هجوم مضاد لانفصاليي أوكرانيا وإلغاء محادثات السلام بسبب غياب ممثل كييف

روسيا تؤكد عدم سماحها للولايات المتحدة والأطلسي بالتفوق عليها عسكريًا

متطوعون في كتيبة "آيدار" يتظاهرون أمام مقر وزارة الدفاع الأوكرانية بكييف احتجاجاً على قرار بتغيير قيادتهم أمس. وتضم الكتيبة حالياً متطوعين بانتظار دمجها رسمياً في الجيش الأوكراني (ا.ب)
متطوعون في كتيبة "آيدار" يتظاهرون أمام مقر وزارة الدفاع الأوكرانية بكييف احتجاجاً على قرار بتغيير قيادتهم أمس. وتضم الكتيبة حالياً متطوعين بانتظار دمجها رسمياً في الجيش الأوكراني (ا.ب)
TT

هجوم مضاد لانفصاليي أوكرانيا وإلغاء محادثات السلام بسبب غياب ممثل كييف

متطوعون في كتيبة "آيدار" يتظاهرون أمام مقر وزارة الدفاع الأوكرانية بكييف احتجاجاً على قرار بتغيير قيادتهم أمس. وتضم الكتيبة حالياً متطوعين بانتظار دمجها رسمياً في الجيش الأوكراني (ا.ب)
متطوعون في كتيبة "آيدار" يتظاهرون أمام مقر وزارة الدفاع الأوكرانية بكييف احتجاجاً على قرار بتغيير قيادتهم أمس. وتضم الكتيبة حالياً متطوعين بانتظار دمجها رسمياً في الجيش الأوكراني (ا.ب)

