أكثر 10 لاعبين تحسناً في الدوري الإنجليزي هذا الموسم

من غوندوغان في مانشستر سيتي مروراً بغريليش في أستون فيلا وصولاً إلى ماونت في تشيلسي

ميسون ماونت - تشي آدامز - بيدرو نيتو - هاري كين - جاك غريليش
ميسون ماونت - تشي آدامز - بيدرو نيتو - هاري كين - جاك غريليش
TT

أكثر 10 لاعبين تحسناً في الدوري الإنجليزي هذا الموسم

ميسون ماونت - تشي آدامز - بيدرو نيتو - هاري كين - جاك غريليش
ميسون ماونت - تشي آدامز - بيدرو نيتو - هاري كين - جاك غريليش

في منتصف موسم بطولة الدوري الممتاز 2020 - 2021، حتى الآن، بدأ جدول ترتيب الأندية العشرين المشاركة يتخذ شكلاً شبه واضح المعالم، في الوقت الذي حصل فيه اللاعبون على وقت كافٍ لعرض مدى التحسن الذي طرأ على أدائهم. وقد نجح البعض في رفع مستوى أدائه على نحو أسرع بكثير من غيره وحققوا قفزة كبيرة مقارنة بمستوى أدائهم الموسم الماضي، في الوقت الذي تراجع فيه مستوى لاعبين آخرين. «الغارديان» تستعرض هنا أكثر 10 لاعبين تحسناً في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم خلال الأشهر القليلة الماضية. وراعينا أن يكون اللاعبون الذين نختارهم قد خاضوا 10 مباريات على الأقل هذا الموسم والموسم الماضي. كما تستعرض «الغارديان» أيضاً بإيجاز أكثر 10 لاعبين تراجع مستواهم:

1- بيدرو نيتو (وولفرهامبتون)

استغرق الأمر بعض الوقت لكي يتأقلم بيدرو نيتو على اللعب في إنجلترا، وهذا أمر مفهوم تماماً، لكنه خلال الموسم الحالي يعد أفضل لاعب في صفوف وولفرهامبتون، الذي يحقق نتائج سيئة. وقد تحسن أداء اللاعب البالغ من العمر 20 عاماً بشكل ملحوظ خلال الموسم الحالي، مستغلاً رحيل ديوغو غوتا إلى ليفربول، وغياب راؤول خيمينيز للإصابة. لقد سجل نيتو أربعة أهداف وصنع ثلاثة أهداف أخرى، لكن هذه الأرقام لا تعبر عن المستويات الاستثنائية التي يقدمها في الآونة الأخيرة، حيث يبذل مجهوداً خرافياً داخل الملعب ويساعد زملاءه بشكل هائل، وبلغ معدل إفساده لهجمات الفرق المنافسة 1.4 في المباراة (مقابل 0.6 الموسم الماضي) ومعدل تمريراته الحاسمة 2.1 تمريرة في المباراة (مقارنة بـ1.4 الموسم الماضي)، كما بلغت دقة تمريراته 88.1 في المائة. التقييم: 7.14، بارتفاع قدره 0.69 عن الموسم الماضي.

2- إيلكاي غوندوغان (مانشستر سيتي)

عندما صرح المدير الفني لمانشستر سيتي، جوسيب غوارديولا، العام الماضي بأن إلكاي غوندوغان يمكنه اللعب مهاجماً صريحاً في غياب المهاجم الأرجنتيني سيرجيو أغويرو، بدا الأمر كأنه ليس جاداً. لكن المستويات التي يقدمها اللاعب الألماني في الوقت الحالي تثبت أن غوارديولا كان محقاً تماماً، والدليل على ذلك أن اللاعب سجل سبعة أهداف في آخر ثماني مباريات بالدوري، بعد أن سجل هدفين فقط خلال الموسم الماضي بأكمله.
ويمتاز غوندوغان بالقدرة على استغلال أنصاف الفرص أمام المرمى، كما يقدم لمحات مهارية لم نرها منه من قبل، حيث بلغ عدد مراوغاته الصحيحة هذا الموسم ضعف ما كان عليه الموسم الماضي. التقييم: 7.36، بارتفاع قدره 0.65 عن الموسم الماضي.

