الاتحاد الأوروبي يدعو السلطة الليبية الجديدة إلى منح الأولوية للانتخابات

السراج والمبعوث الأممي يؤكدان «أهمية استكمال المسارين العسكري والاقتصادي»

جانب من اجتماعات ملتقى الحوار الليبي في جنيف الذي أسفر عن اختيار السلطة التنفيذية الجديدة للبلاد (أ.ف.ب)
جانب من اجتماعات ملتقى الحوار الليبي في جنيف الذي أسفر عن اختيار السلطة التنفيذية الجديدة للبلاد (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يدعو السلطة الليبية الجديدة إلى منح الأولوية للانتخابات

جانب من اجتماعات ملتقى الحوار الليبي في جنيف الذي أسفر عن اختيار السلطة التنفيذية الجديدة للبلاد (أ.ف.ب)
جانب من اجتماعات ملتقى الحوار الليبي في جنيف الذي أسفر عن اختيار السلطة التنفيذية الجديدة للبلاد (أ.ف.ب)

بينما يتواصل التأييد الإقليمي والدولي للسلطة التنفيذية الجديدة في ليبيا، استهل أمس الدبلوماسي السلوفاكي، يان كوبيش، أول أيامه كمبعوث جديد للأمم المتحدة هناك بإجراء سلسلة اتصالات هاتفية، قبل وصوله إلى العاصمة طرابلس لمباشرة مهامه في رئاسة البعثة، خلفاً للأميركية ستيفاني وليامز، التي شغلت منصب نائب رئيس البعثة بالإنابة. وفي غضون ذلك، طالب «الاتحاد الأوروبي» السلطة الليبية الجديدة بمنح الأولوية للانتخابات الوطنية، والحرص على إجرائها في التاريخ المتفق عليه.
وقال نيكولاس هوبتون، سفير بريطانيا لدى ليبيا، إنه عقد ما وصفه بـ«لقاء جيد مع رئيس الحكومة الليبية الجديدة عبد الحميد دبيبة»، مشيراً إلى أنه «هنأه على مخرجات ملتقى الحوار السياسي في جنيف»، وأعرب هوبتون في بيان له عبر «تويتر» عن تطلعه قدماً للعمل مع دبيبة، بهدف دعم الجهود المبذولة لتحقيق الاستقرار، والتحضير للانتخابات في 24 ديسمبر (كانون الأول) المقبل.
بدورها، قالت بعثة الاتحاد الأوروبي لدى ليبيا، إنها «جاهزة للعمل مع دبيبة، والرئيس الجديد للمجلس الرئاسي، محمد المنفي»، مؤكدة في بيان لها «ضرورة الإسراع في تشكيل حكومة جديدة شاملة، تعمل من أجل المصالحة الوطنية وتوحيد البلاد».
وشجعت «البعثة» على التصويت على نتائج منتدى الحوار السياسي الليبي، وفقاً للجدول الزمني المتفق عليه في خريطة الطريق، التي اعتمدها في تونس مؤخراً. وقالت في هذا السياق: «ينبغي أن يكون ضمان التحضير للانتخابات الوطنية في الوقت المناسب هو الأولوية الرئيسية الآن، بما في ذلك اعتماد القوانين الانتخابية اللازمة وأساسها الدستوري، والتنفيذ الملموس لجميع أحكام اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في 23 من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي»، مؤكدة موقف الاتحاد الأوروبي من أهمية التنفيذ الفعال للاتفاق، واحترام حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة، وانسحاب جميع المقاتلين والمرتزقة الأجانب، وفقاً لقرارات مجلس الأمن الدولي.
إلى ذلك، نفى مقربون من رئيس المجلس الرئاسي الجديد، امتلاكه حساباً رسمياً على موقع «تويتر»، ادعى أنه سيبدأ عمله بزيارة وشيكة إلى مدينتي بنغازي وطبرق بشرق البلاد، قبل أن يحل في القاهرة في أول زيارة خارجية له.
لكن الرئيس التونسي قال عقب أول اتصال هاتفي أجراه أمس مع المنفي، إنه «دعاه وكل أعضاء السلطة التنفيذية المنتخبة لزيارة تونس في أقرب الآجال الممكنة». كما عبر سعيّد، بحسب بيان للرئاسة التونسية، عن «عميق ارتياحه لنجاح هذه الانتخابات التي تعدّ حدثاً تاريخياً، لأنها نابعة من إرادة الليبيين أنفسهم»، معتبراً أن «الحلّ الدائم للأزمة في ليبيا لا يمكن أن يكون إلا ليبياً».
