اليوم... «غولف السعودية» تتوج بطلها... وجونسون المرشح الأبرز

3.5 مليون دولار بانتظار الفائزين في الحدث العالمي الكبير

TT

اليوم... «غولف السعودية» تتوج بطلها... وجونسون المرشح الأبرز

يتوج ياسر الرميان، محافظ صندوق الاستثمارات العامة رئيس الاتحاد السعودي للغولف وغولف السعودية، اليوم، الفائزين بنهائي البطولة السعودية الدولية للغولف 2021م بنسختها الثالثة، والتي تعد أقوى بطولات الجولة الأوروبية، وسط مشاركة نخبة لاعبي العالم في اللعبة للتنافس على جوائز مجموعها 3.5 مليون دولار.
واحتدم الصراع بين أبطال العالم في الغولف على ملعب رويال غرينز بمدينة الملك عبد الله الاقتصادية بجدة لحسم لقب البطولة السعودية الدولية التي انطلقت الخميس الماضي، وذلك بعد تساوي المصنف الأول عالمياً الأميركي داستن جونسون في الصدارة مع النيوزيلندي رايان فوكس.
وتصدر الأميركي جونسون قائمة الترتيب العام في ثالث أيام البطولة السعودية الدولية للغولف، إحدى بطولات الجولة الأوروبية للغولف والمقدمة من مجموعة «سوفت بانك» للاستشارات الاستثمارية، وتفوق بطل بطولة الماسترز للعام 2020 على منافسيه بعد تقديمه مستوى مميزاً بواقع 13 ضربة تحت المعدل.
وكان جونسون ضمن المجموعة التي استكملت ما تبقى من ضربات اليوم الثاني في الفترة الصباحية، وسجل 9 ضربات تحت المعدل جعلته يدخل منافسات اليوم الثالث متساوياً في الصدارة مع النيوزيلندي رايان فوكس.
وقال المصنف الأول عالمياً جونسون: «لعبت بشكل جيد أمس، قمت بتسديد العديد من الضربات المتوسطة بنجاح لأمنح نفسي فرصة أفضل لتسجيل ضربات تحت المعدل. لم أسجل العديد من الضربات القصيرة، ولكن إنهاء اليوم بهذا الشكل هو أمر رائع».
ووصف جونسون البطولة السعودية الدولية بالمهمة، معرباً عن ارتياحه للعب في ملعب رويال غرينز، حيث قال: «أنا معجب بالملعب منذ أول زيارة لي قبل عدة سنوات، وأعتقد أنه يناسبني بشكل كبير. إنها بطولة كبيرة بالفعل وستمنحني المزيد من الثقة لما تبقى من العام بكل تأكيد».
وشهدت منافسات اليوم الثالث تألق اللاعب الفرنسي فيكتور بيريز، الذي حل ثانياً بعد تسجيله 11 ضربة تحت المعدل، متقدماً على الأميركي توني فيناو والإنجليزيين تيريل هاتون وأندي سوليفان والدنماركي سورين يلدسِن الذين تقاسموا المركز الثالث بتحقيقهم 10 ضربات تحت المعدل.
وكان الفرنسي بيريز أحد اللاعبين الذين استغلوا الظروف المناخية المعتدلة، وعبر عن تطلعه للعب في آخر أيام البطولة، إلى جانب المصنف الأول عالمياً.
وقال صاحب الـ28 عاماً: «أعتقد أنه يجب أن أسجل بعض الضربات القصيرة يوم غد (الأحد). لا أعلم كيف ستكون الأجواء ولكن سيكون علينا التركيز واللعب بحذر في حال هبت الرياح. أنا متحمس للمنافسة».
وتأتي استضافة هذه البطولة ضمن خطط الاتحاد السعودي للغولف وغولف السعودية، التي تدعم التنمية الرياضية للغولف بالمملكة، وتهدف إلى تطوير منظومة الغولف للوصول إلى شرائح المجتمع كافة من خلال استراتيجية الغولف الوطنية المستدامة، التي تضمنت ثلاث أجندات؛ هي الأجندة الخضراء التي تهدف إلى دعم البيئة السعودية، والأجندة الاقتصادية الهادفة إلى تعزيز الاقتصاد المحلي، والأجندة الاجتماعية الرامية إلى توفير الفرص الوظيفية لأبناء المجتمع السعودي.
وقامت 30 قناة ببث مجريات البطولة عالمياً لأكثر من 329 مليون مشاهد في ست قارات «أوروبا والأميركتين وآسيا وأفريقيا وأوقيانوسيا»، حيث أتيحت لهم فرصة متابعة نخبة لاعبي الغولف ممن حققوا أكثر من 350 انتصاراً في بطولات الجولة الأوروبية وبطولات جولة «PGA» وبينهم 12 حاملاً للقب، وهم يتنافسون للحصول على لقب بطولة السعودية الدولية وجوائزها البالغ مجموعها 3.5 مليون دولار، التي تعد إحدى أكبر الجوائز في بطولات الجولة الأوروبية.
وكانت نسخة العام الماضي شهدت تغطية إعلامية واسعة من مختلف أنحاء العالم، حيث بلغ عدد ساعات التغطية التلفزيونية أكثر من 2622 ساعة.
ونظراً لقيود فيروس «كورونا» المستجد، لم يكن هناك وجود للجماهير في الحدث العالمي، ولكنهم شاهدوا مجريات البطولة ولقطاتها الخاصة، وكل ما يدور خلف الكواليس من خلال التغطية التلفزيونية، بالإضافة إلى الموقع الإلكتروني وقنوات وحسابات البطولة على مختلف منصات التواصل الاجتماعي. وحضر البطولة نجوم في الفن والرياضة وشخصيات بارزة.
وقامت القناة السعودية الرياضية بنقل مجريات البطولة التي تمثل الحدث الأكبر في رياضة الغولف على مستوى الشرق الأوسط.