3- جاك غريليش
(أستون فيلا)

كان جاك غريليش يقدم مستويات جيدة الموسم الماضي، لكن أداءه هذا الموسم وصل إلى مستوى جديد تماماً، حيث أسهم بشكل مباشر في 14 هدفاً حتى الآن هذا الموسم (سجل ستة أهداف وصنع ثمانية أهداف أخرى)؛ وهو نفس عدد الأهداف التي سجلها وصنعها خلال الموسم الماضي بأكمله. لقد زاد عدد تسديداته على المرمى، وزاد عدد الفرص التي صنعها، وعدد المراوغات الصحيحة، بشكل كبير عن الموسم الماضي، ولا يزال اللاعب الأكثر حصولاً على أخطاء ترتكب ضده في المسابقة بفارق كبير عمن يأتي بعده في هذا الصدد. إن تقييمه البالغ 7.86 يجعله صاحب أفضل أداء في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، بعد أن احتل المركز 20 في قائمة أفضل اللاعبين بالدوري في آخر تصنيف لصحيفة «الغارديان». وأشاد دين سميث مدرب أستون فيلا بمستوى أداء لاعبه غريليش، مؤكداً أن بوسع قائد فريقه تحقيق مزيد من التطور والتحسن على مستوى أدائه. وتحدثت تكهنات عن انتقال غريليش لاعب وسط منتخب إنجلترا إلى مانشستر يونايتد قبل أن يؤكد اللاعب التزامه بالبقاء في ناديه الحالي في سبتمبر (أيلول) الماضي. وقال سميث: «مستواه مختلف الآن. يقدم أداء مذهلاً». التقييم: 7.86، بارتفاع 0.64 عن الموسم الماضي.

4- جون ستونز (مانشستر سيتي)

عندما أنفق مانشستر سيتي أكثر من 100 مليون جنيه إسترليني على التعاقد مع قلبي الدفاع ناثان أكي وروبن دياش الصيف الماضي، بدا الأمر كأن جون ستونز سيرحل عن النادي. وبدلاً من ذلك، حجز ستونز مكاناً في التشكيلة الأساسية لمانشستر سيتي على حساب إيمريك لابورت، الذي يعد أحد أفضل المدافعين بالدوري في الآونة الأخيرة - وشكل شراكة دفاعية قوية للغاية مع دياش. ويتصدر ستونز جميع لاعبي الدوري هذا الموسم من حيث دقة التمريرات، بنسبة مذهلة تصل إلى 93.8 في المائة. ورغم أن ستونز يمتاز دائماً بدقة التمرير، فإن الفارق الأساسي هذا الموسم يتمثل في أنه تخلص من الأخطاء الساذجة التي كان يرتكبها في المباريات. وعلاوة على ذلك، سجل هدفين، وأصبح ركيزة أساسية في خط دفاع الفريق الذي لم تهتز شباكه سوى مرتين فقط في 11 مباراة شارك فيها ستونز مع الفريق هذا الموسم.
وبتعزيز ستونز موقعه في قلب دفاع مانشستر سيتي هذا الموسم، يأمل في العودة إلى المستوى الذي يؤهله لاستعادة مكانه في تشكيلة منتخب إنجلترا. وشكّل ستونز، الذي لم يلعب مع إنجلترا منذ 2019، ثنائياً قوياً مع روبن دياز في دفاع سيتي. وأبلغ ستونز، الذي سجل هدفين في الفوز 4 - صفر على كريستال بالاس في الدوري الممتاز بالمرحلة التاسعة عشرة، وسائل إعلام بريطانية أن العودة لتشكيلة المنتخب الإنجليزي «ستعني كل شيء».
وأضاف: «متابعة المنتخب عبر التلفزيون هو شيء لا يريد أي لاعب فعله. كل ما يمكنني فعله هو خوض سلسلة مباريات ومحاولة الحصول على إعجاب غاريث ساوثغيت».
وحظي ستونز بإشادة باعتباره من أبرز المواهب الإنجليزية الواعدة عندما انتقل من إيفرتون إلى سيتي مقابل 47.5 مليون جنيه إسترليني في 2016، لكنه عانى في اللعب بثبات في المستوى ودخول التشكيلة الأساسية للمدرب جوسيب غوارديولا. وشارك اللاعب البالغ عمره 26 عاماً في 16 مباراة فقط بالدوري الموسم الماضي، وقال إنه كان يفرض ضغطاً كبيراً على نفسه عندما يحصل على فرصة للعب. وقال ستونز: «عندما كنت أحصل على فرصة، لم أكن أؤدي لأني كنت أضع ضغطاً ضخماً على نفسي». ومع غياب جو غوميز مدافع ليفربول فترة طويلة بسبب إصابة في الركبة، فإن ستونز قد يعود إلى تشكيلة منتخب إنجلترا عند خوض مباريات في تصفيات كأس العالم في مارس (آذار) المقبل. التقييم: 7.21، بارتفاع 0.53 عن الموسم الماضي.