ونقل عن المنفي تطلعه لفتح آفاق جديدة للعلاقات بين تونس وليبيا، وإشادته بما وصفه بالمواقف الثابتة التي عبر عنها سعيد، خصوصاً تأكيده ضرورة أن تكون السلطة في ليبيا نابعة من الإرادة الحرة للشعب الليبي.
في غضون ذلك، تمنى فائز السراج، رئيس حكومة «الوفاق» الوطني، التوفيق للمبعوث الأممي الجديد في مهامه، وأشاد في بيان له مساء أول من أمس، عقب اتصال هاتفي بـ«جهود الأمم المتحدة في رعاية العملية السياسية».
وبحسب البيان، فقد أكد الجانبان «أهمية استكمال المسارين العسكري والاقتصادي، بعد أن تم الاتفاق على تشكيل سلطة تنفيذية جديدة». وعبرا عن الأمل في أن يتيح هذا الاتفاق إعادة توحيد مؤسسات الدولة، كما أكدا ضرورة الالتزام بإجراء الانتخابات العامة في موعدها المقرر.
من جهته، أشاد كوبيش بدعم حكومة «الوفاق» للمفوضية العليا للانتخابات، وما خصصته من أموال لتمكينها من إنجاز هذا الاستحقاق الوطني.
وقال محمد سيالة، وزير خارجية «الوفاق»، إن «كوبيش هنأه هاتفياً على تشكيل السلطة التنفيذية الجديدة»، وأكد التزامه التام للتعاون مع السلطات في ليبيا حتى موعد إجراء الانتخابات المقبلة، مشيراً إلى أنهما ناقشا «الترتيبات اللازمة لاستقباله ومباشرته عمله في أولى زياراته للعاصمة طرابلس».
وكانت البعثة الأممية قد أعلنت قبل ساعات من مباشرة كوبيش مهامه بدءاً من أمس، أنه كرر خلال حديثه مع السراج وسيالة التزام الأمم المتحدة الثابت بـ«ليبيا مستقرة ومزدهرة وموحدة، والبناء على النتائج الإيجابية لملتقى الحوار السياسي الليبي في جنيف».
من جانبه، أعلن اللواء أحمد بوشحمة، رئيس وفد حكومة الوفاق في اللجنة العسكرية المشتركة (5+5)، التي تضم أيضاً ممثلي الجيش الوطني، أن «العمل جارٍ لفتح الطريق الساحلية بين المنطقتين الشرقية والغربية»، موضحاً في تصريحات تلفزيونية عقب عودته إلى طرابلس، بعد ختام أعمال اللجنة في سرت أنهم «أكدوا للأمم المتحدة ضرورة العمل لإخراج المرتزقة والمقاتلين الأجانب». وقال إن الاجتماع ناقش عملية نزع الألغام ومخلفات الحرب، بحضور أعضاء اللجنة الفرعية من ضباط العمليات والهندسة.
ورحب العميد إبراهيم بيت المال، آمر غرفة عمليات تحرير سرت - الجفرة، التابعة لقوات الوفاق، باتفاق اللجنة وقرارها بالمضي قدماً في تنفيذ كامل بنوده؛ لكنه شدد في المقابل على أن سحب قوات «الوفاق» من خطوط التماس «مرهون أساساً بسحب المرتزقة ونزع الألغام». واعتبر أن فتح الطريق الساحلية «مرتبط بتنفيذ هذين الشرطين، وعلى مجلس الأمن الدولي تحقيق هذه الخطوة، والضغط لسحب المرتزقة من كل الأراضي الليبية».
وكان أحمد معيتيق، نائب السراج، قد أعلن أنه ناقش مع منسق البعثة الأممية في ليبيا، ريزدن زينينغا، الخطوات المتخذة لافتتاح الطريق الساحلية، ودعم مجهودات لجنة «5+5»، والتنسيق في المواقف الخاصة بدعم اتفاق برلين، ودعم مسارات التسوية المنبثقة منه، بالإضافة إلى آلية توحيد الميزانية.



مكافأة أميركية بقيمة 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن قائد «كتائب سيد الشهداء» العراقية

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

مكافأة أميركية بقيمة 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن قائد «كتائب سيد الشهداء» العراقية

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

عرضت وزارة الخارجية الأميركية مكافأة تصل إلى عشرة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن الأمين العام لـ«كتائب سيد الشهداء» العراقية المسلحة المدعومة من إيران هاشم فنيان رحيمي السراجي، التي تعتبرها واشنطن منظمة إرهابية.