مقالات ذات صلة

«مونديال 2026»: يامال «ليس جاهزاً» لخوض مباراة السعودية بأكملها

رياضة عالمية نجم المنتخب الإسباني لامين يامال (أ.ف.ب)

«مونديال 2026»: يامال «ليس جاهزاً» لخوض مباراة السعودية بأكملها

كشف نجم المنتخب الإسباني لامين يامال، الجمعة، أنه في «فترة تأقلم»، وليس جاهزاً لخوض المباراة الثانية كاملة ضد السعودية الأحد.

«الشرق الأوسط» (تشاتانوغا (الولايات المتحدة))
رياضة سعودية منطقة المشجعين «فان زون» في ميدان تمويل الأولى (نادي الفتح)

«الفتح» يطلق منطقة مشجعين لمتابعة مباريات «المونديال» في ميدان الأولى

أطلقت إدارة نادي الفتح منطقة المشجعين «فان زون» في ميدان تمويل الأولى؛ لإتاحة الفرصة أمام الجماهير «الفتحاوية» وعشاق كرة القدم بالأحساء.

علي القطان (الأحساء)
رياضة سعودية الحكم البرازيلي رافائيل كلاوس (رويترز)

من هو حكم مباراة السعودية وإسبانيا؟

بينما تتجه الأنظار إلى نجوم «الأخضر» و«لاروخا»، يظهر اسم ثالث في قلب الحدث: الحكم البرازيلي رافائيل كلاوس.

مهند علي (الرياض)
رياضة سعودية داني أولمو نجم برشلونة ومنتخب إسبانيا (إ.ب.أ)

أولمو قبل مواجهة السعودية: لا يهم مَن يسجل... المهم أن نستعيد أنيابنا الهجومية

تصدّر داني أولمو عناوين الصحافة الكاتالونية بعدما تحدث إلى صحيفة «سبورت» عن الطريقة التي يجب أن تتعامل بها إسبانيا مع المباراة الحاسمة ضد السعودية.

مهند علي (الرياض)
رياضة سعودية الجناح السويدي جوردان لارسون (كوبنهاغن الدنماركي)

الاتفاق يحصل على موافقات للتعاقد مع لارسون وسيلينا

قالت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، إن نادي الاتفاق المنافس في الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم حصل على الموافقات اللازمة للتوقيع مع ثنائي أجنبي جديد.