5- أوريول روميو
(ساوثهامبتون)

قد لا يتصدر أوريول روميو عناوين الأخبار، لكنه يلعب دوراً حيوياً، إلى جانب جيمس وارد براوز، في خط وسط ساوثهامبتون. ورغم أن الإصابة الأخيرة قد أبعدته عن الملاعب وفقد مكانه في التشكيلة الأساسية للفريق لحساب إبراهيما ديالو الذي تعاقد معه الفريق في فترة الانتقالات الصيفية الماضية، فسيكون من الصعب للغاية على هاسينهوتل عدم الاعتماد على روميو عندما يتعافى من الإصابة ويستعيد لياقته بالكامل. ويحتل روميو المركز الثاني بين جميع لاعبي الدوري هذا الموسم من حيث قطع واستخلاص الكرات، كما أحرز هدفاً وصنع هدفاً آخر، ليكون هذا أول هدف يصنعه في مسيرته الكروية! التقييم: 7.08، بارتفاع 0.53 عن الموسم الماضي.

6- دومينيك كالفيرت لوين (إيفرتون)

بدأ دومينيك كالفيرت لوين الموسم الحالي بشكل قوي للغاية، حيث سجل سبعة أهداف في أول خمس مباريات بالدوري. صحيح أنه لم يتمكن من هز الشباك في الدوري منذ فترة ما قبل أعياد الميلاد، لكنه سجل حتى الآن 11 هدفاً في الدوري، أي أقل بهدفين فقط من إجمالي عدد الأهداف التي سجلها خلال الموسم الماضي بأكمله. كما تطور أداؤه بشكل عام، حيث بلغ معدل تمريراته الصحيحة 72.3 في المائة هذا الموسم، مقابل 64 في المائة الموسم الماضي. التقييم: 7.37، بارتفاع 0.50 عن الموسم الماضي.

7- هاري كين (توتنهام هوتسبير)

قد يبدو من الغريب رؤية لاعب بقدرات وإمكانات هاري كين ضمن قائمة اللاعبين الذين يتطور مستواهم لأنه دائماً يقدم مستويات استثنائية، لكن الحقيقة أن إنتاجه في الثلث الأخير من الملعب قد ارتفع هذا الموسم بشكل كبير. صحيح أن إحراز 12 هدفاً حتى الآن في الدوري الإنجليزي الممتاز لم يكن شيئاً غريباً بالنسبة لكين، لكن الشيء الرائع أنه نجح في صناعة 11 هدفاً في الدوري هذا الموسم، مقابل صناعته هدفين فقط خلال الموسم الماضي بأكمله.
وعلاوة على ذلك، شكل المهاجم الإنجليزي الدولي شراكة هجومية استثنائية مع الكوري الجنوبي سون هيونغ مين. ولا يقتصر الأمر على صناعة كين مزيداً من الأهداف، لكنه أصبح أكثر خبرة فيما يتعلق بالتمركز داخل مناطق الخطورة، وتشير الإحصائيات إلى أن متوسط تسديداته على المرمى بلغ 3.7 تسديدة لكل 90 دقيقة هذا الموسم، مقارنة بـ2.8 تسديدة فقط في موسم 2019 - 2020. وتعرض قائد المنتخب الإنجليزي إلى إصابة في كاحلي قدميه خلال المباراة التي خسرها أمام ضيفه ليفربول 1 - 3، وكان توتنهام يخشى غيابه لفترة طويلة. وتوقع البرتغالي جوزيه مورينيو مدرب توتنهام عودة كين إلى الملاعب قريباً بعد تعافيه السريع من الإصابة. وأسهم كين في تسجيل 23 هدفاً من الأهداف الـ34 للنادي اللندني في الدوري الإنجليزي (سجل 12 هدفاً مع 11 تمريرة حاسمة). وقال مورينيو: «تحسُّن جيد، إنه سعيد بالتطور في التعافي، وبالطبع نحن سعداء أيضاً». وفي غياب كين تراجعت نتائج توتنهام في الآونة الأخيرة بعدما كان في إحدى المراحل في الصدارة. التقييم: 7.83، بارتفاع 0.50 عن الموسم الماضي.

