يبحث الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي في الجزائر، بعد غد (الأربعاء)، مع المسؤولين المحليين، تهديدات الإرهاب وظاهرة التهريب بالحدود بين البلدين، زيادة على الوضع المتوتر في ليبيا وتداعياته على تونس والجزائر.
وقالت مصادر سياسية جزائرية لـ«الشرق الأوسط» إن زيارة السبسي ستدوم يوما وحدا، وإن الملفات الأمنية ستطغى على المباحثات التي سيجريها مع الرئيس عبد العزيز بوتفليقة. ومن المرتقب أن يلتقي مسؤولين عسكريين، للحديث عن التعاون العسكري والأمني الثنائي، الذي عرف كثافة على خلفية الأحداث التي عرفها جبل الشعانبي بتونس غير بعيد عن الحدود مع الجزائر، في يوليو (تموز) الماضي، حيث قتل 8 عساكر تونسيين على أيدي إرهابيين في كمين. وأفادت تقارير أمنية حينها بأن «الشعانبي» معقل لمسلحين يتحدرون من البلدين.
واتفق البلدان في نهاية 2013 على إنشاء دوريات عسكرية مشتركة لمراقبة الحدود ووقايتها من تهديدات الإرهاب ومهربي المواد الغذائية والماشية والوقود.
وستكون الحرب الأهلية في ليبيا ضمن أجندة الزيارة. وتعرف الحدود بين ليبيا والجزائر، التي يفوق طولها 900 كلم، اضطرابات خطيرة منذ سقوط نظام القذافي عام 2011، ونشر الجيش الجزائري المئات من أفراد الجيش بالحدود مع ليبيا خلال العامين الماضيين، لمنع تسرب شحنات من السلاح، من الترسانة العسكرية الليبية، إلى التنظيمات الجهادية المسلحة المنتشرة بالصحراء الكبرى. وتشكل هذه الترسانة تهديدا لتونس أيضا، التي تجمعها حدود مع ليبيا.
ويوجد بين السبسي وبوتفليقة علاقات صداقة قوية، نشأت في سبعينات القرن الماضي، وكان كلاهما وزيرا في حكومة بلاده لسنوات طويلة. وصرح السبسي في حملة انتخابات الرئاسة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بأن الجزائر ستكون أول بلد يزوره بعد انتخابه رئيسا.
وقال السبسي لما زار الجزائر، في 14 مارس (آذار) 2011 كرئيس للوزراء في الحكومة التونسية المؤقتة، إن الجزائريين «هم الأجدر بأن نتبادل معهم الرؤى»، بخصوص الأوضاع في تونس بعد سقوط نظام الرئيس زين العابدين بن علي. وأشاد قائد السبسي بـ«التاريخ المشترك بين البلدين»، مشيرا إلى أن «الدم الجزائري قد امتزج بالدم التونسي، إبان الثورة التاريخية المجيدة»، في إشارة إلى أحداث ساقية سيدي يوسف عام 1958، حيث قتل جيش الاستعمار الفرنسي، جزائريين وتونسيين ببلدة حدودية.
على صعيد آخر، كشف وزير العدل الجزائري الطيب لوح، أمس، أن دفع الفدية للجماعات الإرهابية والمتاجرة بالمخدرات هما المنبع الأساسي لتمويل الإرهاب، خاصة في منطقة الساحل الأفريقي.
وشدد لوح خلال الجلسة العلنية بمجلس الأمة المخصصة لعرض ومناقشة مشروع القانون المعدل والمتمم لقانون الوقاية من تبييض الأموال ومكافحة الإرهاب وتمويله، على ضرورة إقامة قواعد أمنية واضحة لتجريم الظاهرة، موضحا أنه الاقتراح الذي تقدمت به الجزائر خلال الاجتماع الأخير لمجلس وزراء العدل العرب بجدة.
ونوه بأن الجزائر طالبت، خلال الاجتماع، بتكوين لجنة تتولى صياغة قانون لتجريم دفع الفدية مع إدراجها في الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب وتمويله، مشيرا إلى أن أغلب الدول طرحت مسألة إمكانية معاقبة الدول التي تدفع الفدية للجماعات الإرهابية.
ولفت لوح إلى أن وزارتي الخارجية والعدل بصدد التحضير لـ«منتدى دولي حول تمويل الإرهاب»، مشيرا إلى أنه سيجري خلاله التطرق إلى «المتاجرة بالمخدرات وتجريم الفدية كمصادر لتمويل الإرهاب».
9:14 دقيقه
الرئيس التونسي يبحث في الجزائر بعد غد تهديدات الإرهاب والحدود والأزمة الليبية
https://aawsat.com/home/article/279821/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3%D9%8A-%D9%8A%D8%A8%D8%AD%D8%AB-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D8%A6%D8%B1-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%BA%D8%AF-%D8%AA%D9%87%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AF%D9%88%D8%AF-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B2%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A9
الرئيس التونسي يبحث في الجزائر بعد غد تهديدات الإرهاب والحدود والأزمة الليبية
قائد السبسي يلتقي بوتفليقة ومسؤولين عسكريين
الباجي قائد السبسي (رويترز)
- الجزائر: بوعلام غمراسة
- الجزائر: بوعلام غمراسة
الرئيس التونسي يبحث في الجزائر بعد غد تهديدات الإرهاب والحدود والأزمة الليبية
الباجي قائد السبسي (رويترز)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة






