بايدن يفتح الباب أمام تجنيس ملايين المهاجرين

أمر تنفيذي لإصلاح نظام الهجرة ووقف بناء الجدار

أصدر الرئيس بايدن أمس أمراً تنفيذياً بإصلاح قانون الهجرة ووقف بناء الجدار مع المكسيك (إ.ب.أ)
أصدر الرئيس بايدن أمس أمراً تنفيذياً بإصلاح قانون الهجرة ووقف بناء الجدار مع المكسيك (إ.ب.أ)
TT

بايدن يفتح الباب أمام تجنيس ملايين المهاجرين

أصدر الرئيس بايدن أمس أمراً تنفيذياً بإصلاح قانون الهجرة ووقف بناء الجدار مع المكسيك (إ.ب.أ)
أصدر الرئيس بايدن أمس أمراً تنفيذياً بإصلاح قانون الهجرة ووقف بناء الجدار مع المكسيك (إ.ب.أ)

بدا واضحاً أن الإدارة الأميركية الجديدة تمضي قدماً في التخلص من الإرث القديم، وكل ما له علاقة وصلة بإدارة الرئيس السابق دونالد ترمب. وفي أحدث قرار تنفيذي، أبرم الرئيس جو بايدن، أمس (الثلاثاء)، قراراً تنفيذياً يقضي بإصلاح نظام الهجرة الذي سيسمح بمنح الجنسية الأميركية لما يقارب 11 مليون مهاجر غير شرعي، وتطوير كثير من الأنظمة والآليات التي تعمل بها الحكومة على الحدود.
وطلبت إدارة بايدن، أول من أمس، من المحكمة العليا إلغاء المرافعات الشفوية بشأن ركيزتين من أركان سياسة الهجرة التي انتهجها الرئيس السابق دونالد ترمب، وهما بناء الجدار على طول الحدود الجنوبية للولايات المتحدة، وبرنامج «ابق في المكسيك» الذي منع دخول كثير من طالبي اللجوء إلى الولايات المتحدة، بينما يتم النظر في قضاياهم.
وقال البيت الأبيض، في بيان صحافي أمس، إنه منذ اليوم الأول لإدارة الرئيس بايدن في البيت الأبيض، في 20 يناير (كانون الثاني)، اتخذت كثير من الخطوات الأولى في جهد حكومي شامل واسع لإصلاح نظام الهجرة، بما في ذلك إرسال تشريعات إلى الكونغرس تخلق مساراً للحصول على الجنسية لما يقرب من 11 مليون مهاجر غير شرعي، وإعادة بناء وتعزيز نظام الهجرة لدينا.
وأفاد البيان بأن الإجراءات الجديدة التي وافق عليها بايدن هي إضافة إلى الإجراءات التنفيذية التي اتخذها في أول يوم له في منصبه، بما في ذلك خطوات الحفاظ على الحماية للمهاجرين، وتعزيز ما يُعرف بـ«الحالمين»، وهم أبناء المهاجرين غير الشرعيين الذين ولدوا وكبروا في البلاد، وإنهاء حظر السفر على بعض الدول الإسلامية والأفريقية، ووقف بناء الجدار الحدودي مع المكسيك، مشيراً إلى أن استراتيجية الرئيس بايدن تركز على الفرضية الأساسية، ومفادها أن البلد أكثر أماناً وأقوى ازدهاراً مع وجود نظام هجرة عادل آمن منظم يرحب بالمهاجرين.
ومن ضمن الإجراءات التي سيتم تطبيقها تشكيل فريق عمل لإعادة توحيد أفراد العائلات الذين فُصلوا عن بعضهم في مواقع الاحتجاز عند الحدود، الأمر الذي يعني نهاية سياسات الهجرة لإدارة ترمب التي فصلت آلاف العائلات على الحدود.
وأوضح البيت الأبيض أن فريق العمل سيعمل مع جميع الأطراف في الحكومة الأميركية، ومع أصحاب المصلحة الرئيسيين وممثلي العائلات المتضررة، ومع دول أميركا اللاتينية، للعثور على الآباء والأطفال الذين فصلتهم إدارة ترمب، وسيقدم الفريق توصيات إلى الرئيس والوكالات الفيدرالية فيما يتعلق بالخطوات التي يمكن اتخاذها للم شمل العائلات.
ويعمل القرار التنفيذي كذلك على تطوير استراتيجية لمعالجة الهجرة غير النظامية عبر الحدود الجنوبية، وإنشاء نظام لجوء إنساني. كما ستبدأ إدارة بايدن - هاريس في التراجع عن السياسات الأكثر ضرراً التي اعتمدتها الإدارة السابقة، مع اتخاذ إجراءات فعالة لإدارة الهجرة عبر المنطقة. وعلى وجه التحديد، ستبدأ في تنفيذ خطة شاملة من 3 أجزاء لهجرة آمنة قانونية منظمة في المنطقة. وستعالج الإدارة أولاً الأسباب الكامنة وراء الهجرة، من خلال استراتيجية لمواجهة عدم الاستقرار والعنف وانعدام الأمن الاقتصادي الذي يدفع المهاجرين حالياً إلى ترك ديارهم، وثانياً ستتعاون الإدارة مع الشركاء الإقليميين، بما في ذلك الحكومات الأجنبية والمنظمات الدولية والمنظمات غير الربحية، لتعزيز قدرة البلدان الأخرى على توفير الحماية والفرص لطالبي اللجوء والمهاجرين الأقرب إلى الوطن، وثالثاً ستضمن الإدارة حصول اللاجئين وطالبي اللجوء من أميركا الوسطى على السبل القانونية للوصول إلى الولايات المتحدة.
وفي سياق متصل، طلبت إدارة بايدن من المحكمة العليا إلغاء المرافعات الشفوية بشأن أركان سياسة الهجرة التي انتهجها الرئيس السابق دونالد ترمب، إذ أنهى الرئيس بايدن حالة الطوارئ التي أعلنها سلفه ترمب على طول الحدود الجنوبية، وهو إجراء قالت الإدارة السابقة إنه سمح لها بسحب الأموال التي خصصها الكونغرس لمشاريع أخرى لبناء الجدار رفض المشرعون تمويلها.
ووجدت المحاكم الفيدرالية الصغيرة في الولايات أن إدارة ترمب تجاوزت سلطتها، لكن الأغلبية المحافظة في المحكمة العليا سمحت بمواصلة عمليات إعادة التخصيص، والمضي قدما في أعمال البناء، بينما كانت الطعون معلقة. ومن المقرر إجراء المرافعات في قضية الجدار في 22 فبراير (شباط) الحالي، بينما من المقرر أن يقوم القضاة في 1 مارس (آذار) بمراجعة سياسة إدارة ترمب التي تطلب من طالبي اللجوء على الحدود الانتظار في المكسيك في أثناء النظر في طلباتهم.