نواف العقيّل (الرياض)

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً
TT

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

يشهد التاريخ الرياضي المعاصر كتابة فصول استثنائية فوق الملاعب الأميركية، حيث لم يعد التقدم في السن حائلاً دون معانقة المجد المونديالي، إذ فتحت بطولة كأس العالم 2026 أبوابها الحصرية لتدشين حقبة كروية غير مسبوقة يتصدرها «نادي الأربعين». لعقود طويلة، ظل الأسطورة الكاميروني روجيه ميلا محتفظاً بلقب «الظاهرة النادرة» بوصفه لاعب الساحة الوحيد الذي تجاوز هذا الحاجز السني في نهائيات كأس العالم، إلا أن هذه الهيمنة الفردية تلاشت تماماً في المونديال الحالي بعد انضمام ثلاثة من أبرز عمالقة العصر الحديث، ليتحول الصراع التقليدي بين الأجيال إلى استعراض علني لصلابة الجسد والالتزام الاحترافي، متجاوزاً حسابات الزمن الجافة وصعوبة المنافسة في أعلى المستويات العالمية.

روجيه ميلا... الأب الروحي لـ«المعجزة الأفريقية» وصاحب الرقصة الخالدة

الكاميروني روجيه ميلا (ويكيبيديا)

لا يمكن الحديث عن صمود الأربعين دون العودة إلى الجذور التي غرسها القناص الكاميروني روجيه ميلا، الذي يظل الأيقونة الكلاسيكية الملهمة لهذا النادي التاريخي. ففي مونديال الولايات المتحدة عام 1994، وفوق الملاعب ذاتها التي تستضيف الحدث الحالي، نجح ميلا في هز شباك المنتخب الروسي وهو بعمر 42 عاماً و39 يوماً، مرتدياً قميصه الأخضر الشهير رقم 9 ومتوجاً بلقب أكبر هداف في تاريخ كأس العالم. رقصة ميلا الشهيرة عند راية الركنية لم تكن مجرد احتفال عابر، بل كانت إعلاناً رسمياً لولادة مفهوم جديد للياقة البدنية عند المهاجمين الأفارقة، وشرارة الأمل الأولى التي أثبتت للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والعالم أجمع أن الشغف باللعبة قادر على ترويض أحكام الشيخوخة الرياضية.

رونالدو في النسخة السادسة... حضور قيادي يزن ذهباً

المخضرم كريستيانو رونالدو قائد منتخب البرتغال (إ.ب.أ)

رغم شح التهديف تتجه الأنظار بالدرجة الأولى نحو البرتغالي كريستيانو رونالدو، الذي بات يمثل واجهة هذا النادي الاستثنائي بظهوره التاريخي في نسخته المونديالية السادسة، محققاً رقماً قياسياً كأكبر لاعب ساحة يشارك أساسياً بعمر 41 عاماً و132 يوماً، ورغم أن ظهوره في الملحمة الافتتاحية لمنتخب بلاده أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، كشف عن تراجع نسبي في مساهماته التهديفية المعتادة باكتفائه بلمس الكرة 25 مرة داخل الملعب منها 5 لمسات فقط في منطقة الخصم، فإن وجود القائد صاحب القميص رقم 7 يظل ثقلاً تكتيكياً ونفسياً لا غنى عنه في حسابات المدرب والجماهير البرتغالية على حد سواء.

لوكا مودريتش... مهندس «التمرير المثالي» الذي لا يشيخ

المخضرم لوكا مودريتش قائد منتخب كرواتيا (رويترز)

في وسط الميدان وفي السياق نفسه من الإبهار الكروي، يقف الساحر الكرواتي لوكا مودريتش علامة فارقة أخرى تتحدى أحكام السنين. قاد مودريتش، البالغ من العمر 40 عاماً و9 أشهر و8 أيام، خط وسط كرواتيا بقميصه رقم 10 في مواجهة عاصفة ضد إنجلترا انتهت بخسارة فريقه بأربعة أهداف مقابل هدفين. وعلى مدار 58 دقيقة أمضاها فوق العشب الأخضر قبل استبداله، قدم النجم المخضرم درساً بليغاً في هندسة التمرير محققاً نسبة دقة بلغت 100في المائة في تمريراته، ومثبتاً للجميع أن الرؤية الكروية الفذة والقدرة على التحكم بالإيقاع لا تفقدان بريقهما، بل تزدادان نضجاً وعمقاً مع تقدم الأعمار والخبرات المتراكمة.

