مشرّعو فلوريدا المحافظون يتحدّون «رقابة» وادي السيليكون

تسعى الولاية لتقييد قدرة «تويتر» و«فيسبوك» على حجب حسابات المسؤولين

زوكربيرغ يدلي بشهادة أمام مجلس النواب في أكتوبر 2019 (رويترز)
زوكربيرغ يدلي بشهادة أمام مجلس النواب في أكتوبر 2019 (رويترز)
TT

مشرّعو فلوريدا المحافظون يتحدّون «رقابة» وادي السيليكون

زوكربيرغ يدلي بشهادة أمام مجلس النواب في أكتوبر 2019 (رويترز)
زوكربيرغ يدلي بشهادة أمام مجلس النواب في أكتوبر 2019 (رويترز)

كثّف المشرعون في ولاية فلوريدا الأميركية، بمن فيهم الحاكم رون ديسانتس، معركتهم مع شركات «فيسبوك» و«تويتر» ووادي السيليكون، من خلال إعلانهم، الثلاثاء، عن مقترحات جديدة تهدف إلى كبح جماح المنصات التي يتهمونها بـ«قمع» حرية تعبير المحافظين، وفق تقرير لوكالة «أسوشييتد برس».
وقال حاكم الولاية خلال مؤتمر صحافي: «على مر السنين، تغيّرت هذه المنصات من كونها منصات محايدة توفّر للأميركيين حرية التحدث، إلى مجرد ناشرين للروايات المفضلة». وقد حظيت شركات وسائل التواصل الاجتماعي، في الأسابيع الأخيرة، بالثناء والإدانة في آن واحد، وذلك بعدما شنت حملة على المنشورات التحريضية التي قالت إنها قد تثير المزيد من العنف بعد اعتداء السادس من يناير (كانون الثاني) على مبنى الكابيتول الأميركي.
ولطالما اتّهم المحافظون شركات وسائل التواصل الاجتماعي وغيرها من عمالقة التكنولوجيا بالتحيز ضدهم. وإلى جانب فلوريدا، يفكّر الجمهوريون في ولايات أخرى في مشاريع قوانين مماثلة تقاوم عمالقة وسائل التواصل الاجتماعي التي يعدّون تعاملها «غير ودي».
وقال رئيس مجلس نواب ولاية فلوريدا، كريس سبرولز: «ترغب فلوريدا في استعادة الساحة العامة الافتراضية بوصفها مكاناً يمكن أن تتدفق فيه المعلومات والأفكار بحرية، ونحن نطالب بالشفافية من عمالقة التكنولوجيا الكبار».
وهناك نحو أربعة من كل خمسة أميركيين، أي نحو 250 مليون شخص، لديهم حسابات شخصية على وسائل التواصل الاجتماعي. ويستخدم أولئك الذين يحظون بعدد كبير من المتابعين، بمن في ذلك المسؤولون المنتخبون والمشاهير والشخصيات العامة الأخرى، منصاتهم لتضخيم رسائلهم.
من جانبه، قال مؤسس «فيسبوك» مارك زوكربيرغ، في مكالمة الأسبوع الماضي، إن عملاق وسائل التواصل الاجتماعي كان يحاول «خفض حرارة المشهد وتثبيط المحادثات والمجتمعات المثيرة للانقسام». وأضاف أن «الناس لا يريدون أن تسيطر السياسة والقتال على تجربتهم على خدماتنا».
من جانبها، قامت شركة «أمازون» الأميركية بإيقاف تشغيل خدمة تطبيق «بارلر» بعد 5 أيام من اعتداء الكابيتول، وقالت إنها فعلت ذلك كملاذ أخير لمنع استخدام «بارلر» كمكان لنشر خطط لتعطيل الحكومة وتنصيب الرئيس جو بايدن.
وحكم قاضٍ فيدرالي في سياتل في وقت لاحق بأن «أمازون» لن تكون مطالَبة بإعادة عمل «بارلر»، وهي منصة وسائط اجتماعية على الإنترنت تجذب في الغالب المحافظين وأنصار الرئيس السابق دونالد ترمب. وقد ينتهي الأمر بالتحركات التي يتخذها المشرعون في فلوريدا إلى أن تكون بمثابة مجرد استعراض سياسي، ذلك لأنه من غير المؤكد ما إذا كانت الولاية تتمتع بسلطة التصرف ضد شركات ذات نطاق وطني وعالمي. وفي الواقع، يحمي قانون الاتصالات الفيدرالية لعام 1996 شركات الإنترنت من العديد من التحديات القانونية.
