أعرب مقربون من الحكومة الإسرائيلية عن انزعاج شديد من تعامل إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، مع إسرائيل ورئيس وزرائها بنيامين نتنياهو. فالرئيس الأميركي يمتنع حتى الآن عن الاتصال بنتنياهو، كما أنه في خطابه المركزي حول السياسة الخارجية تجاهل إسرائيل.
وقال هؤلاء إن الرؤساء الأميركيين اعتادوا تقليدياً التعامل مع إسرائيل كأحد أوائل الحلفاء. فيتصل الواحد منهم مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، خلال الأسبوع الأول من دخول البيت الأبيض. وعلى سبيل المثال، فإن الرئيس دونالد ترمب اتصل بنتنياهو بعد ثلاثة أيام من دخول البيت الأبيض. لكن بايدن موجود في البيت الأبيض منذ أكثر من 20 يوماً لكنه لم يجد وقتاً بعد لمكالمة نتنياهو. ولمزيد من المقارنة، فقد استغرق جورج بوش الأب ستة أيام بعد تنصيبه رئيساً للولايات المتحدة حتى اتّصل بإسحاق شامير؛ واتصل بيل كلينتون بإسحاق رابين بعد أربعة أيام، وهي المدّة نفسها التي انتظرها جورج بوش الابن ليتّصل بإيهود باراك، أما باراك أوباما فانتظر يومين ليتّصل بإيهود أولمرت.
لكن القلق في تل أبيب اشتد، خلال الأسبوع المنصرم، إذ إن بايدن لم يذكر إسرائيل بكلمة في الخطاب الذي ألقاه في وزارة الخارجية وخصصه لموضوع السياسة الخارجية.
وقالت مصادر قريبة من الحكومة الإسرائيلية إن الاتصال بحد ذاته ليس مشكلة جوهرية تقدم أو تؤخر في طبيعة العلاقات. لكن الخوف هو أن يكون الامتناع عنه وعدم ذكر إسرائيل كحليف أساسي في خطاب السياسة الخارجية، هو رسالة من الإدارة الجديدة، تنضم إلى إشارات أخرى، بشأن توجّهاتها وأولوياتها. وأكدت أن إسرائيل لا تتوقع من بايدن أن يتعامل مع نتنياهو بمثل ما تعامل ترمب. لكنها لا تتوقع أن يتم تجاهل إسرائيل بهذا الشكل أيضاً. وتخشى من أن يكون ذلك «دلالات عدم الودية»، انتقاماً من سياسة نتنياهو المعادية للرئيس الأسبق باراك أوباما ونوعاً من تجفيف نتنياهو.
وإضافة إلى الانزعاج الشخصي، يخشى الإسرائيليون أن يكون وراء هذا التعامل موقف سياسي له تداعيات في القضايا الكبرى، مثل الملف النووي الإيراني، أو الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني، أو دعم اتفاقات السلام مع الدول العربية وتوسيعها. والأكثر من ذلك هو القلق على العلاقات الثنائية، حيث تتوقع إسرائيل أن تنظر الإدارة الأميركية، بغض النظر عن انتمائها الحزبي، جمهورية أو ديمقراطية، إلى إسرائيل على أنها جزء من أولويات المصالح الأميركية.
يذكر أن نتنياهو كان قد سلك في الانتخابات الأميركية موقفاً متحيزاً واضحاً لصالح المرشح الجمهوري، ليس فقط في الوقوف إلى جانب ترمب في الانتخابات الأخيرة عام 2020 التي قبلها عام 2016، بل أيضاً في الانتخابات التي خاضها الرئيس أوباما مقابل ميت رومني في سنة 2012. وفي موضوع النووي الإيراني حارب نتنياهو الرئيس أوباما في عقر داره، محاولاً تأليب الكونغرس عليه. ولم يتردد في المراهنة على انتصار الجمهوريين في كل انتخابات جرت منذ تولى نتنياهو الحكم في سنة 2009، ولم يستمع في حينه لنصائح الكثير من السياسيين ومن قادة الجاليات واللوبي اليهودي في الولايات المتحدة، الذين طالبوه بالحياد وحذّروه من أن الطريق التي يتبعها ستكلفه ثمناً ليس بسيطاً ومن شأنها الإضرار بالدعم المتلهف الذي يعتبر أحد أهم أركان وأصول إسرائيل.
يذكر أن الناطقة باسم البيت الأبيض، جين ساكي، التي كانت قد سئلت في الموضوع أجابت قبل أسبوع، أن الرئيس بايدن، تكلم مع نتنياهو (عندما باركه بالفوز بالرئاسة) وسيكلمه في الأسابيع المقبلة.
10:22 دقيقه
انزعاج في تل أبيب من تأخر الاتصال بين بايدن ونتنياهو
https://aawsat.com/home/article/2789511/%D8%A7%D9%86%D8%B2%D8%B9%D8%A7%D8%AC-%D9%81%D9%8A-%D8%AA%D9%84-%D8%A3%D8%A8%D9%8A%D8%A8-%D9%85%D9%86-%D8%AA%D8%A3%D8%AE%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D9%84-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A8%D8%A7%D9%8A%D8%AF%D9%86-%D9%88%D9%86%D8%AA%D9%86%D9%8A%D8%A7%D9%87%D9%88
انزعاج في تل أبيب من تأخر الاتصال بين بايدن ونتنياهو
الرؤساء الأميركيون اعتادوا تقليدياً التعامل مع إسرائيل كأحد أوائل الحلفاء
بايدن لم يذكر إسرائيل بكلمة عندما شرح سياسته الخارجية في مقر الخارجية الأميركية بواشنطن يوم الخميس (إ.ب.أ)
انزعاج في تل أبيب من تأخر الاتصال بين بايدن ونتنياهو
بايدن لم يذكر إسرائيل بكلمة عندما شرح سياسته الخارجية في مقر الخارجية الأميركية بواشنطن يوم الخميس (إ.ب.أ)
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
