بوركينا فاسو لا تستبعد التفاوض مع الجماعات المتطرفة

الجيش النيجيري يسيطر على معسكرات لتنظيم «داعش»

انتشار أمني في شمالي بوركينا فاسو عقب عملية إرهابية فبراير من العام الماضي (أ.ف.ب)
انتشار أمني في شمالي بوركينا فاسو عقب عملية إرهابية فبراير من العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

بوركينا فاسو لا تستبعد التفاوض مع الجماعات المتطرفة

انتشار أمني في شمالي بوركينا فاسو عقب عملية إرهابية فبراير من العام الماضي (أ.ف.ب)
انتشار أمني في شمالي بوركينا فاسو عقب عملية إرهابية فبراير من العام الماضي (أ.ف.ب)

أعلن رئيس وزراء بوركينا فاسو كريستوف دابيريه، أول من أمس، أن حكومته لا تستبعد الدخول في مفاوضات مع الجماعات المتطرفة التي تستهدف منذ عام 2015 هذا البلد الفقير الواقع في غرب أفريقيا، وهي فكرة كان الرئيس روش مارك كريستيان كابوريه رفضها حتى الآن. وقال دابيريه أمام البرلمان إن «كل الحروب الكبرى انتهت حول طاولة». هذا يعني أننا إذا أردنا الخروج من هذا الوضع، فسيتعيّن علينا عاجلاً أم آجلاً التفكير في إمكان أن نبدأ مناقشات».
وأضاف أنّه فيما يتعلق بـ«المفاوضات مع الإرهابيين، لا نقول إن بوركينا فاسو تعارضها، لأنّه حتى الدول الكبرى وصلت إلى وقت اضطرت فيه إلى الجلوس حول طاولة مع الإرهابيين».
وتشهد بوركينا فاسو، وهي دولة فقيرة جداً في منطقة الساحل، أصعب أوقاتها منذ الاستقلال عام 1960، إذ إنّها تغرق منذ خمس سنوات في دوامة من العنف والتطرف والأزمات بين مجموعاتها السكانية.
وكان هذا البلد المتاخم لمالي والنيجر مسرحاً، منذ عام 2015، لهجمات إرهابية منتظمة خلفت أكثر من 1200 قتيل معظمهم مدنيون، وتسببت بنزوح أكثر من مليون شخص فرّوا من مناطق العنف. وكان الرئيس روش مارك كابوريه استبعد باستمرار أي تفاوض «مع أولئك الذين لديهم مشروع لتفكيك بوركينا فاسو وتقويض حياتنا الجماعية».
وفي كانو (نيجيريا)، سيطر الجيش النيجيري على معسكرات عديدة لمتطرفين موالين لتنظيم «داعش» في عملية عسكرية ضخمة شنّها على مدى شهر في شمال شرقي البلاد وأسفرت عن مقتل عدد من المتمرّدين البارزين، في حين نجح اثنان من كبار قادة المتطرفين في الفرار، وفق ما أفاد به مصدران عسكريان لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أول من أمس. واجتاح الجيش معسكرات لتنظيم «داعش» في غرب أفريقيا تقع بين ولايتي يوبي وبورنو خلال عمليته العسكرية التي امتدّت شهراً، وفق المصدرين.
وتواصلت العملية مع إعلان الرئيس محمد بخاري تغيير أكبر أربع قادة عسكريين، عقب أشهر من الضغوط على حكومته لفشلها في إنهاء التمرّد الممتدّ منذ أكثر من عقد.
وجاء حينها في بيان للرئاسة أن «الرئيس بخاري قبل الاستقالة الفورية لقادة الجيش»، في إشارة إلى رئيس الأركان وقادة سلاح الجو والبرّ والبحرية.
وأوضح المصدران العسكريان أنّ عناصر من الجيش مدعومين بطائرات سيطروا الأربعاء على معسكر «دُوْلي»، آخر معاقل المتطرفين فيما يسمى «مثلث تمبكتو» بولاية بورن. وقال أحدهما: «مع سقوط (دولي)، صارت المنطقة بأكملها تحت سيطرة القوات النيجيرية». وسيطر الإرهابيون على المنطقة منذ 2013، وأسسوا حضوراً قوياً لهم فيها، خاصة في تالالا التي صارت ثاني أكبر معقل لتنظيم داعش في غرب أفريقيا، بعد معقله في بحيرة تشاد.
وكانت القوات النيجيرية بسطت سيطرتها على تالالا، الشهر الماضي، إثر معركة حامية الوطيس قتل فيها ستة عسكريين عندما فجّر انتحاري سيارته المفخخة وسط قوات الجيش، وفق ما أفادت به مصادر عسكرية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».
وعلّق المصدر الثاني على هجوم «دُوْلي» قائلاً: «لقد كانت معركة شرسة». وأضاف أن «الإرهابيين لغّموا الطريق المؤدية إلى (دولي)، وقطعها العسكريون سيراً على الأقدام، ودخلوا في معركة ضارية بإسناد جوي».
وجرى تحرير رهائن عدة من المعسكر واسترجاع عشرات من عرباتهم التي استولى عليها الإرهابيون، وفق المصدرين. وكشف المصدر الثاني فرار قائدين في التنظيم، هما مودو سولوم وأمير مودو بورزوغو، مع عدد من مقاتليهم، في حين قتل قادة آخرون.
ورجّح المصدران أن يتوجّه الفارون إلى بحيرة تشاد التي تمتدّ بين نيجيريا وتشاد والنيجر والكاميرون، وتوجد معسكرات للتنظيم المتطرف في جزر بالبحيرة.
على جبهة أخرى، سيطرت القوات العسكرية على خمس مخيمات في قرى كيداري وأرغودي وتكوالا وشوالتا وغولديكور، وقد استعمل المتطرفون التفجيرات الانتحارية هناك لمحاولة وقف تقدّم الجيش.
وانشقّ تنظيم «داعش» في غرب أفريقيا عن جماعة بوكو حرام عام 2016، وصار أبرز التنظيمات المتطرفة في المنطقة، وهو يشنّ هجمات على القواعد العسكرية، وينصب كمائن للجيش، ويختطف مسافرين في نقاط تفتيش وهمية. وعيّن الرئيس محمد بخاري، الأسبوع الماضي، قادة عسكريين جدد، ما أحيا آمال تغيير الاستراتيجية العسكرية للبلد وإنهاء النزاع المتواصل منذ 12 عاماً، الذي أودى بحياة 36 ألف شخص وأجبر نحو مليوني شخص على النزوح عن منازلهم.
ومن بين المعيّنين الجدد الجنرال ليو ايرابور في رئاسة الأركان، والجنرال إبراهيم اتاهيرو في قيادة الجيش. ووصف سكان محليون في مناطق الشمال الشرقي الرجلين بأنهما قائدان ميدانيان سابقان يعرفان التضاريس والتمرد جيداً.



روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.


ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.