«العدل» الأميركية تتحرك لمصادرة نفط يعود لـ«الحرس الثوري»

«العدل» الأميركية تتحرك لمصادرة نفط يعود لـ«الحرس الثوري»
TT

«العدل» الأميركية تتحرك لمصادرة نفط يعود لـ«الحرس الثوري»

«العدل» الأميركية تتحرك لمصادرة نفط يعود لـ«الحرس الثوري»

لا تُظهر إدارة الرئيس جو بايدن مؤشرات تذكر على اتخاذ موقف أكثر ليونة تجاه إيران، إذ لجأت الولايات المتحدة إلى المحكمة، في محاولة للاستيلاء على مليوني برميل من النفط مما تعتقد مصدره «الحرس الثوري» الإيراني، وذلك في وقت ردت الخارجية الأميركية بفتور على اقتراح يتضمن اتخاذ واشنطن وطهران خطوات متزامنة للعودة إلى الاتفاق النووي.
وحركت وزارة العدل دعوة في محكمة أميركية، لمصادرة شحنة ناقلة النفط اليونانية «آكيلياس»، متهمةً «الحرس الثوري» الإيراني وذراعه الخارجية «فيلق القدس»، بالتورط في شحن النفط الإيراني سراً إلى الخارج. وأشارت الوزارة في بيان إلى محاولات للتستر على مصدر النفط عبر عمليات النقل من سفينة إلى أخرى، ووسائل أخرى، منها الوثائق وبوليصة شحن مزورة لخداع «كابيتال شيب مانجمنت»، المالكة لشركة «آكيلياس» اليونانية.
ويواجه «الحرس الثوري» الذي تصنفه الولايات المتحدة على قائمة المنظمات الإرهابية تهماً كثيرة باستخدام النفط في تمويل عملياته لـ«شراء أسلحة الدمار الشامل وتنفيذ انتهاكات حقوق الإنسان».
والشهر الماضي، كشفت مصادر لوكالة «بلومبرغ» أن وزارة العدل أصدرت أمراً بمصادرة الشحنة على متن الناقلة اليونانية التي ترفع علم ليبيريا.
وتنوي وزارة العدل دعم موقفها برفع وثائق إلى الم، وإذا ربحت القضية، فقد ترسل عائدات النفط إلى صندوق حكومي لضحايا الإرهاب.
وقال وزير العدل الأميركي بالإنابة، مايكل آر شيروين، في البيان: «سيواصل مكتب المدعي العام الأميركي لمنطقة كولومبيا العمل مع شركائنا في تنفيذ القانون لوقف تدفق النفط غير المشروع من (الحرس الثوري) الإيراني و(فيلق القدس)».
وتبحر الناقلة الكبيرة حالياً بالقرب من أميركا الجنوبية، وتبحر إلى الولايات المتحدة، وفقاً لبيانات التتبع التي ذكرتها «بلومبرغ».
وجاءت العملية قبل تنصيب جو بايدن رئيساً للولايات المتحدة في 20 يناير (كانون الثاني) الحالي، خلفاً لدونالد ترمب.
وقالت شركة «كابيتال شيب مانجمنت»، المالكة لشركة «آكيلياس» اليونانية، الشهر الماضي، إنها نبهت السلطات الأميركية إلى احتمال أنها استولت دون علم على الخام الإيراني، بعد أن اعتقدت في البداية أنه جاء من العراق. ويمكن لناقلة النفط المحملة بالكامل تخزين أكثر من مليوني برميل، وفقاً لوثائق الشحن.
وبعد تولي منصبه، قال الرئيس الأميركي جو بايدن إنه إذا عادت طهران «للالتزام» بالاتفاق فإن واشنطن ستقوم بالمثل، وسوف تسعى عندئذ للتوصل إلى اتفاق أوسع نطاقاً يغطي أيضاً سعي إيران لتطوير صواريخ باليستية ودعم قوات تعمل لحسابها بالوكالة في العراق وسوريا واليمن وأماكن أخرى. وكان وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف قد اقترح، أمس (الاثنين)، طريقاً للتغلب على الجمود بين الولايات المتحدة وإيران بشأن من يبدأ أولاً في العودة إلى الاتفاق النووي الإيراني. ودعا الاتحاد الأوروبي إلى التوسّط.
وكانت هذه هي المرة الأولى التي يلمح فيها ظريف إلى أن إيران قد تتراجع عن مطلبها بأن تخفف الولايات المتحدة عقوباتها الاقتصادية قبل أن تستأنف طهران الالتزام ببنود الاتفاق.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس: «لم نجرِ أي مناقشات مع الإيرانيين، ولا أتوقع أن نشرع في ذلك قبل المضي قدماً في تلك الخطوات الأولية»، في إشارة إلى مشاورات إدارة الرئيس الأميركي مع الحلفاء والشركاء والكونغرس الأميركي.
وأضاف برايس: «هناك (كثير) من الخطوات في تلك العملية... قبل أن نصل إلى النقطة التي ننخرط فيها مباشرة مع الإيرانيين، ونكون على استعداد لقبول أي نوع من المقترحات».
ونقلت «رويترز» عن مسؤول أميركي آخر، طلب عدم نشر اسمه، أن تعليقات برايس لا ينبغي النظر إليها على أنها رفض لفكرة ظريف، لكنها تعكس حقيقة أن فريق بايدن المسؤول عن الملف الإيراني تولى مهامه للتو، وأنه ملتزم بالتشاور على نطاق واسع. وأردف قائلاً: «لا يوجد رفض... لم نبدأ التفاوض مع إيران أو مع أي شخص آخر، لأن أولويتنا هي التشاور» مع الشركاء في الاتفاق النووي وفي المنطقة.



