماً أوكرانيا كبيراً.

ثم عقد ممثلو أوكرانيا اجتماعاً عاماً على هامش مجلس حقوق الإنسان، أعرب خلاله عدد من وزراء خارجية الدول الأوروبية عن دعمهم لكييف.

وقال وزير خارجية مولدافيا، ميهاي بوبسوي، متحدثاً باسم الدول الـ44 الممثلة في الاجتماع، إنه «من المستحيل إيجاد كلمات تصف الفظائع التي ارتكبتها روسيا بحق أوكرانيا».

وأضاف: «يبدو أن روسيا مصممة على القضاء على أبسط مقومات حياة المدنيين، الأمر الذي له عواقب وخيمة على كل جوانب حياة الأطفال الأوكرانيين».

وأشادت وزيرة خارجية آيسلندا، ثورغيردور كاترين غونارسدوتير، بـ«الشجاعة الهادئة واليومية» للمدنيين الأوكرانيين، بينما أكد وزير خارجية النرويج إسبن بارث إيدي، أن روسيا «تنتهك كل المبادئ الأساسية» في أوكرانيا.

وشدّد منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في أوكرانيا، ماتياس شمايل، خلال مؤتمر صحافي، على أن الغزو الروسي المستمر منذ أربع سنوات يُسفر عن «معاناة إنسانية لا متناهية».

وأشار شمايل إلى أن أكثر من 10.8 ملايين شخص، أي نحو ربع سكان البلاد، يحتاجون إلى مساعدات إنسانية، بينهم نحو مليون شخص في الأراضي التي تحتلها روسيا.

والعام الماضي، تلقى نحو خمسة ملايين شخص مساعدات إنسانية في أوكرانيا.

وقال شمايل من كييف: «خلّفت الحرب ندوباً عميقة وغير منظورة».