جهود حكومية مصرية لإيقاف زحف «المباني العشوائية» بالمدن الكبرى

إجراءات لحصر الأراضي الفضاء وإنشاء وحدات سكنية جديدة

TT

جهود حكومية مصرية لإيقاف زحف «المباني العشوائية» بالمدن الكبرى

تكثف الحكومة المصرية من جهودها لـ«وقف المباني العشوائية» في المدن الكبرى، وذلك عبر «إجراءات حصر الأراضي الفضاء، وإنشاء وحدات سكنية جديدة». وأكد رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، أن «مشروع تطوير عواصم المحافظات يوليه الرئيس عبد الفتاح السيسي اهتماماً كبيراً، وسيكون له مردود إيجابي على مستوى جودة الحياة لقاطني تلك العواصم والمدن الكبرى، وظهورها بالشكل اللائق». تأتي هذه الجهود بالتوازي مع إجراءات حكومية لتطبيق «منظومة جديدة للاشتراطـات التخطيطيـة والبنائيـة في ربوع البلاد». وتؤكد مصادر مطلعة أن «المنظومة الجديدة تهدف إلى (ضبط النمو العمراني)».
وقال رئيس الحكومة المصرية، خلال اجتماع متابعة الإجراءات التنفيذية لمشروع تطوير عواصم المحافظات والمدن الكبرى، إن «المشروع يتضمن تطوير عواصم المحافظات والمدن الكبرى، وإنشاء نحو 500 ألف وحدة سكنية جديدة على مستوى المحافظات، ضمن مبادرة الرئيس السيسي (سكن كل المصريين)، وذلك في إطار العمل على إيقاف (النمو العشوائي للمباني) داخل تلك المدن؛ حيث تم حصر الأراضي الفضاء المتاحة، بالتنسيق مع الجهات المعنية والمحافظات»، مشيراً إلى أنه «تم الاتفاق على البدء في تنفيذ أسلوب الشراكة مع بعض الجهات صاحبة الولاية على الأراضي الموجودة داخل هذه المدن، ومنها وزارتا قطاع الأعمال، والأوقاف».
وبحسب بيان لـ«مجلس الوزراء المصري» مساء أول من أمس، أشار المتحدث الرسمي لرئاسة مجلس الوزراء، نادر سعد، إلى أنه تم خلال الاجتماع «تحديد موقف أراضي ولاية وزارة قطاع الأعمال العام، من حيث إمكانية دخولها في مشروع التطوير العمراني لعواصم المحافظات والمدن الكبرى»، موضحاً أنه «تم التنويه في ضوء ذلك إلى توافر عدد من قطع الأراضي الواردة من الحصر الذي تم إجراؤه، من بينها أراضٍ في عدد من المحافظات، تم الاتفاق على أن تدخل ضمن المشروع بمراحله المختلفة، وقطع أخرى تم توقيع بشأنها بروتوكول مشاركة مع هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، بهدف تطويرها». ولفت «متحدث مجلس الوزراء» إلى أن «الاجتماع شهد استعراض بيان تفصيلي بجميع قطع الأراضي التي تم حصرها، وموقعها، وموقف دخولها ضمن المرحلة العاجلة، أو المرحلة الأولى، أو الثانية، من مشروع تطوير عواصم المحافظات والمدن الكبرى، كما تم في الوقت نفسه تحديد الأراضي الفضاء المقترحة لمشروعات الإسكان الاستثماري والاجتماعي و(بديل العشوائيات) في عدد من المحافظات».



أحداث سوريا تدفع الحوثيين لإطلاق مجاميع من المعتقلين

الحوثيون هددوا برد قاسٍ على أي تحرك وقالوا إنهم أقوى من النظام السوري (إعلام حوثي)
الحوثيون هددوا برد قاسٍ على أي تحرك وقالوا إنهم أقوى من النظام السوري (إعلام حوثي)
TT

أحداث سوريا تدفع الحوثيين لإطلاق مجاميع من المعتقلين

الحوثيون هددوا برد قاسٍ على أي تحرك وقالوا إنهم أقوى من النظام السوري (إعلام حوثي)
الحوثيون هددوا برد قاسٍ على أي تحرك وقالوا إنهم أقوى من النظام السوري (إعلام حوثي)

دفعت الأحداث المتسارعة التي شهدتها سوريا الحوثيين إلى إطلاق العشرات من المعتقلين على ذمة التخطيط للاحتفال بالذكرى السنوية لإسقاط أسلافهم في شمال اليمن، في خطوة تؤكد المصادر أنها تهدف إلى امتصاص النقمة الشعبية ومواجهة الدعوات لاستنساخ التجربة السورية في تحرير صنعاء.