إدين دجيكو يكمل المربع الذهبي

إدين دجيكو قائد منتخب البوسنة المخضرم (د.ب.أ)

واكتملت أركان هذا المربع الذهبي النادر بالهجومات البدنية الشرسة التي خاضها البوسني المخضرم إدين دجيكو، ليصبح الاسم الرابع في هذا المحفل المونديالي الموقر. دجيكو، الذي ارتدى قميصه رقم 11 مدافعاً عن ألوان البوسنة والهرسك أمام سويسرا في اللقاء الذي انتهى بخسارة فريقه بأربعة أهداف لهدف، ظهر فوق أرضية الملعب لمدة 63 دقيقة كاملة. ورغم نيل الهداف البوسني بطاقة صفراء نتيجة التنافس البدني القوي، فإن دقة تمريراته ومحاولاته المستمرة أعادت للأذهان الروح التاريخية لميلا.


أكبر المدربين سناً في تاريخ كأس العالم: أدفوكات يحطم الرقم القياسي بعمر 78 عاماً

أكبر المدربين سناً في تاريخ كأس العالم: أدفوكات يحطم الرقم القياسي بعمر 78 عاماً
TT

أكبر المدربين سناً في تاريخ كأس العالم: أدفوكات يحطم الرقم القياسي بعمر 78 عاماً

أكبر المدربين سناً في تاريخ كأس العالم: أدفوكات يحطم الرقم القياسي بعمر 78 عاماً

يمثل مونديال 2026 محطة تاريخية استثنائية كُسرت فيها المفاهيم التقليدية حول السن المناسبة للعطاء في عالم التدريب، حيث نجح أربعة مدربين مخضرمين في تحطيم الرقم القياسي لأكبر المديرين الفنيين سناً في تاريخ كأس العالم خلال الأيام الأولى فقط من انطلاق البطولة.

وأثبت هذا الحرس القديم أن حنكة السنين والتمرس التكتيكي يتفوقان أحياناً على حماس الشباب، ليعيدوا صياغة التاريخ الرياضي على الملاعب الأميركية بمدارس كروية متنوعة وقصص ملهمة للجيل الحالي.

وفيما يلي رصد شامل وتفصيلي لهؤلاء الأساطير الأربعة الذين قادوا منتخباتهم بخبرة العقود:

ديك أدفوكات... العراف الهولندي وعميد مدربي المونديال التاريخي

مدرب كوراساو ديك أدفوكات يحيي الجماهير بعد المباراة (رويترز)

تربع المدير الفني لمنتخب كوراساو، الهولندي المخضرم ديك أدفوكات، على عرش المدربين الأكبر سناً في تاريخ كأس العالم منذ تأسيسها، حيث يخوض غمار البطولة الحالية بعمر يناهز ثمانية وسبعين عاماً وثمانية أشهر. وحطم أدفوكات بهذا العمر الرقم القياسي السابق الذي كان مسجلاً باسم الألماني أوتو ريهاغل في مونديال 2010.

ولا يقتصر إنجاز الأسطورة الهولندي عند حدود السن، بل يمتد إلى نجاحه في قيادة منتخب الجزيرة الكاريبية الصغيرة لتأهل إعجازي غير مسبوق في تاريخهم، ليسجل مشاركته المونديالية الثالثة مع ثلاثة منتخبات مختلفة بعد مسيرته السابقة مع هولندا عام 1994 وكوريا الجنوبية عام 2006.

ميروسلاف كوبيك... الصرامة التشيكية في الهرم التدريبي

مدرب منتخب جمهورية التشيك ميروسلاف كوبيك (إ.ب.أ)

يأتي المدرب التشيكي ميروسلاف كوبيك في المرتبة الثانية مباشرة ضمن قائمة حكماء المونديال، حيث يقود منتخب بلاده التشيك في محفل كأس العالم الحالية بعمر يبلغ أربعة وسبعين عاماً وتسعة أشهر. ويعد كوبيك نموذجاً حياً للانضباط التكتيكي الأوروبي الصارم، إذ نجح في بناء توليفة فنية قوية تمزج بين الاندفاع البدني والتوازن الدفاعي المنظم. وحفر كوبيك اسمه في السجلات التاريخية كونه تخطى أيضاً الرقم السابق لريهاغل، ليثبت للشارع الرياضي العالمي أن العطاء الفكري والقدرة على إدارة المجموعات داخل غرف الملابس لا يرتبطان بتقدم العمر.