أمين عام الناتو: ملتزمون بضمان حصول أوكرانيا على الدعم اللازم للدفاع عن نفسها

الأمين العام لحلف الناتو مارك روته خلال مؤتمر صحافي مشترك في زغرب بكرواتيا 12 يناير 2026 (رويترز)
الأمين العام لحلف الناتو مارك روته خلال مؤتمر صحافي مشترك في زغرب بكرواتيا 12 يناير 2026 (رويترز)
TT

أمين عام الناتو: ملتزمون بضمان حصول أوكرانيا على الدعم اللازم للدفاع عن نفسها

الأمين العام لحلف الناتو مارك روته خلال مؤتمر صحافي مشترك في زغرب بكرواتيا 12 يناير 2026 (رويترز)
الأمين العام لحلف الناتو مارك روته خلال مؤتمر صحافي مشترك في زغرب بكرواتيا 12 يناير 2026 (رويترز)

قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الخميس، إن الحلف ملتزم بضمان استمرار حصول أوكرانيا على الدعم اللازم للدفاع عن نفسها.

وأضاف روته على منصة «إكس»، أنه تحدث مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي حول وضع الطاقة في أوكرانيا، وتأثير الهجمات الروسية التي قال إنها «تسبب معاناة إنسانية مروعة، بالإضافة إلى (مناقشة) الجهود المبذولة لإنهاء الحرب».

وتابع: «نحن ملتزمون بضمان استمرار حصول أوكرانيا على الدعم الحيوي اللازم للدفاع عن نفسها اليوم، وتحقيق سلام دائم في نهاية المطاف».

وفي وقت سابق اليوم، دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للتوصل إلى تسوية سلمية في أوكرانيا «بأسرع وقت ممكن»، لكنه شدد على أن روسيا ستواصل السعي لتحقيق أهدافها حتى تبدي كييف استعدادها للتوصل إلى تسوية.


ترمب أجرى مكالمة «طويلة» مع رئيسة فنزويلا المؤقتة

صورة مركبة لترمب ورودريغيز (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب ورودريغيز (أ.ف.ب)
TT

ترمب أجرى مكالمة «طويلة» مع رئيسة فنزويلا المؤقتة

صورة مركبة لترمب ورودريغيز (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب ورودريغيز (أ.ف.ب)

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأربعاء، أنه أجرى «مكالمة طويلة» مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز، في أوّل اتّصال بينهما منذ الإطاحة بنيكولاس مادورو.