«الكنيست» يصوّت على ميزانية تتضمن زيادة هائلة في الإنفاق العسكري

جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
TT

«الكنيست» يصوّت على ميزانية تتضمن زيادة هائلة في الإنفاق العسكري

جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)

يصوت «البرلمان الإسرائيلي (الكنيست)»، مساء الأحد، على ميزانية عام 2026، التي تتضمن زيادة هائلة في الإنفاق المخصص للدفاع، في وقت تخوض فيه تل أبيب حرباً على جبهات عدة.

ومن المتوقع أن تزيد ميزانية الدفاع بنحو 10 مليارات دولار؛ مما يمثل أكثر من الضعف مقارنة بميزانية عام 2023، أي قبل اندلاع الحرب في قطاع غزة بعد هجوم «حماس» على جنوب إسرائيل؛ إذ لم يتوقف إنفاق إسرائيل على الدفاع منذ ذلك الوقت.

وفي 28 فبراير (شباط) الماضي، شنت إسرائيل والولايات المتحدة هجوماً مشتركاً على إيران، وانجر لبنان إلى الحرب بعد تدخل «حزب الله» إثر مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي.

وأفادت الصحافة الإسرائيلية في 15 مارس (آذار) الحالي بموافقة الحكومة على تقديم مبلغ 827 مليون دولار مخصصات طارئة لشراء أسلحة مرتبطة بالحرب القائمة؛ نظراً إلى الاحتياجات الملحة الناتجة عن الصراع الجديد.

ومن المتوقع أن تؤدي هذه الزيادة الكبيرة في الإنفاق الدفاعي إلى تقليص بنسبة 3 في المائة بميزانيات كل الوزارات الأخرى، مثل التعليم والصحة والخدمات الاجتماعية.

كذلك، وافقت حكومة رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، الذي يعتمد بقاؤه على دعم الحلفاء المتطرفين والمتدينين القريبين من المستوطنين، على زيادة كبيرة في الأموال المخصصة حصراً لهم.

وعليه؛ فستتلقى الأحزاب اليمينية المتطرفة الدينية أكثر من 715 مليون دولار زيادة في ميزانية المؤسسات التعليمية الخاصة التي تسيطر عليها عبر جمعياتها.

ورغم التقليصات الكبيرة التي فرضتها الحكومة على الميزانيات المدنية كافة، فإن تمويل المستوطنات بقي من دون تغيير، وفقاً لتقرير صادر عن حركة «السلام الآن» الإسرائيلية.

ووصف التقرير هذه الإجراءات بأنها «سطو علني على الأموال العامة لمصلحة مجموعة صغيرة داخل قاعدة الحكومة؛ ففي حين تقلص الحكومة الميزانيات داخل إسرائيل، فإنها تضخ الأموال في المستوطنات».

وفي 4 ديسمبر (كانون الأول) 2025، قررت الحكومة استثمار 836 مليون دولار على مدى 5 سنوات مقبلة في تطوير المستوطنات.