قال مسؤولون في صفوف الانفصاليين الأوكرانيين إن «محادثات السلام بشأن الأزمة الأوكرانية التي كان مفترضا أن تعقد في العاصمة البيلاروسية مينسك، أمس، ألغيت، وألقوا باللائمة على حكومة كييف في تهربها من (الحوار)». وجاء هذا تزامنا مع عودة التوتر إلى منطقة جنوب شرقي أوكرانيا، على وقع هجوم مضاد شنه الانفصاليون في جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك، وتمكنهم من تطويق الآلاف من الجنود الحكوميين واستعادة كثير من القرى والبلدات التي كانوا فقدوها في منتصف العام الماضي.
ودعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس، إلى عقد جلسة لمجلس الأمن القومي الروسي، ناقش خلالها كل جوانب الموقف الراهن وتصاعد التوتر وتدهور الأوضاع في منطقة جنوب شرقي أوكرانيا. وكان الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو توجه بالشكوى إلى رؤساء البلدان الغربية يطالبهم فيها أيضا بتضييق الخناق على روسيا وفرض مزيد من العقوبات، مما قد يكون تفسيرا لمعاودة التهديدات إلى موسكو بأنه في حال استيلاء المقاتلين في جنوب شرقي أوكرانيا على ميناء ماريوبول، ثاني أكبر الموانئ الأوكرانية على البحر الأسود، بما يمثله من أهمية اقتصادية تقدر بـ8 في المائة من الدخل القومي، فإن موسكو سوف تتحمل المسؤولية كاملة بكل تبعاتها.
وكان ألكسندر زاخارتشينكو رئيس جمهورية دونيتسك، غير المعترف بها، دعا ما يقرب من 8 إلى 10 آلاف من أفراد القوات الحكومية الأوكرانية «المحاصرة» على مقربة من ديبالتسوفو (45 ألف نسمة) على بعد 55 كيلومترا من مدينة دونيتسك إلى تسليم أسلحتهم والاستسلام. وقال إن «الفرصة أمامهم لإنقاذ حياتهم، بينما وعدهم بالإفراج عنهم وضمان عودتهم إلى منازلهم».
وقالت مصادر الانفصاليين إن «قوات كبيرة بينها عناصر الحرس الوطني وصل عددهم 8 إلى 10 آلاف شخص»، حسب تقديرات قيادة قوات الدفاع التابعة لجنوب شرقي أوكرانيا، بينما أشارت إلى أن «هذه المدينة تستمد أهميتها من موقعها الذي يهدد قوات الدفاع ويشكل خطورة على مدن غورلوفكا ويناكييفو وشاختيورسك، بالإضافة إلى مدينتي آلتشيفسك وستاخانوف في مقاطعة لوغانسك». وكشفت المصادر عن أن «قوات الدفاع الشعبي فرضت سيطرتها على مدينة أوغليغورسك الموجودة على مرتفع يمكن إطلاق النار منه على مدينة يناكييفو المجاورة كما كانت تفعل القوات الأوكرانية»، على حد قولها.
وتقول مصادر الانفصاليين إن قوات جمهورية لوغانسك الشعبية، غير المعترف بها أيضا، نجحت في كسر مقاومة القوات الحكومية واستطاعت مفارزها الأمامية التوغل في ضواحي المدينة، في الوقت الذي تخوض فيه الوحدات الأخرى معارك لاستعادة مدن مجاورة، مما سيعزز وجود قوات الدفاع، ويسمح بربط مناطق جمهوريتي لوغانسك ودونيتسك، حسب تصريحات إدوارد باسورين، المتحدث باسم أركان قوات جمهورية دونيتسك.
وفي مينسك؛ حيث كان مقررا عقد جولة من المحادثات بين كييف والانفصاليين، قال موفد الانفصاليين، دينيس بوشيلين، للصحافيين أمس، إن «وزارة خارجية بيلاروسيا أكدت اليوم أن (ممثلي) كييف لن يأتوا، وألغيت المفاوضات، وسنغادر مينسك اليوم». لكن مصادر أخرى قالت إن «ليونيد كوتشما الرئيس الأسبق لأوكرانيا وممثلها في «مباحثات مينسك»، لم يصل إلى مقر المباحثات في مينسك، وقال إنه أخطأ الموعد وكان يظن غدا (أي اليوم)، ووعد بالوصول للمشاركة في هذه المباحثات اليوم».
وبينما تلقي الدوائر الغربية بتبعات توتر الموقف على موسكو وتهددها بمزيد من العقوبات، أصدرت وزارة الخارجية الروسية بيانا أعربت فيه عن خيبة الأمل من قرار الاتحاد الأوروبي بتمديد العقوبات على روسيا. وأشار البيان إلى أن «القرارات التي اعتمدها مجلس الاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية في 29 يناير (كانون الثاني)، كانت مخيبة للآمال». واتهم البيان الاتحاد الأوروبي أنه يواصل بعناد سياسة تؤدي إلى مزيد من تدهور العلاقات، المتوترة بالأصل، مع روسيا»، بينما أشار إلى «أن قراءة بروكسل الأحادية الجانب للوضع والصراع الداخلي الأوكراني يحرمها من فرصة لعب دور (الوسيط النزيه)».
ودعت الخارجية الروسية أيضا السلطات الأوكرانية إلى الكف عن ممارسة أساليب الضغط والتخويف تجاه عدد من الصحافيين الروس موجودين في أوكرانيا. وكانت ماريا زاخاروفا، نائبة رئيس إدارة الإعلام والصحافة بوزارة الخارجية الروسية، كشفت عن اعتقال الأجهزة الأمنية الأوكرانية لمراسلتين روسيتين في أوكرانيا وهما يليزافيتا خرامتسوفا، وناتاليا كاليشيفا، من قناة «لايف نيوز» التلفزيونية الروسية. وسارع ماركيان لوبكيفسكي، مستشار رئيس جهاز الأمن الوطني بالرد على صفحته بموقع «فيسبوك»، مشيرا إلى «أن المراسلتين خالفتا شروط إقامة الإعلاميين الأجانب في أوكرانيا، وسيتم إبعادهما من أراضيها وحظر العودة إليها لمدة 3 سنوات».
ومن جانبه أكد قسطنطين دولغوف، مفوض الخارجية الروسية لحقوق الإنسان، أن «السلطات الروسية لن تتجاهل وقائع عرقلة عمل ممثلي وسائل الإعلام الروسية في أوكرانيا، وتعتزم مواصلة طرح مسألة حماية حقوق الصحافيين على المنظمات الدولية والحقوقية».
وبينما تتواصل التهديدات والإنذارات الغربية لموسكو بفرض مزيد من العقوبات، عقد وزير الدفاع الروسي سيرغي شريغو اجتماعا مع كبار القيادات العسكرية الروسية، أكد فيه أنه ملتزم بتنفيذ تعليمات الرئيس بوتين حول الحيلولة دون تحقيق الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي والتفوق العسكري على روسيا. وقال: «إن روسيا لن تسمح بأي تفوق عسكري عليها من جانب الولايات المتحدة والناتو»، مؤكدا «اضطلاع المؤسسات الدفاعية الروسية بتنفيذ برامج التسليح وتزويد القوات المسلحة بكل ما يلزمها من أسلحة وتقنيات حديثة بنسبة 70 إلى 100 في المائة حتى عام 2020». وقال إن الأولوية في الخطة الجديدة ستعطى للقوات النووية الاستراتيجية.
ومن جانبه، أشار الجنرال فاليري جيراسيموف، رئيس أركان القوات المسلحة، إلى أن «روسيا لا تستطيع أن تقف مكتوفة الأيدي أمام تطوير منظومة الدفاع الصاروخي الأميركية، وستضطر إلى اتخاذ الإجراءات الجوابية».



فانس عن أوربان عشية انتخابات المجر: «نموذج» لأوروبا

نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس (يمين) ورئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان يظهران على خشبة المسرح معاً خلال فعالية في بودابست (رويترز)
نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس (يمين) ورئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان يظهران على خشبة المسرح معاً خلال فعالية في بودابست (رويترز)
TT

فانس عن أوربان عشية انتخابات المجر: «نموذج» لأوروبا

نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس (يمين) ورئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان يظهران على خشبة المسرح معاً خلال فعالية في بودابست (رويترز)
نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس (يمين) ورئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان يظهران على خشبة المسرح معاً خلال فعالية في بودابست (رويترز)

أعلن نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس، اليوم الثلاثاء، دعمه لرئيس الوزراء المجري القومي فيكتور أوربان في المرحلة الأخيرة من انتخابات برلمانية الأحد، متهماً الاتحاد الأوروبي بـ«التدخل في الانتخابات»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

ويواجه أوربان، رئيس الدولة العضو في الاتحاد الأوروبي الأكثر قرباً من الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين، التحدي الأكبر لحكمه المتواصل منذ 16 عاماً.

ويعد فانس البالغ 41 عاماً من أشد منتقدي الحكومات الأوروبية الوسطية والتقدمية في الإدارة الأميركية، وإحدى الشخصيات الأكثر تأييدا للأحزاب اليمينية المتشددة في أوروبا.

وخلال زيارته إلى العاصمة المجرية بودابست أشاد فانس بأوربان بوصفه «نموذجاً» لأوروبا.

وقال في مؤتمر صحافي إلى جانب أوربان: «أرغب في توجيه رسالة للجميع، وخصوصاً للبيروقراطيين في بروكسل الذين فعلوا كل ما بوسعهم لإضعاف الشعب المجري لأنهم لا يحبون القائد الذي وقف فعلياً إلى جانب شعب المجر»، متّهماً الاتحاد الأوروبي بـ«التدخل في انتخابات» المجر.

وخلال حضوره تجمعاً مع أوربان في ملعب رياضي مغلق، قال فانس أمام آلاف الأشخاص المتحمسين إنه والرئيس ترمب يقفان «إلى جانب» رئيس الوزراء المجري.

وقبل كلمته كان ترمب يتحدث مع أوربان عبر الهاتف على مكبر الصوت. وقال ترمب: «أحب ذلك يا فيكتور».

«مصدر إلهام»

قالت إستير مولنار المحامية البالغة 39 عاماً والتي حضرت الفعالية برفقة طفلتها البالغة عاماً واحداً، إن زيارة فانس «مصدر إلهام» لأن «قيمه تتوافق مع قيم الحكومة المجرية».

وأضافت لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «أنا سعيدة بارتقاء العلاقات المجرية الأميركية إلى هذا المستوى الجيد».

وأفاد أدوريان سوموغي الطالب البالغ 18 عاماً، إن الزيارة مهمة «من منظور السياسة الخارجية»، لكنها لن تؤثر على الكثير من الناخبين.

