مسبار «الأمل» يبدأ مهامه العلمية لرصد الغلاف الجوي للمريخ للمرة الأولى

تتضمن أسباب تغير مناخه

سارة الأميري وعمران شرف خلال المؤتمر الصحافي اليوم (الشرق الأوسط)
سارة الأميري وعمران شرف خلال المؤتمر الصحافي اليوم (الشرق الأوسط)
TT

مسبار «الأمل» يبدأ مهامه العلمية لرصد الغلاف الجوي للمريخ للمرة الأولى

سارة الأميري وعمران شرف خلال المؤتمر الصحافي اليوم (الشرق الأوسط)
سارة الأميري وعمران شرف خلال المؤتمر الصحافي اليوم (الشرق الأوسط)

قالت سارة الأميري وزيرة دولة للتكنولوجيا المتقدمة، رئيسة مجلس إدارة «وكالة الإمارات للفضاء»، إن نجاح «مسبار الأمل» في الوصول إلى المريخ بداية لسلسلة مهام علمية غير مسبوقة ستقدم صورة متكاملة للغلاف الجوي للمريخ، للمرة الأولى في تاريخ البشرية، وتضع بياناتها في خدمة المجتمع العلمي العالمي.
وقالت إن المراحل التالية لمهمة «مسبار الأمل» التاريخية ذات الأهداف العلمية غير المسبوقة في تاريخ البشرية، ستزود المجتمع العلمي العالمي ببيانات شاملة عن الغلاف الجوي للكوكب الأحمر وأسباب تغير مناخه.
وأكدت خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده فريق مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ «مسبار الأمل» أن الفريق العلمي لمسبار الأمل لديه الجاهزية الكاملة لتلقي وتحليل البيانات العلمية الجديدة التي سيجمعها على مدار سنة مريخية كاملة.
ولفتت إلى أهمية النظام الحراري الذي طوره مهندسو مسبار الأمل ليتكيف مع البيئات الحرارية المتغيرة جداً طوال رحلته في الفضاء، إضافة إلى تطوير الأجهزة العلمية المتقدمة على متن المسبار، التي شكلت جميعها ابتكارات جديدة نوعية، مشيدة أيضاً بكفاءة الفريق الاستراتيجي الذي ساهم في توسيع الأثر العلمي والمعرفي لمشروع الإمارات لاستكشاف المريخ، ووصوله إلى أكبر شريحة ممكنة من المهتمين محلياً ودولياً.
وعن البيانات العلمية التي سيجمعها مسبار الأمل، قالت سارة الأميري إن البيانات ستتم مشاركتها مع المجتمع العلمي العالمي ابتداء من سبتمبر (أيلول) 2021 دون مقابل من أجل تعزيز المعرفة البشرية. وعن أهمية المهمة للمجتمع العلمي الإماراتي، قالت إن الجامعات المحلية ستستفيد من مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ لتمكين المزيد من الكفاءات الإماراتية الشابة في قطاعات الفضاء، مشيرة إلى أنه سيتم إضافة أسئلة جديدة يمكن لمهمة مسبار الأمل الإجابة عنها تبعاً لحالة المسبار الفنية وأجهزته في تلك الفترة الزمنية.
وأوضحت أن الخطوة التالية بعد «مسبار الأمل» هي تطوير قطاع فضائي تنافسي في دولة الإمارات، بما يسهم في تحقيق الاقتصاد المتنوع القائم على المعرفة والابتكار والتكنولوجيا المتقدمة، مؤكدة أن معظم أعضاء فريق عمل المسبار من الكوادر الإمارتية هم من خريجي جامعات الإمارات.
وتتضمن المرحلة التالية من رحلة «مسبار الأمل» الانتقال من مدار الالتقاط حول المريخ إلى مدار علمي مناسب حول الكوكب الأحمر حتى يتمكن من أداء مهامه العلمية المخطط لها. على ارتفاع 1000 كيلومتر فوق سطح المريخ، وعلى بُعد 49.380 ألف كيلومتر منه.