8- تشي آدامز
(ساوثهامبتون)

بعد أن أمضى بعض الوقت من أجل التكيف والاستقرار في ساوثهامبتون، نجح تشي آدامز في الحصول على ثقة المدير الفني للفريق، رالف هاسينهوتل، الذي قرر الاعتماد عليه بشكل أساسي في كل مباريات الفريق. وكان آدامز قد تألق مع برمنغهام سيتي عندما كان الفريق يعتمد على خط هجوم مكون من لاعبين اثنين، كما يقدم مستويات رائعة مع ساوثهامبتون هذا الموسم، ويلعب دوراً كبيراً في ربط خطوط الفريق المختلفة. قد يبدو رصيده من الأهداف في الدوري الإنجليزي الممتاز متواضعاً هذا الموسم، حيث لم يحرز سوى أربعة أهداف فقط، لكنه عادل بالفعل إجمالي عدد الأهداف التي سجلها الموسم الماضي، كما صنع أربعة أهداف هذا الموسم، وهو ضعف عدد الأهداف التي صنعها الموسم الماضي. وعلاوة على ذلك، تطور أداؤه بشكل ملحوظ فيما يتعلق بالضغط على حامل الكرة وتمرير الكرات الحاسمة لزملائه في الفريق. التقييم: 6.94، بارتفاع 0.48 عن الموسم الماضي.

9- سولي مارش (برايتون)

يعد سولي مارش أيضاً أحد اللاعبين الذين ساعدتهم مرونتهم الخططية والتكتيكية في تقديم مستويات ممتازة هذا الموسم، حيث يمكنه اللعب في مركزي الظهير والجناح، كما يمكنه اللعب في خط الهجوم. وبعدما لعب مارش دوراً محدوداً مع برايتون الموسم الماضي، أصبح اللاعب البالغ من العمر 26 عاماً إحدى الركائز الأساسية للفريق، حيث سجل هدفين وتطور أداؤه بشكل مذهل، سواء في حال استحواذه على الكرة أو في حال القيام بالواجبات الدفاعية. وتشير الإحصائيات إلى أن معدلاته في التدخلات (2.5)، والتمريرات الحاسمة (1.4)، والمراوغات (2.5) لكل 90 دقيقة قد تحسنت بشكل كبير، بل وصل معدل مراوغاته إلى ضعف المعدل الذي كان عليه الموسم الماضي. التقييم: 7.07، بارتفاع 0.48 عن الموسم الماضي.

10- ميسون ماونت (تشيلسي)

كان من حق ميسون ماونت أن يشعر بالظلم بعدما استبعده المدير الفني الجديد لتشيلسي، توماس توخيل، من التشكيلة الأساسية في أول مباراة للمدير الفني الألماني مع «البلوز»، خصوصاً أن ماونت كان أفضل لاعبي الفريق خلال الموسم الجاري. لقد أدى تغيير طريقة اللعب إلى بقائه على مقاعد البدلاء في المباراة التي انتهت بالتعادل السلبي أمام وولفرهامبتون، لكن الحقيقة أن المرونة التكتيكية التي يتمتع بها ماونت هي التي ساعدته على التألق في الآونة الأخيرة، حيث قدم اللاعب الشاب مستويات جيدة للغاية في عمق الملعب، وتشير الأرقام والإحصائيات إلى أن تدخلاته واعتراضاته واستخلاصه للكرات كل 90 دقيقة كانت أكثر بمقدار الضعف عن الموسم الماضي. وعلاوة على ذلك، أصبح ماونت أكثر قدرة على صناعة الأهداف لزملائه. التقييم: 7.37، بارتفاع 0.46 عن الموسم الماضي.

أكثر 10 لاعبين تراجع مستواهم هذا الموسم

> ويليان، آرسنال: 6.61، بانخفاض 0.70 عن الموسم الماضي
> لوكاس مورا، توتنهام: 6.28، بانخفاض 0.68 عن الموسم الماضي
> نيكولاس بيبي، آرسنال: 6.45، بانخفاض 0.62 عن الموسم الماضي
> جواو موتينيو، وولفرهامبتون: 6.44، بانخفاض 0.57 عن الموسم الماضي
> شين لونغ، ساوثهامبتون: 6.11، بانخفاض 0.55 عن الموسم الماضي
> مات رايان، برايتون وآرسنال: 6.12، بانخفاض 0.55 عن الموسم الماضي
> آداما تراوري، وولفرهامبتون: 6.96، بانخفاض 0.52 عن الموسم الماضي
> أوليفر نوروود، شيفيلد يونايتد: 6.30، بانخفاض 0.52 عن الموسم الماضي
> دان بيرن، برايتون: 6.41، بانخفاض 0.48 عن الموسم الماضي
> أنتوني مارسيال، مانشستر يونايتد: 6.83، بانخفاض 0.48 عن الموسم الماضي



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.