وقال ترمب لصحافيين في المكتب البيضوي «أجرينا مكالمة ممتازة اليوم، وهي شخص رائع»، مستطردا «ناقشنا أموراً كثيرة وأظنّ أننا نتفاهم جيّداً مع فنزويلا». ومن جانبها قالت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ‌إنها أجرت ‌مكالمة ‌هاتفية ⁠طويلة ​ومثمرة ‌ولائقة مع الرئيس الأميركي ناقشا فيها ⁠خططا ثنائية ‌لصالح ‍البلدين.

تزامناً، خاطب الرئيس الفنزولي المحتجز في الولايات المتحدة نيكولاس مادورو، مواطنيه من سجن في الولايات المتحدة وحثهم على دعم رودريغيز.

وقال نجل مادورو، نيكولاس مادورو غويرا، بحسب تقرير لوكالة الأنباء الرسمية الفنزويلية (أيه في إن) إن: «الرسالة التي تلقيناها تقول: ثقوا في ديلسي وفريقها، وثقوا بنا». ووصف غويرا، مادورو وزوجته سيليا فلوريس بأنهما متماسكان جدا وقويان، ويتمتعان بضمير حي وثقة بالله والشعب الفنزويلي.

وكانت قوات خاصة أمريكية قد اعتقلت مادورو وفلوريس في كاراكاس في 3 يناير (كانون الثاني) ونقلتهما إلى نيويورك، وهناك، من المقرر أن يمثلا للمحاكمة بتهم مزعومة تتعلق بالاتجار بالمخدرات.

وعقب ذلك أدت رودريغيز، التي كانت سابقا نائبة الرئيس في ظل حكم مادورو، اليمين كرئيسة مؤقتة للدولة.

وأدانت رودريغيز بشدة العملية الأميركية واستمرت في الإشارة إلى أن مادورو باعتباره الرئيس الشرعي لفنزويلا، وعرضت أيضا على الولايات المتحدة إجراء محادثات حول تعاون محتمل.

وأفرجت رودريغيز عن عدد من السجناء السياسيين في الأيام الأخيرة، وترغب في الاستمرار بذلك.


هل الاستحواذ على غرينلاند ضروري لـ«القبة الذهبية» الأميركية؟

أشخاص يسيرون في أحد شوارع وسط مدينة نوك عاصمة غرينلاند (أ.ب)
أشخاص يسيرون في أحد شوارع وسط مدينة نوك عاصمة غرينلاند (أ.ب)
TT

هل الاستحواذ على غرينلاند ضروري لـ«القبة الذهبية» الأميركية؟

أشخاص يسيرون في أحد شوارع وسط مدينة نوك عاصمة غرينلاند (أ.ب)
أشخاص يسيرون في أحد شوارع وسط مدينة نوك عاصمة غرينلاند (أ.ب)

تكتسي غرينلاند أهمية حقيقية بالنسبة للدفاع الصاروخي الأميركي، ولكن لدى واشنطن خيارات أخرى لبناء الدرع الصاروخي أو «القبة الذهبية» كما سماها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، من دون الحاجة إلى الاستحواذ على الجزيرة القطبية التي أكد أنّها «حيوية» للأمن الأميركي.

ما هي قدرات الدفاع الصاروخي الأميركي؟

يتألّف نظام الدفاع الصاروخي الباليستي الأميركي من أقمار صناعية وشبكة رادارات إنذار مبكر لرصد الصواريخ وتتبعها. وتتموضع هذه الأنظمة، في مواقع تشمل جزر الوشيان (المحيط الهادئ) وألاسكا وبريطانيا العظمى وغرينلاند.

ويمكن للولايات المتحدة أيضاً الاعتماد على رادارات سفن إيجيس المجهّزة بقدرات مضادة للصواريخ. كما يمكنها الاعتماد على الرادارات الموجودة في ديفيسيلو في رومانيا، وريدزيكوفو في بولندا.

وتملك واشنطن أنواعاً عديدة من الصواريخ الاعتراضية، بما في ذلك 44 صاروخاً من طراز «جي بي آي» (GBI) المنتشرة في كاليفورنيا وألاسكا.

ووفقاً لإتيان ماركوز، الباحث في مؤسسة الأبحاث الاستراتيجية (FRS)، فإن الولايات المتحدة تسعى من خلال نشر هذه الصواريخ إلى «مواجهة أي تهديد قادم من القارة الآسيوية»، مشيراً في الوقت ذاته إلى أنّ «صوامع صواريخ (جي بي آي) ليست في وضع جيد لاعتراض أي تهديد قادم من روسيا».