ومن الضروري أن يكون المدار العلمي بيضاوي الشكل لنجاح المهمة، فيما تستغرق مدة الدورة الواحدة حول الكوكب الأحمر نحو 40 ساعة في هذه المرحلة ما قبل الأخيرة من رحلة المسبار. ومع تمكن «مسبار الأمل» من تخطي هذه التحديات بنجاح يقوم بأخذ الصورة الأولى للمريخ عبر أجهزته العلمية، خلال وجوده في مدار الالتقاط.
وقال المهندس عمران شرف مدير مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ «مسبار الأمل»، ضمن الإحاطة الإعلامية التي قدمها حول المراحل التالية لمهمة «مسبار الأمل»، بعد دخوله مدار الالتقاط بنجاح حول المريخ: «نؤكد أن مسبار الأمل بصحة تامة. وقد أدى مهامه على أكمل وجه لدخول مدار الالتقاط حول كوكب المريخ».
وأضاف: «تتابع المحطة الأرضية بـ(مركز محمد بن راشد للفضاء) في دبي، حركة المسبار أولاً بأول لمواصلة مهامه التالية، حيث تمت جدولة الاتصال اليومي مع المحطة الأرضية، الذي يمكّن فريق العمل من إجراء عمليات تحميل سلسلة الأوامر وبيانات العمليات المختلفة بشكل منظم».
وأكد شرف أن الأجهزة العلمية المتطورة الثلاثة على متن «مسبار الأمل» تمت برمجتها لجمع مختلف المعلومات والبيانات عن طبقات الغلاف الجوي للمريخ ومن ثم إرسالها إلى الفريق العلمي للمشروع لتحليلها ودراستها، وقال: «تمت إعادة فحص واختبار جميع الأجهزة الفرعية الموجودة على متن المسبار قبل الانتقال إلى المرحلة العلمية التي سيتم خلالها إجراء أول اتصال مع المسبار».
وقال المهندس شرف إن المرحلة التالية الآن هي الانتقال من المدار الأولي إلى المدار العلمي، التي تستمر لشهرين تقريباً للتأكد من صحة جميع الأجهزة لمعايرة المعطيات فيها إذا اقتضى الأمر، يلي ذلك تعديل المسار بشكل طفيف، إذا احتاج الأمر لدخول المسبار مداره العلمي.
ولفت المهندس شرف إلى أن المرحلة الأصعب مرت، والعملية الآن أسهل إلى حد بعيد نظراً لوجود المسبار ضمن منطقة جاذبية كوكب المريخ. وقال المهندس شرف إن مهمة «مسبار الأمل» استفادت من الهوائيات والمختبرات المتوفرة في مركز محمد بن راشد للفضاء وحول العالم، بما خفض كلفة المشروع بشكل كبير وسرّع إنجازه في وقت قياسي.
وأضاف عمران أن الدبلوماسية العلمية ودبلوماسية الفضاء من أبرز آفاق وفرص التعاون المستقبلي التي أرساها مشروع «مسبار الأمل».
وبعد اكتمال مرحلة المدار العلمي، يبدأ مسبار الأمل المرحلة السادسة والأخيرة وهي المرحلة العلمية، وخلالها يتخذ «مسبار الأمل» مداراً بيضاوياً حول المريخ على ارتفاع يتراوح ما بين 20 ألفاً إلى 43 ألف كيلومتر، ويستغرق فيها المسبار 55 ساعة لإتمام دورة كاملة حول المريخ.
وسترصد الأجهزة المتطورة التي يحملها «مسبار الأمل» خلال المرحلة العلمية كل ما يتعلق بكيفية تغير طقس المريخ على مدار اليوم، وبين فصول السنة المريخية، بالإضافة إلى دراسة أسباب تلاشي غازي الهيدروجين والأكسجين من الطبقة العليا للغلاف الجوي للمريخ، التي تشكل الوحدات الأساسية لتشكيل جزئيات الماء، وكذلك تقصي العلاقة بين طبقات الغلاف الجوي السفلى والعليا، ومراقبة الظواهر الجوية، مثل العواصف الغبارية، وتغيرات درجات الحرارة، فضلاً عن تنوّع أنماط المناخ تبعاً لتضاريسه المتنوعة.