احتراق مجمّع صناعي جنوب إسرائيل جراء إصابته بصاروخ إيراني

الدخان يتصاعد من منطقة صناعية في جنوب إسرائيل بعد رصد الصواريخ الإيرانية (أ.ب)
الدخان يتصاعد من منطقة صناعية في جنوب إسرائيل بعد رصد الصواريخ الإيرانية (أ.ب)
TT

احتراق مجمّع صناعي جنوب إسرائيل جراء إصابته بصاروخ إيراني

الدخان يتصاعد من منطقة صناعية في جنوب إسرائيل بعد رصد الصواريخ الإيرانية (أ.ب)
الدخان يتصاعد من منطقة صناعية في جنوب إسرائيل بعد رصد الصواريخ الإيرانية (أ.ب)

رجّح الجيش الإسرائيلي، الأحد، أن الانفجار الذي وقع في المنطقة الصناعية رمات حوفيف قد يكون نتج من شظايا صاروخ، وذلك بُعيد رصد إطلاق دفعة صاروخية جديدة من إيران.

وقال الجيش لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «نُقدّر أن هناك أثراً لشظايا صاروخ». وكانت وسائل إعلام إسرائيلية بثت لقطات لتصاعد دخان أسود كثيف فوق المنطقة الصناعية الواقعة في صحراء النقب في جنوب إسرائيل، ولم ترد تقارير فورية عن وقوع إصابات.

وفي بيان منفصل، قالت الشرطة الإسرائيلية: «يبدو أن الحريق ناتج من سقوط ذخيرة أو حطام عملية اعتراض»، وأضافت: «تتواصل عمليات التمشيط للعثور على مواد إضافية، وإزالة أي خطر على الجمهور».

بدورها، قالت شركة «أداما»، المتخصصة في حماية المحاصيل، إن مصنعها في مخشتيم بجنوب إسرائيل تعرض لهجوم صاروخي ​إيراني أو شظايا من صاروخ اعتراضي، دون وقوع إصابات. وأضافت الشركة التابعة لمجموعة «سينجنتا» الصينية أن حجم الأضرار التي لحقت بالمصنع لم يُعرف بعد.

وقالت خدمة الإطفاء والإنقاذ الإسرائيلية إن حريقاً اندلع في منطقة صناعية جنوب إسرائيل تضم عدداً من المصانع الكيميائية والصناعية، وذلك عقب هجوم ‌صاروخي إيراني، ‌يرجح أنه نجم عن ​حطام صاروخ ‌جرى ⁠اعتراضه.

وحثت ​الجميع على ⁠الابتعاد عن منطقة «نيوت هوفاف» الصناعية بسبب وجود «مواد خطرة»، في وقت تعمل فيه 34 فرقة إطفاء على احتواء الحريق. وقالت إن ليس هناك أي خطر على من هم على مسافة تزيد على 800 متر من المنطقة الصناعية.

وقالت في ⁠بيان: «نطلب من السكان في محيط المنطقة ‌البقاء في منازلهم، وإغلاق ‌النوافذ وفتحات التهوية، واتباع تعليمات ​قوات الأمن والطوارئ حتى يتم ‌السيطرة الكاملة على تبعات الواقعة».

وأظهرت مقاطع ‌فيديو وصور نشرتها خدمة الإطفاء والإنقاذ من مكان الواقعة كرة كبيرة من اللهب ودخاناً أسود كثيفاً، ومحاولة من أفراد فرق الإطفاء لمنع انتشار الحريق.

وتقع «نيوت هوفاف» على مسافة نحو 13 كيلومتراً من بئر السبع، أكبر مدينة في جنوب إسرائيل. وتوجد عدة قواعد عسكرية إسرائيلية في المنطقة. وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في وقت سابق في عدة بيانات أنه رصد 5 رشقات صاروخية من إيران، الأحد، وأكد في بياناته أن «أنظمة الدفاع تعمل على اعتراض التهديد».

من جانبه، قال المجلس المحلي للمنطقة، في بيان: «تم الإبلاغ عن واقعة خطرة، وطُلب من جميع عمال المصانع البقاء في المناطق المحمية». وتقع المنطقة الصناعية رمات حوفيف على مسافة 12 كيلومتراً من مدينة بئر السبع، وتضم أكثر من 40 مصنعاً متخصّصاً في التقنيات البيئية، وتطوير البنية التحتية الصناعية.

وهذا الانفجار هو الثاني الذي يطول منشأة صناعية في إسرائيل منذ بدء الهجوم الإسرائيلي - الأميركي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي. وفي 19 مارس (آذار) الحالي، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بتعرض مصفاة نفط في مدينة حيفا لضربة.