وأوضح ماركوز لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أنّ نشر صواريخ «جي بي آي» لن يكون مرجّحاً في مواجهة تهديد من الشرق، إذ يمكن نشرها بدلاً من ذلك في شمال شرقي الولايات المتحدة.

ورأى أنّه إذا كان هدف ترمب وضع رادارات وصواريخ اعتراضية «في المكان المناسب»، فإنّ السبب المعلن وراء ضم غرينلاند ليس إلا «ذريعة»، موضحاً أنّ «هناك بعضاً من هذه الصواريخ في بولندا ورومانيا، لذا فإنّ هذه الحجة غير مقنعة».

فضلاً عن ذلك، تملك الولايات المتحدة على متن مدمّرتها من طراز «إيجيس»، وأيضاً في بولندا ورومانيا، صواريخ «إس إم-3» (SM-3) المصمّمة لاعتراض الرؤوس الحربية النووية في الفضاء بمجرّد انفصالها عن الصاروخ، بينما يمكن لنظام «ثاد» الأميركي اعتراض الرؤوس الحربية خلال المرحلة النهائية في طبقات الغلاف الجوي المرتفعة.

ما هو مشروع القبة الذهبية؟

فور توليّه منصبه، أعلن الرئيس ترمب عن مشروع القبة الذهبية، الذي يهدف إلى حماية الأراضي الأميركية من جميع أنواع الصواريخ. ويعتزم الرئيس الأميركي تخصيص 175 مليار دولار لإنشاء نظام تشغيلي بحلول نهاية ولايته، وهو طموح يعدّه العديد من الخبراء غير واقعي في غضون هذه الفترة الزمنية.

ووفقاً لتقديرات تود هاريسون من معهد «أميركان إنتربرايز» (American Enterprise Institute)، سيكلّف المشروع نحو تريليون دولار على مدى 20 عاماً وما يصل إلى 3.6 تريليون دولار لدرع أكثر فاعلية.

ويتمثّل الابتكار الرئيسي المخطط له، في نشر أسطول من الأقمار الصناعية الاعتراضية في مدار أرضي منخفض، معدّة لتخرج من مدارها لتصطدم بالصاروخ المستهدف.

وقال إتيان ماركوز إنّه «في حال الفشل، يجب أن تكون هناك خيارات إطلاق أخرى»، مشيراً إلى أنّ «الولايات المتحدة ستقوم أيضاً بتحسين» قدراتها الصاروخية والاعتراضية براً وبحراً.

لماذا غرينلاند؟

وفيما أوضح أن الصواريخ الباليستية العابرة للقارات التي تُطلق على الولايات المتحدة ستمر فوق القطب الشمالي، فقد أشار إلى ضرورة امتلاك رادارات للكشف عنها وقدرات اعتراضية. ويملك الجيش الأميركي حالياً أنظمة رادار في قاعدته في بيتوفيك في شمال غربي غرينلاند.

وفي ما يتعلق بعمليات الرصد، فقد قال ماركوز إنّه «من المفيد دائماً وجود رادارات في غرينلاند» لتتبع الصواريخ في الفضاء، لكنّه أشار إلى أنّ «أهميتها ستتضاءل تدريجياً»، موضحاً أنّ «الولايات المتحدة تنشر حالياً أقماراً صناعية في مدار أرضي منخفض (HBTSS)، خصوصاً لتتبّع الصواريخ خلال تحليقها خارج الغلاف الجوي».

علاوة على ذلك، فإن اتفاقيات الدفاع الحالية بين الولايات المتحدة وغرينلاند والدنمارك تسمح لواشنطن بالقيام بالكثير.

وقالت ميكا بلوجيون ميريد، الباحثة في الجغرافيا السياسية القطبية، لوكالة «فرانس برس»، إنّ «بإمكان الولايات المتحدة وضع موارد تقنية ومادية وبشرية في غرينلاند من دون قيود. بل يمكنها أيضاً أن تعيد تموضع مواردها النووية إذا أرادت. ومع ذلك، فإن النقطة الأساسية هي ضرورة إبلاغ السلطات في الدنمارك وغرينلاند واستشارتها».

وأضافت: «إذا رفض الدنماركيون مشروعاً بعد استشارتهم، وقامت الولايات المتحدة بتنفيذه من جانب واحد، فقد يُفسر ذلك على أنه انتهاك للسيادة الدنماركية، وسيؤدي إلى تصعيد دبلوماسي وسياسي. لذا، لا تملك الدنمارك حقّ النقض بالمعنى القانوني للكلمة، ولكن في الواقع، فإنّ ما تفعله الولايات المتحدة في غرينلاند يتطلب اتفاقاً سياسياً».