مقالات ذات صلة

العالم مركبة «أوريون» الفضائية التي تحمل  طاقم «أرتميس 2» تهبط قبالة سواحل كاليفورنيا (ا.ب)

هبوط طاقم «أرتميس 2» بعد أول تحليق حول سطح القمر منذ أكثر من 50 عاماً

قالت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا)، إن رواد الفضاء الأربعة، أعضاء مهمة «أرتميس 2»، وهم أول بشر يسافرون حول القمر منذ أكثر من 50 عاما، هبطوا بأمان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق في الطريق إلى الأرض تختبر القلوب صبرها (ناسا)

13 دقيقة تحبس الأنفاس... عودة «أرتميس 2» من أطول رحلة حول القمر

في تلك اللحظة بالذات، يمكننا أن ندع العواطف تسيطر علينا ونبدأ الحديث عن النجاح...

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم تصور فني يظهر مركز مجرة «ماركاريان 501» حيث ينبعث منها نفاثتان قويتان (مرصد هون - رين كونكولي)

اكتشاف ثقبين أسودين على وشك الاندماج

رصد فريق بحثي من معهد ماكس بلانك لعلم الفلك الراديوي في ألمانيا، دليلاً مباشرا على وجود ثقبين أسودين فائقَي الكتلة في مجرة «​​ماركاريان 501» يدوران حول بعضهما.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
تكنولوجيا أعضاء طاقم مهمة «أرتميس 2»: اختصاصية المهمة كريستينا كوخ (يسار) واختصاصي المهمة جيريمي هانسن (أعلى) والقائد ريد وايزمان (يمين) والطيار فيكتور غلوفر (أسفل) وهم يلتقطون صورة جماعية داخل مركبة أوريون الفضائية (أ.ف.ب) p-circle

مشهد نادر... روّاد «أرتيميس 2» يرصدون ارتطام نيازك بسطح القمر

سنحت لروّاد الفضاء الأربعة الأعضاء في بعثة وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) «أرتيميس 2»، خلال وجودهم على القمر، فرصة رؤية ارتطام نيازك بسطحه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

أدوية ألزهايمر «لا تُحدِث فرقاً يُذكر لدى المرضى»!

على حافة الأمل... يقف القلق (شاترستوك)
على حافة الأمل... يقف القلق (شاترستوك)
TT

أدوية ألزهايمر «لا تُحدِث فرقاً يُذكر لدى المرضى»!

على حافة الأمل... يقف القلق (شاترستوك)
على حافة الأمل... يقف القلق (شاترستوك)

أظهرت مراجعة حديثة أنّ الأدوية التي يُروَّج لها على أنها تُبطئ تطوّر مرض ألزهايمر «لا تُحدث فرقاً يُذكر لدى المرضى»، في حين قد تزيد من خطر حدوث تورّم ونزيف في الدماغ.

ونقلت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا) عن باحثين قولهم إنّ تأثير هذه الأدوية في المصابين بمرض ألزهايمر والخرف في مراحلهما المبكرة «كان إما صفرياً، وإما ضئيلاً جداً».

في المقابل، ذكرت «وكالة الأنباء الألمانية» أنّ منظّمات خيرية نفت هذه النتائج، مشيرةً إلى أنّ الخبراء حاولوا «تعميم تأثير فئة كاملة من الأدوية»، من خلال الجمع بين تجارب فاشلة وأخرى ناجحة أُجريت أخيراً.

وترتبط الأدوية المضادة للأميلويد بالبروتين الذي يتراكم في دماغ مرضى ألزهايمر، ممّا يُسهم في إزالة الترسبات وإبطاء التدهور المعرفي. فيما قال أستاذ علم الأعصاب في المركز الطبي بجامعة رادبود في هولندا، إيدو ريتشارد، إنّ فريقه لاحظ أن نتائج التجارب التي أُجريت على مدار العقدين الماضيين «غير متّسقة».

وشملت المراجعة الجديدة التي أجرتها مؤسّسة «كوكرين» 17 دراسة، ضمَّت 20 ألفاً و342 مريضاً.

كان معظم هؤلاء المرضى يعانون تأخّراً إدراكياً طفيفاً يسبّب مشكلات في التفكير والذاكرة، أو من الخرف، أو من الاثنين معاً، وتراوح متوسّط أعمارهم بين 70 و74 عاماً.

وخلص التحليل إلى أنّ تأثير هذه الأدوية في الوظائف الإدراكية وشدّة الخرف بعد 18 شهراً من تناولها «ضئيل».

كما قد تزيد هذه الأدوية من خطر حدوث تورُّم ونزيف في الدماغ، وفق الدراسة.

ورُصدت هذه الآثار الجانبية عبر فحوص تصوير الدماغ، من دون أن تُسبّب عوارضَ لدى معظم المرضى، رغم أنّ تأثيرها على المدى الطويل لا يزال غير واضح.


ميغان ماركل: كنت أكثر شخص تعرض للتنمر الإلكتروني في العالم

الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (رويترز)
الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (رويترز)
TT

ميغان ماركل: كنت أكثر شخص تعرض للتنمر الإلكتروني في العالم

الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (رويترز)
الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (رويترز)

صرَّحت ميغان ماركل، زوجة الأمير البريطاني هاري، بأنها كانت «الأكثر تعرضاً للتنمر الإلكتروني في العالم»، وذلك خلال مشاركتها مع زوجها في لقاء مع شباب بمدينة ملبورن الأسترالية؛ لمناقشة تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الصحة النفسية.

