مئات الآلاف يتظاهرون ضد الانقلاب العسكري في ميانمار

الأزمة في صلب الأجندة الدولية... والبابا يعرب عن «تضامنه»

الاحتجاجات تتواصل ضد الانقلاب في العاصمة الاقتصادية رانغون أمس (أ.ف.ب)
الاحتجاجات تتواصل ضد الانقلاب في العاصمة الاقتصادية رانغون أمس (أ.ف.ب)
TT

مئات الآلاف يتظاهرون ضد الانقلاب العسكري في ميانمار

الاحتجاجات تتواصل ضد الانقلاب في العاصمة الاقتصادية رانغون أمس (أ.ف.ب)
الاحتجاجات تتواصل ضد الانقلاب في العاصمة الاقتصادية رانغون أمس (أ.ف.ب)

استمرت الاحتجاجات ضد الانقلاب العسكري في ميانمار أمس الاثنين في العاصمتين الاقتصادية والسياسية يانجون ونايبيداو، وفي عدد آخر من المدن، لليوم الثالث على التوالي. وهتف المتظاهرون بشعارات من بينها «ثورة الاثنين في جميع أنحاء البلاد ضد الديكتاتورية» ودعوا إلى «الإضراب العام». وتجمّع مئات آلاف الأشخاص، بحسب عدة تقديرات، في رانغون. وانضمّ إليهم عمّال بالإضافة إلى رهبان ومحامين وطلاب وممرضين، وفقاً لاتحاد نقابات الطلاب في عموم البلاد. ولوّحوا بالأعلام الحمراء التي ترمز إلى «الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطيّة»، حزب أونغ سان سو تشي التي وُضعت تحت الإقامة الجبرية. وكُتب على لافتات مرفوعة: «حرروا قادتنا» و«احترموا أصواتنا» و«ارفضوا الانقلاب» و«فلتسقط الديكتاتورية العسكرية» و«أطلقوا سراح الأم سو على الفور». وقال إي ميات ثوي، متظاهر يبلغ من العمر 24 عاماً، لوكالة الأنباء الألمانية: «هذه أكثر من مجرد أزمة وطنية... آمالنا ومستقبلنا يسرق». واكتسبت حركة عصيان ضد النظام الجديد زخماً الأسبوع الماضي، بعد أن انضم موظفون مدنيون وممرضات ومهندسون ومعلمون وموظفو التلفزيون الحكومي إلى الإضرابات أو تقدموا باستقالتهم أو نظموا احتجاجات في أماكن عملهم.
وتعمل المتظاهرة هنين ثازين (28 عاماً) في أحد المصانع وقد لبّت الدعوة إلى الإضراب العام التي أطلقها المحتجّون. وقالت لوكالة الصحافة الفرنسية: «هذا يوم عمل، لكننا لن نعمل، حتى لو تم تخفيض رواتبنا»، مضيفة: «لا أريد الديكتاتورية». وقال متظاهر آخر يدعى كياو زين تون وهو مهندس يبلغ 29 عاماً: «في السابق كنا نعيش بخوف، لكن حصلنا على حكومة ديمقراطية لخمس سنوات. لم نعد نخاف. لن نقف مكتوفي الأيدي».
في نايبيداو استخدمت الشرطة خراطيم المياه لتفريق المتظاهرين، بحسب ما أفاد صحافيون في وكالة الصحافة الفرنسية. وشاهد الصحافيون شخصين مصابين بينما أظهرت مشاهد مصوّرة انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي محتجّين على الأرض بعدما استخدمت الشرطة ضدّهم المياه.
وموجة الغضب هذه غير مسبوقة في ميانمار منذ الانتفاضة الشعبية عام 2007 التي قمعها الجيش بعنف. ولم يصدر القادة العسكريون الذين قادوا الانقلاب أي تعليق على التظاهرات.
وأنهى الجيش في الأول من فبراير (شباط) مساراً ديمقراطياً هشاً وأعلن حال الطوارئ لمدة عام. ومذاك أُوقف أكثر من 150 شخصاً، هم نواب ومسؤولون محليون وناشطون، ولا يزالون قيد الاعتقال، بحسب جمعية مساعدة السجناء السياسيين. وعادت خدمة الإنترنت جزئياً الأحد بعدما شهدت انقطاعاً كبيراً خلال 24 ساعة. وعادت خدمة البيانات عبر الهواتف المحمولة، وفق ما أعلنت الشركة النرويجية «تيلنور»، أحد مزودي الخدمة الرئيسيين في البلاد. في المقابل، لا يزال محظراً الاثنين الوصول إلى موقع «فيسبوك»، وسيلة التواصل التي يستخدمها ملايين الناس. والتفّ كثيرون على الرقابة مستخدمين شبكات افتراضية خاصة (في بي إن) التي تسمح بتغيير القيود المتعلقة بالموقع الجغرافي. ولا تزال الأحداث الأخيرة في ميانمار في صلب الأجندة الدولية.
وأعرب البابا فرنسيس عن «تضامنه» مع شعب ميانمار وحثّ الجيش على العمل من أجل «تعايش ديمقراطي». وقبل أيام، دعت الأمم المتحدة إلى الإفراج عن جميع المعتقلين لكنها لم تتمكن من إدانة الانقلاب رسمياً في إعلانها المشترك بسبب معارضة الصين وروسيا الداعمتين التقليديتين للجيش في الأمم المتحدة اللتين رفضتا هذه الصيغة. من جهتهما، يلوّح الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بفرض عقوبات. عاشت ميانمار حوال خمسين عاماً تحت حكم الجيش منذ استقلالها في 1948. وبدأ تحرّرٌ تدريجي عام 2010 من حكم العسكر، ثم شُكّلت حكومة مدنية ترأسها بحكم الأمر الواقع أونغ سان سو تشي التي وصلت إلى الحكم بعد فوز حزبها في انتخابات 2015. وحقق حزب «الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطيّة» مجدداً انتصاراً ساحقاً في الانتخابات التشريعية التي أُجريت في نوفمبر (تشرين الثاني)، في اقتراع يطعن العسكريون بشرعيته، رغم أن المراقبين الدوليين لم يلاحظوا أي مشاكل كبيرة. في الواقع، كان القادة العسكريون يخشون أن يضعف نفوذهم بعد فوز الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطيّة التي كانت ترغب ربما في تعديل الدستور الذي يميل لمصلحة الجيش.



14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.