وتأتي زيارة فانس بعد زيارة قام بها وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في منتصف فبراير (شباط) متمنياً لأوربان «النجاح» في انتخابات 12 أبريل (نيسان).

وقال أوربان في مؤتمر صحافي سبق التجمع إنه ناقش مع فانس «القضايا الرئيسية التي تواجه الحضارة الغربية»، مثل «الهجرة، وآيديولوجية النوع الاجتماعي، وسياسة الأسرة، والأمن العالمي».

كما انتقد بشدة «التدخل الفظ والعلني غير المسبوق لأجهزة استخبارات أجنبية في العمليات الانتخابية في المجر».

تحدي أوربان في الانتخابات

يعد أوربان (62 عاماً) مقرباً من موسكو. ويفيد محللون بأنه استفاد من دعم روسي سرّي لتعزيز فرصه بالفوز بولاية جديدة.

لكن استطلاعات رأي مستقلة أشارت إلى تقدم حزب «تيسا» المعارض بزعامة بيتر ماغيار على حزب أوربان «فيديش».

تمكن ماغيار خلال عامين من بناء حركة معارضة قادرة على تحدي أوربان.

غير أن مؤسسات مؤيدة للحكومة توقعت فوز ائتلاف أوربان.

ومنذ عودته إلى السلطة، تخلّى ترمب وحكومته عن التحفّظ التقليدي للإدارات الأميركية حيال الانتخابات في الخارج. وباتت الإدارة الآن تعبّر بشدّة عن دعمها لقادة ترى أنهم منسجمون مع نهجها وأولوياتها الدبلوماسية.

وصرح المتحدث باسم المفوضية الأوروبية توماس رينييه في بيان الثلاثاء بأن الانتخابات هي «الخيار الوحيد للمواطنين»، مضيفاً أن «المفوضية والدول الأعضاء تعمل معاً على بناء أوروبا أقوى وأكثر استقلالاً».

ويتّفق أوربان مع إدارة ترمب خصوصاً بشأن سياسات الهجرة التي باتت تحظى بأهمية بالغة في المجر منذ أزمة اللجوء قبل عشر سنوات. وقد زار منتجع ترمب في مارالاغو بفلوريدا عدة مرات.

ولا تزال المجر تعتمد بشكل كبير على الطاقة الروسية، معتبرة أن ذلك ضروري لخفض تكاليف هذا القطاع.


روسيا تؤكد مصرع 16 كاميرونياً كانوا يقاتلون في صفوف قواتها بأوكرانيا

جنديان روسيان يستعدان لإطلاق قاذفة قنابل يدوية باتجاه مواقع أوكرانية (أ.ب)
جنديان روسيان يستعدان لإطلاق قاذفة قنابل يدوية باتجاه مواقع أوكرانية (أ.ب)
TT

روسيا تؤكد مصرع 16 كاميرونياً كانوا يقاتلون في صفوف قواتها بأوكرانيا

جنديان روسيان يستعدان لإطلاق قاذفة قنابل يدوية باتجاه مواقع أوكرانية (أ.ب)
جنديان روسيان يستعدان لإطلاق قاذفة قنابل يدوية باتجاه مواقع أوكرانية (أ.ب)

أكّدت روسيا مقتل 16 كاميرونياً كانوا يقاتلون في صفوف قواتها في الحرب ضد أوكرانيا، وفق ما أوردت مذكّرة داخلية للحكومة الكاميرونية، نُشرت الاثنين، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشارت المذكّرة الصادرة عن وزارة العلاقات الخارجية الكاميرونية، والتي تؤكد تسلم قائمة بالضحايا أرسلتها سفارة روسيا في ياوندي، إلى أن «16 عسكرياً متعاقداً من الجنسية الكاميرونية كانوا يعملون في منطقة العملية العسكرية الخاصة»، وهي التسمية التي تُطلقها موسكو على هجومها ضد أوكرانيا. ولم تتضمن المذكّرة أي تفاصيل على صلة بظروف أو تواريخ مقتل العسكريين.