تركيا لوحت بالتدخل شمال العراق حال انخراط مسلحين أكراد في حرب إيران

تدريبات عسكرية لعناصر من «بيجاك» في أربيل شمال العراق يوم 26 فبراير الماضي (رويترز)
تدريبات عسكرية لعناصر من «بيجاك» في أربيل شمال العراق يوم 26 فبراير الماضي (رويترز)
TT

تركيا لوحت بالتدخل شمال العراق حال انخراط مسلحين أكراد في حرب إيران

تدريبات عسكرية لعناصر من «بيجاك» في أربيل شمال العراق يوم 26 فبراير الماضي (رويترز)
تدريبات عسكرية لعناصر من «بيجاك» في أربيل شمال العراق يوم 26 فبراير الماضي (رويترز)

كشفت مصادر تركية عن تلويح أنقرة بالتدخل العسكري في شمال العراق على غرار ما قامت به في سوريا حال انخراط مسلحي حزب «العمال الكردستاني» وذراعه الإيرانية «حزب الحياة الحرة» (بيجاك) في حرب برية على بعض الجبهات داخل إيران بدفع من إسرائيل.

وذكرت المصادر أن تركيا وجهت منذ اندلاع الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي تحذيرات إلى مختلف الأطراف بشأن خطط لدفع عناصر من «العمال الكردستاني» و«بيجاك» للقيام بعمليات برية غرب إيران.

ونقلت صحيفة «تركيا» القريبة من الحكومة عن المصادر، التي لم تحددها بالأسماء، أن الرئيس رجب طيب إردوغان أكد في اتصال هاتفي مع الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، عقب اندلاع حرب إيران مباشرة، أن تركيا لن تقبل استخدام «تنظيمات إرهابية» في الهجوم على إيران. وأن موقفها من وحدة أراضيها واضح لا لبس فيه.

تحرك أنقرة وتحذير من أوجلان

وذكرت المصادر أن وفوداً من وزارة الخارجية والمخابرات التركية أجرت عقب هذا الاتصال لقاءات مع مسؤولي إقليم كردستان العراق، وأبلغتهم رسالة مفادها: «سنتدخل كما فعلنا في سوريا».

وأضافت أن زعيم حزب «العمال الكردستاني»، عبد الله أوجلان، وجَّه أيضاً من سجن «إيمرالي» في غرب تركيا، تحذيراً تم نقله إلى قيادات الحزب في جبل قنديل في شمال العراق مفاده: «لا تنخدعوا بلعبة إسرائيل»، وأن هذا التحذير غيَّر موازين القوى في المنطقة.

ترمب والموقف التركي

وفي هذا السياق، ربط محللون بين الموقف التركي من أي تحرك للتنظيمات الكردية بدفع من إسرائيل وإشادة ترمب خلال خطابه في قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي بعد شهر من انطلاق حرب إيران، بموقف تركيا، قائلاً: «أعتقد أن تركيا كانت رائعة، لقد كانوا مذهلين حقاً وبقوا خارج النطاقات التي طلبناها منهم» ووصف إردوغان ترمب بـ«القائد الرائع».

وعد الكاتب والمحلل السياسي مراد يتكين أنه يمكن تفسير هذه الإشادة، التي كان يمكن أن تثير جدلاً كبيراً في تركيا لو قام بها ترمب في ظروف أخرى، مشيراً إلى أنها تدل على تقديره لخطوات تركيا خلال الحرب في إيران ومنع الصدام المباشر بين إسرائيل وحلف شمال الأطلسي (ناتو).

ولفت إلى تصدي «ناتو» لثلاثة صواريخ انطلقت من إيران باتجاه المجال الجوي لتركيا، ثم تعزيزه الدفاعات الجوية لتركيا بمنظومات «باتريوت»، والإعلان أيضاً عن مشروع إنشاء فيلق متعدد الجنسيات تابع له تحت قيادة الفيلق السادس للجيش التركي في ولاية أضنة، التي تقع فيها قاعدة «إنجرليك» الجوية، أكدت أن الحرب في إيران دفعت العلاقة بين تركيا و«ناتو» إلى مستوى جديد.

وأوضح يتكين أن ذلك معناه أن الرد على أي استهداف لتركيا سيأتي من الحلف قبل أن يأتي من تركيا، وأنه سيتصدى للتهديدات التي تواجه تركيا من الجنوب والشرق قبل أن تضطر تركيا إلى الدخول في صراع، وأن هذا يشمل أي تهور قد تُقدم عليه أي إدارة في إسرائيل.

ورأى أنه ربما يكون ما أراده ترمب من إردوغان، وأشاد به بسببه، هو إبعاد تركيا عن صراع مباشر مع إسرائيل قد يقود إلى سيناريو كارثي يصبح «ناتو» طرفاً فيه.