ويقول الخبراء القانونيون إن الولايات والسلطات القضائية المحلية الأخرى تواجه عوائق كبيرة في تبرير تقييد حرية التعبير، لكنها تفتح نقاشاً وطنياً حول كيفية تنظيم شركات الإنترنت، وذلك وفقاً لما قاله كلاي كالفيرت، خبير التعديل الأول في كلية الحقوق بجامعة «فلوريدا».
واقترح رئيس مجلس الشيوخ في الولاية، ويلتون سيمبسون، أن الساحة الفيدرالية قد تكون هي المكان المناسب لتنظيم شركات التكنولوجيا، وقال: «ليس هناك الكثير مما يمكننا القيام به كولاية، لكننا نحتاج إلى أن يعمل الكونغرس على أساس وطني، حيث يقع على عاتق شركات التكنولوجيا الكبرى واجب السماح باختلاف وجهات النظر على منصاتها العامة، ولا ينبغي استبعاد أي شخص. ولكن لِنَكُنْ واضحين: إنهم يستهدفون المحافظين، فهذه المنصات باتت ترقى إلى مستوى الرقابة السياسية».
وقد يجبر أحد المقترحات في مجلس شيوخ ولاية فلويدا، «فيسبوك» و«تويتر» ومنصات التواصل الاجتماعي الأخرى على إعطاء المستخدمين إشعاراً قبل شهر من إلغاء حساباتهم أو تعليقها، وقد تم تقديم مشروع هذا القانون بعد أن قام «تويتر» بتعليق حساب ترمب بعد اقتحام أنصاره لمبنى الكابيتول.
إلى ذلك، طُرح اقتراح آخر من شأنه أن يمنع الشركات من تعليق حسابات المرشحين السياسيين، وأن تخضع هذه الشركات لغرامة قدرها 100 ألف دولار عن كل يوم يتم فيه حظر حساب مرشح على مستوى الولاية، أو 10 آلاف دولار يومياً للمرشحين الآخرين للمناصب.
وسيسمح الاقتراح أيضاً للمستخدمين برفع دعوى إذا عوملوا بشكل غير عادل، كما سيفوَّض المدعي العام للولاية بالتعامل مع كبرى شركات التكنولوجيا في البلاد للممارسات المناهضة للمنافسة، وسيُطلب من شركات وسائل التواصل الاجتماعي الكشف عن كيفية علمها بأي محتوى تفرض رقابة عليه.
وقال داريل ويست، نائب رئيس دراسات الحوكمة في معهد «بروكينغز»: «نحن بالتأكيد عند نقطة غليان، فقد ظهر معظم هذه القضايا في العام الماضي فقط، حيث أصبحت منصات وسائل التواصل الاجتماعي أكثر جرأة بشأن تنظيم مساحتها الخاصة».
وبينما يؤكد المشرعون الجمهوريون التحيز ضد الفكر المحافظ، فقد خلصت دراسة أجرتها جامعة «نيويورك»، ونُشرت الاثنين، إلى أن هذا ادّعاء غير دقيق. وقالت الدراسة: «ينجذب المحافظون إلى الأنظمة الأساسية القائمة للسبب نفسه الذي يجعل الليبراليين ينجذبون إليها، وهي لأنها توفر مساحة يمكنهم فيها الوصول إلى أكبر عدد من الجماهير والاستمتاع بفوائد تأثير هذه الشبكات». وتابعت الدراسة: «بقدر ما يدين المحافظون وجود محسوبية مفترضة على وسائل التواصل الاجتماعي، فإنه يبدو أنهم يستمتعون باستخدام ادعاء التحيز، وذلك رغم أن هذه الادعاءات تستند إلى التشوهات والأكاذيب».



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.