احتجاجات بمناطق مختلفة في السودان بسبب غلاء المعيشة

احتجاجات بمناطق مختلفة في السودان بسبب غلاء المعيشة

الأربعاء - 28 جمادى الآخرة 1442 هـ - 10 فبراير 2021 مـ
طلاب سودانيون يسيرون باتجاه سكرتارية حكومة نيالا بجنوب دارفور (وسائل اعلام محلية)

اندلعت، أمس (الثلاثاء)، احتجاجات على غلاء المعيشة في مناطق مختلفة من السودان بما في ذلك ميناء البلاد الرئيسي وإقليم دارفور المضطرب، وفق شهود عيان ووسائل إعلام رسمية.
وجاءت الاحتجاجات بعد إعلان تشكيل حكومة جديدة مكلفة بإصلاح الاقتصاد المتعثر الذي دمّرته عقود من العقوبات الأميركية وسوء الإدارة والحرب الأهلية في عهد الرئيس السابق عمر البشير.
وتعاني البلاد من ارتفاع معدلات التضخم ونقص في العملات الأجنبية وانتشار السوق السوداء لبيع وشراء العملات الأجنبية ما يضع تحديات كبيرة أمام الحكومة.
ووفق صحافي من وكالة الصحافة الفرنسية فإن المحتجين في نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور، ألقوا حجارة على رجال الشرطة وأحرقوا إحدى سياراتها وعدداً من المتاجر في سوق المدينة.
وأطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين الذين كانوا يهتفون: «لا لا للغلاء... لا لا للجوع».
وفي جنوب دارفور، فرضت السلطات حظر تجوّل ليلياً اعتباراً من الساعة السادسة مساء ولمدة 12 ساعة.
ونقلت وكالة السودان للأنباء «سونا» عن والي ولاية جنوب دارفور موسى مهدي، قوله إن «قوات الشرطة بولاية جنوب دارفور تمكنت من تفريق مظاهرات وأعمال شغب بمدينة نيالا، بعد أن قام متظاهرون بمحاولة الاعتداء على المحال التجارية بسوق نيالا».
وأوضح مهدي للوكالة السودانية أن «القوات ضبطت أسلحة وذخائر بحوزة متظاهرين وتم توقيفهم»، مشيراً إلى «خسائر قليلة في الممتلكات وعدم وجود خسائر في الأرواح».
وفي ميناء بورسودان، الميناء الرئيسي للبلاد على البحر الأحمر، اندلعت صباح أمس: «مظاهرات طلابية متفرقة في أنحاء المدينة، ما أدى إلى تعطيل الدراسة وإغلاق معظم المحال التجارية»، وفق «سونا».
وأضافت «سونا» أن المظاهرات نُظِّمت «احتجاجاً على أزمة الخبز التي حدثت بسبب إضراب أصحاب المخابز اليوم عن العمل للمطالبة بزيادة أسعار الخبز».
وقد تعرض مبنى المجلس المحلي في بورسودان إلى «رشق بالحجارة وتم إشعال النار في إطارات السيارات في بعض الشوارع الرئيسية»، حسب «سونا».
وعلى وسائل التواصل الاجتماعي تم تداول صور تُظهر طلاباً محتجين يحملون أكياساً من الدقيق تم نهبها من مخازن ومتاجر في مدينة الأبيض عاصمة ولاية شمال كردفان.
وأول من أمس (الاثنين)، أعلن عبد الله حمدوك حكومته الجديدة والتي تضم أحد قادة التمرد السابقين الخبير الاقتصادي جبريل إبراهيم، وزيراً للمالية.
وأكد حمدوك أن الحكومة الجديدة ستركز على إعادة بناء الاقتصاد.
وأمس، بحث حمدوك هاتفياً مع وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، الأزمتين الاقتصادية والأمنية في السودان.
وقالت وزارة الخارجية الأميركية إنّ بلينكن أعرب عن تأييده للحكومة الانتقالية، وبحث مع حمدوك «سبل تعزيز التنمية والإصلاحات الاقتصادية مع تطبيق اتفاقات السلام الأخيرة ومعالجة جذور العنف في دارفور».
وفي العام الماضي، شطبت الولايات المتحدة اسم السودان من القائمة الأميركية للدول المتّهمة بتمويل الإرهاب.
وقال جبريل إبراهيم وزير المالية الجديد، في تغريدة على «تويتر»: «نَعدُ شعبنا بأنه لن يغمض لنا جفن حتى نقضي على صفوف الخبز والمحروقات ونوفر الدواء المنقذ للحياة بسعر مقدور عليه».
واندلعت في الأسابيع الماضية احتجاجات في العاصمة الخرطوم ومدينة القضارف، شرق السودان، بسبب الأوضاع الاقتصادية.
وتمت عمليات نهب وسرقة في احتجاجات القضارف.
وكانت احتجاجات شعبية قد استمرت شهوراً بسبب تردي الأوضاع الاقتصادية أدت إلى إسقاط البشير في أبريل (نيسان) 2019.


السودان أخبار السودان

اختيارات المحرر

فيديو