إردوغان يهدد بانسحاب تركيا من المحادثات مع اليونان ويتوعد ميتسوتاكيس

دعا الأحزاب والمنظمات للمشاركة في إعداد «دستور مدني»

رئيس وزراء اليونان ميتسوتاكيس اتهم تركيا والقبارصة الأتراك بانتهاك مبادئ الأمم المتحدة وبالوقوف ضد أي حل للصلح وتهدئة الصراع (أ.ف.ب)
رئيس وزراء اليونان ميتسوتاكيس اتهم تركيا والقبارصة الأتراك بانتهاك مبادئ الأمم المتحدة وبالوقوف ضد أي حل للصلح وتهدئة الصراع (أ.ف.ب)
TT

إردوغان يهدد بانسحاب تركيا من المحادثات مع اليونان ويتوعد ميتسوتاكيس

رئيس وزراء اليونان ميتسوتاكيس اتهم تركيا والقبارصة الأتراك بانتهاك مبادئ الأمم المتحدة وبالوقوف ضد أي حل للصلح وتهدئة الصراع (أ.ف.ب)
رئيس وزراء اليونان ميتسوتاكيس اتهم تركيا والقبارصة الأتراك بانتهاك مبادئ الأمم المتحدة وبالوقوف ضد أي حل للصلح وتهدئة الصراع (أ.ف.ب)

