تركيا تفقد 21.5 مليار دولار من احتياطي النقد الأجنبي في عام واحد

تراجعت احتياطات تركيا من الذهب بشكل حاد منذ الربع الثالث من العام الماضي مع التوجه للسحب منه تدريجياً لتوفير النقد الأجنبي (رويترز)
تراجعت احتياطات تركيا من الذهب بشكل حاد منذ الربع الثالث من العام الماضي مع التوجه للسحب منه تدريجياً لتوفير النقد الأجنبي (رويترز)
TT

تركيا تفقد 21.5 مليار دولار من احتياطي النقد الأجنبي في عام واحد

تراجعت احتياطات تركيا من الذهب بشكل حاد منذ الربع الثالث من العام الماضي مع التوجه للسحب منه تدريجياً لتوفير النقد الأجنبي (رويترز)
تراجعت احتياطات تركيا من الذهب بشكل حاد منذ الربع الثالث من العام الماضي مع التوجه للسحب منه تدريجياً لتوفير النقد الأجنبي (رويترز)

تراجعت احتياطات البنك المركزي التركي من النقد الأجنبي بنحو 21.5 مليار دولار في عام واحد، في ظل ازدياد الضغوط على العملة المحلية (الليرة) والنقص الحاد في العملات الأجنبية. كما سجل العجز التجاري أكثر من 3 مليارات دولار في يناير (كانون الثاني) الماضي.
وأظهرت أحدث بيانات البنك المركزي التركي أن احتياطات النقد الأجنبي هبطت في نهاية يناير الماضي إلى نحو 53.3 مليار دولار، مقابل 74.8 مليار دولار في يناير 2020.
وأشارت البيانات إلى أن البنك المركزي استطاع تعزيز احتياطات النقد الأجنبي، على أساس شهري، بالتزامن مع تراجع الطلب على الدولار محلياً بفعل هبوط الاستيراد من الخارج، مع ضعف القوة الشرائية في السوق المحلية.
ويتوقع أن تواجه تركيا خلال الأشهر المقبلة استمرار أزمة توفير النقد الأجنبي، مع استمرار ضعف قطاع الصادرات من جهة، وتراجع قطاع السياحة من جهة أخرى، وتعدّ السياحة والصادرات من أبرز مقومات توفير الدولار محلياً. ولفتت البيانات إلى تراجع قيمة احتياطي الذهب في البنك المركزي التركي بحلول نهاية يناير الماضي، مقارنة مع أرقام نهاية عام 2020، مع توجه البلاد للسحب تدريجياً من احتياطي الذهب لتوفير النقد الأجنبي.
وبلغت قيمة احتياطي الذهب حتى نهاية يناير الماضي نحو 42.1 مليار دولار، نزولاً من 43.24 مليار دولار في ديسمبر (كانون الأول) 2020، وهو هبوط يتواصل للشهر الخامس على التوالي.
وبحسب أحدث بيانات «مجلس الذهب العالمي»، الصادرة في يناير الماضي، باعت تركيا أكثر من 36 طناً من الذهب منذ نهاية سبتمبر (أيلول) الماضي.
وبلغ إجمالي احتياطي تركيا من الذهب بنهاية الربع الثالث من العام الماضي نحو 583.3 طن، بينما بلغ إجمالي الاحتياطي حتى الشهر الماضي نحو 547 طناً، بتراجع بلغ 36.3 طن.
وازدادت حاجة تركيا للنقد الأجنبي خلال الشهور الماضية، خصوصاً مع هبوط حاد في سعر صرف الليرة التركية أمام الدولار إلى مستوى تاريخي غير مسبوق عند 8.58 ليرة للدولار في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وسط ضعف الثقة بها.
وشهدت تركيا في 2020 نقصاً حاداً في النقد الأجنبي لأسباب عدة؛ أبرزها تراجع النقد الأجنبي الوافد بسبب تراجع الصادرات ونمو طفيف في الواردات، إلى جانب جمود في صناعة السياحة الوافدة إلى البلاد، وزيادة مشتريات الأتراك للنقد الأجنبي لحماية مدخراتهم من هبوط أكبر في قيمة الليرة التركية، وادخار النقد الأجنبي بشكل أكبر خارج القنوات الرسمية، وسط تخوفات من تراجع أكبر في وفرة الدولار.
وتواصلت المؤشرات السلبية التي سجلها الاقتصاد التركي في 2020، وتواصل عجز الميزان التجاري في يناير الماضي. وذكرت وزارة التجارة التركية، في بيان أمس، أن عجز الميزان التجاري، بلغ 3.075 مليار دولار خلال يناير الماضي.
وبلغت قيمة الصادرات التركية في يناير الماضي 15.048 مليار دولار، مقارنة مع 14.7 مليار دولار في الفترة المقابلة من العام الماضي، بزيادة بنسبة 2.5 في المائة. ويعود ارتفاع الصادرات، إلى صعود قيمة السلع المعاد تصديرها عبر السوق التركية. في المقابل، بلغت قيمة الواردات التركية 18.1 مليار دولار، مقارنة مع 19.2 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي، بالتزامن مع استمرار ضعف الاستهلاك في تركيا.
وتسبب انهيار قيمة الليرة التركية خلال العامين الماضيين في ارتفاع تكاليف السلع داخل السوق التركية، مما أثر بشكل سلبي على القوة الشرائية للمواطنين في السوق التركية، وأدى إلى ركود خلال الربعين الثاني والثالث في 2020.
ورغم ارتفاع قيمة الصادرات التركية، فإنها لا تزال بعيدة عن متوسط قيمة الصادرات الشهري في 2019؛ إذ أدى انهيار سعر صرف الليرة إلى ارتفاع مدخلات الإنتاج من جهة، وارتفاع أجور الأيدي العاملة من جهة أخرى.
وقفز عجز ميزان تركيا التجاري لمستويات غير مسبوقة في 2020، مما فاقم أزمات البلاد الاقتصادية التي تعاني من تدهور عملتها وتراجع المؤشرات الاقتصادية.
وصعد عجز الميزان التجاري بنسبة 69.1 في المائة خلال العام الماضي، مقارنة مع 2019، وبلغت قيمة العجز 50 مليار دولار، ارتفاعاً من 34.5 مليار دولار في 2019، ما يعد أعلى قيمة عجز في تاريخ التجارة الخارجية التركية.
وبلغ إجمالي قيمة الواردات التركية 219.43 مليار دولار صعوداً من 210 مليارات دولار في 2019، بزيادة بلغت نحو 4.3 في المائة على أساس سنوي. وتراجعت الصادرات التركية إلى الخارج في 2020 إلى 169.51 مليار دولار، هبوطاً من نحو 176 مليار دولار في عام 2019.



«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.