وقالت وزارة الخارجية في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، الخميس، إن البحث جارٍ عن السراجي المعروف أيضاً باسم أبو آلاء الولائي، وفقاً لما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.

وجاء في المنشور أن «كتائب سيد الشهداء»، «قتلت مدنيين عراقيين وهاجمت منشآت دبلوماسية أميركية في العراق، بالإضافة لمهاجمة قواعد عسكرية أميركية وأفراد في العراق وسوريا».

وعرض المنشور إمكان الإقامة في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى المكافأة المالية لمن يدلي بمعلومات عنه.

والسراجي أحد قادة تحالف «الإطار التنسيقي» المؤلف من أحزاب شيعية مقرّبة من إيران ويشكّل الكتلة الأكبر في البرلمان.

وتستهدف جماعات مدعومة من إيران السفارة الأميركية في بغداد ومنشآتها الدبلوماسية واللوجستية في المطار، بالإضافة إلى حقول نفط تديرها شركات أجنبية.

ولم يسلم العراق من تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي استمرت أكثر من 40 يوماً. وخلالها، تعرّضت مقار للحشد الشعبي ولفصائل عراقية مسلحة موالية لإيران لغارات منسوبة للولايات المتحدة وإسرائيل، فيما استهدفت مصالح أميركية بهجمات تبنتها فصائل عراقية، ونفّذت طهران ضربات ضد مجموعات إيرانية كردية معارِضة في شمال البلاد.

وكثّفت واشنطن ضغطها على بغداد لمواجهة الفصائل الموالية لطهران من خلال تعليق شحنات النقد وتجميد تمويل برامج أمنية في العراق.


اليمن يلوّح بورقة القوة إذا رفض الحوثيون السلام

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
TT

اليمن يلوّح بورقة القوة إذا رفض الحوثيون السلام

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)

في الوقت الذي يواصل فيه المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ مساعيه الهادفة إلى إعادة إحياء مسار السلام المتعثر وإطلاق الموظفين الأمميين المحتجزين لدى الجماعة الحوثية، وكذا الدفع لإنجاح تبادل الأسرى والمختطفين، جددت الحكومة اليمنية تلويحها بخيار القوة إذا استمرت الجماعة في رفض السلام.

التلويح اليمني جاء في تصريحات لعضو مجلس القيادة الرئاسي، عبد الرحمن المحرّمي، خلال لقائه في الرياض سفيرة المملكة المتحدة لدى اليمن، عبدة شريف، وذلك بالتزامن مع استمرار الجماعة الحوثية في أعمال التعبئة والتحشيد والقمع وفرض الجبايات.

ونقل الإعلام الرسمي أن المحرّمي أكد أن خيار السلام لا يزال مطروحاً، مشدداً في الوقت نفسه على أن استمرار رفض الحوثيين الانخراط الجاد في هذا المسار سيقابل بجاهزية أمنية وعسكرية لاتخاذ إجراءات رادعة، بما يضمن احتواء التهديدات والحفاظ على الاستقرار.

كما تناول اللقاء سبل تعزيز الدعم البريطاني لليمن، خصوصاً في مجالات التعافي الاقتصادي، وبناء قدرات مؤسسات الدولة، وتعزيز الأمن، حيث أشاد المحرّمي بالدور البريطاني بوصفه شريكاً فاعلاً في دعم جهود السلام والاستجابة الإنسانية، مؤكداً أهمية استمرار هذا الدعم خلال المرحلة الحالية.

وفي السياق ذاته، بحث الجانبان التنسيق لمواجهة التهديدات المشتركة، بما في ذلك مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وتأمين الملاحة الدولية، في ظل تصاعد المخاوف من تأثيرات التوترات الإقليمية على أمن الممرات البحرية الحيوية.

وأشار المحرّمي أيضاً إلى أهمية الحوار الجنوبي – الجنوبي المرتقب عقده في الرياض برعاية السعودية، عادّاً إياه محطة مفصلية لتعزيز وحدة الصف الجنوبي، وبناء رؤية مشتركة تستجيب لتحديات المرحلة المقبلة.

من جانبها، أكدت السفيرة البريطانية استمرار دعم بلادها لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، مشيدة بالجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المحررة، ومشددة على التزام لندن بالمساهمة في تخفيف معاناة اليمنيين ودعم تطلعاتهم نحو السلام والتنمية.