هوغو بروس... ثعلب القارة السمراء وقائد نهضة بافانا بافانا

مدرب جنوب أفريقيا هوغو بروس (إ.ب.أ)

سجل البلجيكي هوغو بروس حضوراً لافتاً في النسخة الحالية من المونديال وهو يبلغ من العمر أربعة وسبعين عاماً وشهرين، متولياً القيادة الفنية لمنتخب جنوب أفريقيا. ونجح بروس في إعادة منتخب «الأولاد» إلى الواجهة العالمية بعد غياب طويل من خلال فرض أسلوب لعب يتسم بالهدوء البناء والتحولات السريعة على أرضية الملعب. وافتتح بروس مشواره بالبطولة برسم ملامح شخصية قوية لفريقه مستفيداً من كاريزمته العالية وخبرته الطويلة في الملاعب الأفريقية والدولية، مما جعله أحد أبرز الوجوه التدريبية التي تحظى باحترام واسع من وسائل الإعلام والجماهير.

كارلوس كيروش... الخبير البرتغالي وملك الأرقام القياسية

كارلوس كيروش (أ.ب)

دَوّن البرتغالي كارلوس كيروش اسمه بأحرف من ذهب في تاريخ اللعبة بعد أن أصبح أكبر مدرب يحقق فوزاً في مباراة بتاريخ كأس العالم، وذلك إثر قيادته لمنتخب غانا في الجولة الأولى بعمر ثلاثة وسبعين عاماً. ويعتبر كيروش ظاهرة تدريبية فريدة من نوعها كونه يخوض المونديال الخامس في مسيرته الاحترافية، بعدما قاد سابقاً منتخب البرتغال في نسخة 2010 ومنتخب إيران في ثلاث نسخ متتالية بين عامي 2014 و2022. ويتميز البرتغالي بقدرته الفائقة على قراءة الخصوم وإغلاق المساحات، وهو ما ظهر بوضوح في إدارته التكتيكية للمباراة الافتتاحية لغانا بالبطولة الحالية.


المغرب السادس عالمياً... «أسود الأطلس» يتفوقون رسمياً على هولندا وألمانيا والبرتغال

عناصر المنتخب المغربي لكرة القدم («أسوشييتد برس»)
عناصر المنتخب المغربي لكرة القدم («أسوشييتد برس»)
TT

المغرب السادس عالمياً... «أسود الأطلس» يتفوقون رسمياً على هولندا وألمانيا والبرتغال

عناصر المنتخب المغربي لكرة القدم («أسوشييتد برس»)
عناصر المنتخب المغربي لكرة القدم («أسوشييتد برس»)

شهدت خريطة كرة القدم العالمية تحولاً دراماتيكياً مع انطلاق نهائيات «كأس العالم 2026»، حيث نجح المنتخب المغربي في اقتحام المركز السادس عالمياً، لأول مرة في تاريخه، برصيد 1755.62 نقطة.

يأتي هذا الإنجاز ليكون الترتيب الأعلى لمنتخب عربي عبر التاريخ، متفوقاً على قوى كُروية أوروبية وعالمية عظمى كالبرتغال وهولندا وألمانيا وبلجيكا. وأحدثت الجولة الافتتاحية لبطولة «مونديال 2026» انقلاباً سريعاً في حسابات الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» ونظام تصنيفه الحي. ودخل المنتخب المغربي المنافسات وهو مستقر في المركز السابع عالمياً، لكن الثبات التكتيكي والشخصية القوية التي ظهر بها رجال المدرب محمد وهبي أمام البرازيل (المصنفة خامسة عالمياً بـ1765.34 نقطة) أسفرا عن انتزاع نقطة غالية رفعت الرصيد التراكمي للمغاربة.