ونقلت صحيفة «تلغراف» البريطانية، عن ميغان قولها: «كل يوم لمدة 10 سنوات، كنت أتعرض للتنمر أو الهجوم. وكنت أكثر امرأة تعرضت للتنمر الإلكتروني في العالم أجمع».

وشبهت منصات التواصل الاجتماعي بـ«الهيروين»؛ بسبب طبيعتها الإدمانية، مضيفة أن هذه الصناعة «قائمة على القسوة لجذب المشاهدات».

وأكدت أنها تتحدَّث من تجربة شخصية، مشيرة إلى أنَّها أُبلغت بأنها كانت في عام 2019 «الشخص الأكثر تعرضاً للتنمر الإلكتروني في العالم – سواء من الرجال أو النساء»، ووصفت تلك التجربة بأنها «تكاد تكون غير قابلة للتحمل».

من جانبه، أشاد الأمير هاري بقرار أستراليا حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمَن هم دون الـ16 عاماً، قائلاً: «كانت حكومتكم أول دولة في العالم تفرض هذا الحظر. يمكننا أن نناقش إيجابيات وسلبيات هذا الحظر، ولست هنا لأحكم عليه. كل ما سأقوله من منظور المسؤولية والقيادة: إنه قرارٌ رائع».

وحذَّر هاري من التأثيرات السلبية للاستخدام المفرط لمواقع التواصل، موضحاً: «تدخل لتتواصل أو تبحث عن شيء، وفجأة تجد نفسك بعد 45 دقيقة في دوامة لا تنتهي»، مضيفاً: «كان الهدف من هذه المواقع قبل أكثر من 20 عاماً ربط العالم، لكن الواقع أنها خلقت كثيراً من الوحدة».

وأكد الزوجان استمرار جهودهما في التوعية بمخاطر العالم الرقمي، مع تركيز خاص على الصحة النفسية، خلال جولتهما في أستراليا، التي لاقت ترحيباً واسعاً من الجمهور.


سجن رجل صيني حاول تهريب 2200 نملة من كينيا

المتهم حاول تهريب أكثر من 2200 نملة حية خارج البلاد (أ.ب)
المتهم حاول تهريب أكثر من 2200 نملة حية خارج البلاد (أ.ب)
TT

سجن رجل صيني حاول تهريب 2200 نملة من كينيا

المتهم حاول تهريب أكثر من 2200 نملة حية خارج البلاد (أ.ب)
المتهم حاول تهريب أكثر من 2200 نملة حية خارج البلاد (أ.ب)

قضت محكمة كينية بسجن رجل صيني لمدة 12 شهراً وتغريمه مليون شلن كيني (نحو 7700 دولار)، بعد إدانته بمحاولة تهريب أكثر من 2200 نملة حية خارج البلاد.

وبحسب شبكة «سي إن إن» الأميركية، فقد أُلقي القبض على المتهم، زانغ كويكون، الشهر الماضي في مطار نيروبي الدولي؛ حيث عُثر على النمل داخل أمتعته. وكان قد دفع في البداية ببراءته من تهم تتعلق بالاتجار بكائنات حية برية قبل أن يغيّر أقواله ويعترف بالذنب.

وأكدت القاضية إيرين غيتشوبي أن تشديد العقوبة يأتي في إطار مواجهة تزايد هذه الجرائم، قائلة: «في ظل تزايد حالات الاتجار بكميات كبيرة من نمل الحدائق وما يترتب عليها من آثار بيئية سلبية، هناك حاجة إلى رادع قوي».

وتشهد هذه التجارة طلباً متزايداً؛ خصوصاً في الصين؛ حيث يدفع هواة مبالغ كبيرة لاقتناء مستعمرات النمل ووضعها في حاويات شفافة تُعرف باسم «فورميكاريوم»، لدراسة سلوكها الاجتماعي المعقد.

وفي القضية نفسها، وُجّهت اتهامات إلى الكيني تشارلز موانغي بتهمة تزويد المتهم بالنمل، إلا أنه أنكر التهم وأُفرج عنه بكفالة، ولا تزال قضيته قيد النظر.

وتأتي هذه القضية بعد حوادث مشابهة؛ حيث فرضت محاكم كينية العام الماضي غرامات مماثلة على أربعة أشخاص حاولوا تهريب آلاف النمل.