مجموعة الـ7 تطالب عسكريي ميانمار بإعادة الحكم للمدنيين

الصين وروسيا تفضلان «التريث» قبل اتخاذ موقف موحد في مجلس الأمن

TT

مجموعة الـ7 تطالب عسكريي ميانمار بإعادة الحكم للمدنيين

غداة تنديد الولايات المتحدة بالانقلاب العسكري وتلويحها بفرض عقوبات دولية على قادة الجيش في ميانمار، طالبت مجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى الجيش الميانماري بـ«الإنهاء الفوري» لحال الطوارئ في البلاد، داعية إلى إعادة السلطة إلى الحكومة المنتخبة ديمقراطياً. غير أن الصين حالت دون تمكن مجلس الأمن من اتخاذ موقف موحد يندد بـ«التطورات الخطيرة»، طبقاً لوصف الأمم المتحدة.
ووقّع بيان مجموعة السبع كل من وزراء الخارجية الكندي فيليب فرنسوا شامبين، والفرنسي جان إيف لودريان، والألماني هايكو ماس، والإيطالي لويجي دي مايو، والياباني موتيجي توشيميتسو، والبريطاني دومينيك راب، والأميركي أنطوني بلينكن، والممثل السامي للاتحاد الأوروبي للشؤن الخارجية والسياسة الأمنية جوزيف بوريل، الذين أكدوا أنهم «متحدون في التنديد بالانقلاب في ميانمار»، معبرين عن «القلق البالغ من اعتقال الزعماء السياسيين وناشطي المجتمع المدني، وبينهم مستشارة الدولة أونغ سان سو تشي والرئيس وين مينت، واستهداف وسائل الإعلام». وطالبوا الجيش بـ«الإنهاء الفوري لحال الطوارئ، وإعادة السلطة إلى الحكومة المنتخبة ديمقراطياً، وإطلاق جميع المعتقلين ظلماً، واحترام حقوق الإنسان وسيادة القانون»، مشددين على «وجوب احترام نتائج انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني)، وينبغي أن ينعقد البرلمان في أقرب فرصة». ووصف وزراء مجموعة السبع القيود التي يفرضها الجيش على تدفق المعلومات بأنها «مقلقة للغاية»، مضيفين أنه «يجب ألا يتعرض المدنيون، وبينهم المجتمع المدني ووسائل الإعلام، لأعمال انتقامية بأي شكل». ودعوا إلى إيصال المساعدات الإنسانية «بصورة غير مقيدة لدعم الفئات الأكثر هشاشة». وذكّروا ببيانهم لعام 2019 حين «أكدنا مجدداً التزامنا التحول الديمقراطي في ميانمار والسلام والمساءلة عن انتهاكات وتجاوزات حقوق الإنسان»، معلنين أنهم يقفون إلى جانب شعب ميانمار الذي يريد أن يرى مستقبلاً ديمقراطياً.
إلى ذلك، أخفق مجلس الأمن بعد جلسة طارئة دعت إليها بريطانيا، التي تترأس مجلس الأمن للشهر الحالي، في التوصل إلى اتفاق على إصدار بيان يطالب بإعادة السلطة في البلاد إلى الحكومة المنتخبة ديمقراطياً، على رغم المناشدة العلنية من المبعوثة الخاصة للأمم المتحدة إلى ميانمار كريستين شرانر بيرغنر لمجلس الأمن باتخاذ موقف موحد ومطالبة الجيش بإطلاق السياسيين، وبينهم مستشارة الدولة أونغ سان سو تشي والرئيس وين مينت. وقالت، إن «وحدة هذا المجلس مهمة أكثر من أي وقت مضى». وأضافت، أنها شجعت على «ضرورة حلّ كل النزاعات الانتخابية من خلال الآليات القانونية القائمة»، موضحة أن الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية فازت في الانتخابات. وأضافت، أنه ينبغي عدم تشجيع اقتراح الجيش بإجراء انتخابات مرة أخرى. وقالت «من المهم أن نوحّد جهودنا للمساعدة في ضمان احترام الجيش إرادة شعب ميانمار والتمسك بالمعايير الديمقراطية». وحذرت من أنه «لا يمكننا السماح بعودة كاملة للخلف منذ انفتاح ميانمار في 2011». وسلطت الضوء على جوانب أخرى من الأزمة، والتي يمكن أن تعرقل الجهود المبذولة لمعالجة وضع أقلية الروهينغا المسلمة التي عانت اضطهاداً عنيفاً على يد الجيش، وفرّ من أبنائها أكثر من 700 ألف شخص إلى بنغلادش عام 2017، وأسفت لأن الأمل في استمرار التقدم الذي اتسمت به انتخابات نوفمبر، بما في ذلك تعزيز التعاون بين الأمم المتحدة وميانمار «تعرّض للخطر». وعلى رغم هذا الإخفاق، قالت رئيسة مجلس الأمن المندوبة البريطانية الدائمة لدى الأمم المتحدة باربرا وودوورد، إن «المناقشات ستتواصل» في شأن «الخطوات المقبلة». وأضافت «هناك قلق واسع بين وعبر المجتمع الدولي» حيال التطورات، مشيرة إلى أنها لاحظت «المخاوف الشديدة» في المجلس، الذي «يريد أن يتعامل مع ما يهدد الأمن والسلام على المدى البعيد بالتعاون مع جيران ميانمار». وأفادت البعثة الصينية لدى الأمم المتحدة في بيان، بأنها تأمل في الحصول على معلومات إضافية عن الوضع في ميانمار من خلال جلسة مجلس الأمن، آملة في أن «يكون أي موقف للمجلس هادفاً لتعزيز الاستقرار في ميانمار لا زيادته تعقيداً».
وكذلك فضلت البعثة الروسية «التريث» من أجل تكوين فهم أفضل لما يحصل في ميانمار، قبل اتخاذ أي موقف في مجلس الأمن.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.