في المقابل، تسببت المفاجأة الأفريقية الأخرى التي فجّرها منتخب الكونغو الديمقراطية بفرض التعادل بنتيجة 1-1 على البرتغال، في تجريد «برازيل أوروبا» من رصيدها السابق لتتجمد عند 1755.09 نقطة. وهذا التناقض الرقمي سمح لـ«أسود الأطلس» بالقفز خطوة تاريخية إضافية نحو الأمام، ليحتلوا المرتبة السادسة عالمياً بفارق ضئيل بلغ 0.53 نقطة فقط عن رفاق رونالدو.

ترويض عمالقة أوروبا وكسر الهيمنة التقليدية

تجاوز الإنجاز المغربي مجرد فكرة الصعود الرقمي، ليصبح مؤشراً حقيقياً على كسر احتكار منتخبات الصف الأول في أوروبا وأميركا الجنوبية قمة الهرم الكُروي. وبالنظر إلى جدول ترتيب «فيفا» الحالي، يقف المغرب بثباتٍ خلف القوى الخمس الكبرى عالمياً وهي الأرجنتين المتصدرة برصيد 1889.06 نقطة، تليها فرنسا، ثم إسبانيا، فإنجلترا، فالبرازيل. ويعني الحلول في المركز السادس أن «الأسود» نجحوا في تنحية قوى تقليدية كبرى والتقدم عليها، حيث تفوَّق المغرب رسمياً على البرتغال (السابعة)، وهولندا (الثامنة بـ1749.20 نقطة)، وألمانيا (التاسعة بـ1743.54 نقطة)، وبلجيكا التي تراجعت للمركز العاشر برصيد 1733.93 نقطة. هذا التفوق الصريح يعكس النضج الفني لجيل كُروي مغربي بات قادراً على مقارعة أعتى المدارس التكتيكية في العالم دون مركّب نقص.

التراكم الاستراتيجي من قطر إلى ملاعب أميركا الشمالية

لم يكن اقتحام المركز السادس عالمياً وليد الصدفة، بل هو ثمرة مسار تراكمي تصاعدي بدأ منذ الملحمة التاريخية في «مونديال قطر 2022»، حين أصبح المغرب أول منتخب عربي وأفريقي يصل إلى نصف نهائي كأس العالم ويُنهي البطولة رابعاً. ومنذ تلك المحطة، واصلت الإدارة الفنية البناء على المكتسبات عبر تدعيم خطوط الفريق بمواهب شابة متلألئة في الملاعب الأوروبية، مثل جوهرة خط الوسط الموهوب أيوب بوعدي، إلى جانب عناصر الخبرة والوزن الثقيل كأشرف حكيمي وإبراهيم دياز. هذا المزيج البشري منح المنتخب صبغة تنافسية عالية ظهرت بوضوح في قدرة الفريق على تسيير المباريات الكبرى، وتحقيق الألقاب الإقليمية، وهو ما أمّن للفريق مخزوناً نقطياً هائلاً جعله يهدد حتى الرقم القياسي الأفريقي المطلق المسجل باسم جيل نيجيريا الذهبي عام 1994، والذي بلغ المركز الخامس عالمياً.

آفاق الصدارة وطموح النجمة المونديالية الأولى

تضع هذه المرتبة التاريخية ضغوطاً إيجابية وتوقعات عريضة على كاهل «الأسود» في بقية المشوار المونديالي الحالي. ويتطلع الشارع الرياضي العربي والأفريقي إلى استثمار هذه الطفرة المعنوية الكبرى وترجمتها على أرض الواقع في الملاعب الأميركية. ويمتلك رفاق حكيمي، الآن، فرصة ذهبية لتعزيز هذا المركز والتقدم أكثر في حال تحقيق نتائج إيجابية خلال المواجهات المقبلة للمجموعة الثالثة، بدءاً من الموقعة التكتيكية المنتظَرة أمام منتخب أسكوتلندا في بوسطن. فالتحليل الرقمي لنتائج المغرب يُثبت أن الفريق لم يعد مجرد «حصان أسود» عابر في البطولات، بل تحوّل إلى قوة كُروية عظمى ومنظم هيكلي ثابت ضمن النخبة الستة الأولى التي تدير دفتها كرة القدم على كوكب الأرض.