وطُلب من عائلات القتلى التواصل مع الوزارة، الاثنين، وذلك في بيان تمت تلاوته عبر الإذاعة الرسمية. ولم تقر السلطات الكاميرونية رسمياً إلى الآن بمشاركة رعاياها في النزاع الروسي - الأوكراني. إلا أن وسائل إعلام عدة تطرّقت إلى أوضاع صعبة يعيشها أهالي شباب كاميرونيين يقاتلون إلى جانب القوات الروسية.

وتفيد تقديرات أوكرانية بتجنيد نحو 1800 أفريقي في صفوف القوات الروسية. في منتصف فبراير (شباط)، نشرت منظمة «أول آيز أون فاغنر» غير الحكومية أسماء 1417 أفريقياً جنّدتهم موسكو بين يناير (كانون الثاني) 2023 وسبتمبر (أيلول) 2025، في إطار النزاع في أوكرانيا، قُتل أكثر من 300 منهم هناك.

وسبق أن تحدّث رعايا دول أفريقية شاركوا في هذه الحرب عن وقوعهم ضحية احتيال، مشيرين إلى استمالتهم بوعود تدريب أو بعروض عمل لينتهي بهم المطاف بتجنيدهم قسراً في الجيش الروسي. وقد أدى اكتشاف مئات العائلات الكينية مثل هذا الاحتيال إلى اضطرابات كبيرة في كينيا، واستدعى رد فعل قوياً من الحكومة.

خلال زيارة لموسكو في 16 مارس (آذار) الماضي، قال وزير الخارجية الكيني موساليا مودإفادي إن موسكو وافقت على وقف تجنيد رعايا كينيين للقتال في أوكرانيا.


كييف تتهم موسكو بالتصعيد

الحافلة التي أصابتها مُسيّرة روسية بوسط ​مدينة ‌نيكوبول جنوب شرقي أوكرانيا الثلاثاء (أ.ب)
الحافلة التي أصابتها مُسيّرة روسية بوسط ​مدينة ‌نيكوبول جنوب شرقي أوكرانيا الثلاثاء (أ.ب)
TT

كييف تتهم موسكو بالتصعيد

الحافلة التي أصابتها مُسيّرة روسية بوسط ​مدينة ‌نيكوبول جنوب شرقي أوكرانيا الثلاثاء (أ.ب)
الحافلة التي أصابتها مُسيّرة روسية بوسط ​مدينة ‌نيكوبول جنوب شرقي أوكرانيا الثلاثاء (أ.ب)

اتهمت كييف موسكو بتصعيد هجماتها، بدلاً من الموافقة على وقف لإطلاق النار خلال عيد القيامة، وقالت إن هجمات روسية قتلت سبعة أشخاص، وأصابت أكثر من 20 آخرين، جرّاء ​هجوم على مدينتين في جنوب شرقي أوكرانيا، اليوم الثلاثاء.

وذكر أولكسندر جانزا، حاكم منطقة دنيبروبيتروفسك بشرق أوكرانيا، عبر تطبيق «تلغرام»، أن طائرة مُسيّرة روسية صغيرة اصطدمت بحافلة ‌كانت تقترب من ‌موقف للحافلات بوسط ​مدينة ‌نيكوبول.

وقال الرئيس ​الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، إن أربعة أشخاص لقوا حتفهم، وأُصيب 16 آخرون على الأقل. وأضاف، عبر منصة «إكس»: «عندما يتكرر هذا الإرهاب ضد الناس والأرواح يومياً، فإن الحيلولة دون فرض عقوبات جديدة على روسيا ومحاولة إضعاف العقوبات القائمة والاستمرار في التجارة معها، كلها أمور تبدو غريبة».

رجال إنقاذ يحملون جثة من الحافلة التي أصابتها مُسيّرة روسية بوسط ​مدينة ‌نيكوبول جنوب شرقي أوكرانيا الثلاثاء (رويترز)

وأظهرت صورٌ نشرها ‌زيلينسكي من موقع ‌الهجوم حافلة محترقة بنوافذ محطَّمة وثلاث ​جثث ملقاة على ‌الرصيف المجاور، في حين كان عناصر الإنقاذ يقدمون ‌الإسعافات للمصابين.