جهود أممية

على صعيد الجهود الأممية، اختتم المبعوث إلى اليمن، هانس غروندبرغ، زيارة إلى العاصمة العُمانية مسقط، أجرى خلالها سلسلة لقاءات مع مسؤولين رفيعي المستوى، ركّزت على سبل دفع جهود الوساطة الأممية في ظل متغيرات إقليمية متسارعة. وأكد غروندبرغ أهمية الدور الذي تضطلع به سلطنة عُمان في تقريب وجهات النظر بين الأطراف اليمنية، مشيداً بإسهاماتها المستمرة في دعم قنوات الحوار وتعزيز فرص التهدئة.

وشملت لقاءات المبعوث الأممي أيضاً مفاوض الجماعة الحوثية والمتحدث باسمها، محمد عبد السلام، حيث ناقش الجانبان فرص إحراز تقدم في المسار التفاوضي، خصوصاً فيما يتعلق بملف المحتجزين، حسب ما جاء في بيان صادر عن مكتب المبعوث.

واستعرض غروندبرغ -حسب البيان- نتائج المشاورات الجارية في العاصمة الأردنية عمّان بشأن تبادل الأسرى والمحتجزين، مشدداً على ضرورة تحقيق اختراق ملموس من شأنه التخفيف من معاناة مئات الأسر اليمنية التي تنتظر تسوية هذا الملف منذ سنوات.

كما أولى المبعوث الأممي اهتماماً خاصاً بملف موظفي الأمم المتحدة المحتجزين؛ إذ ناقش، برفقة المسؤول الأممي المعني بهذا الملف، معين شريم، قضية استمرار احتجاز 73 موظفاً أممياً في سجون الجماعة الحوثية.

ووصف غروندبرغ الأمر بأنه غير مقبول، مؤكداً أن الإفراج الفوري وغير المشروط عن المحتجزين يمثل أولوية قصوى بالنسبة للأمم المتحدة.

وتعكس هذه الجهود الأممية تصاعد القلق الدولي من استمرار الجمود السياسي في اليمن، في وقت تتزايد فيه الضغوط الإنسانية المرتبطة بملفات الاحتجاز والانتهاكات.

عناصر حوثيون في صنعاء يرفعون أسلحتهم خلال حشد للتضامن مع إيران و«حزب الله» اللبناني (أ.ف.ب)

ويُنظر إلى ملف موظفي الأمم المتحدة على أنه اختبار حقيقي لمدى جدية الحوثيين في التعاطي مع مسار التهدئة، خصوصاً أن استمراره يلقي بظلاله على عمل المنظمات الدولية في مناطق سيطرة الجماعة.

ويؤكد مراقبون أن نجاح الوساطة الأممية في تحقيق تقدم، ولو جزئياً، في ملف الأسرى والمحتجزين، قد يمهّد الطريق لإجراءات بناء ثقة أوسع، بما يعزز فرص الانتقال إلى مفاوضات سياسية أكثر شمولاً، غير أن هذا المسار لا يزال رهيناً بحسابات معقدة تتداخل فيها العوامل المحلية والإقليمية، وفي مقدمها الارتباط الحوثي بالمشروع الإيراني.


الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
TT

الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

أكد فهد الخليفي، وكيل أول محافظة شبوة اليمنية، أن التدخلات السعودية في المحافظة على مختلف الأصعدة مثّلت نموذجاً ناجحاً للتعاون في المجالات التنموية والخدمية والإنسانية، إلى جانب دعم القوات العسكرية والأمنية.

وكشف الخليفي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن أحدث التدخلات التنموية تمثلت في اعتماد 6 طرق استراتيجية في عدد من المديريات، يستفيد منها آلاف المواطنين من أبناء المحافظة.

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

كما أشار إلى تدخلات أخرى شملت دعم ثلاثة مراكز كبيرة للكلى، والتكفل برواتب أطباء أجانب موزعين على مديريات المحافظة الـ17، مؤكداً أن التنسيق بين السلطة المحلية والبرامج السعودية يتم بمستوى عالٍ من الشفافية.

وفي الجانب العسكري، أوضح أن المملكة تكفلت بدفع رواتب وتغذية 11 لواءً من قوات دفاع شبوة، بعد إضافة 4 ألوية جديدة، وهي منتشرة حالياً في جبهات القتال ضد الحوثيين.

وقدّم الخليفي الشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ووزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان، والسفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر، على الدعم المتواصل لليمن عموماً، ومحافظة شبوة على وجه الخصوص.