وذكرت مصادر سياسية في إب وصنعاء لـ«الشرق الأوسط» أن الحوثيين أطلقوا دفعة جديدة من المعتقلين المنحدرين من محافظة إب (193 كيلومتراً جنوب صنعاء) بعد مضي ثلاثة أشهر على اعتقالهم بتهمة الدعوة للاحتفال بالذكرى السنوية للإطاحة بنظام حكم الإمامة في شمال البلاد عام 1962.

الكثيري والحذيفي بعد ساعات من إطلاق سراحهما من المعتقل الحوثي (إعلام محلي)

وبيّنت المصادر أن معتقلين آخرين من صنعاء تم إطلاق سراحهم أيضاً، ورأت أن هذه الخطوة تهدف إلى امتصاص النقمة الشعبية على إثر انكشاف حجم الجرائم التي ظهرت في سجون النظام السوري، الذي كان حليفاً للحوثيين.

وبحسب هذه المصادر، تم إطلاق سراح محمد الكثيري، وهو أول المعتقلين في محافظة إب، ومعه الناشط الحوثي سابقاً رداد الحذيفي، كما أُطلق سراح المراهق أمجد مرعي، والكاتب سعيد الحيمي، والطيار الحربي مقبل الكوكباني، مع مجموعة من المعتقلين الذين تم نقلهم إلى السجون السرية لمخابرات الحوثيين في صنعاء.

وتوقعت المصادر أن يقوم الحوثيون خلال الأيام المقبلة بإطلاق دفعة من قيادات حزب «المؤتمر الشعبي» الذين اعتقلوا للأسباب ذاتها.

امتصاص النقمة

كان الحوثيون، وفقاً للمصادر السياسية، يرفضون حتى وقت قريب إطلاق سراح المعتقلين الذين يُقدر عددهم بالمئات، وأغلبهم من محافظة إب، ومن بينهم قيادات في جناح حزب «المؤتمر الشعبي»، أمضوا أكثر من ثلاثة أشهر في المعتقل واتُهموا بالتخطيط لإشاعة الفوضى في مناطق حكم الجماعة من خلال دعوة السكان للاحتفال بذكرى الإطاحة بنظام حكم الإمامة.

تعنت حوثي بشأن إطلاق سراح قيادات حزب «المؤتمر الشعبي» (إعلام محلي)

وبيّنت المصادر أن الجهود التي بذلتها قيادة جناح حزب «المؤتمر» المتحالف شكليّاً مع الحوثيين، وكذلك الناشطون والمثقفون والشخصيات الاجتماعية، وصلت إلى طريق مسدود بسبب رفض مخابرات الحوثيين الاستجابة لطلب إطلاق سراح هؤلاء المعتقلين، على الرغم أنه لا يوجد نص قانوني يجرم الاحتفال بذكرى الثورة (26 سبتمبر 1962) أو رفع العلم الوطني، فضلاً عن أن الجماعة فشلت في إثبات أي تهمة على المعتقلين عدا منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي تدعو للاحتفال بالمناسبة ورفع الأعلام.

وتذكر المصادر أنه عقب الإطاحة بنظام الرئيس السوري بشار الأسد وانكشاف حجم الانتهاكات والجرائم التي كانت تُمارس في سجونه، ووسط دعوات من أنصار الحكومة المعترف بها دولياً لإسقاط حكم الحوثيين على غرار ما حدث في سوريا وتفكك المحور الإيراني في المنطقة، سارعت الجماعة إلى ترتيب إطلاق الدفعات الجديدة من المعتقلين من خلال تكليف محافظي المحافظات باستلامهم والالتزام نيابة عنهم بعدم الاحتفال بذكرى الإطاحة بالإمامة أو رفع العلم الوطني، في مسعى لامتصاص النقمة الشعبية وتحسين صورتها أمام الرأي العام.

مراهق أمضى 3 أشهر في المعتقل الحوثي بسبب رفع العلم اليمني (إعلام محلي)

ورغم انقسام اليمنيين بشأن التوجهات الدينية للحكام الجدد في سوريا، أجمعت النخب اليمنية على المطالبة بتكرار سيناريو سقوط دمشق في بلادهم، وانتزاع العاصمة المختطفة صنعاء من يد الحوثيين، بوصفهم أحد مكونات المحور التابع لإيران.

وخلافاً لحالة التوجس التي يعيشها الحوثيون ومخاوفهم من أن يكونوا الهدف المقبل، أظهر قطاع عريض من اليمنيين، سواء في الشوارع أو على مواقع التواصل الاجتماعي، ارتياحاً للإطاحة بنظام الحكم في سوريا، ورأوا أن ذلك يزيد من الآمال بقرب إنهاء سيطرة الحوثيين على أجزاء من شمال البلاد، ودعوا الحكومة إلى استغلال هذا المناخ والتفاعل الشعبي للهجوم على مناطق سيطرة الحوثيين.