وفي مدينة خيرسون الجنوبية، قال أولكسندر بروكودين، حاكم المنطقة الأوسع، التي تحمل الاسم نفسه، عبر تطبيق «تلغرام»، إن هجوماً روسياً متواصلاً استمر نحو ‌نصف ساعة، واستهدف منطقة سكنية أسفر عن مقتل ثلاثة مُسنين، وإصابة سبعة آخرين، في المدينة التي لا تبعد سوى أقل من خمسة كيلومترات عن جبهة القتال.

واتهم مسؤولون أوكرانيون ومنظمات حقوقية القوات الروسية بشن هجمات متعمَّدة ومنهجية بطائرات مُسيّرة على المدنيين، ولا سيما في خيرسون.

رجال إنقاذ ينقلون جريحة من الحافلة التي أصابتها مُسيّرة روسية بوسط ​مدينة ‌نيكوبول جنوب شرقي أوكرانيا الثلاثاء (أ.ب)

وقال زيلينسكي، معلِّقاً على الهجوم: «في خيرسون، يتعرض المدنيون فعلياً لما يُسمى (الصيد البشري) بشكل مستمر، مع سقوط ضحايا يومياً».

وتنفي روسيا استهداف المدنيين، غير أن مئات الآلاف قُتلوا أو أُصيبوا ​في غاراتها منذ ​أن شنّت موسكو غزوها الشامل على جارتها، مطلع عام 2022.

في المقابل، قُتل زوجان ونجلهما البالغ 12 عاماً في هجوم بطائرات مُسيّرة «مُعادية» في منطقة فلاديمير، شمال شرقي موسكو، وفق ما أعلن الحاكم المحلي ألكسندر أفدييف.

وكتب أفدييف، في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي: «هذه الليلة، نُفّذ هجوم بطائرات مُسيّرة على منطقة ألكسندروفكسي، وأصابت طائرة مبنى سكنياً (..) وقُتل شخصان وابنهما (...) أما ابنتهما البالغة خمس سنوات فقد نجت، ونُقلت إلى المستشفى وهي تعاني من حروق».

وأورد الحاكم بدايةً أن الطفل القتيل يبلغ سبع سنوات، قبل أن يوضح، في منشور لاحق، أنه من مواليد 2014.

ونقلت وكالة «تاس» للأنباء عن وزارة الدفاع الروسية أن الدفاعات الجوية الروسية أسقطت 45 طائرة مُسيّرة أوكرانية، ليل الاثنين-الثلاثاء.

أحد السكان ينظر إلى رجال إنقاذ يحملون جثة من الحافلة التي أصابتها مُسيّرة روسية بوسط ​مدينة ‌نيكوبول جنوب شرقي أوكرانيا الثلاثاء (رويترز)

قتلى من الكاميرون

من جهة أخرى، أعلنت الكاميرون أن السلطات الروسية أكدت مقتل 16 ​مواطناً كاميرونياً شاركوا في الحرب على أوكرانيا، وهي المرة الأولى التي تتحدث فيها الدولة الواقعة بوسط أفريقيا عن مشاركة رعاياها ‌في الحرب ‌الدائرة. ودعت وزارة ​الخارجية ‌الكاميرونية، في ​بيان بثّته وسائل الإعلام الحكومية، مساء أمس الاثنين، عائلات القتلى إلى الاتصال بمسؤولي الوزارة في العاصمة ياوندي. وأشارت مذكرة دبلوماسية كاميرونية، مؤرَّخة أيضاً أمس ‌الاثنين واطلعت ‌عليها «رويترز»، إلى ​القتلى ‌بوصفهم «متعاقدين عسكريين من الجنسية الكاميرونية» ‌يعملون في منطقة عمليات عسكرية خاصة، وهو مصطلح تستخدمه روسيا لوصف الحرب ‌في أوكرانيا.

ولم يحدد البيان ولا المذكرة الدبلوماسية كيف انتهى الأمر بهؤلاء الرجال البالغ عددهم 16 إلى القتال لحساب روسيا، ولم يقدما أيضاً أي تفاصيل عن مكان وتوقيت وملابسات وفاتهم. ولم تردَّ السفارة الروسية في ياوندي بعدُ ​على طلب ​«رويترز» للتعليق.