اعتماد 6 مشاريع طرق

قال الخليفي إن التدخلات السعودية عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، تستهدف البنية التحتية والمشاريع التنموية. وأضاف: «على مستوى البنية التحتية تم اعتماد 6 مشاريع لطرق استراتيجية، وهي طريق عين - مبلقة، ومرخة - خورة، ونصاب - حطيب، وحبان - هدى، إلى جانب طرق عرماء ورضوم».

فهد الخليفي وكيل أول محافظة شبوة (الشرق الأوسط)

القطاع الصحي

وأوضح الخليفي أن التدخلات السعودية في القطاع الصحي تشمل تشغيل مستشفى الهيئة النموذجي في عاصمة المحافظة، الذي يقدم خدماته للآلاف يومياً وبشكل مجاني، ولا يخدم شبوة فقط، بل يستفيد منه سكان من حضرموت ومأرب والبيضاء وأبين، إضافة إلى النازحين والمهاجرين الأفارقة.

وأضاف: «شمل الدعم أيضاً ثلاثة مراكز كبيرة للكلى في عزان، وعتق، وعسيلان ببيحان، وهي تدخلات تلامس احتياجات المواطنين بشكل مباشر، كما تم اعتماد رواتب 63 طبيباً أجنبياً موزعين على 17 مركزاً في شبوة».

ووفقاً لوكيل المحافظة، وزّع مركز الملك سلمان أخيراً أكثر من 40 ألف سلة غذائية على مديريات شبوة الـ17، كما نُفذت مشاريع في التعليم والمياه في عرماء والطلح وجردان.

شبوة نموذج تنموي وأمني

شدّد الخليفي على أن شبوة اليوم آمنة ومستقرة، وتقدم نموذجاً بارزاً بين المحافظات المحررة على المستويين الأمني والتنموي. وقال: «الأشقاء في السعودية يشرفون حالياً بشكل مباشر على القوات المسلحة في شبوة، وتمت إعادة تموضع هذه القوات في الجبهات من ناطع البيضاء وصولاً إلى حريب مأرب، مع الدفع بعدد من قوات دفاع شبوة».

ولفت إلى أن المحافظة تواجه الحوثيين في 6 جبهات، وتتمتع بأهمية استراتيجية، مضيفاً أن المملكة تدرك أهمية شبوة على مستوى الجنوب واليمن عموماً، وتبذل جهوداً كبيرة في التدريب والتسليح، ودعم القوات في المناطق المتاخمة لمأرب والبيضاء، حيث تتمركز قوات الحوثيين.

جانب من توزيع السلال الغذائية المقدمة عبر مركز الملك سلمان للإغاثة في شبوة (السلطة المحلية)

دعم 11 لواءً عسكرياً

وبيّن الخليفي أن الجانب السعودي التزم برواتب وتغذية قوات دفاع شبوة، التي كانت تضم 7 ألوية، قبل أن يضاف إليها 4 ألوية أخرى، ليصل قوامها إلى 11 لواءً عسكرياً.

وأضاف: «هذه الألوية منتشرة الآن في الجبهات لمواجهة الحوثيين، بعد اعتماد الرواتب والتغذية لها، إلى جانب القوات الجنوبية الموجودة في شبوة، ومنها العمالقة الجنوبية، الأشقاء بذلوا جهداً كبيراً في هذا القطاع، ونحن ممتنون لهم».

وأكد أن القوات العسكرية في المحافظة على أهبة الاستعداد لمواجهة أي طارئ أو أي محاولات حوثية للتقدم نحو المحافظة أو غيرها، مشيراً إلى أن قوات دفاع شبوة تعمل بإشراف مباشر من المحافظ، ومن خلال غرفة عمليات مشتركة مع السعودية والتحالف العربي.

دور السلطة المحلية

وأشار الخليفي إلى أن السلطة المحلية لديها توجيهات واضحة من المحافظ عوض بن الوزير، بتسهيل جميع الجهود السعودية التنموية والإنسانية وغيرها. وقال: «شبوة قدمت أفضل نموذج للتعاون مع السعودية، سواء على المستوى التنموي أو الخدمي أو العسكري، وقدمنا كل التسهيلات للأشقاء في البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن ومركز الملك سلمان، وهو ما انعكس إيجاباً على سرعة الإنجاز، وظهور المشاريع السعودية في شبوة، بفضل الجاهزية التي وفرها أبناء المحافظة عبر تقديم الدراسات وتجاوز البيروقراطية في بعض الملفات».

زيارة لوفد من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن لإحدى مديريات شبوة (السلطة المحلية)