هدد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بعدم مشاركة بلاده في المحادثات الاستكشافية مع اليونان بشأن خل الخلافات في بحر إيجة وشرق البحر المتوسط، بسبب الموقف اليوناني من الأزمة القبرصية. وقال إردوغان إنه ما من حل لأزمة جزيرة قبرص سوى بإقامة دولتين، و«أقول لليونان وقبرص إن حل الدولتين هو الوحيد لتسوية الأزمة القبرصية شئتم أم أبيتم». وهاجم إردوغان رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، قائلاً: «الزم حدودك، وكُفّ عن تحدينا، وإن لم تفعل فهذا يعني أنك تتهرب من المفاوضات». وتابع: «على العالم أن يدرك بأننا لن نسمح بعد الآن بأن يظل القبارصة الأتراك ضحايا الأزمة المستمرة في الجزيرة منذ نصف قرن». وهدد الرئيس التركي بانسحاب بلاده من المحادثات الاستكشافية مع اليونان، التي استؤنفت في إسطنبول، الشهر الماضي، بعد نحو 5 سنوات من التوقف، والتي ينتظر عقد جولتها الجديدة في أثينا، في مارس (آذار) المقبل على الأرجح، قائلاً: «لن تواصل بلادنا المحادثات الاستكشافية، وعلى رئيس الوزراء اليوناني أن يراجع نفسه... تركيا كانت علي طاولة المحادثات الاستكشافية، وعلى أتم الاستعداد لمواصلة الطريق، لكنه ركل الطاولة دون الاهتمام بأي طرف من الأطراف ستعلم جيداً من هم الأتراك (المجانين)».
كان ميتسوتاكيس اتهم، في مؤتمر صحافي مع الرئيس القبرصي نيكوس أناستاسيادس، أول من أمس (الثلاثاء)، تركيا والقبارصة الأتراك في شمال قبرص بانتهاك مبادئ الأمم المتحدة، وبالوقوف ضد أي حل للصلح وتهدئة الصراع، وضد مبدأ التفاوض على أسس المساواة.
ومن المقرر أن يشارك وزراء خارجية الأمم المتحدة، في الأسبوع الأول من مارس المقبل، في الاجتماع التركي اليوناني القبرصي المقرر عقده في نيويورك لبحث تسوية الأزمة القبرصية.
على صعيد آخر، دعا إردوغان مختلف الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني والأكاديميين والصحافيين ومختلف الفئات إلى الانضمام إلى عملية إعداد الدستور الجديد للبلاد، والانتهاء منه خلال العام الحالي، قائلاً إن حزبه، «العدالة والتنمية»، يهدف إلى وضع أول دستور مدني للجمهورية التركية. وأعرب عن ثقته في أن الدستور الجديد سيسهم في تتويج أهداف الجمهورية التركية، في الذكرى المئوية لتأسيسها عام 2023. وأضاف إردوغان أنه «في حال وافق حزب الحركة القومية، شريكنا في (تحالف الشعب)، على مقترح الدستور الجديد، سنحظى بفرصة إعداد أول دستور مدني في تاريخ البلاد وعرضها على أبناء الشعب، وسط أجواء من الحرية والديمقراطية»، معتبراً أن الأوضاع في البلاد مناسبة اليوم للحديث والتناقش حول الدستور الجديد.
وتواجه دعوة إردوغان إلى إعداد دستور جديد رفضاً شديداً من أحزاب المعارضة، التي اعتبرت أن حديثه المفاجئ عن الدستور الجديد هو محاولة لتغيير الأجندة في البلاد في الوقت الذي تصاعدت فيه الدعوات للانتخابات المبكرة، بسبب تردي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية وأوضاع الحقوق والحريات في ظل النظام الرئاسي.
ورأى حزب «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة، أن دعوة إردوغان لإعداد دستور جديد هي تعبير عن الإفلاس، وأطلق حزبا «الديمقراطية والتقدم» و«المستقبل» التركيان المعارضان، برئاسة نائب رئيس الوزراء الأسبق علي باباجان، ورئيس الوزراء الأسبق أحمد داود أوغلو، آلية للتنسيق المشترك ومع باقي أحزاب المعارضة، للعمل على إعادة النظام البرلماني «المعزز» إلى تركيا.
وقال باباجان، الذي زار داود أوغلو في مقر حزبه في أنقرة، الاثنين، حيث عقدا مؤتمراً صحافياً مشتركاً، إن الرغبة المفاجئة لإردوغان، التي أعلن عنها، الأسبوع الماضي، في طرح دستور جديد «غير واقعية». ومن جانبه، قال داود أوغلو إن الدستور الجديد الذي يروّج له إردوغان، هو «دستور تكتيكي» بالكامل، وهو محاولة لتغيير مسار الأحداث واصطناع أجندة جديدة لتركيا، وإن ضعف النظام في تركيا ظهر جلياً عقب تنظيم حزب «العدالة والتنمية» حملة كتابة الدستور الجديد بين ليلة وضحاها، تحت شعار: «نحن معكم».
ولا يملك «تحالف الشعب» أغلبية الثلثين (400 نائب) في البرلمان المكون من 600 مقعد، ويضم في الوقت الراهن 584 نائباً، حتى يتم تمرير مشروع الدستور الذي لم يُكشف عن مواده بعد، في البرلمان، ولذلك أجرى إردوغان، في الأسابيع القليلة الماضية، لقاءات مع عدد من قادة الأحزاب الصغيرة في البرلمان لضمان تأييدهم لمشروع الدستور.
وشهد الدستور الحالي، إجراء تعديلات عليه 19 مرة، منها 10 مرات في ظل حكم «العدالة والتنمية»، آخرها تعديل أقر الانتقال للنظام الرئاسي عام 2017. إلا أن إردوغان يرى أن هذه التعديلات لم تنجح في التخلص من دساتير الوصاية العسكرية، وآخرها دستور 1982 المعمول به حالياً.
ووضع أول دستور لتركيا عام 1921 ليكون منطلقاً لتأسيس الجمهورية الحديثة، ووضع دستور جديد في نهاية حرب الاستقلال عام 1924، واستمر العمل به حتى عام 1961 حين بدأ العمل بدستور جدلي جديد أفرزه انقلاب عام 1960، ثم دستور 1982 المعمول به حالياً.



فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»
TT

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الاثنين، إنه «حزين» لخسارة رئيس الوزراء المجري وحليفه اليميني فيكتور أوربان في الانتخابات، لكنه أضاف أن واشنطن ستعمل مع خلفه.

وصرّح فانس الذي سافر إلى بودابست الأسبوع الماضي لإظهار دعمه لأوربان: «أنا حزين لأنه خسر»، لكنه أضاف: «أنا متأكد من أننا سنتعاون بشكل جيد جداً مع رئيس الوزراء المقبل للمجر» زعيم حزب «تيسا» بيتر ماديار.

ودعا فانس الفاتيكان إلى «التزام الشؤون الأخلاقية» وسط تصاعد الخلاف بين الرئيس دونالد ترمب والبابا ليو الرابع عشر بشأن الحرب مع إيران.

وقال لبرنامج «سبيشل ريبورت ويذ بريت باير» على قناة «فوكس نيوز»: «أعتقد أنه في بعض الحالات، سيكون من الأفضل للفاتيكان أن يلتزم الشؤون الأخلاقية... وأن يترك لرئيس الولايات المتحدة مهمة تحديد مسار السياسة العامة الأميركية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار نائب الرئيس الأميركي إلى أن واشنطن أحرزت تقدماً كبيراً في المحادثات مع إيران. ورداً على سؤال عن إمكان إجراء المزيد من المحادثات مع طهران، قال فانس: «الكرة في ملعب إيران».

وأضاف أن الولايات المتحدة تتوقع من إيران إحراز تقدم في فتح مضيق هرمز، محذراً من أن المفاوضات ستتغير إذا لم تفعل طهران ذلك.


غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز، وفق ما صرح المتحدث باسمه، ستيفان دوجاريك، للصحافيين.

وأكد ستيفان دوجاريك أن غوتيريش «يشدّد على ضرورة احترام جميع أطراف النزاع حرية الملاحة، بما في ذلك بمضيق هرمز، وفقاً للقانون الدولي»، من دون أن يذكر أي دولة بعينها، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد فشل المحادثات المباشرة في باكستان بين الولايات المتحدة وإيران، أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض حصار بحري على السفن الداخلة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو الخارجة منها، الذي دخل حيّز التنفيذ نظريا، الاثنين، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش.

وهدّد بتدمير أي سفينة عسكرية إيرانية تنتهك الحصار الأميركي المفروض على هذا الممر المائي الحيوي الذي تغلقه إيران عملياً بصورة شبه كاملة منذ بداية الحرب.

وأشار دوجاريك إلى أنه «يجب ألا ننسى أن نحو 20 ألف بحار عالقون في هذا النزاع، على متن سفن تواجه صعوبات متزايدة يوماً بعد يوم»، مسلطاً الضوء أيضاً على تأثير ذلك على الاقتصاد العالمي.

ودعا الأطراف إلى مواصلة المفاوضات لإيجاد حل للنزاع. كما طالب بوقف جميع انتهاكات وقف إطلاق النار.


تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت تركيا، الاثنين، إنه يتعيّن على دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) العمل خلال القمة المقبلة في يوليو (تموز) بأنقرة على إعادة ضبط العلاقات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب والاستعداد لتقليص محتمل لمشاركة الولايات المتحدة في الحلف، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن أنقرة تتوقع حضور ترمب قمة حلف شمال الأطلسي على مستوى القادة في السابع والثامن من يوليو بسبب «احترامه الشخصي» لنظيره التركي رجب طيب إردوغان، لكنه أضاف أنه يدرك أن ترمب متردد في الحضور إلى الاجتماع.

ويوجّه ترمب انتقادات لحلف شمال الأطلسي منذ سنوات، وهدد الأسبوع الماضي بانسحاب الولايات المتحدة من الحلف بسبب رفض دول أوروبية أعضاء فيه إرسال سفن لفتح مضيق هرمز. وتسبب ذلك في مفاقمة التوتر داخل الحلف بسبب خططه السابقة لضم غرينلاند.

وقال فيدان لوكالة «الأناضول» للأنباء الحكومية، إن الحلفاء لطالما اعتبروا انتقادات ترمب مجرد كلام، لكنهم يخططون الآن لاحتمال تراجع الدور الأميركي ويعملون على تعزيز قدراتهم الدفاعية.

وأضاف: «تحتاج دول حلف شمال الأطلسي إلى تحويل قمة أنقرة إلى فرصة لتنظيم العلاقات مع الولايات المتحدة بشكل منهجي».

وتابع: «إذا كان هناك انسحاب أميركي من بعض آليات الحلف، فلا بد أن تكون هناك خطة وبرنامج لإنهاء ذلك تدريجياً».

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته إنه يتفهم استياء ترمب من الحلف، لكن «الغالبية العظمى من الدول الأوروبية» دعمت جهود واشنطن الحربية في إيران.

وأفاد مسؤول كبير في البيت الأبيض لوكالة «رويترز» الأسبوع الماضي، بأن ترمب درس، في ظل إحباطه من حلف شمال الأطلسي، خيار سحب بعض القوات الأميركية من أوروبا.